رواية وللنصيب رأي آخر (الفصل الأول إلي العاشر )بقلم لوليتا محمد
وائل سابه وطلع يجرى وراها…. و محمد حط إيده على خده إللى وائل ضربه فيها وحس كأن فكه اتكسر: ااه، يا بن اللذينه، ربنا يسترها ويلحقها قبل ما يكسر كل حته فيا، ده إيده مرزبه…. محمد بإبتسامه خفيفه: بس والله شكل الموضوع فى إن، ولازم اعرفها، حتى لو رسيت على خناقه، مسيري اعرف موضوعها ايه… اه يا فكى، منك لله يا شيخ…
نهى خرجت جرى من المستشفى وهى منهاره من العياط ومش عارفه تعمل إيه ولا تروح إزاى و فجأه لقت إللى بيشدها من دراعها وبيقولها: حاسبى!!
لفت ليه كان وائل.. اول ما لقته هو رد عليها بسرعة قبل ما تعمل اي حاجه او تتهور: حاسبى من العربيات….
نهى شدت دراعها منه وقالت بعصبيه: سيبنى فى حالى بقى مش عايزه اشوف وشك تانى….
وائل بإرتباك: استهدى بالله واسمعينى الاول ولو كلامى معجبكيش اعملى إللى يريحك ويرضيكى اللى انتى عايزه تعمليه هسيبك تعمليه بس اسمعينى الأول…
نهى ما كنتش عارفه تعمل إيه…. خافت تتهور او الأمور تخرج عن سيطرتها، لأنها خايفه من بكره ومحتاره، تقبل اعتذاره، ولا تسيب الشغل، وخافت اكتر انها تضيع فرصه شغل كويسه، وهى فعلا محتاجه للشغل، فقررت انها تسمعه الاول وبعدين تاخد قرار نهائي.
نهى بتمسح دموعها: اتفضل، عايز تقول ايه تانى؟!
وائل حس ان دى فرصته الاخيره، يا يقنعها انها تفضل معاه، يا هتسيبه، وللأبد، ويا عالم هيشوفها تانى ولا لأ، فأخذ نفس جامد: انا مش عايزك تسيبى شغلك… سكت شويه وكأنه بيفكر فى حيله كويسه يمنعها بيها من غير هى ما تلاحظ انه متمسك بيها.. و كمل كلامه: على الأقل ما تسبيهوش بالشكل ده، انا غلطت فيكى، ف على الأقل حقك يترد قصاد الناس، و استنى شهر او شهرين، لو فكرتى تسيبى الشغل تانى..
كان بيتكلم وعينه فى عنيها، وكأنه بيترجاها، ده احساسه هو، بس هى مش شايفه ده، شايفه واحد بيحاول يصلح غلطه، إحساس بالذنب مش أكتر.
نهى سكتت وبصت بعيد عنه، وهو كمل كلامه: نهى، انا عايز ارد إعتبارك قدام الناس، فأرجوكى.. نهى اول ما قالها كلمه “ارجوكى”، بصت فى عنيه، ولقت نظره غريبه هى مش عارفه تفسرها، بس حست انه بيترجاها مش مجرد كلمه، لأ ده فعلا يقصدها.. وائل بيكمل كلامه: ارجوكى ادينى فرصه تانيه، وانا اوعدك مش هسمح لمخلوق فى الدنيا دى كلها يهينك او يجرحك او يمس شعره واحده منك..
عينه كانت بتلمع وهو بيقولها كده.
نهى لما حست ان كلامه نابع من جواه، وأن ده مش مجرد كلام وخلاص، غمضت عنيها و أخذت نفس جامد وخرجته بالراحة وفتحت عنيها وبصت فى عنيه: انا موافقه اديك فرصه اخيره، بس ده ما يمنعش انك هتعتذرلى قدام موظفينك..
وائل فرح أوى و إبتسم، وحس انه قدر يتنفس من تانى: حالآ تعالى نرجع الشركة دلوقتى، واعتذرلك قدامهم..
نهى إبتسمت وهزت دماغها بالموافقة، هى حست ان دى فرصتها انها تسترد كرامتها، وفى نفس الوقت تحتفظ بشغلها، لأنه هو إللى متمسك بيها، و كمان كلامه منطقى.
وائل ونهى رجعوا على المستشفى لقوا محمد واقف مع أهل البنت وشرحلهم الوضع إيه و قال لهم انها فى اجازه لمده أسبوع، و كل مصاريفها على حساب الشركه، محمد استأذن منهم لما لقى وائل ونهى دخلوا المستشفى مع بعض وراحلهم.
نهى لاحظت ان خده وارم فإستغربت: خير يا باشمهندس! خدك ماله؟!
محمد بص لصاحبه الأول، ورجع بصلها تانى ومسك خده إللى وارم: شكلك كده دعيتى عليا وذنبك ربنا خلصه منى.
نهى حاولت تكتم ضحكتها، بس وائل ومحمد لاحظوها، ووائل بص لمحمد بتوعد: احنا لينا كلام تانى مع بعض، بس دلوقتى، انت مديون ليها بإعتذار.
نهى إتفاجئت باللى قاله وائل، ومحمد إبتسم لأنه فعلا كان هيعمل كده من غير ما هو يطلب منه، ف محمد قالها بإبتسامه: انا فعلا مديونلك بإعتذار، فياريت تقبلى إعتذارى، واوعدك مش هرخم ولا هغلس عليكى تانى.
نهى إبتسمت بهدوء: انا قبلت اعتذارك هنا يا بشمهندس، بس… وبصت لوائل وكملت كلامها: الإعتذار التانى مش هقبله هنا.
وائل بصلها وابتسم بهدوء: وانا لسه عند وعدى ليكى.. وائل بيكمل كلامه: احنا لازم نروح الشركه دلوقتى… وجه كلامه لمحمد: روح نادى على البنت عشان هنروح الشركه مع بعض دلوقتى.
محمد نده على البنت إللى كانت معاهم فى عربية الإسعاف، وكلهم ركبوا مع وائل، محمد جنبه، ونهى والبنت قاعدين ورا.
وائل أول ما دخل الشركه، طلب من الإستقبال انه يجمع كل موظفين الشركه فى غرفة الإجتماعات، بما فيهم الاستقبال والأمن.
نهى ومحمد و وائل قعدوا فى مكتب وائل ومنتظرين دخول الموظفين فى غرفه الإجتماعات ، محمد قاعد قصاد نهى وبيسألها: بصراحة كده انا عايز افهم!! انتى عرفتى إزاى تعمليلها انعاش؟!! انا كده هتجنن.
نهى اول ما محمد سألها كده ضحكت جامد لدرجه انها معرفتش تكتم ضحكتها المره دى، و وائل كان بعيد عنهم شويه عشان بيحضر الكلمه إللى هيقولها قدام الموظفين، بس عينه عليهم،و اول ما نهى ضحكت بصلها بغيظ وراح ليهم وهو متغاظ منها ومن صاحبه: طيب ما تضحكونى معاكو، ولا مليش نصيب غير فى الزعل وبس؟!
نهى بصتله ومحمد كمان، إلى استغرب من نظرة وائل ليهم، وكده هو اتاكد من نظرته ان نهى مش زى اى واحده تانيه عند صاحبه، دى مميزه وبدأت تشغل تفكيره، وده صدمه اكتر لان الموضوع كله حصل فى اقل من ٢٤ ساعة، بس إبتسم وحب يشوف ايه إللى ممكن يحصل.
نهى بصتله وردت: سورى يا باشمهندس، بس مقدرتش امسك نفسى من طريقة سؤال باشمهندس محمد ليا.
وائل بص لمحمد بغيظ اكتر، ومحمد بسرعة اتكلم: انا بس كنت عايز اعرف هى عرفت الحاجات دى ازاى، مش أكتر.
وائل سكت بس كان عينيه كلها غيظ وغل من محمد، واخد نفس طويل، حاول يجمع نفسه عشان ما يتفضحش قدامهم، وسألها: انا كمان عايز اعرف، عرفتى تعملى كده ازاى؟؟
نهى إبتسمت بهدوء: انا خدت كورس لمده ٦ شهور فى اسكندريه، عشان اكون مضيفه جويه…
وائل ومحمد عنيهم وسعت من الذهول، ومحمد: مضيفه جويه؟! انتى؟! طب ازاى؟!
نهى ردت بإبتسامه: عادى جدا، انا مؤهل عالى، أخدت الكورس عشان اشتغل مضيفه واسيب المحاماه..
وائل قطع كلامها بغيظ أكتر : اه!! وحضرتك كنتى هتقلعى الحجاب عشان الضيافه؟!، ولا انتى اصلا ماكنتيش محجبه؟!
محمد تنح من سؤال صاحبه لانه كده خلااااص، صاحبه وقع من غير ما يحس، وابتسم إبتسامه خفيفه محدش لاحظها، بس من جواه حلف انه لازم يخليه يعترفله بكل حاجه.
نهى ردت عليه بغيظ واضح وظاهر: على فكره حضرتك بتحكم عليا غلط، ومن غير ما تسمع الحكايه لاخرها، فلو حضرتك عايز تحكم، يإما تستنى للاخر، يإما بلاش منها خالص.
وائل اتغاظ أكتر لان كلامها صح، و أتضايق من نفسه لأنه عمل زى محمد، حكم عليها من غير ما يسمعها: انا اسف، إتفضلى كملى.
نهى اتنهدت وبعدين كملت كلامها: انا خدت الكورس وانا محجبه، ومكنتش هقلع الحجاب لو كنت هشتغل فى الضيافه لان فى شركات طيران لازم تكون المضيفه محجبه، ولو هياخدوها مش محجبه، فلازم تلبس الحجاب على الطياره، فبالتالى مكنتش محتاجه انى اقلع الحجاب، لانهم عايزين مضيفات اصلا محجبات، نهى بصت لوائل: انا كده رديت على حضرتك بخصوص موضوع الحجاب، نهى بتكمل كلامها ليهم: اما بالنسبه لموضوع الإسعافات الأولية، فكان من ضمن الدراسه، الإسعافات الأولية، والانعاش سواء الرضع او الأطفال أو الكبار، وحالات الولاده على الطياره، و درست كمان كيفيه التعامل مع الإرهابيين على الطياره، لأن أوقات مش بيكون فى امن على الطياره، فالمضيفه هى إللى بتتعامل معاهم، ده كل الموضوع.
وائل فرح من جواه لما عرف انها ما كنتش هتقلع الحجاب عشان الشغل، و كمان كان مبسوط ان واحده زيها عندها القدره انها تشتغل فى كذا مجال، وتقدر تتصرف من غير ما تحتاج لحد، حس انها شخصيه فريده من نوعها، ده الى خلى عنده تصميم اكتر انه يعرفها صح.
محمد كان مذهول من كلامها: بس من الواضح انك مشتغلتيش فيها، لأنك دلوقتى معانا.
نهى إبتسمت بوجع، محدش لاحظه غير وائل، إللى كشر من ابتسامتها دى، وحس انها جواها اسرار كتير نهى ردت: فعلا، ده حقيقى، أتعرض عليا الشغل فشركه” السعوديه للخطوط الجوية”، والإقامة كانت فى جده، بس تقدر تقول، فى لحظه غباء وطيش اتراجعت واخدت القرار الغلط، ورفضت الموضوع ككل.
وائل باستفهام: طيب ليه رفضتى؟! يعنى انتى اخدتى كورس ٦ شهور وسافرتى محافظه غير محافظتك، واكيد كمان الكورس مش رخيص، و جتلك فرصه كويسه، واكيد مبلغ كويس، ف ليه ترفضى؟!
نهى ردت وهى مكشره: ممكن تعفينى من الجواب ده.
نهى مش عايزه تقولهم سبب رفضها انها تشتغل كمضيفه، لأنها حست انهم مش لازم يعرفوا عنها كل حاجه، حياتها الشخصيه ملكها لوحدها فليه هما يتدخلوا ويسألوا عنها كل ده، وافتكرت إللى حصل وسبب رفضها….
((فلاش بااااااك))
من ٩ سنين…..
نهى كانت مخطوبه لعصام وهى عندها ٢٩ سنه، وهى كانت واخده كورس الضيافه من قبل ما تتخطب له بسنتين، بس كل شركه كانت بتيجى كانت بتطلب مضيفات من غير حجاب، فإشتغلت مع أحلام لغايه ما شركه تطلب مضيفات محجبات لأنها ماكنتش هتقلع الحجاب عشان خاطر وظيفه، ولما اتخطبت لعصام وقبل فرحهم بشهرين…..
نهى مع عصام وتليفونها رن….
نهى: الو…. السلام عليكم…
المتصل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، انسه نهى عادل، هنا شركه (saudi Arabia airline)..
نهى: أهلا وسهلا، اتفضل.
المتصل: احنا قدمنا الcv بتاعك جالنا من مركز(…..) لتعليم الضيافة الجوية، واخترنا حضرتك عشان تشتغلى معانا.
نهى بتوتر: اه. تمام.
المتصل: ف لو حضرتك مستعده تشتغلى معانا، ياريت تيجلنا بكره الساعه ١١ ص، فى العنوان (…..)، عشان نعرف حضرتك باقى التفاصيل وتمضى العقد، تمام.
نهى بتردد: ااا، تمام شكرا لحضرتك.
نهى قفلت و عصام جنبها مستغرب المكالمه إللى جتلها، وتوترها إللى ملاحظه فسألها: مين إللى اتصل ده؟!!، ومالك متوتره كده ليه؟!.
نهى خدت نفس طويل و بتنهيده: دى شركة “سعودى أرابيا أيرلينس”.
عصام بإستغراب: ايوه! يعنى إيه؟!!.
نهى ردت: مركز الضيافه إللى كنت بدرس فيه ضيافه جويه بعتلهم الcv بتاعى عشان الشركه محتاجه مضيفات بالحجاب، فهما اختارونى عشان أمضى معاهم العقد واعرف باقى التفاصيل، وعايزينى اروحلهم بكره الساعه ١١ ص.
عصام كشر وبص لبعيد، وبعدين بصلها: وحضرتك عايزه ايه؟!، انتى ناسيه ان فرحنا بعد شهرين، وحجزنا القاعه، ولا انتى مش واخده بالك….
نهى بصتله بهدوء: بص يا عصام بصراحه كده….
وللنصيب رأي آخر《جمود أنثى》
بقلمي / لوليتا محمد…
الحلقة ( ٩ )..
نهى بصتله بهدوء: بص يا عصام بصراحه كده، هى فرصه كويسه ليا، شغل حلو مرتب حلو، سفر، بس…
عصام بصلها بإستغراب وتكشيره: بس إيه؟!! يعنى عجبك الموضوع؟!
نهى إبتسمت بهدوء: عارف انا لو وافقت ده معناه ايه؟! اننا مش هنتجوز دلوقتى خالص، مش قبل سنتين ثلاثه… نهى سكتت وبصتله بحب:انا معنديش استعداد أخسر حياتى معاك عشان شغلانه، انا عايزه أتجوزك وأخلف منك، و نبنى حياتنا مع بعض، فأنا هرفض الشغل ده.
” الفرصه مش بتيجى غير مره واحده فى العمر، يا نستغلها صح، يا بتروح علينا، وعمرنا ما بنعوضها تانى”.
《بااااااااك》…
نهى إبتسمت بوجع على غبائها إنها إختارت غلط فى الوقت إللى كانت ممكن حياتها تكون غير كده…. لو مكنتش اتسرعت وكملت جوازها من عصام بالرغم انها كانت جواز صالونات ومكنش فى قصه حب ما بينهم يخليها تتنازل عن أحلامها عشانه، بس نرجع نقول” قدر ونصيب، عمرنا ما هنقدر نبعد عنه”.
تليفون مكتب وائل رن، كانت حنان بتبلغه ان الموظفين فى انتظاره فى غرفه الإجتماعات، وائل بلغ نهى ومحمد، ونزلوا ومعاهم حنان على غرفه الإجتماعات، وائل دخل و جنبه محمد، ونهى جنبها حنان، كانوا قاعدين فى الصف الأول، وائل أتكلم:
طبعا كلكم عارفين باللى حصل إنهارده لزميلتكوا، وعارفين كمان ان لولا وجود الاساتذه نهى معانا كان وضعها ووضعنا ايه دلوقتى، وهى الحمد لله كويسه وبخير.. وائل بص لنهى بتنهيده، ورجع بصلهم وبيكمل: و طبعا عارفين رد فعلى للأستاذه نهى كان عامل إزاى، وبدل ما اشكرها، واكافئها… سكت وبص فى الأرض، وبعدين بصلهم والحزن باين عليه، وكمل: اهنتها وجرحتها، و قدامكوا كلكوا، فأنا مديونلها بإعتذار قدام الكل، فبص لنهى اللى كانت قاعده وحنان جنبها بصتلها وبتطبطب عليها، بمعنى “ماتزعليش”، وائل بيكمل كلامه وهو باصصلها: انا بعتذرلك على إهانتى وتجريحى ليكى، إللى كان قدام الناس والزملاء، و كمان إللى كان من غير سبب، فأتمنى انك تقبلى إعتذارى، وأنك تفضلى معانا فى الشركه، لأننا فعلا محتاجين واحده زى حضرتك معانا.
نهى بصت فى الأرض، وبعدين حنان قالتلها: ما تزعليش يا نهى، وحقك اترد قدمنا كلنا، فقومى وردى على الباشمهندس.
نهى طلعت على الاستادج وعنيها جت في عينين وائل و إبتسمت، وائل كان مرتبك جنبها، وهو مش عارف ليه الارتباك ده، يمكن من الموقف إللى اول مره فى حياته يتعرض ليه، انه يغلط فى حد قدام الناس، وكمان يعتذر قدامهم، ولا وجودها قدامه مخليه كده، بس المهم إللى هو عارفه وحاسه، انه متوتر ومرتبك.
نهى بصتله بإبتسامه: انا قبلت إعتذار حضرتك، و موافقه انى أكمل شغل فى الشركه.
محمد اللى كان واقف جنب وائل، و كل الموظفين صقفوا، ووائل بصلها وبإبتسامه قالها بس الكلام محدش سامعه غيرها: انا بجد اسف، وزى ما وعدتك هوفى بوعدى ليكى….
نهى بإبتسامه: انا بشكر حضرتك، عن إذنك…
نهى جت تمشى بس وائل قالها وهو مرتبك: نهى!! ممكن تعدى عليا فى المكتب كمان ١٠ دقايق؟
نهى بصتله بإستغراب: هو فى حاجه تانى حضرتك عايزها منى؟!
وائل إبتسم بهدوء: ممكن من غير أسئله واستفسارات كتير؟!!! هتعرفى لما تيجى.
نهى بهدوء: حاضر هعدى على حضرتك كمان ١٠ دقايق.
الاجتماع انفض، وكل واحد راح مكتبه، ونهى طلعت عند وائل فى المكتب، فحنان بتقولها: بصراحه يا نهى إللى عملتيه إنهارده شئ ما يتصدقش، لا وكمان فى اول يوم شغل ليكى، الله يعينك يا بنتى..
نهى ضحكت على طريقتها وكلامها، وقالتلها:هههه شكلنا كده هنبقى اصحاب، نهى سكتت شويه وبعدين قالتلها: انا بشكرك انك كنتى جنبى وإحنا تحت، اتمنى فعلا لو انا كملت فى الشركه اننا نبقى اصحاب.
حنان خرجت من ورا المكتب: يعنى ايه كلمه لو… انتى مش عايزه تكملى فى الشغل معانا ولا إيه؟!.
نهى إبتسمت بحزن: مش عارفه والله يا حنان، بس هنشوف الايام الجاية مخبيالنا ايه، ربنا يسترها معانا.
حنان بإبتسامه: اللهم امين يا رب العالمين، انتى ادخلى دلوقتى، وبعدين نبقى نرغى مع بعض، فعلا شكلنا هنبقى اصحاب.
حنان غمزت لنهى بإبتسامه، ونهى إبتسمت وخبطت ودخلت عند وائل، إللى إبتسم اول ما شافها، وطلب منها انها تقعد.
وائل أخذ نفس طويل: ها! تشربى إيه؟! لمون ساقع؟!
نهى غصب عنها انفجرت من الضحك جامد و مقدرتش تمسك نفسها، لدرجه ان وائل كمان ضحك على ضحكها، لغايه عنيه ما دمعت، وقالها وهو بيمسح دموعه من كتر الضحك: حرام عليكى بجد، انا دموعى ما نزلتش إنهارده فى الموقف إللى كنا فيه، تيجى انتى وتخليها تنزل بالشكل ده !!!
نهى رددت وهى كمان بتمسح دموعها: طب اعمل ايه، والله غصب عنى، افتكرت إللى حصل إمبارح لما ما كنتش عايزه اشرب حاجه، وحضرتك اصريت انى اشرب لمون، فإيه بقى سر اللمون ده؟!.. نهى بصتله أوى وعنيها بتلمع من اثار الدموع اللى كانت فيها وبتكمل كلامها: اوعى تكون بتحط فيها حاجه تخلى الواحد، يبقى كده كده!!!
وائل بصلها أوى بإستغراب وهو بيضحك: يعنى ايه كده كده دى بقى؟!! مش فاهم؟!
نهى ضحكت تانى: يعنى كده!! بص هى كلمه بقولها فى وسط الكلام وبتطلع لوحدها، والمفترض أن إللى قدامى يكمل هو فهم باقى الكلام إللى مش عارفه اوصله، فبتيجى معايا كده، فاهم حاجه، انا عن نفسى مش فاهمه، فلو انت فاهم فهمنى.
وائل بصلها بطريقه كأنه بيتفحصها، أو بيحاول يفهم هى تقصد إيه، فقالها وهو بيضحك: ماشى يا ست كده، لما افهم هحاول افهمك، المهم.. اجيب لمون؟!
نهى إبتسمت وهزت دماغها بالموافقة.
وائل اتصل بعم جمعه وقاله يجيب ٢ لمون، قفل معاه، وبعدين سألها بجديه: نهى! إيه إللى محمد عمله معاكى إنهارده؟! وائل بيكمل كلامه وهو مكشر وظاهر أوى عليه تكشرته: ويا ريت متخبيش عليا.
نهى بصت تحت واخدت تنهيدت جامد، وبعدين بصتله: مفيش داعى يا باشمهندس، الموضوع مش كبير أوى، وخلاص أنتهى بإعتذاره، انا مش قاصده ولا متعمده انى اخبى عليك حاجه حصلت فى شركتك، بس انا عايزه ابتدى صفحه جديده هنا، فبلاش نتكلم فى إللى حصل إنهارده.
وائل بصلها أوى بإستغراب: هو انتى ليه بتعملى كده؟!، يعنى مش عايزه تقولى ليه على حد ضايقك فى الشركه؟!
نهى ردت بهدوء: عشان مش عايزه اعمل مشاكل من غير داعى، انا جايه هنا اشتغل ومليش دعوه بحد، ف ياريت نبتدى صفحه جديده، ممكن؟!
وائل إتنهد: خلاص نبتدى صفحه جديده.. وائل فتح درج مكتبه و طلع ورقه من الدرج وبيدهالها: اتفضلى! ده عشانك ومش عايزك ترفضى عشان ده حقك.
نهى أخدت منه الورقه وبصت فيها، واستغربت اول ما قرأتها، و قلبت وشها وبان عليها الغضب والعصبيه، و بصتله بنرفزه و لسه هتتكلم لقت الباب اتفتح كان عم جمعه جابلهم العصير، فوائل لما لقى نهى قلبت وشها، قاله بإبتسامه: جيت في وقتك يا عم جمعه، عشان فى حد هنا لازم يشرب العصير عشان يهدى شويه.
نهى بصتله بغضب واضح جدا لدرجه انها اتنهدت جامد، وكأنها عايزه تتخانق مع حد، عم جمعه حط العصير وخرج، نهى جت تتكلم تانى، وائل سبقها: من فضلك من غير ما تقلبى عليا اهدى كده، ونتكلم بالراحه..
نهى اخدت كذا نفس ورا بعض جامد وخرجته عشان تمسك غضبها شويه، فوائل بيقولها بهزار: بالراحه!!كده خلصتى كل الأوكسجين من الأوضه، سبيلى شويه..
نهى بصتله بصمت، وبعدين ردت عليه: انا مش قادره أفهم حضرتك ليه مصمم تعمل كده معايا، ممكن افهم ده معناه ايه بالظبط؟!
وائل بهدوء: ده شيك مكافأة شهرين عشان إللى عملتيه معانا إنهارده.