على ذمة ذئب ج1
نظر عز الدين بصدمه من ذلك التهديد الصريح فهتف غير مصدق :
– انت بتتكلم بجد يا إيهاب ، معقول انت بتهددنى !
– ايوه بهددك لانك لازم تفوق ، تفوق من الصدمات اللى انت عايش فيها طول عمرك ، لازم تفوق !!
نظر عز الدين وقد وضع يده فى جيب بنطاله وهتف :
– ايوه يا إيهاب ، انا اللى خاطفتها !
(( الفصل السادس عشر ))
نظر له إيهاب باندهاش من تلك الحقيقه ، هو كان يتوقع انه خاطفها ولكن لم يخطر على باله انه بالفعل فعلها ، شعر بالحزن والأسى يتسرب بداخل قلبه ولكن كان يرتدى قناع الغضب !!
_وبتقولها كده بكل برود ، يا أخى حرام عليك ، حرام عليك هى عملتلك ايه علشان تعذبها كده وتخطفها ؟؟! عملت ايه !!
هتف بتلك الكلمات الاخيرة بصراخ هز اركان المكان ، وقد أحمر وجهه من كثره الغضب الذى يشعر به وبرزت عروقه ، فهو صديق عمره ولم يتصور ان يفعل ذلك !! لم يعلم ان الصدمات جعلت بداخل قلبه القسوه وعدم الرحمه والمغفره !!
كان عز الدين صامتاً ويشعر بالضيق فهتف : أرجوك يا إيهاب افهمنى ، انااااا
قاطعه وهو يهتف بأمر :
_لأ انا مش عاوز افهم منك حاجه ، بس فى حاجه لازم اقولهالك !
عز وهو يشير بيده : ياترا ايه ؟!
هتف تلك الكلمتين ليضع يده بداخل جيب بنطاله وانتظر رد إيهاب الذى هتف :
_انا عاوزك ترجع ياسمين بيتها ! وملكش دعوه بيها نهائى !!
عز : نعم ! اسيبها ! ده مستحيل !! حتى لو اخر يوم فعمرى !!
إيهاب : يعنى ايه يا عز ؟
عز : يعنى مش هراجعها يا إيهاب !!
إبهاب بغضب : ماهو لو انت مراجعتهاش يا عز ، انا هبلغ البوليس واقدم بلاغ واتهمك انك خطفتها ، انت صحيح انت صديق عمرى بس هى كمان صديقه طفولتى ، وانا حاسس بيها ، وانا دايماً بقف مع الحق ، وهى الحق !!
عز بغضب : تبلغ عنى ، ماشى ، انا عاوزك تبلغ ، بس صدقنى مش هتعرف تسجنى !! وبكره نشوف !!
إيهاب بغضب وانكسار بداخله : ماشى يا عز ، وعلى العموم لازم تعرف ان صداقتنا انتهت وللأبد ، وبالنسبه لوظفتى فأنا مش هاجى الشركه دى تانى ولا اى مكان انت موجود فيه ، يا خساره ، يا خساره يا صاحبى ، سلااام !!!
ثم تحرك مسرعاً نحو الخارج وفتح الباب ليصفقه بقوه وهو يشعر بالاختـ,ـناق ، امّا عن عز الدين فتحرك نحو المقعد الجلدى وجلس ليريح ظهره وقد أغمض عينيه بضيق ممزوج بالحزن بسبب تلك المشكله التى حدثت بينه وبين صديق عمره ! ولكن أخذ يتسائل لماذا لا يريد يتركها ؟!فحاول ان يجعل الإجابه انه يشك بها ولكن قلبه وعقله رفض تلك الإجابه وخاصهٍ قلبه !!!!!