جاريتي بقلم سارة مجدي ج1
الفصل الرابع عشر
عادت جودى إلى الببت وهى تحمل الكثير من الأغراض و حين دخلت إلى البيت عرفت كل ما حدث مع سفيان ومهيره واتفق معهم سفيان على أن تظل مهيره معه بالغرفه لكنه سيؤجل إتمام الزواج لخوفها منه وحتى تعتاد عليه
تحركت السيده نوال إلى المطبخ وهى تطلب من جودى اللحاق بها حتى تساعدها … وقبل أن تغادر جودى قالت لسفيان
– عايزه احكيلك على حاجه…. بعد الغدا اوك
هز رأسه بنعم ثم نظر إلى الباب المغلق منذ أكثر من ساعتان
توجه إليه ووقف أمامه قليلاً ثم طرق طرقه خفيفه لم يسمع لها صوت طرق مره أخرى وناداها ولكنه لم يتلقى جواب ففتح الباب بهدوء ودخل وعينيه تتوجه مباشره إلى السرير ليجده خالى منها قطب جبينه وعينه تمسح الغرفه كلها ليجدها متكومه فوق الكرسى بجلسه غير مريحه لأن ما يراه لا يستطيع أن يقول عليه نومه بأى حال
تقسائل أحمر منها بهدوء وجثى أمامها يتأمل ملامحها الرقيقه عينيها المغلقه برومشها الطويله جداً … وانفها الصغير جداً وجنتيها الحمراء باستمرار … وفمها واه من فمها الذى يتمنى أن يعرف الأن ما طعمه .أغمض عينيه وهو يدعوا الله سراً أن يعينه على ذلك الأختبار الصعب … ويعينه على التحمل
وقف مره أخرى على قسائل أحمريه ….. ونادها بصوت هادئ ولكنها لم تستيقظ فمد يده وربت على كتفها وهو يناديها
– مهيره يلا اصحى .
فتحت عينيها على آخرها وهى تنظر له برعب ثم أنزلت قسائل أحمريها عن الكرسى ووقفت سريعاً فترنحت فامسكها من ذراعيها بقوه حتى لا تقع ولكنها صرخت بصوت عالى وهى تقول بذعر حقيقى
– أنا اسفه والله اسفه هبقا انام على الأرض .. اسفه ارجوك ما تضربنيش
كان يشعر وكأنه ضرب على رأسه من تلك الكلمات التى خرجت منها بخوف حقيقى …متى ظهر لها بهذا الشكل أنه شخص بلا قلب سيسمح لها بالنوم أرضا أو أن يمد يده عليها…. دخلت على أثر صراخها جودى وخلفها السيده نوال اقتربت جودى منها وامسكتها من أخيها وهى تشير له أن يتركها وقالت لها
– أهدى يا مهيره سفيان كان بيصحيكى مش بيضربك … أهدى … أهدى
واجلستها على طرف السرير وهى تحاوطها بذراعيها …وتربت على ظهرها كانت مهيره تتنفس بصوت عالى وعيونها ثابته على سفيان دون النظر إلى عينيه .
ظفر سفيان بصوت عالى ثم قال
– أنا مش عارف أنتِ إزاى فكرتى أن أنا ممكن أضربك … أنا أيدى مش بتتمد على الضعيف لا راجل ولا ست .
وخرج مباشره من الغرفه دون كلمه أخرى .
تنهدت السيده نوال واقتربت من مهيره القابعة بحضن جودى…وربتت على قسائل أحمريها وهى تقول
– أنا يا بنتى معرفكيش كويس ولا أعرف حياتك كانت عامله ازاى …. لكن هنا أنتِ فى أمان فى وسطينا …. وسفيان بقا جوزك يعنى امانك وحمايتك وسندك ..وكل حاجه ليكى فى الدنيا ..خليكى شويه مع جودى وبعدين أخرجوا علشان الغدا
وتركتهم وخرجت ربتت جودى على ظهر مهيره وهى تقول لها
– اهدى يا حبيبتى وما تخفيش ابدا .. ابيه سفيان عمره ما هيأذيكى
كانت مهيره تستمع إلى كلماتهم وهى تقول لنفسها
– طبعا لازم يقولوا كده لازم يبان قدامهم ملاك . ميعرفوش انه وحش …وحش
