جاريتي بقلم سارة مجدي ج1

كان الحاج ابراهيم جالس فى غرفته حين دخلت إليه الحاجه راضيه و بيدها كوب القهوه الذى يفضله
وجلست بجانبه وهى تقول
– حج إبراهيم أبقا اتكلم مع صهيب يعامل خطيبته كويس
انتبه لها الحاج إبراهيم ونظر لها بتركيز وقال
– ليه هى اشتكتلك منه … عملها ايه ؟
نفت سريعاً وهى تخشى أن ينزلق لسانها بأى كلمه مما حدث صباحاً
– لالالا يا حج هى مشتكتليش … بس يعنى أنا لحظت أنه مش بيسأل عليها وهى بس إللى ديما بتسأل … وبتيجى على طول .
تنهد الحاج إبراهيم وهو يستغفر بصوت عالى .
ثم قال .
– هاتى التيلفون إللى جمبك ده .
تحركت واعطته الهاتف…. امسكه وهو يتصل بالحاج حامد
– إزيك يا حج أخبارك أيه
صمت ليستمع لرد الحج حامد
أبتسم وهو يقول
– طيب والحاجه فضيله مش ناويه تعملى صنيه البطاطس إللى بحبها
صمت مره أخرى وبعد دقائق ضحك بصوت عالى وهو يقول
– خلاص احنى عازمين نفسنا عندكم بكره … وكمان صهيب جايب هديه لخطيبته وعايز يديهالها .
صمت قليلاً ثم قال
– أحنى مالنا بقا بالى بينهم …هما أحرار يا حج
صمت مره أخرى ثم قال
– خلاص نتقابل بكره ان شاء الله …مع السلامه .
أغلق الهاتف وهو يتنهد ويستغفر ثم نظر لزوجته وقال
– أنا رايح أتكلم مع ابنك ….
وقفت أمامه وهى تقول
– أوعى تقوله أن أنا كلمتك فى حاجه .
ربت على كتفها وقال
– متقلقيش .

وخرج من الغرفه وتوجه إلى غرفه ابنه يعرف أن ابنه من وقت الحادث يعانى ويتألم …. يعلم أيضاً أنه يحب زهره ولكنه يكابر خوفاً من الشفقه عليه أو أن يظلمها معه .
طرق على باب الغرف فستمع لصوته يسمح بدخوله ففتح الباب وقال
– ممكن أدخل يا بشمهندس
أبتسم صهيب وهو يقول
– طبعاً يا حج حضرتك مش محتاج تستأذن .
جلس الحج إبراهيم على الكرسى المجاور للكرسى الذى يجلس عليه صهيب وقال
– لا طبعا لازم استأذن … هو علشان أنا ابوك ميكنش ليك خصوصيه لازم تحترم
مد صهيب يديه يبحث عن يد والده وحين أمسك بها رفعها إلى فمه وقبلها بتقديس وإحترام وقال
– طول عمرى بتعلم منك يا حج … ربنا يخليك ويطول فى عمرك
تنهد الحج إبراهيم ثم قال
– صحيح نسيت أقولك احنى بكره معزومين عند عمك
قطب صهيب جبينه وقال بغضب
– ليه … ما هما لو عايزين يشفونا يجو هما
نظر إليه الحاج إبراهيم باندهاش وقال
– وفيها أيه لما نروحلهم احنى كمان .. وبعدين هو أنت ناسى أنك أنت وزهره دلوقتى مخطوبين ومن حقها أنك تروحلها بيتها مش كفايه قرينا الفاتحه هنا ولبست الدبله من غير حفله ولا أى حاجه خالص
زاد غضب صهيب ووقف على قسائل أحمريه وهو يقول
– محدش اجبرها أنا اتفقت معاها على كده أنا لا هعمل فرح ولا الهبل ده … وأنا كده لو مش عجبها تفسخ الخطوبه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *