رواية وللنصيب رأي آخر (الفصل الأول إلي العاشر )بقلم لوليتا محمد

كلهم ضحكوا وسامى بص لسالى وسألها: ها..عرفتى سر القهوة؟!
سالى بصتله وقالت: هى بتعملها زى اى واحده ما بتعملها.. بصراحة مقدرتش اعرف سر قهوتها هى ايه بالضبط..
سامى بص لنهى بتكشيره: مش قولتلك تعرفيها سر قهوتك…
نهى بضحك: مش لازم اكون مميزه عن حد.. على الأقل اكون مميزه فى قهوتى..
سامى صعبت عليه نهى قوى، لأنها حست انها مش مميزه، واللى حصلها فى حياتها وجوازها وانفصالها وعلاقتها بفادى قلل من ثقتها فى نفسها، فسامى رد بحنيه وكان عايز يعيد ثقتها فى نفسها: طبعا من حقك تحتفظى بسر المهنه لنفسك، بس على فكره مش احتفاظك بسر القهوه هو اللى هيخليكى مميزه.. انتى اصلا مميزه فكل حاجة، بس التميز ده مش بيظهر لأى حد، ولا فى اى وقت.. وغمزلها بعينه بمشاكسه..
نهى ابتسمت بتهكم على كلام سامى، لأنها عارفه انه بيحاول يرد ثقتها في نفسها إللى بقت شبه معدومه، ومحدش عارف ده…
نهى مش من النوع إللى بتتكلم او تحكى حاجه تخصها، ولا تقعد تشتكى لحد وضعها وحالها.. هى من النوع الكتوم.. اوقات بيبان غضبها او نرفزتها، وأوقات محدش عارف هى هتتعصب وتتنرفز ولا لأ، نهى اقصاها كانت تعيط بس لوحدها، مش بتحب حد يشوف دموعها، مش بتحب تبان انها ضعيفه، او مش قادره تستحمل اى حاجه، بتحب تبان قويه و مفيش حاجه فارقه معاها، ضعفها مايبنش غير لنفسها وبس…
نهى اتغيرت كتير قوى قوى، لدرجة انها حتى مابقتش عارفه نفسها، امتى تزعل او تتضايق، بتحب وحدتها قوى قوى، تحب تعيش مع نفسها بعيد عن الناس، لا عايزه تعرف حاجه عن حد، ولا حد يعرف حاجه عنها، عايشة مع نفسها ورواياتها..
نهى بتعشق الروايات وخصوصا إللى فيها رومانسيه و تحب النهايات السعيده، تحب تعيش فى رواياتها..مش يمكن فى يوم من الأيام تكتب روايتها بنفسها، هى نفسها لو تهرب من الناس واللى حواليها…ولو بأيديها تهرب من الدنيا بحالها…هى حاسة بأنها مش عارفه تتعامل مع الناس ولا إللى حواليها…مامتها وأهلها مش عارفه تتعامل معاهم ولا قادرين يفهموا مشاعرها..
حتى ندى بنتها.. هى حاسه انها مقصره معاها، ومش عارفه تتعامل معاها خالص.. مشاعرها مش مفهومه… ساعات تزعق فيها.. وساعات تبقى حنينه عليها… ساعات تبقى عصبيه ومش مستحمله اى خطأ منها… وساعات تديها أعذار لأنها من غير أب.. هى بقت تحس انها غير مفهومه لا من نفسها ولا من غيرها…. شويه و نهى بتسأل سامى: سامى كنت عايزنى فى موضوع!! خير؟!
سامى بارتباك بص لمنى وسالى، وبعدين بص لنهى وقال: نهى كنت عايز منك خدمة.. وبتوتر كمل.. هى مش ليا.. هى ل….
نهى قاطعت كلامه وبهدوء قالت: لأنكل فادى صح؟!!
سامى و منى وسالى بصوا لبعض بإستغراب وذهول… فمنى سألتها: انتى عرفتى إزاى؟!.
نهى بترد بهدوء هما مستغربينه، ومش فاهمين حاجه: مش مهم عرفت إزاى، المهم انه الموضوع يخصه صح، ولا انا غلطانه؟!
سامى بصلها قوى، وبعدين رد: ايوه صح.. بصى يا نهى من غير لف ولا دوران، فادى محتاجك تحضرى له جلسة إشكال في حلوان..المحامين عنده عندهم جلسات، وهو عنده جلسة فى المحكمة الاقتصادية، و انا كلمت وحيد بس هو فى إسكندرية، ف..
نهى مخلتش سامى يكمل كلامه وقالت بمنتهى الهدوء: انا موافقه!!!
منى و سامى و سالى بصوا لبعض بذهول، محدش منهم مصدق من إللى سمعوه من نهى.. فسامى بيأكد عليها: نهى انت قولتى ايه؟! انتى موافقه؟؟
نهى بإبتسامه صغيره على شفايفها بعد ما حست بصدمتهم من كلامها انها موافقه: ايوه قلت انى موافقه..
منى بإندهاش معرفتش تداريه: موافقه من غير اى اعتراض، أو حتى تعرفى اى حاجه؟!
نهى بترد على منى بحزن: هو انتو تعرفوا عنى ان ممكن ارفض اساعد حد لو أقدر… نهى بتكمل كلامها بزعل… انتو مستغربين منى ليه قوى كده؟!
سامى بيرد: مش مسألة اننا مستغربين، بس متوقعناش انك توافقى على طول من غير مناقشة او اعتراض… سامى بهزار… او خناق مثلا..
نهى بضحك: هههه ليه بس كل ده، الموضوع مش مستاهل كل إللى بتقول عليه ده… نهى بتكمل كلامها.. المهم، ايه موضوع الأشكال؟!، ونظامه إيه؟!
سامى لنهى: الموضوع وما فيه ان الموكله عايشه فى شقة إيجار قديم وصاحب الشقة عايز يطردها منها، فرفع عليها قضايا من غير ما تعرف، وأخذ عليها حكم إخلاء من الشقة.
نهى بتسأل سامى: هو مكانش بياخذ منها الايجار ولا مرضيش ولا إيه الحكاية بالضبط؟
سامى بيوضحلها: كانت كل ما تبعتله الإيجار ماكنش بيأخذه منها عشان يتراكم عليها ويعمل مبلغ كبير ما تعرفش تسدده، ويعرف يطردها..
نهى بتحاول تفهم الموضوع عشان تبقى عارفه هى هتروح الجلسة تتكلم فى ايه عشان لو القاضى سألها عن اى حاجه تعرف ترد عليه.. نهى بتسال سامى: هى ماكنتش بتبعتله الايجار فى المحكمة عن طريق انذار العرض؟!
سامى بيرد عليها:فى الأول لأ.. بس بعد ما عدى ٥ شهور، هى شكت فى الأمر، وبقت تعمل انذار عرض… عرضت ٧ شهور لغاية دلوقتى..
نهى بتكمل كلامه: اممم، يعنى خد عليها حكم إخلاء من غير ما تعرف عشان يطردها، وهى معاها ما يثبت انها دفعت للمؤجر إيجار الشقة المطالب بيها، صح كده؟!
سامى بيأكد على كلامها: بالظبط كده..، ولما جه المالك عشان يطردها من الشقة عملت إشكال في التنفيذ عشان يوقف تنفيذ حكم الإخلاء، وتثبت بالإنذار إللى هى عملته سداد المبلغ.
نهى بتسأله بإهتمام : دى اول جلسه، ولا بتوكيل سابق الإثبات؟!
سامى شرح لها الوضع كله و إللى هتقوله
قدام القاضى….
نهى: تمام.. مفيش مشكلة انا هحضر بكره ان شاء الله تعالى..
سامى بتوتر: انتى عارفه انك هتكلمى فادى بعد الجلسة، وهتقوليله ايه إللى حصل فيها، والتأجيلة بتاعتها؟!
نهى بترد بإبتسامه الكل استغربلها: عارفه.. ما تقلقش هكلمه بعد الجلسة وهقوله إيه إللى حصل فيها، وكمان اعرف منه هسيبله التوكيل فين، فى المكتب ولا فين..
سامى أبتسم، وأدى لنهى ملف القضية والتوكيل..
بعد ما سامى روح هو ومراته والأولاد.. منى بتسأل نهى بإستغراب : نهى! انتى وافقتى على طول كده ليه؟!
نهى بإبتسامه: مش حضرتك كنتى عايزانى انهى المشكلة مع انكل فادى…. انا وافقت عشان أنهى كله ده.. نهى بتكمل بهدوء: مينفعش حد يبقى محتاجلى فى حاجة وانا اقدر اعملها واقول لأ، وبعدين مش يمكن الموضوع ده يهدئ الأمور بينى وبين انكل فادى….
منى بفرح ظهرت فى عنيها: ربنا يصلح حالك وامورك..
نهى بتأمن على كلامها: اللهم امين يارب العالمين عاجلا ربى غير آجلا انك على كل شيء قدير ربى بسر قولك كن فيكون..

فى مطار القاهرة الدولي…
وائل خرج من المطار كان محمد مستنيه عند صالة الوصول.. محمد أخذ وائل بالحضن وسلم عليه..
محمد لوائل بهزار: حمد الله على السلامه يا وحش الشاشة، ولا أقول فتى الشاشه الاول ههههه.
وائل بتريقه على صاحبه: هههه لا وانت الصادق غول الشاشة..
فضلوا يهزروا ويضحكو مع بعض ومحمد أخذ وائل فى عربيته عشان يوصله..
محمد: ها يا باشا على فين العزم حضرتك؟
وائل بإرهاق: روحنى البيت انا مش شايف قدامى خالص ومانمتش من إمبارح..
محمد بقلق: انت شكلك فعلا تعبان، انت كويس؟ فى حاجة حصلت هناك؟
وائل بتعب: رجعتلى من تانى..
محمد بصله قوى وسأله :الأحلام إياها؟!
وائل مسح وشه بتعب: ايوه، بس المره دى غير كل مره.. كانت بتصرخ وتنادى عليا وبتستنجد بيا…
محمد بإهتمام: احكيلى ايه إللى حصل بالضبط..
وائل ملتزم بدينه، وبيأمن بالرؤية الصالحه، بيصلى ويصوم، ويتصدق، بيبعد عن اى حاجه حرام او الشبهات، مش بيسلم على الستات، ولا بيشرب اى حاجه حرام سواء سجاير او شيشه او خمره او اى حاجه حرام.. بيسهر مع اصحابه بس لو السهره هيبقى فيها اى حاجه حرام بيقوم يمشى او مش بيروح اصلا..
وائل بقاله فتره بيحلم أحلام غريبه.. ساعات الحلم بيتكرر وساعات لأ، بس مش عارف هو ده عباره عن إيه، ومحاولش يروح لشيخ او يسأل عن تفسير الرؤى دى إيه.. بس ساعات كان بيبقى مبسوط لما يشوفها فى المنام.. كانه بقى مستنى انه ينام عشان يحلم بيها..
وائل بيقول لمحمد: انهارده عنيا غفلت في الطياره، وشفت البنت الصغيرة، بس المره دي كانت ماسكه إيدى وبتعيط قوى، ومش بتتكلم، بتشاور بس على واحده تانيه كبيره،اول مره اشوفها، كل مره بشوف البنت الصغيرة لوحدها، والمره دى شوفت البنت الكبيره، بس مش عارف احدد ملامحها كويس، والبنت الكبيره واقعة في الارض وبتمد إيديها ليا، وبتحاول تمسك إيدى وبتقولى” الحقنى محتجالك قوى، امسك إيدى، ماتسبنيش”، و جريت عليها وانا مخضوض عليها هتجنن من منظرها وكأنها حته منى و واخذ البنت الصغيرة فى حضنى وضاممها قوى، و بحاول امد إيدى اليمين عشان امسكها، كل ما ألمس إيديها، عشان تمسكها، الاقى حد بيشدها من رجليها، كل ما أقدم خطوه حد يشدها ويرجعها خطوه، وهى منهاره من العياط وبتصرخ وبتنادى بأسمى…
وائل ابتدى ينهج وكأنه لسه عايش فى الحلم وحس ان ده مش مجرد حلم، ده كأنوا واقع وهو عايشه..وائل بيكمل كلامه بتوتر ملحوظ، ومحمد كل شوية عينه على صاحبه..
وائل بينهج: حسيت انى اول مره اكون عاجز ومش قادر اساعد حد، وخصوصا ان قلبى وجعنى عليها قوى، حسيت انها اخذت قلبى معاها…
وائل بيكمل كلامه…عنيها..!! ايوه عنيها..!!
محمد بيسأله بإهتمام: مالها عنيها؟!
وائل بيكمل: عنيها كانت بتقول الف كلمه ومعنى.. كانت فيها حاجه غريبه، كأنها… بعدين وائل سكت فجأه وكأنه افتكر حاجه مهمه…
وائل بيكمل بصدمه: دى أمها… ايوه صح عنيها شبهها قوى قوى.. دى تبقى ام البنت الصغيرة…
محمد وقف العربيه على جنب، وبصله بإهتمام، وقاله:وائل الموضوع ده زاد عن حده، انت لازم تكلم شيخ و تقوله كل حاجة بخصوص الموضوع ده، وتشوف هيقولك إيه..
وائل بتعب: انا فعلا فكرت فكده، انا قلت لنفسى انه ممكن بسبب إللى حصل لبيدرو، يكون أثر عليا، بس حسيت انه مش هو ده السبب، وخصوصا ان الموضوع الاحلام كان بيحصلى من قبل موضوع بيدرو..
محمد بيسأل وائل: انت خلصت مع بيدرو على ايه؟؟
وائل بإرهاق وتعب: فى خلال شهرين تلاته هسافر إسبانيا عشان تنفيذ المشروع..
محمد: تمام.. بس المره دى مش هتسافر لوحدك اعمل حسابك هسافر معاك..
وائل: ربنا يسهل..وائل بهزار مع محمد:اطلع بقى من أم الوقفه دى، شكلنا غلط، كده هياخدونا تحرى..
محمد ضحك قوى وهو بيدور العربية وطلع: ههههه…..فعلا الساعة ٤ الفجر واحنا واقفين على الدائرى.. شكلنا عار يا باشا….
محمد وصل وائل لبيته….
وائل عايش لوحده فى فيلا فى الهضبه الوسطى… فيلا صغيره مش كبيره قوى..
هو عايش لوحده، ومعاه البواب وعياله و مراته بتخدمه فى البيت، هى بتنضف، وتغسل، وساعات بتعمله أكل، بس مش كتير لان اغلب يومه بيقضيه بره البيت، بياكل بره..
وائل مش بيعمل اجتماعات او حفلات فى البيت، ولا بيعزم حد، مفيش غير محمد بس إللى بيدخل بيته، هو من النوع إللى ما يحبش حد غريب يدخل بيته…
محمد وصل وائل لبيته وقاله: ارتاح انت دلوقتى وحاول تنام.. وماتروحش الشركة بكره.. انا هروح الشركه ولو فى اى حاجه مهمه هبقى ابلغك بيها بعدين.. إتفقنا؟
وائل بإرهاق: ماشى يا محمد إتفقنا، وانا هقفل التليفون عشان مش عايز إزعاج..ولما تخلص الشركة ابقى عدى عليا نتغدى مع بعض..
محمد: تمام يا باشا.. تصبح على خير…
وائل: سلام يا صاحبى..
محمد بيشتغل مع وائل من زمان من بعد ما وائل ساب شركة سمر، وائل فتح شركة صغيره، وطلب من محمد انه يكون معاه ، وفعلا محمد اشتغل معاه، …
محمد يعتبر الذراع الأيمن فى الشركة ونائب رئيس مجلس الإدارة فى الشركة..
محمد روح بيته عشان ينام ساعتين قبل ما يروح الشركة.
وائل طلع أوضته، وأخذ حمام دافئ من السفر، و هو بياخذ شاور، فضل يفكر فى الحلم إللى شافه، واللى مش لاقى اى تفسير ليه.. خلص حمامه وخرج صلى الفجر، ودعى ربنا انه يلهمه صلاح الحال، وينور بصيرته.. ويقرب منه البعيد..
شويه ووائل راح فى النوم…

تانى يوم نهى صحيت بدرى وجهزت نفسها وصلت الصبح وشربت النسكافيه بتاعها، وبصت لنفسها فى المرايا بتوتر، وهى بتكلم نفسها:إيه يا نهى؟! مالك؟! خايفه و متوتره ليه كده؟! لا بلاش إنهاردة تكونى كده!! اه انتى بقالك كتير مش بتحضرى جلسات لحد، بس مش لازم التوتر ده إنهارده، لازم تمسكي نفسك شويه وتحاول تهدى كده، عشان ما يحصلش اى حاجه وحشه…
نهى أخذت نفس عميق ولبست، بدله سوده وقميص أحمر، ولبست حجابها..
نهى مش بتحب تحط مكياج خالص..كانت زمان ايام الكليه وبعد ما اتخرجت، كانت بتحط، بس بعد كده شويه بشويه بطلت تحط اى حاجه غير الكحل فى عنيها وبس.
نهى وهى خارجه لقت منى صاحية..
منى: صباح الخير يا حبيبتى، خلاص نازله؟!
نهى: اه يا ماما، انا هنزل دلوقتي قبل ما ندى تصحى و أعمل معاها مشكله عشان تنزل معايا.
منى بتسأل نهى بأهتمام: نهى! هتعدى على شقتك بعد ما تخلصى الجلسه؟
نهى بهدوء: مش عارفه والله يا ماما، لسه هشوف الوضع إيه، حسب الجلسه هتخلص إمتى… أقولك.. لما أخلص الجلسه هكلمك وأقولك هعمل إيه.. سلام يا قلبى..
منى بتدعى من قلبها: مع السلامه يا حبيبتى، ربنا يوفقك، ويوقفلك ولاد الحلال دايما..
نهى أمنت على دعاء منى ومشيت.
نهى راحت محكمة حلوان، وشافت مكان القاعة وبتسأل على الرول بتاعها، لقت قضيتها رقم ١٣ فى الرول، وسألت الحاجب الجلسة هتبدأ إمتى قالها، أن القاضى لسه مجاش، و اول ما القاضى هييجى هيبدأ على طول.
نهى راجعت الورق إللى معاها، ولبست روب المحاماة، وبتستعد عشان اول ما القاضى ييجى تكون جاهزه..
شويه والحاجب قال:هدوء يا أساتذة.. فتحت الجلسة لإشكالات حلوان.. بسم الله الرحمن الرحيم، رول واحد …. ضد….
شويه والحاجب نده على رول أتنين…
و فضل الحاجب ينادى على رول رول لغايه ما نده على رول ١٣…
نهى حضرت قدام القاضى لوحدها مكنش فى اى حد حضر قصادها من الخصوم..
نهى بتوجه كلامها للقاضى بثبات وثقه: حاضر عن المدعية…/ نهى عادل عن الأستاذ/ فادى التهامي، بالتوكيل رقم… أ لسنه ٢٠٢١ مكتب توثيق حلوان..
نهى لسه هتكمل كلامها للقاضى… لقت شخص غريب دخل القاعة وحضر جنبها وبيوجه كلامه للقاضى..
الشخص: بعد إذنك يا ريس انا بتتدخل فى الدعوى الماثلة امام حضراتكم تدخل هجومى، وأحب اثبت حضورى..
نهى وقفت فى القاعة مصدومه ومذهوله، هى ماكنتش عامله حسابها ان ممكن حد يقف قصادها فى القضيه او يكون معاها حد.. بقت واقفه مصدومه ومتكتفه مش عارفه تعمل إيه.. وخصوصا انه أتدخل فى القضية تدخل هجومى، يعنى هو أصلا مش خصم فى القضيه، وحب يكون خصم فيها..
كل ده بالنسبه لنهى مفاجأه، وصدمه، وخضه لأنها كانت سابت المحاماة من فتره طويله وبقت مش عارفه تعمل إيه، أو تتصرف إزاى..
الشخص بيكمل كلامه للقاضى: انا عايز اثبت حضورى بالتدخل الهجومى فى القضيه الماثلة أمام حضراتكم يا ريس…
القاضى بيرد عليه: اتفضل اثبت حضورك..
الشخص: انا حامد ثابت المحامى… بتدخل فى الدعوى تدخل هجومى بشخصى..المدعية خلتنى اعملها شغل، وفعلا عملت شغل إنذارات ليها، بس هى ما دفعتش ليا فلوس.. فأنا بتدخل فى الدعوى تدخل هجومى عشان عايز احجز على عفشها والحاجة إللى موجوده فى الشقه عشان اخذ حقى منها..
حامد بيكمل كلامه: ف بطلب آجل لإعلان المدعيه و المدعى عليهم، بالتدخل الهجومى، ودفع مصاريف التدخل..
نهى وقفت مصدومه وعندها ذهول تام ومش عارفه تعمل إيه أو تتصرف إزاى..
حامد بيكمل كلامه: انا بطلب آجل أسبوع واحد بس للإعلان ودفع المصاريف يا ريس.. انا مش عارف أخذ حقى من المدعية…
نهى اتكلمت بسرعه للقاضى: يا ريس أولا…هو مش خصم فى الدعوى، ثانيا.. أصل الصحيفة ورد؟! نهى سألت القاضى بسرعه عن اصل الصحيفة عشان تتوه شويه عن كلام المحامى..
القاضى سأل سكرتير الجلسة إللى بيأيد كل حاجه فى ملف القضيه..
القاضى بيسأل السكرتير: أصل الصحيفة ورد من المحضرين؟!
السكرتير: لأ يا ريس اصل الصحيفة لسه ما وردش..
نهى حست بإرتياح لان بعدم ورود اصل الصحيفة رجعت الأمور تانى بين أيديها.. وردت بكل ثقه على كلام المحامى حامد: انا بطلب آجل لورود اصل الصحيفة يا ريس… لما الشكل يكتمل بورود اصل الصحيفة، يبقى نتكلم عن موضوع القضيه، والتدخل إللى الأستاذ بيتكلم عنه، ازاى نقدر نتكلم فى الموضوع من غير إكتمال الشكل..
حامد وقف بصدمه كان هيتجنن من كلام نهى..، كان واقف متغاظ انها اتكلمت بالشكل ده.. وحس ان القاضى ممكن يأجل القضيه اكتر من الاسبوع إللى هو طلبه..
القاضى بيرد: تم تأجيل القضية لمده أسبوعين لحين ورود أصل الصحيفة، مع الاعلان بالتدخل الهجومى ودفع مصاريف التدخل…
حامد اتجنن من قرار القاضى ووجه كلامه للقاضى بعصبيه: بس يا ريس هما قاصدين يطولوا فى القضيه عشان ما ناخدش حكم، وكمان أسبوعين كتير قوى.. كفايه أسبوع واحد بس.
نهى واقفه مبتسمه ان القاضى مد الدعوى أسبوعين عشان فادى يلحق يتصرف فى موضوع المحامى حامد، إللى ظهر فى القضيه فجأه، وكمان انها لقت ثغره فى القضيه وهو موضوع الشكل، إللى اغلب القضاه مش بيهتموا بيه رغم أنها مهمه جدا، و ممكن بسبب عدم إكتمال شكل الدعوى، المحامى يخسر قضيته، لأن من غير الشكل يبقى فى بطلان فى القضيه…
القاضى رد بنرفزه على حامد : إزاى يا أستاذ عايزنا نتكلم فى الموضوع من غير إكتمال الشكل..انت عارف ده معناه ايه؟! هيبقى فى بطلان فى الحكم وإجراءات التقاضى.. انا أصدرت قرار بالتأجيل لمده أسبوعين..
القاضى بص للحاجب بعصبيه: نادى على الرول إللى بعده..
حامد خرج من القاعة ونهى خرجت بعديه، حامد كان بيبصلها بتوعد وغيظ لأنها بوظت إللى هو كان مخطط ليه،بالرغم صغر سنها وهو كان اكبر منها فى السن، بس حس انها انتصرت عليه، وأن إزاى عيله صغيره زيها تخلى القاضى يسمع لكلامها، مع أنه محامى كبير، بس نسى أن نهى اتكلمت ودافعت بالحق وفى حدود القانون، حتى لو كانت استخدمت ثغره الشكل، فده شئ فى اصل القانون صح مش غلط، ولو حصل غير كده كان هيبقى فعلا فى بطلان فى حكم القاضى..
نهى خرجت من القاعة كانت بتتشاهد على إللى حصل جوه، ما كنتش مصدقه انها عرفت تتصرف بالشكل ده، وفضلت تحمد ربنا ان ربنا الهمها و قدرت تفتكر حاجه فى القانون صح تخرج منها من الموقف ده…

فى شركة بريمارى ميديكال كمبانى( primary medical company )…
محمد بيسأل الhr: إيه الأخبار يا أستاذ على؟! عملت إللى قلتلك عليه؟
على يبقى مدير الشئون العاملين بالشركة…
على: ايوه يا باشمهندس، عملت زى ما حضرتك طلبت منى، نزلت إعلان على النت مطلوب خريجين حقوق للعمل بشئون العاملين فى الشركة.
محمد بزعيق: خريجين؟!، خريجين ليه يا أستاذ؟؟، هما هيتدربوا هنا!! انا عايز محامين عندهم خبره فى المجال، أو على الأقل محامين عاديه.
على بتوتر: ما هو حضرتك مش محدد خريجين، ولا شغالين.. فقلت اكتب خريجين عشان حتى مرتبه يبقى قليل شويه، ل..
محمد قاطع كلامه بنرفزه: انا مش عايز اسمع كلمه لكن..انا عايز حد جد، يشتغل بجد، مش ييجى يجرب او يتعلم وبعدين يسيب الشغل، اتفضل اتصرف.
على بتوتر: حاضر يا فندم، هتصرف..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *