رواية مطلوب سواق خصوصي(الجزء السادس) بقلم يمنى عبدالمنعم
الفصل الواحد والأربعون .
انهارت شذا باكيه بعد أن شاهدت الصور وبعد أن استمعت إلى صوت زوجها وهو يخونها مع نانى قائله لنفسها : يعنى معقول كل اللى شفته وسمعته ده صحيح المرادى ؛؛ وحقيقى مش مزيف زى المرة اللى فاتت .
فأجهشت فى البكاء وانتحبت أكثر قائلة لنفسها بصوت موجوع : لإمتى يا شذا هتفضلى فى العذاب ده لإمتى ،، هتفضلى بين عذابين عذاب حبك له وعذابك فى بعده عنك وصرخت بقهر قائله لنفسها : آآآآه …… آآآآآه …. تعبت يارب تعبت ……. خلاص فاض بيه من كتر الوجع والظلم اللى أنا عايشه فيه .
كانت نور عائده من عملها ؛؛ فاستمعت إلى صوت شذا الباكى بحرقه وهى تمر من أمام غرفة شذا متجهه إلى حجرتها هى الموجودة بالقرب من الغرفة تلك .
فانزعجت قائله لنفسها : يا ترى انتى بتعيطى ليه يا شذا وقررت أن تطرق عليها الباب ؛؛ لكنها لم تفتح ففتحته هى ودلفت إلى الداخل .
هرولت ناحيتها بانزعاج عندما وجدتها منهارة وبجوارها الهاتف ؛؛ وبه الصور .
فانحنت نور ناحيتها واحتضنتها بخوف قائله لها بفزع : مالك ياشذا فيه إيه بس ،، بتعيطى ليه قوليلى .
قالت لها من وسط دموعها صائحة : آسر بيخونى المرادى بجد يا نور ؛؛ فقلقت نور وصدمت قائله لها باستغراب : ومين اللى قالك بس انه بيخونك .
فانتزعت نفسها من بين ذراعيها قائله لها : خدى التليفون أهوه وشوفى علشان تصدقى كلامى وكمان اسمعى تسجيل الصوت يمكن تصدقينى أكتر .
حدقت بالصور فى الهاتف وهى مصدومه وغير مصدقه ما شاهدته .
قائله بنظرات زائغه : انا مش مصدقه ان دى صور أبيه ولا كمان تسجيل الصوت ؛؛ انا … أنا مش عارفه أأقول إيه .
تساقطت دموع القهر والهوان لشذا قائله لها بعذاب علشان تصدقينى يا نور لما قولتلك انه بيخونى ؛؛ ثم صمتت لترطب ريقها وتابعت قائله لها : أنا مش عارفه هوا ليه بيخونى يا نور ،، قوليلى أنا عملت إيه فيه علشان يعاملنى بالشكل ده …. انا …. أنا مقصرتش معاه فى أى حاجه يطلبها …. يبقى ليه الخيانه يانور …. قوليلى ليه يخونى .
أخذتها نور بين ذراعيها مربتة على ظهرها قائله بحنان : خلاص إهدى يا شذا …. إهدى …. علشان خاطر أولادك .
أغمضت عينيها قائله بألم : ولادى …. ولادى مش فى دماغه يا نور أهم حاجه نفسه وبس …. وأنا فين من كل ده مش عارفه …. طلب منى ما أرحوش الشغل قعدت وسمعت كلامه …. قالى متخرجيش من الفيلا الا معايا أنا مرفضتش … يبقى ليه يخونى بعد كل ده …. أنا بنفذ أوامره على طول …. يبقى ناقص إيه تانى ….. أعمله ومعملتوش ،، هتقولى قربى منه …. قربت وجيت على كرامتى كتير يا نور ومش هاجى عليها أكتر من كده ولازم الموضوع ده يتوضعله حل وحد لكل المهزله دى
استغرب مروان قائلا : بس ليه عايزه تقدمى ميعاد خطوبتنا يا نور .
هزت كتفيها بالامبالاه وهى تحدثه قائله له بهدوء : وفيها إيه يا حبيبى بس لما نقدمها شهر يعنى احنا عدى على الميعاد شهر ولسه فاضل تلات شهور كمان انا بقى عايزه أاقدمها شهر يعنى بدل مانبقى فاضل لسه تلات شهور،، هيبقى فاضل شهرين بس فهمتنى .
تنهد قائلا لها : فهمتك يا عمرى ؛؛ بس إنتى واثقة انه هيوافق .
قالت له بثقه : طبعا هيوافق مادام دى رغبتنا .
فقال لها : خلاص هعدى عليه بكره فى الفيلا بإذن الله فقالت له بحب : وأنا هكون مستنياك ياحبيبى
كانت شذا بانتظارها فى شرفة غرفتها عندما دخلت عليها نور .
قائله لها نور : خلاص كل حاجه اتفاقنا عليها تمام وزى ما خططنا بالظبط .
فامتقع وجهها قائله لها : ربنا يستر يا نور .
فقالت لها تطمئنها : ما تقلقيش يا شذا ولا تخافى كله هيبقى تمام .
قال آسر بدهشه : بس احنا كنا متفقين يا مروان ان الخطوبه بعد أربع شهور فات منهم شهر يبقى لسه فاضل تلات شهور فقال له مروان : أنا مش شايف ان فيها حاجه يعنى لما يبقى فاضل شهرين بس ،، تنهد آسر بشرود قائلا له : خلاص أنا موافق بس ابقى حدد اليوم قبلها بفترة ،، علشان أبقى عامل حسابى .
فقال له مروان : خلاص ماشى اتفقنا وهبقى على إتصال بيك وهحدد الميعاد .
قالت إنجى لوالدتها بضيق : ياماما قولى لبابا مش هينفع اللى بيعمله هوه وخاله مجدى ،، قالت لها بعصبيه : مش عارفه بقى اسكتى أنا نفسيتى تعبانه بسببهم ومش عارفه اتصرف إزاى معاهم
تنهدت إنجى بضيق قائله لها : طب وبعدين هيفضلوا محبوسين لإمتى .
قالت لها بغضب : بقولك مش عارفه … مش عارفه ….. انا لازم أمشى وأروح للراجل علشان أدفعله الفلوس علشان أجيب منه جوازين السفر .
زفرت بغضب قائله : ياماما اللى بيعمله بابا وخالو مجدى أكبر غلط ،، فقالت لها بعصبيه : يعنى عايزاهم يتحبسوا .
حدقت بها قائله لها : لا بس هما السبب فى كل حاجه حصلت ليهم وانتى عارفه كده كويس .
هبت واقفه تقول بغضب : آسر السبب فى سجنهم من الأساس .
فقالت لها بتهكم : وآسر بردو اللى كان مدبر لنفسه الحادثه مش كده ؛؛ وهوه اللى كان عامل عمليات النصب بردو وهوه اللى ضحك علينا ونصب علينا مش كده فى أكتر من عمليه مش كده بردو .
ابتعدت عنها قائله بنرفزه : إنجى إسكتى مش عايزه أسمع صوتك تانى ،، انتى مع مين بالظبط مع آسر ولا معانا .
تنهدت قائله لها : ماما أنا مع الحق واللى عملوه فى آسر مش شوية وإنتى عارفة كده كويس .
أخذت والدتها حقيبتها بعنف وتركتها قائله لها بغضب : أنا أحسن حاجه همشى من قدامك .
انصرفت وتركتها .
زفرت وهى تتذكر معاناة آسر معهم والظلم الكثير الذى وقع عليه فى الماضى بسببهم .
كانت نور فى حجرتها عندما استمعت إلى صوت طرقات على الباب .
فتحت الباب فتفاجأت بآسر الذى كان يقف أمامها ثابتا فهمست قائله بدهشه : أبيه … إتفضل إدخل ؛؛ أخذ آسر نفسا عميقا ودلف للداخل .
وقف آسر فى منتصف الحجرة قائلا لها : مروان جانى النهارده وعايز يقدم الخطوبه شهر ،، إيه رأيك يعنى بعد ما تبقى بعد تلات شهور من دلوقتى وهيبقى فاضل شهرين بس .
فقالت له بخجل : إيه اللى تشوفه يا أبيه صح إعمله .
تنهد قائلا لها : أنا خلاص وافقت لان لقتها مش هتفرق كتير .
ابتسمت بسعادة قائله له : شكرا يا أبيه ،، واقتربت منه متهللة الوجه وقبلت وجنته وهى تبتسم له فقال لها بهدوء : مكنتش عارف انك هتفرحى كده ،، فصمتت بخجل ولم تستطع النطق .
فابتسم لها قائلا : انا فرحان علشانك يا نور ،، متعرفيش أد إيه .
فقالت له مبتسمه : عارفه يا أبيه ،، ربنا يخليك ليه .
فقال لها : ويخليكى ليه يارب ؛؛ أنا هسيبك بقى دلوقتى علشان تنامى .
قالها وجاء لينصرف نادته قائله له بخفوت : أبيه آسر .. فوقف ولم يلتفت إليها فاقتربت منه ،، قائله : أنا هبقى هاخد شذا ونروح سوا عند الدكتورة بكره علشان كانت تعبانه النهارده ، تجهم وجهه قائلا لها بضيق : وهيه مخبرتنيش ليه فقالت له بهدوء : مش عارفه مقالتليش ولا خبرتنى .
ابتعد عنها قائلا لها بجمود : خلاص أنا اللى هروح معاها بكرة ان شاء الله .
غادرها تاركا إياها فقالت متنهدة : ربنا يهديك يا أبيه .
حدقت شذا فى ساعتها فوجدتها الواحده صباحا بعد منتصف الليل ،، كانت شذا تعلم بأن زوجها موجود فى الفيلا منذ وقت مبكر ،، لكنها لم تراه كالعادة هذه الأيام .
فهو يخرج ولا يأتى إلا متأخرا ،، ولم تكن تراه الا عندما تستمع إلى صوت سيارته من الشرفه وتراه وهى تختبأ وراء باب شرفتها خوفا من أن يلمحها .
دمعت عيناها بحزن ؛؛ فهى تشتاق إليه بالرغم من كل هذا الجفاء القاسى من جانبه .
تمددت على الفراش بتعب وحزن ؛؛ فهى منذ ما حدث معها ،، لم تعرف البسمه الطريق إلى شفتيها .
فقد فقدت بريق عينيها وتورد وجهها وبقى مكانه وجها شاحبا مليئا بالحزن والألم وتركت الأيام الحزينه التى تمر بها بصمات كثيرة على وجهها
حاولت شذا أن تنام بالرغم منها لكن القلق والخوف الذى بداخلها لا يتركها تنام ،، تحسست بيدها مكانه الفارغ ،، فأغمضت عينيها والدموع تتساقط منهما بحرقه .
شعرت بخوف شديد وهى نائمه بمفردها وهذه أول مرة تشعر بمثل هذا الخوف منذ أن تركها آسر تنام بمفردها .
فقلقت لا تعلم لماذا فا أضاءت الضوء الخافت ،، الذى بجوارالفراش .
حدقت بساعتها فوجدتها الساعة الواحدة والنصف ،، فشعرت بدوار من أثر هذا القلق ،، فهبت واقفة من فراشها وأسرعت إلى المرحاض لكى تغسل وجهها لعلها تفيق مما تعانية .
كان آسر فى الحجرة الأخرى لم ينم بعد ،، فقد كان يرافقه القلق هذه الليله من تأثير كلمات نور له .
تنهد وهو يتذكر وجهها آخر مرة وهى تبكى فأغمض عينيه بضيق ،، فهو لم ينساها أبدا ،، لقد كان واهما أن ببعده عنها سينساها وهروبه منها سيجعل قلبه ينساها ويعيش من دونها.
فقال لنفسه بضيق غاضب : لامتى يا آسر هتفضل تهرب من نفسك ومن عينيها لامتى ،، لامتى هتبعد عنها .
فتح شرفته بالرغم من تأخير الوقت ووقف بها يتنفس بعمق ،، فلمح خيال فتاة تقف فى نافذة حجرتها التى كانت بالقرب من غرفته تلك .
فارتجف قلبه بالرغم منه ،، فقد كانت شذا هى من تقف فى النافذه تستنشق الهواء .
شعر بالحنين إليها يسرى فى دمه وشرايينه ،، والشوق يزيد فى أعماق قلبه لها ،، فأغمض عينيه ليتمالك أعصابه ،، فتح عينيه فلم يجدها مكانها وقد أغلقت النافذه .
فضم قبضة يده بغضب ،، نسي كل شىء فى هذه اللحظه وأسرع مهرولا ناحية حجرتها ،، متسائلا بغيظ : كيف تغلقها وبدون أن يحدق بها كثيرا كما كان يتمنى .
كانت شذا فى المرحاض من أثر غثيانها وتقيؤها ،، بعد شعورها بالدوار.
دلف إلى الحجرة وغضبه ولهفته عليها هى المسيطرة علي عقله ،، وقف آسر فى منتصف الغرفه باحثا عنها بعينيه ولم يجدها ،، فشعر بالغضب والإنفعال يستشرى فى عروقه وكاد أن يفقد السيطره على عقله ويهتف بها بصوت هادر وغاضب ولكنه توقف فجأه .
لأنه فوجىء بوجودها تقف أمامه مصدومة متسعة العينين من رؤيته له داخل حجرتهما ،، مغادرة شذا المرحاض بشكلها المرهق والمتعب من آثار شعورها بالدوار والتقيؤ .
وقفت مكانها متصلبة الأطراف من أثر صدمتها وذهولها وقد تجمد جسدها وجف حلقها ولم تستطيع لا الحركه أو النطق .
ومما زاد تجمدها فى مكانها إرتدائها لثياب خفيفه فجعل ذلك يزيد من إضطرابها .
لم يعرف آسر ويتأكد من شعور اللهفة لديه لها الا عند رؤيتها الآن ،، وود لو أخذها بين ذراعية يبثها شوقه واشتياقه لها كل هذه الفترة .
فاقترب منها آسر ومشاعر الشوق تحركه وعينيه تحدق فى عينيها المذهوله .
فابتعدت شذا عنه بتلقائيه محاولة النطق وابتلعت ريقها بصعوبة قائله له بصوت متلعثم : إنت إزاى تدخل إوضتى من غير إستإذان .
فابتسم بسخرية ماكره قائلا لها بسرعه: ليه هيه مش إوضتى بردو .
حاولت أن تتمالك أعصابها قائله له بثبات : لأ مش إوضتك واتفضل بقى إطلع بره .
شعر آسر بالضيق والغيظ فهو لم يكن يتخيل أنها ستقابله بمثل هذا الجفاء الذى جعله يغضب ويثور بداخله .
فقال لها بسخط : إنتى إزاى تكلمينى بالطريقة دى ،، واضح كده إن عدم وجودى معاكى نساكى أنا مين وأبقى إيه بالنسبه بالك .
أغمضت عينيها وأخذت نفسا عميقا لكى تستجمع قوتها ،، التى شعرت أنها ستختل بداخل قلبها الذى ما إن رآه حتى تحركت لديه مشاعر الشوق والحرمان الذى تعيشه بسببه هذه الفترة .
فقد كادت تفقد السيطرة على قلبها الذى يهفو إليه وتهرول إلى ذراعيه التى تشعرها بالأمان بمجرد أن لمحته يحدق بها .
فتحت شذا عينيها وعقدت ذراعيها أمام صدرها ومطت شفتيها بامتعاض قائله بشجاعة ولامبالاه : مش فارق معايا سواء وجودك معايا هنا أو من عدمه ،، فاتفضل إطلع بره أنا تعبانه وعايزه أنام ،، الوقت إتأخر .
ما أن نطقت بذلك حتى شعر بنيران مشتعله تتجدد بداخل قلبه وظهرت هذه النيران جالية وواضحه فى ملامح وجهه المنفعله .
ابتعدت عنه مرة أخرى بتلقائيه عندما فهمت ما سيفعله بها واتجهت ناحية الفراش لتنام ولكنها بوغتت واتفاجأت بإمساكه لها من معصمها بقوة مقتربا من وجهها وبنظرات مشتعلة تلك قائلا لها بصوت كالفحيح : آه يعنى أنا دلوقتى مبقتش فارق معاكى ،، مش كده .
فهزت رأسها بالموافقه ببطىء وهى تحدق به باضطراب ولم تستطيع النطق .
ذم آسر شفتيه بانفعال وضغط بقسوة على معصمها فتألمت وظهر هذا واضحا على وجهها فتجاهل تألمها قائلا لها بغضب : آآآه ….. بقى كده يعنى … طب أنا بقى يا مدام إذا كنتى نسيتى أنا مين …..أنا اللى هفكرك ….. أنا مين بالنسبه بالك .
شعرت شذا بالخوف وهويحدق بها وملامح وجهه تخيفها أكثر وهو يحدجها بنظرات ذكرته عندما كان يريد بالاعتداء عليها وفهمت ما ينوى فعله .
فارتجف قلبها وجسدها وأفلتت معصمها بكل قوتها من يده قائله له بصوت مرتجف متحشرج : آسر إبعد عنى أنا عايزه أنام مش قادرة أسهر أكتر من كده .
فابتسم بشيطانيه ونظرات عابثه تحدق بها وتتفحصها فاضطربت أنفاسها وهو يقترب منها قائلا بمكر : انتى مفكرة نفسك هتهربى منى وهتروحى فين .
فتعثرت خطواتها اوهى تعود إلى الوراء وكادت أن تقع الى الخلف فلحق آسر بها سريعا ووضع ذراعه خلف ظهرها .
فتجمدت بين يديه وهو يحملها بين ذراعيه متجها بها إلى الفراش قائلا بخبث غاضب : صدقى كده أحسن .
ازداد الخوف بداخلها وانعقد لسانها فحدق آسر فى شفتيها بشوق ،، فاضطربت أنفاسها وتنفست بصعوبه ،، أمام نظراته العابثه تلك .
وضعها على الفراش بمنتهى الرفق منحيا فوق وجهها قائلا لها بتشفى عابث : أهوه أنا بقى دلوقتى هفكرك أنا مين وازاى وبصفتى مين كنت موجود فى حياتك قبل كده
فى اليوم التالى كان آسر يعد حقيبته الخاصه بأوراق عمله فى غرفة مكتبه .
عندما جاءت لديه شذا بوجه متجهم قائله له بجمود : نور قالتلى ان ميعاد الخطوبة إتقدم وبقى فاضل عليه شهرين بس .
حدجها متفحصا لها قائلا لها بهدوء : ها وبعدين ،، ابتلعت ريقها تقول بتردد : أنا عايزه … عايزه أروح لماما …علشان …. وحشتنى وأبات كمان عندها كذا يوم .
كان يريد أن يرفض طلبها فهو كيف ستتركه هكذا وحيدا لكنه أجبر نفسه على الموافقه قائلا لها بضيق : ماشى يا شذا أنا موافق بس عندى شرط فقالت له باستغراب : شرط إيه ده .
فقال لها بهدوء استفذها : بشرط تروحى معايا أكشفلك عند الدكتورة علشان أطمن على ولادى …ها إيه رأيك يامدام .
حدقت به وهى تزفر بضيق من شرطه هذا المجعف لها قائله له بغيظ :
حاضر ماشى وأنا موافقه على شرطك بس أروح النهارده عند ماما .
قال لها بالامبالاه : يبقى اتفقنا أوديكى تكشفى الأول وبعد كده أوصلك عند مامتك .
كانت نانى تجلس فى وسط أصدقائها البنات فى النادى التى اشتركت فيه قريبا .
فوجئت نانى بمن تقول لها ببرود : ممكن أتكلم معاكى على انفراد .
حدجتها بصدمه قائله لها بذهول : شذا ….!!! قالت لها بجمود : أيوه مدام شذا …. !!! فارتبكت نانى قليلا من نظرات اصدقائها لها ونطقت أحداهم قائله لها بتساؤل : مش تعرفينا يا نانى على المدام تبقى بالنسبه بالك مين .
ابتسمت شذا بمكر وخبث قائله لها بتهكم : ها يا آنسه نانى تحبى أأقولهم أنا مين بالظبط وبالتفاصيل ولا كفايه عليهم انهم عرفوا اسمى وبس …. صمتت شذا متعمده ذلك لكى تضغط على أعصابها أكثر ،، فلاحظت ازدياد ارتباكها أمام أصدقائهم فأسرعت شذا تستكمل حديثها المتهكم قائله لتغيظها : ولا أقولك حاجه تانيه أفضل عرفيهم إنتى أنا أبقى مين واقربلك إيه بالظبط .
شعرت شذا بالرضا عن نفسها فى هذا الموقف التى كانت تخطط له منذ مدة طويلة .
وحدجتها بسخريه وعلامات الصدمة والتوتر على وجه نانى التى تراقبها شذا بتمعن مقصود .
فقد شحب وجه نانى كثيرا ووجود شذا أربكها فهبت بسرعة من مقعدها واقفه تقول بوجه ممتعض : الأفضل تعالى نتكلم لوحدنا..