رواية مطلوب سواق خصوصي(الجزء السادس) بقلم يمنى عبدالمنعم
الفصل التاسع والثلاثون : الجزء الأول
جاءت شذا لتنصرف مرة أخرى من أمامه وتعود إلى الخلف مغادرة المكان ،، من أجله ؛؛ فاعتدلت والتفتت وراءها لكى تغادر المكان نهائيا ؛؛ إذ بها فجأه تصطدم بصدر شخص ما عندما اعتدلت لكى تنصرف .
فرفعت شذا بصرها عاليا ؛؛ لترى من هذا الشخص الذى فوجئت به يحول بينها وبين أن تستكمل طريقها عائده من حيث أتت ؛؛ فاتسعت حدقتيها على آخرهما ؛؛ بصدمة عارمه وذعر وانتفض قلبها بسرعه من الخوف قائله له بذهول وهلع : آسرررر …….. !!!!
حدجها آسر بنظراته النـ،ـاريه المثبته على وجهها الشاحب ؛؛ فقد جف حلقها وارتجف قلبها من نظراته المشتعله تلك .
جاءت لتدافع عن نفسها بالرغم منها؛؛ فلم تستطع النطق ؛؛ قائله بصوت مبحوح : آسر أنا ….. أنا … كنت ….. أشار لها بكف يده بغضب أمام وجهها قائلا لها بصرامه : مش عايز أسمع منك ولا كلمه وحسابك معايا بعدين .
أغمضت عينيها بخوف وهلع ؛؛ وتساءلت كيف ظهر لها فجأه هكذا فهو من المفروض ان يكون متواجدا الآن فى عمله .
هل كان يراقبها اليوم أم ماذا ،، فتحت عينيها عندما قال لها بلهجه حازمه وآمره : اتفضلى استنانى فى عربيتى من سكات .
لم تقوى شذا على معارضته واتجهت ناحية سيارته الجديدة فلم تجد السياره الذى كان يقودها سائقه والتى أتت إلى هنا .
واستغربت من الأمر لكن قلقها وخوفها سيطر على قلبها ؛؛ جعلها تتجاهل هذا الأمر .
وقف إيهاب ناظرا بثبات مزيف أمام آسر الذى كان يرمقه بنظراته المتقدة .
فوجىء إيهاب بلكمة قويه فى فكه وواحدة أخرى متتاليه ،، فى فكة مرة أخرى .
صدم إيهاب بشده مما يلاقيه من غير سبب يذكر وأمام أعين الماره المتسائله بفضول .
فصرخ آسر به بصوت قاس هادرا بقوله : الضرب ده علشان تفتكر أنا قولتلك إيه آخر مرة شفتك فيها .
فقال له إيهاب بسرعه : صدقنى أنا شفتها صدفه وملحقتش أكلمها غير كلمتين ،، أنا بس كان قصدى أطمن على وضعها بما انى كشفت عليها قبل كده .
صرخ به آسر قائلا بصوت هادر : ومين قالك إنك الدكتور بتاعها ؛؛ إنت صدقت نفسك ولا إيه
قال له بضيق معتذرا : أنا آسف مكنتش أقصد أزعلك ولا أضايقك ولا أضايقها .
فقال له بنرفزه : انت عارف ان عملتها تانى ابقى اتشاهد على روحك بعد كده .
أتت نور مهروله إليها وجلست بجوار شذا فى السيارة من الخلف .
فقالت لها نور بفزع : فيه إيه خضتينى ؛؛ إيه اللى حصل .
قالت لها بضيق : آسر اتجنن خلاص بقى بيتهيأله حاجات مش بتحصل ولا عمرها هتحصل .
فقالت لها بذهول : ليه فيه إيه ؛؛ دنا اتخضيت ساعة ما اتصلتى عليه ؛ وجيت جرى بعد ما اشتريت ليكى العلاج .
فقالت لها بصيق : هحكيلك بعدين علشان آسر جاى علينا دلوقتى .
فتح آسر الباب الذى بجوارها قائلا لها بصرامة غاضبه : انزلى بسرعه .
فقالت له باستغراب : بس انا مرتاحه هنا مع نور ؛؛ فقال لها بعصبيه : بقولك انزلى واسمعى الكلام ؛؛ ومن غير مناقشه .
اشارت لها نور بالهبوط من السيارة ؛؛ فهبطت منها على مضض ،، فجذبها من يدها بقسوة حتى شعرت أن ؛؛ يدها ستسحق فى داخل يده من قوته عليها .
فتح لها آسر باب السيارة ؛؛ أدخلها وجلست على مقعد سيارته ؛
و كادت أن تدافع عن نفسها وهو يحدق بها بشراسه لكنه قاطعها بإشارة من إصبعه أمام وجهها وأنفاسة المنفعله أمام تلفح وجهها قائلا لها بغضب : إنتى إخرسى خالص مسمعش صوتك تانى لغاية مانروح ؛؛ اضطرت أن تصمت تحت نظرات عينيه المهدده لها .
أغلق الباب الذى بجوارها ثم أسرع آسر بخطواته الواسعه ؛؛ إلى الجلوس داخل السيارة خلف عجلة القيادة بعد ذلك .
بعد مرور الوقت وهو يقود سيارته ؛؛ خيم على السيارة جوا ثقيلا جعل نور تقول لشقيقها بهدوء حذر : أبيه هوه فيه حاجه حصلت .
ضغط آسر بيده بشده على مقود السيارة ولم يرد فقررت عليه نفس السؤال .
فقال لها بنرفزه : نور من فضلك مش عايز اسمع ولا كلمه واحده .
التزمت نور الصمت وهى تنظر بجوارها من زجاج السيارة بضيق .
كانت شذا ترمقه بنظرات خاطفه وتشجع نفسها على التحدث مرة أخرى لكن ،، لسانها خذلها وجعلها تخشى التحدث من شدة غضبه .
ابتعدت عنه ناحية الباب كى لا يلمسها بذراعه وهو يقود السيارة .
وصل آسر بهم الى فيلته ؛؛ هبطت نور قبلهم لتتركهم على راحتهم .
ثم هبط آسر بعدها مسرعا واتجه ناحية باب شذا وفتحه لها فهبطت دون أى كلمه من جانبها .
ابتعدت عنه وهو يغلق الباب وراءها قليلا لكنه لم يتركها تبتعد كثيرا .
فقد أخذها من يدها ؛؛ وجذبها خلفه ؛؛ دلف بها إلى حجرتهم وأغلق خلفه الباب .
أزاحها آسر أمامه ناحية الفراش فابتعدت شذا خطوتين إلى الوراء حتى إلتصقت بالفراش ،، وهى تبتلع ريقها بصعوبه .
أقترب منها آسر بخطوات بطيئه مهدده ؛؛ وعينيه مسلطة على وجهها الخائف قائلا بقسوة : ممكن أعرف إنتى كنتى واقفه بتعملى إيه معاه ….ها .
جف حلقها وشحب وجهها فقالت له متلعثمه : أنا ….. أنا يا آسر ….كنت … كنت رايحه أعمل ….أعمل …. فاقترب منها آسر بخطوة كبيرة واسعه جاذبا لها من شعرها ؛؛ منتزعا عنها حجابها بعد ذلك ؛ فأغمضت عينيها من الألم التى شعرت بها من إمساكه لها بهذا الشكل .
هاتفا بها أمام وجهها بقوله بصوت هادر : كنتى هتعملى إيه إنطقى …. إتكلمى …. قولى الحقيقة يالا .
فانهمرت دموعها من قسوته قائله له بحزن : يا آسر متظلمنيش …… أرجوك …. أنا كنت رايحة أعمل تحليل علشان الحمل ؛ طلبته منى الدكتورة ولسه هطلع قابلنى وقتها الدكتور ايهاب .
فضم شفتيه بغضب وغرز أنامله بعنف بين خصلات شعرها .
مقربا وجهها أكثر حتى أنه شعر بأنفاسها المتقطعه والمتألمه تلفح وجهه قائلا لها بخشونه : يعنى مكنتيش رايحه تكشفى عنده .
فاتسعت عينيها بصدمه قائله له بألم : وأنا هكشف عنده ليه ،، أنا هكشف عن الدكتورة بتاعتى وإذا كنت مش مصدقنى ؛؛ إسأل نور .
هتف بها قائلا لها بصوت كالفحيح : يعنى إنتى ما تكلمتيش معاه .
امتقع وجهها قائله لها بصوت موجوع : هوا نادى عليه وانا استأذنت منه ومردتش أكلمه تانى وحتى ملحقتش أعمل التحليل … آسر والله ما بكدب عليك هوه ده بالظبط كل اللى حصل .
قالتها وزادت دموعها فى الانهمار ؛؛ بلعت ريقها بصعوبه ولما طال صمته ولم يرد عليها قالت له من وسط دموعها : أرجوك يا آسر صدقنى هوه ده كل اللى حصل وعمرى ما هفكر أقابله وقابلته صدفه والله ،، وهوه اللى نادى عليه مش انا اللى كلمته فى الأول وسبته وكنت همشى ساعة ما قبلتك .
تركها بغضب فوقعت على الفراش خلفها فزاد نحيبها ،، فهتف بها بصوت هادر : يعنى انتى متعرفيش ان مركز التحاليل اللى هناك تبعه !!
اتسعت عينيها بصدمة ثم هزت رأسها ودموعها تنهمر على وجنتيها قائله بصوت معذب : وانا هعرف منين بس يا آسر أنا أول مرة أروحه ومطلعتش كمان العمارة .
ضم قبضته بغضب قائلا بنرفزه : تانى مرة مش هتروحى عند الدكتورة دى وهتغيريها ومش هتروحى تكشفى الا وانتى معايا ومش هسمحلك بمناقشتى وكلامى يتنفذ مفهوم .
هزت رأسها بالموافقة وهى تنتحب وتشهق بشدة من كثرة بكاؤها ووضعت يديها على وجهها ؛؛ شعرت شذا بان حبها له مثل المريض الذى يصارع الموت .
لقد كان لديها أمل فى أن يكون قد شعر بحبها ؛؛ لكن أملها الآن قد خاب ،، وكل ماكانت تفعله قد ذهب أدراج الرياح .
زفر آسر بضيق من بكاؤها وود له أنه تغلب على شعوره بالغرور والكبرياء وأخذها بين ذراعيه .
نعم إنه يريد ذلك لكن عقله يرفض ما يمليه عليه قلبه ،، إنه يشعر بأنها صادقة فيما تقوله لكن هناك شىء ما فى داخل قلبه يجعله فى صراع .
وبعد فترة من الصمت مرت عليهم كالدهر ؛؛ قرر آسر ترك الغرفه لها ؛؛ لعلها تستريح من وجوده .
قائلا لها : أنا همشى دلوقتى لغاية ما أعصابك تهدى .
اتجهت نور إلى غرفة شذا ؛؛ بعد سماعها انصراف سيارة آسر ؛؛ طرقت عليها الباب قائله : شذا إنتى صاحيه ؛؛؛ قالت لها بصوت مجهد : أيوه تعالى يا نور .
فتحت عليها الباب ودخلت وأغلقته خلفها قائله لها : ها عامله إيه دلوقتى يا شذا قالت لها بتعب : كويسه .
فقالت لها بقلق : أخدتى العلاج فهزت رأسها قائله لها : لا ما أخدتش حاجه ؛؛ فقالت لها بحنان : انا هخلى زينب تجبلك أكل علشان تتغدى و تاخدى العلاج .
هزت رأسها رافضة قائله لها : لا مليش نفس يا نور فقاطعتها قائله : لأ لازم تاكلى وبالعافيه إذا مكنش علشان نفسك فا علشان ولادك .
ابتعدت شذا عنها قائله لها : أنا مش قادرة فعلا آكل يا نور .
تنهدت نور قائله لها بتساؤل : ممكن أعرف حصل إيه علشان أبيه يعمل اللى هوه عمله ده ؛؛ لو ينفع يعنى تبلغينى بالسبب قوليلى عليه وأنا اتصرف
حبست دموعها قائله لها بضيق متعب : ده موضوع كبير أوى يا نور عندك وقت تسمعيه ؛ اقتربت منها قائله بحنان : عندى وقت طبعا إحنا إخوات يا شذا وأسمعك فى أى وقت .
استقل آسر سيارته الجديدة وهو يشعر بالضيق وأخذ يطرق بقبضة يده على مقود سيارته غاضبا ؛ وأخذت صورة دموعها التى تنهمر تلاحقه فى مخيلته .
زفر بضيق وهو يقود سيارته أرهقة التفكير بها ؛؛ وبما يفعله بها من عذاب لها .
تذكر آسر مكالمته الهاتفيه مع أحد أفراد الأمن يبلغه بخروج زوجته ومعها نور الى طبيبتها ؛؛ بناء على طلبه بذلك .
وصل آسر وقتها عند مبنى الطبيبه ؛؛ وهى كانت بالأعلى عندها ؛؛ وقد راقبها من بعيد لترى لماذا كل هذا الإصرار ؛؛ على عدم اصطحابه معها وإصرارها على صحبة نور فقط .
لهذا راقبها بدون أن تدرى ؛؛ وكان من المقرر أنه لن يكشف نفسه لها ؛؛ عند مراقبته تلك لكن رؤيته لإيهاب غيرت ترتيبه لكل شىء بداخله وجعله يتصل على سائقه ويعود بسيارته إلى الفيلا .
كان آسر وصل بسيارته إلى مكانه المفضل وهى الوقوف فى مكان هادىء على النيل .
هبط من سيارته وانتقى مكانا هادئا ؛؛ ليقف يحدق فى مياهه .
وقف يحدق فى المياه ويشعر بأن صورتها بدموعها المعذبة منعكسة على موجه البسيط بسبب نسمات الهواء العليل فارتجف قلبه لذلك .
أخرجه من شروده صوت رنين هاتفه ؛؛ فكان فتحى فقال له بشرود : أيوة يا فتحى خير .
قال له : كنت رنيت على حضرتك من شويه ومردتش .
تنهد آسر بضيق قائلا له : فيه حاجه يا فتحى قال له بتردد : عندى أخبار مش كويسه ،، فقال له باهتمام : خير فيه إيه .
قال له فتحى بتردد : فيه أخبار بتقول إن ….. إن عمك مجدى بيه وأنور هربوا من السجن بعد عدم معرفتهم فى كسب القضيه للمرة التانيه زى ما بلغتك قبل كده .
شعر آسر بالغضب بداخله قائلا له : والكلام ده حصل إمتى ؛؛ فقال له : حصل من يومين وأول ما المحامى بلغنى بالخبر أصريت إنك لازم تعرف .
ذم آسر شفتيه متوعدا لهم وكان الغضب يستشرى بداخله .
فقال له آسر بلهجه آمره : عايزك تزود أعداد الأمن اللى فى الفيلا من دلوقتى .
فقال له : حاضر ،، بس أهم حاجه لازم تعملها انك تخلى بالك من نفسك دلوقتى ؛؛ لانهم أكيد مش هيسكوتوا .
تنهد بضيق قائلا له : حاضر يا فتحى بس أهم حاجه تعمل زى ما قولتلك .
اغلق آسر هاتفه ثم توجه إلى سيارته مرة آخرى ؛؛ عائدا بها إلى الفيلا لكنه تذكر أمرا ما فقام بتغيير وجهته إلى مكان آخر .
كانت شذا قد انتهت مما ترويه لنور ؛؛ فقالت لها باستغراب : أنا بستعجب ازاى ابيه يشك فيكى فقالت لها شذا بضيق : لإن واضح ان ماضيه مسيطر عليه لدلوقتى ومحتارة أعمل إيه دلوقتى ،، فكرت نور قائله : إنتى لازم تقربى منه أكتر من كده يا شذا ،، علشان موضوع ثقته بيكى ده
قالت لها بشرود : أنا حاولت بس بفشل يا نور ؛؛ فقالت لها تطمئنها : لا يا شذا مبتفشليش وأظن انه معملته ليكى اتغيرت كتير عن الأول وخصوصا لما بتقربى منه .
شردت شذا بذهنها متذكرة عدة مواقف منها منذ يومين كانت شذا ؛؛ تعمل بنصيحة ندى إليها كما خططوا لذلك .
أيقظته شذا وقتها فى وقت متأخر من الليل ،، تقول له بدلال : آسر…… آسر فوق يالا قوم بقى بطل كسل .
حدق بها وهو مسيطر عليه النعاس الشديد ؛؛ قائلا لها : نعم …. يا شذا بتصحينى ليه دلوقتى فقالت له بدلال مرة أخرى : نفسى أخرج واتفسح دلوقتى ؛؛ وتجيبلى آيس كريم .
رمقها بغضب قائلا لها بضيق : شذا إنتى إتجننتى علشان تصحينى دلوقتى وتقوليلى كده .
فقالت لها بضيق : لا متجننتش أنا عاقله جدا بس دى طلبات ابنك .
فقال لها بنرفزه : إنتى عارفه يا شذا إنك كرهتينى فى ابنى ده قبل ما يتولد بسبب عمايلك السوده دى .
تظاهرت بالبكاء والنحيب قائله بحزن : عاميلى أنا ولا عمايل ابنك ؛؛ هوه اللى بيطلب دايما الطلبات دى وبيقولى وانت تنفذ .
تأفف آسر قائلا لها بضيق : ودايما يعنى طلباته ما تحلاش الا فى وقت متأخر زى كده .
هزت كتفيها ومطت شفتيها فى لا مبالاه قائله له : مش عارفه هوه بيطلب وأنا بنفذ ولا أسيبه يعنى يتعب وانا ضغطى يعلى عليه .
تنهد بضيق قائلا لها : خلاص يا شذا نامى دلوقتى وأبقى أقوم الصبح بإذن الله أفسحك فى أى مكان تختاريه .
هزت رأسها رافضه قائله له : لا مش هينفع ولازم دلوقتى .
قال لها بضيق : انتى عارفه الساعه كام دلوقتى ؛ فقالت له بضيق : مش عارفه ومش عايزه أعرف .
رمقها بضيق صامت فتظاهرت بالبكاء قائله له : لو ابنى جراله أى حاجه يبقى انت السبب .
هب من فراشه قائلا لها بسخط : الأمر لله قومى إلبسى خلينا نخلص من الليله دى .
تظاهرت بالحزن قائله له : من فضلك ما تزعلنيش بإسلوبك ده ،، علشان مزعلش ويأثر على ابنك ويتعب ويضعف منى
تأفف آسر بضيق قائلا لها : خلاص يا شذا البسى خلينى ارتاح من إلحاحك ده .
ضحكت فى نفسها قائله : أيوة كده الخطه ماشيه تمام .
شاهدته يقوم بتغيير ثيابه وهبت هى أيضا لترتدى ثيابها .
وقف بجوار السيارة التى يقودها السائق ليركبوا بها لكنها رفضت قائله له : لا مش هركب هنا أنا عايزه العربيه الجديدة اللى انت لسه جايبها .
قال لها باستغراب : بس انا اشترتها علشان أسيبلك العربيه دى ليكى ولنور .
قالت له بتذمر : لا مش هركبها وهركب الجديدة اشمعنى انت تركبها وأنا لا .
زفر بغضب وقال لها : ياسلام على تصرفات العيال بتاعتك دى ؛؛ ثم زفر متنهدا وتابع قوله لها : طب يالا هنركب فيها يالا بسرعه إمشى قدامى .
ركبوا بها وقادها آسر قائلا لها بسخريه : ها تحبى تروحى فين انتى وابنك الساعه اتنين بالليل قالت له بدلال : كان نفسى أروح الملاهى بصراحة .
حدجها بذهول قائلا لها : ملاهى مين دلوقتى بقولك الساعة اتنين .
هزت كتفيها قائله له بالامبالاه : عارفه بس بردو عايزه أروح ولازم تودينى .
قال لها غاضبا : بس دول بيقفلوا بدرى قالت لها بهدوء مستفذ : عارفه إنهم بيقفلوا بدرى بس بردوا عايزه أروح ؛؛ وعلى فكرة بقى اول ما هيشفوك هيعرفوك وهيفتحوها علشانك .
فقال لها بضيق : ليه شايفانى وزير ولا إيه يا شذا .
هزت كتفيها قائله : عارفه انك مش وزير بس بردو هتودينى يعنى هتودينى،، يالا بقى بسرعه أكتر ما الوقت يتأخر أكتر من كده.
قاد سيارته بضيق قائلا لنفسه بصوت مسموع : أنا مش عارف أنا مستحمل طلبتها دى إزاى
؛؛ مجنونه أكيد فقالت له مبتسمه : طبعا أكيد علشان ابنك وبصراحة بقى مش انا اللى مجنونه ده ابنك اللى مجنون يا آسر
حدجها بانفعال صامت ولم يرد .
وصلوا أمام أحد الملاهى وكانت بالفعل مغلقه وافراد الأمن الخارجى مسيطر عليهم النعاس الشديد .
هبطوا من السيارة واتجهوا بالقرب من ناحية الباب الرئيسى ولم يوجد أحد آخر غيرهم والمكان يعم عليه الهدوء الشديد قائلا لها : ها عجبك كده يا هانم ؛ حصل أهوه زى ما قلتلك .
قالت له ببرود : معرفش بقى اتصرف منا لازم أدخل يعنى هدخل .
قال لها بضيق : انتى فكرانى رجل المستحيل والخارق اللى هيدخلك جوه فى وقت متأخر زى ده .
قالت له بتصميم : معرفش بردو لازم تتصرف وتدخلنى بسرعه ؛؛ ثم اقتربت منه بدلال وهى تضع ذراعيها حول رقبته قائله بخفوت : علشان خاطرى يا أسورة بقى .
حدق بعينيها ونسى غضبه منها فى هذه اللحظه ثم أحاط خصرها بذراعيه وأعاد بها خطوتين إلى الوراء مستندا بظهره على سيارته ؛؛ حاولت أن تتماسك أمامه وتستكمل خطتها للنهاية مهما يكون قريبا منها فستحاول أن تعيش بسعادة فى كل لحظه تمر بها معها فتلاقت أبصارهم ،، مقتربا من وجهها وقد أسند جبهته على جبهتها قائلا بخفوت مماثل : شكلى كده هتعدى من جنانك ده وهحاول نشوف طريقه ندخل بيها .
شعرت شذا بسعادة فى قلبها لم تشعر بها من قبل فى هذه اللحظه .
فهمست شذا بسعاده : بجد طب فكر بقى أوام ؛؛ شعر آسر بأنه يريد أن يلبى جميع طلباتها فى هذه اللحظه ؛؛ لهذا فكر بشىء ما .
فابتسم لها قائلا : طب تعالى معايا وتناول يدها فى راحة يده ؛؛ قائله له بتساؤل : هتودينا فين فقال لها بنفاذ صبر : إنتى مش عايزه تدخلى أنا هدخلك .