جاريتي بقلم سارة مجدي ج1
كان جالس بغرفته يشعر بسعاده لا يريد الشعور بها ليس من حقه ان يسعد بضياع عمرها بجانب عاجز مثله … كيف قبل بذلك .. كيف ظن أنها ستبتعد بذلك الشرط التافه … العشق ليست لغته الوحيده الجسد وهى بحبها له منذ صغرها وتمسكها به بعد ما حدث له هل ستبتعد لمجرد عسائل أحمر اقترابه منها أفاق من أفكاره على صوت هاتفه بنغمه رساله على إحدى مواقع التواصل
اقترب من سريره فهو حفظ غرفته جيداً يتحرك بها وكأنه يراها جلس على طرف السرير و مد يده ليأخذ الهاتف من على الكومود وقال الباسورد ففتح الهاتف ثم قال اسم برنامج التواصل ثم مرر يده على الشاشه حتى صدح صوتها
« صباح الخير يا سيدى … حبيت أعرفك أنى فى الجامعه وان شاء الله هعدى عليكم فى البيت … طبعا لو سيدى موافق …. وحبيت أقولك أنك وحشتنى أووى يا سيدى »
ظل جالس فى مكانه فى حاله زهول تلك المجنونه تناديه سيدى … هل حقا صدقت كلماته الخرقاء … لم تشعر بقلبه وهو يرقص حين سمع اعترافها بحبها له كان يود لو يخطفها ويذهب بها إلى أخر العالم هو وهى وحبهم الكبير وفقط لكن لا بأس فلتناديه سيدى وليعاملها كخاسائل أحمره حقاً حتى تهرب منه وتتزوج مِن مَن يناسبها
بعد أن أوصل سفيان أخته إلى الجامعه أتصل بصديقه حذيفه حتى يستلم هو حمايتها وتحرك هو ليذهب إلى مالكة قلبه… أمس حين كان جالس مع السيد راجى كان سعيد جداً أنه جالس معه لخطبة مهيره وليس لعمل وحين حضرت مهيره لمح بعيونها نظره حرمان حقيقه وهى تنظر إلى أمه نظره مشتاقه لحضن أم حرمت منه منذ صغرها ولم تجد من يعوضها ولا من يسد ذلك الفراغ الكبير .
أنتهت أفكاره التى تألمه بشده حين وصل أمام القصر حين رفع عينيه إلى نافذتها كعاده اكتسبها منذ أول يوم رائها ولم يتوقف عنها حين يأتى كل يوم صباح وحين يغادر القصر فى أى وقت .
كانت النافذه مغلقه لكن كان هناك خيال خلفها …. متأكد هو أنه لها ولكنه كان يود لو رائها … أنه يشتاق إلى عينيها وشعرها الطويل كطول لياليه وهى بعيده عن حضنه الدافئ من لهيب حبها الساكن قلبه
حين دخل القصر شعر بشئ غريب وكأن هناك تغير فى المكان …. ألتفت إلى صوت السيد راجى يقول
– ثوانى بس وكل حاجه هتخلص
أنتبهت كل حواس سفيان وهو ينظر إلى السيد راجى الذى يقترب منه وهو يقول
– كويس أنك متأخرتش معاك بطاقتك مش كده
اجابه باندهاش
– أيوه
طيب يلا خلينا نخلص وأخذه من يده وعاد إلى غرفة المكتب .