أنت قدري بقلم سمية بلال ج3

الفصل الثالث والعشرون

…عَشِقْتُه حد الثمالة وجَرحَنى حد النٌخاع……

نظرت اليه فرحة بضياع: انت بتقول ايه
بدر امسك بيديها بين يديه قال بلهفة : صدقينى يافرحة انا فعلا فى الاول كنت ناوى على كده بس ا

قاطعته فرحة بدموع : كنت ناوى يعنى انت اتجوزتنى علشان تنتقم من حاجة انا مليش ذنب فيها ثم نزعت يديها من بين يديه

اما بدر كانت دموعها كسياط كالجمر تحرق فى جسده ولكن ماهذا ان روحه تسحب منه لم يعى الا ويديها تخرج من بين يديه وهنا أدرك انه سيفقد روحه هنا أدرك أنها النهاية

بدر بندم : فرحة صدقينى والله انا كنت ناوى كده بجد بس حبيتك والله العظيم بحبك ومستعد انى أعمل اى حاجة تطلبيها منى

فرحة بدموع كالسيل قالت بانهيار: حبيتنى طيب افرض انك محبتنيش كنت هترمينى وتطلقنى وانا مليش اى ذنب انت فاكر اصلا انى كنت عارفة انى عندى جد وعيلة وانى كنت متربية فى العز

بدر يمسك يدها ويقول برجاء لاول مرة فى حياته: كنت غلطان والله العظيم كنت غلطان اطلبى منى اى حاجة وانا هعملها بس تسامحينى

فرحة مسحت دموعها وقالت : اى حاجة يابدر

بدر فرح واحس ان هناك بصيص من الامل قال بابتسامة: اى حاجة وانا هنفذها

فرحة بصرامة: طلــــــــــقنى

نظر اليها بدر بصدمة هز رأسه رافضا تصديق ماقالته للتو امسكها من اكتافها بشدة وقال بعينيه العميقتين: ايه اللى انتى بتقوليه ده

فرحة نزعت زراعها من يديه بشدة : اللى سمعته انا هروح مع جدى على الاقل لقيت حد يحمينى

قال لها بدر بضياع : يحميكى منى انا منى انا يافرحة

فرحة وتتجنب النظر الى عينيه حتى لاتضعف

بدر :يعنى مفيش حل تانى

فرحة تذهب لجوار جدها قالت وقلبها يكاد يصرخ من الالم : للاسف يابدر احنا انتهينا وياريت تبعتلى ورقة طلاقى

تدخل علام : ياريت تنفذ طلبها وبسخرية يااا بشمهندس

امسك علام بها واستعدوا للمغادرة مع منصور استوقفهما صوت بدر
قائلا بصوت عالى:طلاق مش هطلق يافرحة ومحدش هيقدر ياخدك منى

اكملا سيرهما ولم يلتفتو له فرحة فى نفسها ليس الان لاينبغى ان ابكى الان يجب ان احبسها حتى اختلى بنفسى وحينها افضى بمكنون جروحى يبدو ان القدر كتب على قلبى الشقاء
عبد الحميد بعصبية : تجدر تجولى ايه المهزلة اللى حصلت دى
صباح تهدئه: اهدى بس ياعمى واحنا هنفهم كل حاجة

كان بدر حاضرا معهم بجسده فقط ولكن كان عقله مع التى ذهبت منذ قليل تركهم وذهب الى الاعلى حيث مملكته هو وفرحة قلبه

عبد الحميد : شفتى طلع ازاى من غير مايعبرنى كأنى مش بكلمه
صباح وقلبها مع ابنها: اهدى بس ياعمى ياربى ايه اللى بيحصلنا ده هو الراجل اللى اسمه علام ده مش وراه الا المشاكل

كان بين فترة وأخرى يختلس النظر اليها تفتر قلبه حزنا لرؤية الالم والحزن والمهانة التى تعرضت لهم ونظرة الضياع فى عينيها حيث الدموع تقف حيرى

تنحنح قليلا ثم قال : احم ايه ياعمى هنروح فين

علام يدير وجهه الى فرحة وقال بحنية : هنروح لورد نفسى اشوفها دى على اسم الغالى

لم تدرك كم مضى من الوقت منذ تلك الدقائق التى كانت كالسنوات بالنسبة لها كانت تتمنى أن يكون ذلك كابوسا مخيفا سيزول عندما يحتويها بدر بين ذراعيه ولكن هيهات لم يكن بدر سوى القابوس نفسه افاقت من شرودها على يد علام التى تهزها برفق : يلا يابنتى هنروح نشوف اختك

نزلت معهم وهى تائهة غائبة عن الوعى تمشى نعهم كانها مصيرة ياخذونها حيث ارادو
سمع عمار صوت الجرس ففتح الباب ليتفاجأ بشخصين لايعرفهما

منصور: السلام عليكم
عمار باستغراب : وعليكم السلام اى خدمة يااستاذ ثم لاحظ فرحة قال : مدام فرحة

فرحة بابتسامة باهتة: ازيك ياعمار
عمار : الحمد لله اتفضلوا

دخلوا جميعا وذهب عمار ليستدعى ورد بناء على طلب فرحة
عمار: حبيبتى البسى حجابك وتعالى برا
ورد باستغراب: فى ايه ياعمار

عمار يهز كتفيه: والله ماعرف انا زى زيك
ورد باستسلام: ماشى استنى ثوانى بس

بعد مدة دخلت ورد مع عمار والقوا السلام
علام بصدمة : انتـــــــــى

ورد وقد تذكرتهابتسمت ابتسامة بلهاء وسكتت لانها لاتفهم شيئا
تقدم علام وقالت بدموع يحاول حبسها: جلبى كان حاسس انى اعرفك ثم استدار لمنصور وقال : فاكر يامنصور لما جلتلك حاسس انها منى

قال عمار بضيق لاقتراب علام منها : فى ايه ياجماعة فهمونا
علام : انا جد فرحة وورد

نظر عمار وورد الى بعضهما بعدم تصديق
ورد بعدم فهم : جدى مين انا مليش قرايب
علام : لا يابنتى انا ابوا ابوكى بس امكم اخدتكم وهربت بيكم وانا السبب لانها كانت فاكرة انى هاخدكم منها

فرحة بسخرية: باين فى ناس كتير تعبت منك
استدار لها علام ولم يغضب منها بل قال بندم: ربنا يعلم انى تبت واتغيرت ورجعت كل حج لاصحابه

ثم التفت الى ورد وفتح زراعيه لها وقال :تعالى يابنت الغالى
نظرت الى عمار هز رأسه بالموافقة اسرعت اليه والقت بنفسها بين زراعيه ودفنت راسها فى صدره واخذت تشم رائحته : ياااه كان نفسى اشوف حد من ناحية بابا تصدق انى مشفتهوش ولا جربت حضنه ولا حنانه

بكى علام معها لم يكن يصدق يوما انه سيبكى هكذا او ان قلبه سيلين : سامحينى يابنتى انا السبب وربنا يجدرنى واعوضكم عن كل حاجة ثم تذكر شيئا رفع راسها وقال : اه صحيح جدتك هتموت وتشوفكم يلا علشان هترجعوا معايا علشان تشوفوها وتشوفوا بلد ابوكم

نظرت ورد الى عمار ثم قالت بتردد: مش عارفة ياجدى عمار عنده شغل مش هعرف اسيبه لوحده
تبسم عمار لها قال بحنان لانه حس انها متشوقة تشوف عيلتها الجديدة: متقلقيش ياحبيبتى خلاص روحى وانا هاخد اجازة والحقكم على هناك

نظرت له ورد بامتنان فهو حبيبها الذى يفهمها من نظرة عينها

ثم قال عمار: خلاص باتوا هنا النهاردة
علام : لا يابنى يادوب نرجع قبل الليل مايدخل
عمار : خلاص اللى تشوفوه

ورد نظرت الى فرحة الشاردة وعلامات الحزن مرسومة على وجهها استغربت لما ليست سعيدة مثلها شعرت بالقلق عليها وعرفت ان الامر جلل لانها تعرف ان اختها لاتظهر المها الا اذا كان موجعا جدا
قالت: فرحة تعالى معايا جوا ثوانى
فرحة انتبهت : هه ماشى يلا

ورد: ايه يافرحة انتى مش فرحانة ان طلع لينا اهل وقرايب
فرحة وقد انهار جدار تماسكها بكت وبكت احتضنتها ورد وبكت لبكاء اختها : حبيبتى فى ايه خوفتينى

فرحة بغصة: انا وبدر انتهينا انتهينا ياورد
ورد بعدم فهم: انتى بتقولى ايه مش فاهمة حاجة انتو كنتوا كويسين

فرحة ببكاء : كان متجوزنى انتقام ياورد لان جدى ظلم عيلته وكان سبب فى موت ابوه
ورد بصدمة: بس كان باين عليه انه بيعشقك يافرحة انا مش مصدقة وليه اتجوزك

فرحة باستهزاء: للاسف كان شاطر اوى فى التمثيل عرف يمثل كويس كان مخطط انه يطلقنى ويحرق قلب جدى عليا ثم قالت بانهيار : طب انا ذنببى ايه ياورد ذنبى انى حبيته ثم ضربت على قلبها بهستيرية : ليه حبيته ليه ليه كل لما يجرحك تسامحه كأن تجريحه دوا ليك ليه ليه

امسكتها ورد من ذراعها وقالت بقوة لاول مرة تظهر عليها: بس بقى اول مرة اشوفك ضعيفة كده هو الخسران مش انتى هيعرف قيمتك وساعتها هيبكى دم

فرحة بقلب مكسور: بعد ايه ياورد انا خلاص اتكسرت كسر كل حاجة حلوة جوايا حاسة انى تايهة انا حبيته ياورد انتى عارفانى لما بحب بحب بجنون وانا محبتهوش انا بتفس هواه ثم ملست على بطنها وقالت: وكمان هيبقى فى جرح تانى هيفضل يفكرنى بيه

ورد بتردد: هو عرف انك حامل
فرحة تبتسم بسخرية: هه لا كنت هفاجأه النهاردة بس زى مانتى شايفة القدر اللى فاجأنى
ورد وهى تقويها: فرحة صدقينى يمكن ده اختبار من ربنا اصبرى ياحبيبتى ان شاء الله ليها حل زى ما بنتفاجأ بالحاجات الوحشة ربنا لازم يفاجأنا بحاجات حلوة لدرجة انها ممكن تنسينا كل الم عشناه ومرينا بيه

فرحة : ونعم بالله
ورد وهى تمسح دموع فرحة قالت بحنية: يلا بقى روحى غسلى وشك علشان محدش يلاحظ حاجة وانا هجهز شنطتى علشان نفسى اشوف جدتى وبلد بابا يلا بقى ورينى ضحكتك

ابتسمت فرحة ابتسامة باهتة وذهبت لتغسل وجهها وتجلس معهم بالخارج حتى لايلحظ احد بكائها

دخل عمار على ورد وهى تجهز شنطتها قال بحزن: مش متخيل انى هنام النهاردة وانتى مش جنبى
ورد التفتت ناحيته وجريت عليه وحضنته:وانا كمان والله وبعدين بصت فى عنيه: عمار لو مش عايزنى اروح انا مش هروح

عمار وهو يمسح على وجنتيها برقة : انا اهم حاجة عندى راحتك وانك تبقى مبسوطة عايز اشوف الفرحة فى عنيكى دايما

ورد ببكاء: عمار انت جميل وطيب اوى
عمار يمسح دموعها : لا حول ولا قوة الا بالله طيب بتعيطى ليه دلوقتى

ورد: علشان انت اجمل هدية ربنا اهدانى بيها
عمار بحنية: هتوحشينى

ورد بحب : انت اللى هتوحشنى اكتر علشان خاطرى حاول تيجى بسرعة
عمار يطمئنها: ان شاء الله ياقلبى هاخد اجازة من بكرة يلا بقى علشان جدك مستعجل
ثم احتضنها وقال : خدى بالك من نفسك لا اله الا الله
ورد : محمد رسول الله

ثم ذهبوا جميعا ماعدا عمار الى الشرقية

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

حبيبة : ياسر مش هتيجى برضو
ياسر بضيق: صدقينى ياحبيبتى مش هينفع اجى ياريت متزعليش

حبيبة باسى: بس ده فرح اختى ولازم تيجى
ياسر يفهمها: ياحبيبتى مش هعرف صدقينى مش هينفع اغضب ربى الفرح مختلط وكمان هيبقى فى مناظر مش كويسة ثم قال علشان كده فرحنا هيبقى اسلامى طبعا صح

حبيبة بخجل: اكيد ان شاء الله طب يلا بقى علشان اروح ليها لانها محتجانى دلوقتى
ياسر : ماشى ياقلبى ثم قال بضيق : حبيبة بالله عليكى متلبسيش حاجة ملفتة انا بغار عليكى اوى

حبيبة بحب : متقلقش ياحبيبى انا هلبس الاسدال
ياسر وهو يمسك قلبه بتمثيل : اه ياقلبى يافرج الله ابو الهول نطق انتى قلتى ايه

خجلت حبيبة لان الكلمة خرجت منها بعفوية اما ياسر لم يسمع الا :طوووط طوووط طوووط
ياسر بضحكة عالية: هههههههههههههه قفلت السكة ههههههههههه مجنونة

ذهبت عند اختها وهى تطير من السعادة قابلت امها: ايه جوزك اتاخر ليه مش هيجى
حبيبة : لا ياماما
ميرفت بجفاء: ناس متخلفة

اما حبيبة لم ولن تسمح لاحد ان يعكر عليه فرحتها لقد اصبح لحياتها معنى بوجود ياسر ولن تسمح لاى احد مهما كان ان يذهب تلك الفرحة اكملت طريقها الى اختها

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

وصلوا الى الشرقية بأمان
علام يدخل الى المنزل: فرحة يافرحة
ورد بغباء : فرحة جنبك اهى ياجدى

علام بضحكة: هههههههه لا دى جدتك ياحبيبتى اسمها فرحة برضو
نزلت اليهم فرحة مهرولة وقفت امامهم ثم بكت بصوت عالى ولم تتماسك وجلست على الارض

علام: ياحول الله هو انتى مش وراكى الا العياط مش كنتى عايزة تشوفى اولاد حسن اهم قدامك اهو
فرحة ببكاء: غصب عنى ياعلام غصب عنى

نظرت ورد الى فرحة وذهبوا اليها واحتضنوها قالت ورد: هو احنا لينا جدة قمر كده ايه ده ماشاء الله
احتضنتهم فرحة وقالت ببكاء : الحمد لله الحمد لله اخيرا شفت ولادك ياحسن كان نفسى تكون معانا يابنى

دمعت الاختان لذكرى ابيهم قالت فرحة: ادعيله بالرحمة ياتيتة
فرحة الكبرى : ربنا يرحمه برحمته الواسعة ويجعله من اصحاب الفردوس امين يارب

تدخل علام: انتو هتعملوا زى بتوع التلفزيون ولا ايه جومى يافرحة وديهم اوضتهم خليهم يستريحوا
فرحة الكبرى: حاضر ياعلام

ذهبوا معها الى الاعلى وبمجرد ان لمست اجسادهم السرير ذهبوا فى سبات عميق

فـــــــى الصباح

استيقظت على رنة هاتفها ردت بنوم : الو
لم تسمع اى جواب سوى صوت انفاس سريعة متقطعة تصدر من الهاتف نظرت الى الرقم وعادت بذاكرتها الى الأمس اغرورقت عينيها بالدموع ثم حاولت تكتم صوت شهقاتها بيديها

بدر بحنين: فرحة
صدرت منها شهقة لم تسيطر عليها

بدر بصدق : فرحة والله العظيم بحبك انا معرفتش الحب الا على ايديكى والله العظيم انتى اغلى حاجة عنى
فرحة ببكاء: حرام عليك يابدر انا ذنبى ايه ليه تعمل فيا كده

بدر بصوت اتٍ من الاعماق : صدقينى كان شيطان بس بع
قاطعته فرحة وهى تحاول ان تقسى قلبها : انسانى يابدر وياريت تبعتلى ورقة طلاقى وتنسى انك قابلت واحدة اسمها فرحة وقفلت فى وشه الخط

بدر وفلتت دمعة منه قال صوت ضعيف : مش هقدر انتى روحى حد يقدر يتخلى عن روحه احتضن مخدتها التى بجانبه واخذ يشم عبيرها وعطرها العالق بها

آحتآج آن آخلع صوتك من ذآكرتي
آحتآج ألف ينبوع يتفجر أسفل وجعي
حتى آغتسل منك !
آحتآج صيحة كُبرى
لأنزع روحك من صدري !
وأنآ أوقن بأنه يلزمني الكثير من الإحتضآرآت !!
حتى آعيش لحظة بدونك !
وأدرك آيضآ أن رحيلك سيكلفني شقآء الدنيآ والذآكرة (منقول)

…….: ورد

كانت ورد جالسة فى الحديقة حزينة على اختها ودت لو تساعدها ولكن كيف سمعت صوتا يناديها رفعت راسها كيف لاتعرفه وهو من سكن الروح
فتح لها زراعيه مع ابتسامته التى تعشقها وعينيه البندقيتين التى اسرتها جريت نحوه والقت بنفسها بين زراعيه
وقالت : حمدا لله على السلامة

عمار بحب : الله يسلمك زهرتى اخبارها ايه
ورد وقد تخللت اصابعها اصابعه وتمشى معه الى الداخل: الحمد لله ياحبيبى تعالى جوا علشان ترتاح من السفر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *