على ذمة ذئب ج1
– منى ، ارجوكى اهدى ، اهدى علشان خاطرى ..
نظرت إليه بنظرات منكسره وقد علت شهاقتها :
– مش قادره ، مش قادره والله ، قلبى وجعنى اوى ، حاسه ان سندى اتكسر ، هى السبب الوحيد اللى مخليانى عايشه بعد ما بابا وماما ماتوا ، بس هى كمان هتسبنى
خانتها ذاكرتها ، فقد تذكرت تلك المحادثه الاخيره وكون انها لا تعلم ما الذى يجب ان تفعله جعلها فى حاله عصبيه عن طريق البكاء الهيستيرى ، حتى وصل بها الامر ان صدرها اصبح يعلو ويهبط من كثره الشهاقات واصبحت انفاسها غير منتظمه !
اقترب منها إيهاب ووضع ذراعه على خصرها ليرفعها قليلا ، ثم احتضانها بعاطفه قويه وهو يشعر بالذعر واخذ يصيح مناديا على الطبيب ، وبالفعل بعد لحظات كان دخل ، فلما رأها فى تلك الحاله طلب من الممرضه حقنه مهدئه فاحضرتها سريعا واعطته له !
ظل إيهاب محتضنها عسى ان تهدأ ولكن شد عليها العناق واغمض عينيه عندما رأى ان الطبيب يعطيها تلك الحقنه !
شعر بالأسف عليها وظل مغمضاً عينيه ونزلت من عينيه دمعه حاره لكونه يراها فى تلك الحاله وخاصهً عندما عادت إلى تلك الحاله المستكينه التى لا حياه فيها !
نظر إليه الطبيب وهتف : مستر إيهاب ، انا مش عاوزك تقلق ، هى كويسه بس لسه مش قادره تستوعب ، يعنى باختصار دى حاله مؤقته ، بس فى سؤال ؟!
نظر إليه إيهاب مضيقا عينيه ليهتف الطبيب بجديه :
– هو حضترتك تقربلها ايه؟؟
إيهاب وهو يعلم جيداً ما سيقوله : خطيبها !
*****************************
توجه عز الدين نحو غرفتها وفتح الباب بدون استئذان مره اخرى ، ولكن لم يستمع منها اى رد فقد كانت نائمه على الارض واثار دموعها مازالت موجوده !
لا يعلم لماذا شعر بالضيق ، ولا يعلم ايضا لماذا شعر بتلك الحاله التى نسميها ( تأنيب الضمير ) فهو لا ينكر انها ليست اى فتاه منذ ان التقى بها !
اتجه نحوها بخطوات بطيئه وانحنى بجسده لكى يحملها وبالفعل حملها بين ذراعيه واتجه بها نحو الفراش ووضعها وهو لا يعلم ما الذى يفعله ؟؟ وا هذا الشعور الذى راوده لكى يحملها !
بعد ان وضعها على الفراش اتجه مسرعا نحو باب الغرفه وخرج بعد ان اغلق الباب ، ثم اتجه نحو الاريكه ليأخذ سلسله المفاتيح الشقه والسياره وتحرك نحو خارج المنزل بأكمله !
**************************
-هاااا يا مريم ، اتصلتى بياسمين وقولتلها ان احنا محتاجينها ضرورى !