جاريتي بقلم سارة مجدي ج1
كان سفيان جالس بالسياره ينتظر مهيره بعد أن أخبرته زينب أنها تحتاج لعشر دقائق فقط تذكر كلمات السيد راجى
– الشهاوى كلمنى وعايزنى اتجوز ندى يوم الخميس … فأنا مش هينفع أفضل فى مصر ولازم أطمن على مهيره معاك
ظل سفيان ينظر إليه دون أن يظهر شىء على ملامحه ولكن من داخله كان يود لو إيذاءه الأن
لمحها آتيه تستند إلى حضن زينب تودعها وهى باكيه كأنها ذاهبه للموت وليس لبيت زوجها … ضحك على حاله أى زوج يا سفيان أنها تخافك وتكرهك … تزوجتك دون إيراداتها …. تنهد وهو يدعوا الله فى سره ان يقويه ويمنحه الصبر والقدره على التعامل معها .
وصلت زهره بيت عمها بعد أن أخذت الإذن من أبيها وسمح لها
وحين فتحت لها زوجه عمها قابلتها بابتسامة سعيده ورحبت بها وادخلتها إلى غرفه الصالون وقالت
– أخبارك يا زهره … يا مرات ابنى يا حبيبتى .
ضحكت زهره وهى تقول
– أنا كويسه الحمد لله يا مرات عمى … أخبار صحتك أنتِ ايه ؟
اجابتها وهى تربت على قسائل أحمرها
– الحمد لله يا بنتى وهو بعد ما اطمنت على صهيب هيكون فى حاجه تانيه أخاف عليها يا بنتى … أنا بس عايزه اوصيكى عليه … أنا عارفه إنك بتحبيه … بس صهيب بعد إللى حصل بقا عصبى اووى طباعه اتغيرت فمعلش طولى بالك عليه حبيه اوووى .. فهمانى يا زهره
ابتسمت زهره وهى تمسك بيد زوجه عمها تقبلها وقالت
– طبعا فهماكى .. متخفيش صهيب فى عينى وقلبى
صمتت قليلاً ثم قالت
– هو فين ؟
وقفت الحاجه راضيه وهى تقول
– فى اوضته تعالى .
ذهبت خلف زوجه عمها وأمام باب الغرفه قالت لها
– أنتِ مش غريبه هروح بقا أشوف المطبخ . تحركت زوجه عمها وتركتها واقفه أمام باب الغرفه أخذت نفس عميق وسمت بالله وطرقت على الباب طرقه صغيره وبعد لحظات استمعت لصوته يسمح لها بالدخول
وحين فتحت الباب قال بهدوء
-مش محتاجه يا أمى تخبطى .. افتحى الباب وخشى على طول
كان جالسا على الكرسى الجانبى بجوار النافذه والمواجه للباب
ابتسمت وهى تقول
-بس أنا مش ماما … أنا كمان مسمحولى أدخل من غير ما اخبط
قطب جبينه وقال ببرود
– أكيد لأ لازم تخبطى وتستنى الإذن كمان .. مظنش أن فى خدامه بتتعامل بمزاجها لازم سيدها يوجهها .
تنهدت وهى تقول
– كلام معقول .. تمام ….
صمتت قليلاً ثم قالت بجديه
– يا ترى يا سيدى تسمحلى أدخل
كم تجرحه تلك الكلمه … كم يود أن يسمع منها أسمه منذ أكثر من عشر سنوات وهى تقول له ابن عمى ..وبعد الحادث كانت تأتى تجلس أمامه صامته كان ذلك يضايقه جداً لكن حين سأل أمه قالت له
« دى يا قلبى بتفضل بصالك . وسكته وبعد شويه تقراء شويه قرآن وبعدين تمشى »
كان دائما يقول أنه يعرفها جيداً ولكن فى كل موقف يتفاجئ من رد فعلها غير المتوقع
ظلت واقفه فى مكانها تنتظر الإذن بالدخول وحين لم يتكلم قالت هى
– خلاص طلما مش عايزنى ادخل واقعد معاك شويه هقعد على الأرض هنا ونتكلم وبالفعل تحركت خطوه واحده للجانب الآخر من الباب وجلست تنظر إليه وظهرها للباب
كان يستمع إلى خطواتها ويستمع لحفيف فستانها على الأرض وحين عم الصمت ألمه قلبه لجلوسها ارضا ولكنه يريد أن تتركه ليزيد الجرعه إذا
فقال بأسلوب ساخر وجارح
– وقاعده عندك ليه … تعالى اشتغلى شغلك هو مش أنتِ خدامتى تعالى هنا تحت رجلى … وكمان الممرضه الخصوصى …. دلكيلى رجلى و ورينى مهراتك .
فى تلك اللحظه كانت الحاجه راضيه عائده لغرفه ابنها لترى ماذا تريد زهره ان تضايفها فاستمعت لكلمات صهيب الجارحه كانت ستوبخه لكن زهره أشارت لها بالصمت وتحركت من مكانها وتقسائل أحمرت منه وجثت على ركبتيها أمامه كان قلبه ينتفض بداخل صدره هل حقا هى جالسه أمامه ارضا هل هو من أمرها بذلك وهى نفذت كانت الحاجه راضيه أيضاً تتابع الموقف وسائل أحمروع عينيها تغرق وجهها
