مذكرات حائر بقلم هالة الشاعر ج٦

الحلقه السادسه والعشرون
” اتخضـــــــــــــــيتي !! ”
نظرت أيه شزرا نحو سارا والصراع القائم حول المبيت دائر وقالت من بين اسنانها ” مش ملاحظه انك من ساعة ما دخلتي العيلة دي ودخلتينا معاكي واحنا مقضينها مستشفيات ! ” , زمت سارا شفتيها ” فعلا , بس انا بصراحة من ساعة ما أتجوزت من المرة الاولنيه وانا مقضيها مستشفيات , انتي ناسية اني منزله تلات مرات قبل كده , بلاش تظلميهم شكلنا احنا اللي فقر ! ” .
قالت أيه بحنق للجميع ” حرام بقي ! مش كل شويا نتخانق المفروض تبقوا حفظتوا الدور والبيات ماشي ازاي ” !!! .
تكلم عبد الرحمن وهو يمسك رأسه من الالم ” بابا , ماما , عم شاكر , طنط وفاء , مع السلامة ده مبدأيا ” وقالت سارا ” انا وايه هنفضل معاها ” , نظر لها السيد شاكر وعبد الرحمن شزرا في نفس الوقت واشاروا بيدهم نحو احمد , عض.ت سارا علي شفتيها ونظرت الي الاسفل .
وفي النهاية ظل حسام ومحمد وأيه وعبد الرحمن وعاد الجميع الي منازلهم .
خرج حسام بعد ان استيقظت امل فكلما حاول مكالمتها اشاحت بوجهها عنه وتمسكت ب أية بشدة واجهشت في البكاء وفشلت كل محاولات ايه بتهدئتها .
خرج عبد الرحمن وتناول عدة اقراص مسكنه ولكنها لم تفعل أي شيء الي الآن وتوجه الي مدريه الامن حيث صديقه ” صبري البحري ” دخل عبد الرحمن مكتبه وجلس وبعد ان طلب الشاي لهم والقهوة ” ها يا صبري مفيش جديد ؟ ” ” السواق فاق الطل.قة جت في كتفة , بس مقلش حاجه جديدة غير اللي التاني قلها ليك نفس الاقوال , والخطوط اللي كان بيتكلم منها الراجل اللي بيقولوا عليه ده كلها غير مسجلة وكل مرة تقريبا كلمهم من خط شكل وكسروا بعدها ” وطرق علي المكتب ثم قال ” هو حويط بس هيوقع صدقني ” فرك عبد الرحمن وجهه ” امتي بس الموضوع كده زاد عن حده اوي ” ” انا متأكد اننا هنوصل لحاجه بكره لما ناخد اقوال مدام امل , بس لحد علمي انها لسه مش مستعدة اننا نتكلم معاها ” “اها حالتها صعبه كل ما تصحي يدولها مهدئات ” ” عبد الرحمن انا مش مقتنع ان علي اللي انت بتقول عليه ده بيعمل كده , مش بتشك في منافس ليك او شركة بتحاربك حاجه من دي يعني ” هز عبد الرحمن رأسه ” لا انا حاسس انها حاجه شخصية ملهاش علاقة بالشغل بس علي العموم لو شكيت في حد هبلغك علي طول طبعا ” ” خلاص بكرة ان شاء الله انا هاجي بنفسي احضر محضر الاقوال بتاعها ” ” متشكر اوي يا صبري انا عارف اني بتعبك معايا ” ” عيب يا عُبد ده شغلي وبعدين احنا اخوات مفيش بنا الحاجات دي ” .
ذهب بعدها عبد الرحمن الي منزله واطمئن علي الجميع وشدد علي الحراس الانتباه والمراقبة جيدا ومتابعة الكاميرات باستمرار وبعدها رجع للمشفى مرة اخري , حجز عبد الرحمن الغرفة المجاورة الي امل وبعد الاطمئنان عليها دخل ومدد جسده المرهق علي السرير وهو يفكر لما يهدد مرسل الرسائل بفضح علاقة سارا بعبد الرحمن وبعدها يترك سارا وعبد الرحمن ونسي المليون جنية الذي اشارا اليها في رسالة الاخيرة ويخطف امل وينهال عليها بالضرب بهذا الشكل الموحش وكأنه ينتقم لشيء ما , أيعقل انه احد اخر غير مرسل الرسائل , يا الله ما هذه الدوامة اللعينة التي دخلها دون أي قصد منه , غفي اثناء تفكيره هذا ولكن يبدوا ان الاحلام تأمرت عليه هي الأخرى ليستعيد بالحلم ما حدث معه البارحة ولكن بدل من صوره امل وهي مقيدة كانت الصورة لسارا ليستيقظ بعدها وهو فزع ويلهث من هذا الحلم . كانت الحجرة مظلمة نظر الي جواره فوجد محمد استيقظ وجلس علي السرير ” خير يا عبد الرحمن مالك ؟ ” فرك عبد الرحمن وجهه ” مفيش كابوس ” ” انا قولت كده بردوا أصلك أعدت تتكلم كلام مش مفهوم ” هربت الدماء من عروق عبد الرحمن وسأل بحذر ” زي إيه ؟ ” ” سارا …. وأحمد ” يا الهي لقد فضح امري تماما ” واعدت تقول مش امل المقصودة ” , ازدرد لعابه بعصبيه ” أصل . حلمت باللي حصل معانا امبارح ” ” طيب يالا قوم صلي الفجر عشان متحلمش بالكوابس دي تاني ” هز عبد الرحمن راسه موافقا وذهب مع اخيه للصلاة واخذ يدعوا الله ان ينر طريقه وان يعلم من مرسل تلك الرسائل وعندما عاد مع محمد لم يغمض له جفن خوفا من ان يتكلم وهو نائم واخذ يفكر في الكلمة التي قالها محمد ” مش امل المقصودة ” .
في الصباح جاءت سارا واحمد ومعها طعام وملابس لكل من حسام وامل وعاد ايه ومحمد الي المنزل وبعدها جاء الضابط صديق عبد الرحمن وأخذ اقوال امل بما حدث معها وكيف عاملها الخاطفون واذا ما كانت رأت أي منهم او المكان الذي خطفت فيه وهل كانوا اثنان ام اكثر , تمالكت امل نفسها بصعوبة وهي تجاوب علي كل تلك الاسئلة .
بعدها قاد عبد الرحمن سيارته الي الشركة وهو يفكر في كلام امل , بعد ان افاقت وجدت نفسها مقيدة الارجل والايدي وعلي فمها قطعة قماش بالية وبعدها نزعها احدي الملثمين وسألها عن اسمها وعندما أجابتهم انهالوا عليها بالضرب واخذت تتوسل لهم بانها حامل ولكنهم لم يعيروها أي انتباه وتذكر بكاؤها وهي تؤكد علي انهم انهالوا عليها بالضرب والركل في بطنها فقط وانها هي من كان يتحرك وتجاهد كي تحمي بطنها فأصابها الضرب في انحاء جسدها .
من مصلحه من ان تفقد امل جنينها ؟ وكيف علم احد بانها حامل فهي نفسها لم يكن مر علي علمها بالحمل ساعة واحدة ولم يعلم احد سوي سارا فقط بهذا الامر ؟! .

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *