رواية مطلوب سواق خصوصي(الجزء السادس) بقلم يمنى عبدالمنعم

الفصل الثاني والأربعون : الفصل كامل

ابتعدت شذا ومعها نانى إلى مكان هادىء ،، وبعيدا عن أصدقائها حتى لا تحرج أمامهم أكثر من ذلك .
جلست شذا ونظرات التحدى واضحة فى عينيها قائله لها بجمود : ممكن بقى أعرف معنى الصور دى ايه بالظبط .
وأخرجت كل مالديها من الصور وتسجيل الصوت ورأتهم نانى بأعين مندهشه بالرغم من معرفتها بهم .
لم تستطع النطق فقالت لها شذا بغضب : ممكن تردى وتقولى ايه معنى الصور دى مع راجل متجوز ومراته حامل كمان فى توأم ؛؛ تقدرى تنطقى وتجاوبينى هتستفادى ايه من اللى بتعمليه
قالت لها بتردد وضيق : دى حاجه متخصكيش وواحد وبيحبنى أنا فأنتى زعلانه ليه .
شعرت شذا بالغضب يسرى فى عروقها قائله بنرفزه : مفيش حاجه اسمها ميخصكيش ،، ده جوزى أنا وهيكون أبو أولادى يعنى إنتى اللى ملكيش أى صفه فى وسطنا .
تنهدت نانى بضيق غاضب مردده كلمات آسر قائله لها : بس اللى أنا فاهماه انك أول ما تولدى أولاده هياخدهم منك وهتطلقوا وأظن ده كلام قديم وعارفاه ومش معقول تكونى نسيتيه يعنى ،،
صدمت شذا مما استمعت اليه من كلمات جرحت مشاعرها وبعد هذا العشق يقول ذلك لآخر إنسانه تتمنى رؤيتها وخصوصا لم تخبر شذا أى شخص بهذا الأتفاق .
فقالت لها ببرود : وحتى لو هطلق منه ده كلام بينى وبين آسر وانتى الأفضل ليكى دلوقتى انك تسيبى آسر وتقطعى علاقتك بيه ؛؛ يا إما أنا مش هسكت .
فقالت لها بثبات مزيف : يعنى هتعملى ايه فقالت لها بتهديد : إذا كان على العمايل فاعمل كتير أوى وأول حاجه هعملها ان الصور دى من بكره الصبح هتكون عند منير بيه إيه رأيك .
فقالت لها بضيق : مش هتقدرى تعمليها ….. فقاطعتها بتحدى : لأ هعملها مادام بدافع عن بيتى وأولادى هعمل أى حاجه علشانهم .
شعرت نانى بالضيق من آسر فهو الذى وضعها هذه فى هذا الموقف هذه المره .
فقالت لها بتهديد : ها قولتى إيه هتبعدى عنه ولا اتصرف بطريقتي .
فكرت نانى ماذا عليها أن تفعل ،، فقالت لها بهدوء مستفذ : أنا ملاحظه كده إنك جايه تقابلينى من غير ما آسر يكون عارف .
جاوبتها شذا سريعا لانها تعلم أنها ستسألها هذا السؤال .
فقالت لها بهدوء وتحدى : وفيها إيه يعنى لما يعرف …… متهيألى كده يعنى إذا عرف هيتفهم موقفى أكيد .
فقالت لها بمكر : إنتى متأكده يعنى من كده ؛؛ يعنى مش هيزعل ،، رمقتها شذا بغضب فقالت لها بسرعه : أكيد لأ هيتفهم لانى حامل وإستحاله إنه يزعلنى ….. ثم صمتت وتحولت لهجتها إلى لهجة تهديد وتابعت تقول لها تتوعدها : بس عايزه أاقولك على حاجه إنتى ناسياها ،، إنك إذا اتكلمتى وقولتى لآسر …. أنا ساعتها مش هسكت وكل حاجه هيعرفها والدك ،، وكمان النت والصحافة موجودين ،، يعنى مش هسكت والفضايح هتبقى على كل شكل ولون فاهمه .
حدقت بها بغضب وغيظ فأغاظتها شذا أكثر بعد أن فهمتها قائله لها : وعلى فكره كلامى ده مش تهديد بس ؛؛ لا ده هيتنفذ ومن بكرة إذا حبيت فاحذرى منى .
فجأه جاءت صديقة نانى تقول لها : إيه يا نانى التأخير ده كله بقى معقوله تغيبى كل ده علينا .
فقالت لها نانى بإحراج : روحى انتى وأنا جاية على طول وراكى .
فقالت لها بضيق : ماشى بس ما تتأخريش ؛؛ مش كده .
فهزت رأسها قائله لها : حاضر متقلقيش ؛؛ قالت لها شذا بجمود : أنا كده همشى ونفذى اللى قولتلك عليه لان ان مبعدتيش عن آسر أنا مش هسكت وانا نبهتك أنا هعمل إيه .
قالتها وهبت واقفه وقالت لها : لآخر مرة انا هقولك اذا حصل حاجه تانيه غير اللى أنا عايزاها هتصرف بعدها على طول عن إذنك .
كان آسر داخل مكتبه فى الشركة عندما فوجىء بإنجى تقف أمامه والقلق يملىء ملامحها فقال لها باستغراب : إنجى ….. !!!
قالت له بتردد : آسر فيه موضوع مهم لازم تعرفه ؛؛ فقال لها باهتمام : طب إقعدى واتكلمى ،، جلست على المقعد خلفها قائله له بتوتر : بابا وخالو مجدى هيسافروا النهاردة بالليل .
حدجها باهتمام قائلا لها : هيهربوا يسافروا فين .
فقالت له : هيسافروا قبرص ؛؛ أنا كنت محتارة ومش عارفه إذا كان مجيى هنا غلط ولا صح بس كل اللى كنت متأكده منه إنه لازم تكون عارف باللى بيحصل .
شعر آسر بالغضب وأسرع بالاتصال بفتحى لكى يتصرف .
فقالت له : أنا همشى دلوقتى قبل ما ماما تشعر بغيابى عن إذنك .
قال لها آسر : متشكر يا إنجى ،، أنا عارف إنه باباكى بردو ومقدر مشاعرك بس ده العدل مع شوية نصابين .
هزت رأسها قائله : معاك حق عن إذنك مرة تانية
وفى التوقيت المحدد لسفرهم ؛؛ كان مجدى وأنور يقفون فى الصف لإمضاء أوراقهم المزورة فى المطار .
أخذت عينيهم تنظر بقلق خوفا من اكتشافهم ،، فكانوا يرتدون نظرات شمسية كبير تخفى الكثير من وجههم .
جاء دور أنور فى إمضاء اوراقه ووراءه يقف مجدى ،، فى انتظار دوره.
كان ضابط الجوازات ينظر فى اوراق أنور وإلى وجهه وبجواره صور بعض الأشخاص الممنوعين من السفر ،، تسلل الشك إلى الضابط قائلا له : إخلع النضاره كده .
تنهد أنور بقلق ؛؛ وخلع نظارته بضيق وتوتر ،، فحدق به الضابط ؛؛ بتمعن وقد بدأ يحدق فى أحد الصور على مكتبه .
وقبل أن ينطق الضابط وجد من يقول بخشونه من وراءه : على فين يا أنور بيه .
عرف أنور الصوت البغيض إلى قلبه فكان صاحب الصوت هو آسر .
فلم يلتفت إليه حتى لاينكشف ،، ويفتضح أمره .
وكذلك فعل مجدى وكانوا مسافرون بأسماء أخرى مزيفه .
اقترب آسر منهم قائلا لهم بسخرية : إيه مالكم فاكرين مش هعرف .
انعقد لسان الاثنين معا وقال لهم الضابط : أهلا أنور انت ومجدى صوركم منورة قدامى كويس إن ممضتش على اوراقكم .
وقال الضابط الذى بصحبة آسر : إيه يا أنور بيه فاكر هتهرب بعملتك انت مجدى بيه ولا إيه .
وقف الاثنان يحدقون فيهم بكراهية وبالأخص آسر الذى ود أنور قتله فى هذه اللحظه .
حدق بهم آسر بتشفى قائلا لهم : إيه فاكرينها سايبة وهتهربوا بسهوله .
حدجوه بنظرات ناريه فقال له أنور بكراهيه : أنا مش ليه عايش بعد ما كنت بتموت من أثر الحادثه
فابتسم آسر بتشفى قائلا له : معلش لسه أجلى مجاش ،، بس بصراحه عايز أأقولك على حاجه ،، قبل ما تمشى وما أشوفش وش حضرتك تانى ؛؛ إنى عمرى ما كنت معاق وإن يا دوب بس كان عندى كسر فى رجلى وخطتى كانت واهماكم انى بموت ،، بس شايف إزاى إنى كنت أنصح منكم انتم الاتنين .
فقال له انور بغيظ : بس انا كنت متأكد انك نزفت وبتموت .
ابتسم اسر بمكر قائلا له : فعلا نزفت بس أنقذنى فتحى فى الوقت المناسب وفتحى كان على اتصال بيه طول الوقت ؛؛ و لان كنت شاكك فيكم من البداية ،، عرفت إزاى بقى إنى أنصح منكم وكنت كاشف أوراقكم ،، ولما اكتشف انكم مسيبين الفرامل بتاع عربيتى اتصلت بفتحى وحددت معاه أنا فين بالضبط ،، وجه وأنقذنى بسرعه بصراحه واذا كان على النزيف ،، فا تنقلى غيره بسرعه وكان فتحى مجهز كل حاجه بصراحه واتفقنا مع الدكتور يبلغكم بكل حاجه اللى عرفتوها بعد كده ؛؛ ان بموت وبعدها انى اصبحت معاق وكان كله تمثيل عليكم علشان أوقعكم .
صمت آسر وهو يرى تأثير اعترافه على وجههم فاستكمل بسخرية : شايفين بقى ان أنصح منكم بكتير وان لعبت اللعبة من البداية صح إزاى .
حدجوه بنظرات مليئة بالكره ،، وودوا لو قتلوه الآن لينتقموا منه على فعله بهم .
قال الضابط بلهجه آمره : يالا ياعسكرى انت وهوه خدوهم على البوكس علشان هيشرفونا كام سنه فى السجن والله اعلم هيطلعوا ولا لأ
ابتسم آسر لهم بتهكم وهم ينصرفون أمامه ،، وقال لنفسه : أخيرا رجعلى حقى واتحقق اللى انا عايزه .
كانت والدة شذا تقف فى المطبخ منتظره ابنتها إلى أن تأتى من الخارج .
دخل عليها مروان قائلا لها : ها يا ست الكل خلصتى الأكل ولا لسه .
فابتسمت له قائله : قربت خلاص يا دكتور مروان فضحك قائلا لها : دكتور مره واحده يا ماما دنا لسه يا دوب متعين معيد وفى البدايه لسه فربتت على كتفه قائله له بحنان : وماله يا حبيبى بكره ان شاء الله هتكون دكتور أد الدنيا زى ما كنت عايز .
قال لها مبتسما : عارفه يا ماما كل اللى بوصله ده بفضل ربنا وبفضل دعاكى ليه يا أحسن أم فى الدنيا كلها .
دخلت عليهم شذا فجأه تقول : إيه كل الحب ده من غيرى فابتسمت لها والدتها بحب قائله : لا طبعا يا قلبى ده انتى الحب كله ياحبيبتى .
فضحك مروان قائلا لهم : ماما أنا كده هغير ؛؛ فضمتهم الأم بين ذراعيها قائله : ربنا يخليكم ويحفظكم ليه يارب انتم الأتنين …… انتم الأتنين حبايب قلبى مفيش فرق بينكم عندى .
فابتسمت شذا قائله لها : ربنا يخليكى لينا يا ماما ياست الكل …. ها خلصتى الأكل علشان أنا جعانه أوى .
فقال لها مروان مبتسما : قصدك مش انتى اللى جعانه دولادك اللى جعانين مش كده .
فارتبكت شذا فقالت له والدته : مروان كفايه كسفت اختك حرام عليك .
ثم حدقت بابنتها يالا حبيبتى روحى غيرى لبسك أكون حضرت السفرة .
دلفت شذا إلى حجرتها وغيرت ثيابها ،، متنهده وهى تتذكر منظر نانى .
فابتسمت بخبث قائله لنفسها : ولسه يا نانى ولسه ؛؛ عمرك ما هتستولى على آسر الا إذا أطلقنا زى ما قلك .
عند هذه الكلمه الحزينه حدقت لنفسها فى المرآه وإلى وجهها الشاحب الذى تأثر بما تعانيه الآن ،، فهى إلى الآن تمكث عند والدتها ويوجد بداخل قلبها جزء مازال يشتاق إليه بالرغم من جراحه المليئه بالوجع .
دلف آسر إلى حجرته هو وشذا بعد انتهاء عمله فاهو فات على غيابها عنه إسبوعين ولا تريد المجىء والرجوع إليه هنا .
ولا يريد أن يتشاجر معها بسبب حملها الذى قالت عنه الطبيبه آخر مره عندما ذهب معها فى ذلك اليوم .
فقد أخبرته الطبيبه ان شذا تحتاج الى الراحه كثيرا هذه الأيام ،، فها هى الآن تحمل أطفاله فى أحشاءها ،، وقد مر على حملها ستة أشهر ونصف .
وقد تغير شكلها كثيرا فى هذه الآونه الأخيرة ،، مع تغير حجم بطنها ؛؛ فابتسم لنفسه وهو يتذكر خجلها أمامه كلما نظر وتأمل بطنها التى كانت تجذبه كلما وقعت عينيه عليها .
وبالرغم من تغير شكلها بسبب الحمل الا أنها لم تفقد يوما ما من مدى جاذبيتها بالنسبة لديه .
فابالرغم من غضبه منها إلا إنه يشعر بالحنين والشوق إليها كلما مرت عليهم الأيام وهم متباعدين هكذا .
تنهد آسر بضيق من كثرت هذا الشوق بداخله لها ،، فأمسك هاتفه متأملا صورة لشذا وهى تبتسم .
صورها إياها وهم فى الملاهى وقد أخذ لها هذه الصورة وبدون أن تدرى وقد جعلها خلفية لهاتفه ،، يتأملها من حين إلى آخر ….. عندما يشتاق ويزداد الشوق بداخله يتأملها .
ابتسم آسر وهو يتأمل صورتها فى هاتفه ،، متذكرا ذلك اليوم الذى قضياه سويا فى الملاهى .
فقد تذكر آسر وقت أن حمل شذا بين ذراعيه مهرولا بها عندما رأى الحارس مقبلا فى إتجاههم ،، مفتشا عن مصدر هذا الصوت الذى استمع إليه .
تأملته شذا وهو يحملها وابتسمت له ابتسامة صافيه فهزآسر رأسه قائلا بغيظ : ها عجبك كده ليلة المغامرات اللى إحنا فيها دى بسببك ،، آدى أخرة جنانك والا لازم تطلعى بالليل الساعة أتنين تروحى الملاهى ،، مقدرتيش تختارى مكان تانى أهون من الملاهى .
هزت شذا رأسها رافضه ؛؛ وابتسمت بكل هدوء لتغيظه قائلة له بدلال : آه طبعا عجبنى جدا ثم مش أنا اللى بختار ده ابنك اللى بيبلغنى وانا ببلغك ،، يعنى عاقبه هوه مش أنا .
فجز على أسنانه غاضبا قائلا لها بغيظ : بس لما أشوفه دنا مش هعقابه وبس .
فقالت له باستغراب : هتعمل فيه إيه …. يعنى قال لها بغضب ظاهرى : هضربه طبعا …. خشيت شذا من حديثه هذا وأن ينفذ تهديده هذا .
فقالت له بقلق : آسر إنت بتتكلم جد ،، فابتسم بخبث يتأمل وجهها وهو مازال يهرول بها قائلا بمكر : منا مش باباه ولازم أدبهم بردو فقالت بحزن : بس ده هيبقى طفل صغير لسه يا آسر .
فرفع حاجبه ليغيظها قائلا لها : وماله علشان يتربى ويتعلم يحترمنى ويحرم يضايقنى تانى مرة .
قالت له بخوف : لا يا آسر اوعى تمد إيدك على ابنى وتضربه أبدا .
ضحك آسر من منظرها المرتاب منه قائلا لها : شذا إنتى بتهزرى علشان أضرب طفل صغير وكمان لسه ماتولدش .
فقالت له بحزن : أمال ليه بتقولى كده ؛؛ وبتخوفنى عليه من قبل ما ييجى ،، ضحك آسر ثم قال لها بمكر : علشان أغيظك زى ما بتغيظينى وتنزلينا فى وقت متأخر زى ده يا شذا.
ضيقت شذا عينيها بغيظ وضمت شفتيها قائله : بقى كده تخضنى ،، وتضحك عليه .
فهز رأسه وهو يضحك من منظرها قائلا لها : خلاص يا شذا متزعليش بقى ،، ما إحنا بسببك عمال أجرى بيكى فى جو بوليسى ومغامرات ومش عارف أنا رايح فين .
فأشارت له بذراعها قائله له : فيه جنينه هناك أهيه وفيها شجر كتير ،، يعنى ممكن ما يشوفناش وخصوصا إن المكان ضلمه .
حدق آسر فى نفس المكان الذى أشارت له بيدها قائلا لها : ده فعلا مكان كويس وقليل لو خطر فى باله اننا هناك .
أنزلها آسر بجانب أحد الأشجار وتلفت حوله فلا يوجد إلا ضوء شحيح آت من بعيد من أحد أعمدة الاضاءه وضوء القمر الذي يرسل و يطل بأشعته على الأرض .
فقالت له : متهيألى كده الراجل مشى وعاد لمكانه فقال لها بهدوء : شكله كده فعلا.
وقفت شذا لا تعرف أين سيجلسون أو ماذا سيفعلون هنا ،، فوقفت بجوار أحد الأشجار فاقترب آسر منها آسر بخطوات هادئه .
استندت شذا بظهرها على الشجرة التى وراءها فالتصقت بها وقد بدأ جسدها يرتجف نوعا ما من برودة المكان حولها ،، فاحتضنت جسدها بذراعيها ،، فقد بدأت تزداد البروده بعض الشىء وتتسلل إلى جسدها ،، فلاحظ عليها آسر ذلك فقال لها باهتمام : إيه مالك بردانه .
فقالت له بخجل : يعنى شوية .
فخلع آسر ثيابه من الأعلى قائلا لها : طب خدى البسى الجاكت ده بسرعه ؛؛ أحسن تاخدى برد وتتعبى منى .
فهزت رأسها رافضة قائله له بخفوت : وانت كمان هتبرد لو خلعت الجاكت ولبستهونى .
فهز رأسه ببطء رافضا ؛؛ مقتربا منها أكثر فأكثر ووضع الكنزه على كتفيها متأملا محياها بإعجاب قائلا لها بخفوت : إنتى أهم دلوقتى ؛؛ إنتى ناسيه إنك حامل وممكن تتعبى أكتر منى .
ارتبكت شذا من لمسات يديه على كتفيها وهو يساعدها على إرتداءها للكنزه .
قائلا لها بهمس : ها كده دفيتى دلوقتى عن الأول ،، فهزت رأسها بالموافقه بصمت كبير وتلاقت ابصارهم ،، بصمت أبلغ من الكلمات ،، على أشعة ضوء القمر المنبعثة والذى يمتصها القمر من أشعة الشمس فى الصباح والذى تلفهما فى مشهد رومانسى قليل ما يحدث .
اقترب آسر من وجهها أكثر فأكثر وشعرت بأنفاسه تلفح وجهها .
ابتلع آسر ريقه بصعوبة متأملا شفتيها التى ترتعش من نظرات عينيه .
فهمس قائلا لها بنعومه أذابت قلبها : شذا ……
فارتجف قلب شذا وزدادت خفقاته بسرعه هائله ،، حتى شعرت انها ستختنق من كثرتها ،، وتعلق بصرها ببصره فى حديث طويل ،، فجاوبته شذا بعينيها قبل أن تنطق بصعوبة وصوت متحشرج قائله له بصوت هامس أيضا : آسر……
اقترب آسر من شفتيها ببطء متأملا لها على ضوء القمر .
قبلها آسرعلى شفتيها قبله ناعمه فأخذت بلبها وذاب قلبها مع قبلته الرقيقة تلك .
وأغمض آسر عينيه محتضنا إياها بقوة ولهفه بين ذراعيه وهويقبلها .
استسلمت شذا إليه فوضعت ذراعيها خلف ظهره واحتضنته هى الأخرى شاعرة بمشاعره الجياشة
ناحيتها .
والمليئة بمشاعر وأحاسيس مختلفة ،، ووضعت رأسها على قلبه تستمع إلى صوت دقات قلبه المتسارعة وقد أخذ جسدها يشعر بالدفء أكثر من احتضانه لها بهذه الطريقة .
شعر آسر أنه لا يريد تركها أبدا لا يعرف لماذا لكن هذا ما شعر به وكلما اقترب منها تزيد بداخله مشاعر جميلة ،، كثيرا ما يتهرب منها ،،
ولم يستطيع مقاومتها هذه المره .
فأبعدها عنه دون أن يتركها ،، متفحصا فى وجهها قائلا لها بصوت يكاد مسموعا : شذا ….. خفق قلبها فهمست قائلة له : نعم ….. اقترب من وجهها قائلا لها بنفس نبرته التى تكاد تكون مسموعه : إنتى ممكن تبعدى عنى فى أى يوم .
هزت شذا رأسها ببطء نافية ما يقوله ،، وجسدها يرتعد من مشاعره التى تدفقت مع مشاعره الجياشة التى لا تصدق أنها تحدث أمامها وتمنت هذه اللحظه أن يعترف بحبها لها ،، لكنه لم يفعل إلى الآن فهمست قائله له بحب : أنا مقدرش أبعد عنك ولا يوم يا آسر إلا إذا كنت إنت عايز كده ،، فخفق قلبه بقوه متفحصا إياها بنظرات عاشق يهرب ويختبأ من مشاعره وراء قسوة وغضب طوال الوقت ،، تهربت شذا من نظراته المتفحصة حتى لا تفضحها دقات قلبها أكثر من ذلك فى هذا السكون والليل الهادىء المظلم قائله له شذا بهدوء ظاهرى : إحنا هنفضل هنا للصبح ولا …. ولا هندور على مكان تانى .
فقال لها مبتسما بخفوت : انتى رأيك إيه .
قالت له بحيرة : مش عارفه ….. بس …. فقاطعها قائلا لها بتساؤل : بس إيه ….!!! فقالت له : اصل احنا بمجرد ما النهار هيطلع هيكشوفونا لو فضلنا هنا .
فقال لها بمكر : مش انتى السبب يبقى اتحملى بقى فقالت له بحزن مصطنع : تقصد ابنك مش أنا .
تنهد باستسلام قائلا لها : أمرى لله تعالى …… وأمسك بيدها ومشى بها باتجاه آخر .
وجد آسر كل المتاجر الخاصه بالملاهى مغلقه ،، كما العاده فى ذلك التوقيت المتأخر .
فقالت له بتعب : أنا تعبت أقف شوية هنا ؛؛ فحدجها ببصره متساءلا لها بقوله : حاسه بإيه قولى .
فقالت له : رجليه وجعتنى ؛ ولازم ارتاح شوية مش قادرة أكمل .
فقال لها بهدوء : طب أقفى هنا لغاية ما هرجع مادام تعبتى فقالت له بقلق : طب هتروح فين دلوقتى فقال لها : متقلقيش هاجى على طول .
تركها آسر مسرعا ،، يبحث لهم عن مكان يختبأون به إلى الصباح .
أثناء بحثه وجد مكان لم يكتمل بناؤه بعد أى مبنى تحت الانشاء مكون من طابقين ،، بنى ليكون مكان للتسوق داخل مدينة الملاهى لجلب الزائرين .
بحث بداخله عن مكان يأويهم إلى الصباح فوجد فابتسم لنفسه ثم عاد إلى شذا التى كانت بانتظاره بقلق وخوف من أن يجدها أحد أفراد الأمن .
تهلل وجهها عندما رأته آتيا نحوها قائلا لها مبتسما بمزاح : تعالى يالا بينا حظك حلو لقيت مكان سبع نجوم مش خمسة ؛؛ فقالت له مبتسمه : فين ده … ؟ فأمسك آسر يدها قائلا لها : تعالى بس .
وصل بها آسر إلى المكان المنشود ،، فتأملته قائله له : حلو المكان شكله هيبقى مخصص للعب الأطفال .
فقال لها بدهشه : وعرفتى إزاى فقالت له : من شكل المبنى نفسه والرسومات اللى على الحيطان من بره ؛؛ فابتسم لها قائلا : لأ ناصحه فعلا دى بدايه ولسه كمان أكيد هيبقى شكله أحسن وأجمل من كده لما يكمل .
فهزت رأسها توافقه الرأي قائله له : فعلا .
أضاء آسر ضوء هاتفه ليرى أين سيمكثون قائلا لشذا : اطفى الكشاف بتاع تليفونك وخلى تليفونى انا بس أحسن البطارية تفضى وتبقى مشكله .
أطفأته بالفعل وبقى ضوء هاتف آسر .
تناول آسر يدها وجلسوا سويا على الأرض بعد ان اقترش آسر الأرض بعبوة من الكارتون وجلسوا عليها .
فقالت له بتساؤل : هينفع ننام هنا لغاية الصبح ؛؛ فزفر قائلا لها : اتحملى يا شذا زى ما أنا متحمل ؛؛ ومتنسيش ان كل ده بسببك .
تظاهرت بالحزن قائله له : بقى كده انت كل شويه تتهمنى انى السبب .
فحدق بها قائلا لها مبتسما : خلاص ياشذا مش هقولك كده تانى …… بس اعملى حسابك احنا ممكن كنا نتقفش ونبات فى السجن الليلة دى .
فقالت له : لا لا استحاله سجن ايه …. انت اول ما هيعرفوا انت مين مش هيتكلموا
حدق بها بدهشه قائلا لها : مش بقولك فاكرانى وزير ،، فقالت له : بس بردو احساسى بيقول غير كده ؛؛ ضحك قائلا لها : آه احساسك ده سكتيه علشان احنا بسببه قضينا ليلة كلها مغامرات وجنانك كان هيخلينا ننام فى السجن النهاردة .
فقالت له : بتتريق عليه يعنى وعلى احساسى الله يسامحك .
فقال لها بسرعه : لا مش بتريق بس دى الحقيقه ،، بس خلاص جات سليمه ومتقفشناش ،، تنهدت قائله : يالا الحمد لله ربنا ستر ثم صمتت وتذكرت شيئا قائله له : طب هنعرف ننام هنا ،، تنهد قائلا لها : أكيد ….. نتحمل بقى لغاية الصبح وخلاص .
فقالت له بتساؤل : طب إزاى ….. فابتسم قائلا لها بمزاح : معلش يا مدام آسر معندناش فى الفندق ولا سرير فاضى ،، بس عندنا مجموعة كراتين مش عايزنها ،، هضطروا تناموا عليها .
ذمت شفتيها بغيظ قائله له : بقى كده …. طب ماشى ….. قالتها وهبت واقفه من جواره فجذبها آسر وأجلسها بجواره مرة أخرى قائلا لها : اقعدى هنا رايحه فين …!!
فقالت له بغيظ : أصل مش عجبنى السرير هنا فهدور على غيره ،، فابتسم لها بخبث مضحك : بس صدقينى يا مدام مفيش سرير أحسن من الكارتون ده ،، هتقعدى تلفى كتير على عدم فايدة مش هتلاقى أحسن من السرير بتاعى .
صمتت شذا برهة قائلة بتحدى : خلاص اشوفلى سرير كارتون تانى وأكيد فيه ،، فاقترب من وجهها فجأه وأمسك بيدها الأخرى بين يديه قائلا ليغيظها مبتسما : بردو مش هتلاقى أحسن من الكارتونه بتاعتى واسعه أقصد سرير الكارتون بتاعى يعنى .
ابتعدت عن وجهه حتى لا يؤثر عليها
قائله له بعناد : لا فيه وهوريك ومش عايزه أنام جنبك .
سحبت يدها من يديه وهبت واقفه مرة أخرى وأبتعدت عنه بسرعه وأتت بعبوه فارغه من الكارتون وفرشتها مبتعدة عنه .
حدجها بغيظ لكنه تركها لينظر ماذا ستفعل من دونه .
تمددت عليها لكنها لم تستريح فابتسم آسر لنفسه بخبث وتركها تفعل ما يحلو لها ،، جاء ليتمدد فتذكر شيئا ما .
فخرج خارج المكان وظل المكان معتم ففتحت عينيها فلم تجده بعد أن أضاءت هاتفها .
فتسلل الرعب إلى قلبها ؛؛ فهبت واقفه تبحث عنه فنادت عليه فلم تجده .
لما لم تجده هكذا ،، ففكرت فى مغادرة المكان والبحث عنه ،، بعد أن إزداد الخوف والرعب بداخلها .
جاءت لتخرج من المكان فرأته آتيا وأقبل عليها مبتسما بمكر فألقت بنفسها على صدره محتضنة له بذراعيها من وراء ظهره قائله برعب : كنت فين يا آسر … انا كنت خايفه .
فضمها إليه قائلا لها بمكر : وتخافى ليه المكان ميخوفش .
فقالت له بتوتر : لا خفت مادام كنت مش موجود معايا فرفع وجهها بيده وحدق بها قائلا لها بصوت متهدج : مش انتى اللى بعدتى عنى .
خفق قلبها قائله له بخفوت : أنا عمرى ما هبعد عنك أبدا .
ابتسم لها قائلا بحنان : طب تعالى يالا ندخل مكان ما كنا موجدين ؛؛ تناول يدها فى يده برفق متجها إلى المكان الذى كان يجلس فيه منذ قليل .
تناول آسر منها الكنزه وثناها نصفين ووضعها على الأرض قائلا لها : تعالى نامى هنا جنبى .
ساعدها آسر على النوم بجواره وجعلها تضع رأسها على الكنزه ،، فتمدد بجوارها هو الأرض قائلا لها : ها ارتحتى كده فقالت له : يعنى أحسن من الأول .
فابتسم وهو يعتدل بجوارها ولكى يواجهها ويكون وجهه أمام وجهها .
قائلا لها بخبث : علشان تعرفى ان سريرى أحسن من السرير اللى عملتيه من الكارتون .
فحدقت به بصمت فقد كان معه حق ؛ لكنها جادلته بعد ذلك قائله بعناد : منا بردو كنت مرتاحه لكن انت السبب لما قمت من مكانى وبعدت .
ضحك قائلا لها بخبث : بس بردوسريرى أكبر من سريرك وكفاية إنك نايمة جنبى مش كده .
احمر وجه شذا من كلماته ولم تنطق بأى شىء ،، فانتهزها فرصه عدم ردها عليه وقربها منه أكثر وضمها إليه بذراعه مستكملا بعبث ليغيظها قائلا لها : لأ وإيه وفى حضنى كمان .
تنفست شذا بصعوبه من تأثير كلماته عليها وتحاشت النظر إلى وجهه .
استيقظ آسر من شروده وقطع عليه باقى ما حدث معهما فى مدينة الملاهى ،، صوت طرقات على باب حجرته .
فانتبه آسر قائلا بحزم : ادخل ،، دخلت شقيقته نور عليه قائله له : إيه يا أبيه يعنى قاعد لوحدك هنا من بدرى .
ألقى الهاتف من يده بسرعه ،، حتى لا تراه شقيقته وهو يتأمل صورة شذا فابتسم لها قائلا : أبدا يا نور كنت بفكر بس فى شوية شغل عندى .
لمحت نور صورة شذا فى هاتفه وهى تقترب منه وتجلس بجواره على الفراش ، قبل أن تطفىء شاشة الهاتف ،، فقالت له بخبث : بقى الشغل بس اللى مقعدك لوحدك ولا حاجه تانيه يا أبيه .
تجهم وجه آسر قائلا لها ببرود : لأ مفيش يا نور ،، تصنعت اللامبالاة قائله له : تصدق يا أبيه إن الفيلا وحشه من غير شذا .
قال لها بجمود : ليه يعنى مش للدرجادى ،، فقالت له بتصميم : لأ يا أبيه طبعا وحشه جدا من غيرها إنت مش ملاحظ كده .
امتقع وجه آسر ثم هب جالسا من فراشه قائلا : نور أنا خارج لو إتأخرت متقلقيش عليه …. قاطعته قائله : بس يا أبيه ليه ….. قاطعها هو قائلا لها بجفاء : نور محبش أى حد يعارضنى ،، قالت له باستسلام : خلاص يا أبيه إعمل اللى يريحك .
زفر آسر بقوة وهو يقود سيارته الى مكانه المفضل على النيل ؛؛ وصل هناك بعد نصف ساعة ووقف بالقرب من شاطئه يحدق به بضيق ،، فها هى صورتها لا تفارق خياله أبدا ،، وتلاحقه فى كل مكان يذهب إليه .
مر أسبوعان آخران على شذا فى بيت والدتها ،، ولم تريد العودة إلى الفيلا بعد …..
جلست فى شرفة حجرتها فى المساء تتنهد بضيق وهى تتذكر خلافها مع آسر اليوم فى الصباح بسبب رفضها العودة إلى الفيلا .
فقد هاجمته وبشدة وصممت على عدم ذهابها إلى هناك إلا مع شقيقها يوم خطوبته .
فوجىء آسر اليوم وهو يحدثها بقرارها هذا فأشعل ذلك القرار غضبه وانفعاله أكثر من الداخل فقال لها آسر بسخط : يعنى إيه يا هانم الكلام ده ….!! فقالت له شذا بضيق : يعنى اللى سمعته يا آسر ومش هرجع عن قرارى تانى،، ضم آسر قبضة يده فى غضب كبير قائلا لها بجنون: بس ده معناه يا ست هانم إنك ناويه كده تقعدى عندك شهر كمان مش كده .
تجاهلت شذا كل إنفعاله قائله بجمود : وفيها إيه يعنى فات شهر وفاضل شهر كمان يبقوا شهرين مفيهاش حاجه يعنى يا آسر .
فقال لها بعصبيه : يعنى إنتى مش شايفه إنك سايبه الفيلا من زمان .
قالت له ببرود :لا طبعا ده بيتهيألك بس يا آسر ،، لكن أكيد زى ما مر الشهر اللى فات بسرعه ،، فا بالتأكيد الشهر التانى ده هيمر بردو بسرعه هوه كمان .
ضم آسر شفتيه غاضبا وقبض على هاتفه بكل قوته وكاد يسحقه فى يده قائلا لها بصوت مريب : إنتى عارفه يا شذا لولا وجود مامتك وأخوكى معاكى ،، لكنت جبتك هنا دلوقتى من شعرك وبسرعه وانتى عارفانى كويس أنا ممكن أعمل أى حاجه دلوقتى ساعة ما بصمم على أى حاجه عايزها .
شعرت شذا بالخوف بداخلها ومن تهديده لها ،، وخشيت ليقوم بتنفيذ تهديده لها فلجأت إلى الحيلة قائله له بتعب مصطنع : طب من فضلك بقى ما تتعبش أعصابى أكتر من كده لإنى تعبانه وعايزه أرتاحلى شوية .
شعر آسر أنها تكذب عليه فقال لها بخبث : خلاص ما دام تعبانه كده أجيلك وأوديكى عند الدكتوره دلوقتى .
هزت رأسها قائله لها بسرعه : لا طبعا أنا هبقى كويسه على طول بس تبطل تنرفزنى .
شعر آسر بالضيق والغضب منها بسبب كلماتها قائلا لها باستنكار : هوه مين اللى منرفزنى بكلامه دلوقتى يا شذا مش إنتى .
صممت شذا على إثارة غضبه فقالت له بضيق بارد : لأ أنا معملتش أى حاجه تنرفزك ؛؛ وعن إذنك بقى علشان عايزه أرتاح شويه لانك عصبتنى وخليت ولادك يتعصبوا هما كمان وشكلهم كده هيطلعوا عصبيين زيك .
ذم آسر شفتيه ساخطا وقال لها بغضب : طيب يا شذا بقى أنا اللى بعصبك يعنى ….. فقالت له بجفاء : أيوة طبعا هوه فيه حد تانى معلى ضغطى إلا إنت .
فهتف بها بصوت هادر قائلا لها : طب إقفلى بقى دلوقتى الخط يا شذا قبل ما أجيلك وأجرجرك من شعرك حالا وأعلى ضغطك زياده ،، ارتجف قلبها بذعرمن كلماته تلك ؛؛ وجف حلقها من تهديده لها ،، فهو بالفعل يستطيع تنفيذ تهديده لها حالا كما أخبرها ،، فأغلقت الخط بسرعه كما أمرها .
نبض قلبها بسرعه صارخه بعد أن أغلقت هاتفها قائله : انت السبب فى بعدى عنك كل ده وكفاية أوى خيانتك ليه دى لوحدها عذاب تانى خالص ؛ ياريتك تتعذب زى ما بتعذبنى لدلوقتى ،، ياريت قلبك يتجرح زى ما جرحت قلبى ،، من ساعة ما حبيتك ،، وانت واجع قلبى معاك .
كانت والدتها تقف بجوارها فى الشرفه قائله لها باستغراب : إيه يا شذا يا حبيبتى سرحانه فى إيه كل ده وحابسه نفسك كده ليه .
وعت شذا لوالدتها قائله لها : أبدا يا حبيبتى مفيش حاجه ،، كنت دايخه شويه فقعدت أستريح شويه .
جلست بجوارها على المقعد الثانى قائله لها : طب ليه ياعمرى ما حاولتيش تنامى ترتاحيلك شوية مادام تعبانه فقالت لها : منا كده بردو مرتاحه ؛؛ وكمان انتى عارفه انى مش بعرف أنام بدرى .
فضحكت والدتها بحنان قائله لها : عارفاكى يا قلبى وشكل ولادك هيطلعوا زيك .
فابتسمت شذا قائله لها: تصدقى يا ماما معاكى حق ؛؛ حركتهم كتيره أوى فى بطنى وشكلهم كده ،، بيحبوا السهر .
فى اليوم التالى فتحت شذا باب منزلهم عندما استمعت إلى صوت طرقات على الباب وقد بوغتت وتفاجأت شذا بوقوف آسر أمامها يحدجها بنظرات غامضه …. !!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *