رواية مطلوب سواق خصوصي(الجزء السادس) بقلم يمنى عبدالمنعم
الفصل الأربعون : الفصل كامل
اعتدلت الطبيبه مبتسمه قائله : ألف مبروك يامدام شذا إنتى عارفه إنك حامل فى توأم وولدين كمان ….!!! .
تجمد جسد شذا على فراش الكشف ؛؛ وقد شحب وجهها وشعرت أن قلبها سيختنق من سرعة خفقاته .
جف حلقها ولم تستطع النطق ؛؛ اقترب آسر من فراش شذا ؛؛ مصدوم ولا يعرف أيفرح للخبر أم يصرخ فى وجهها .
لقد شعر آسر فى هذه اللحظه بالذهول والصدمة ؛؛ أمعقول تكون على علم بالأمر ؛؛ وتخفيه عنه كل هذه المده ؛؛ أم أنها لا تعلم بالأمر .
شعرت شذا بأن عليها أن تفكر سريعا ماذا عليها أن تفعل ،، فقالت لها شذا بصوت متحشرج : إنتى متأكده إنهم ….. إنهم ولدين .
فابتسمت الطبيبه قائله لها : طبعا متأكده ؛؛ إنتى دلوقتى خلاص قربتى تخلصى الشهر الرابع وهتدخلى فى الخامس يعنى بيبقى باين قدامى فى الأشعه .
جف حلقها وهى تحدق به وعينيها على ملامح وجهه الغامضه ؛؛ لم تفهم إلى الآن هل هو غاضب أم أنه يشعر بالعكس .
قالت له الطبيبه بهدوء : الف مبروك يا بشمهندس
فقال لها بجمود : الله يبارك فيكى ثم حدج شذا بنظرات متسائلة وقال بغموض : ممكن أعرف صحتهم عامله إيه .
فقالت له بهدوء : بصراحه يا بشمهندس مدام شذا لازم تتغذى كويس لان الولدين محتاجين تغذيه كتير .
تجهم وجه شذا فهى تعلم ذلك من إيهاب ؛؛ لكنه الآن سيعلم بكل شىء .
فامتقع وجه آسر قائلا بعدم فهم : شذا وانتى عارفه انهم ضعاف كده وبتاكلى بالعافيه ؛؛ صح
توترت شذا ولم تعرف بأى شىء ترد على كلماته .
قالت له الطبيبه : معلش يا بشمهندس ؛؛ ساعات بيبقى غصب عنها ؛؛ وأنا هكتبلها على فيتامينات وعلاج تانى هتمشى عليه ؛؛ لغاية ما تجينى تانى
استقل آسر سيارته ومعه شذا التى قامت بإجراء التحليل المطلوب منها .
وأكد التحليل ؛؛ بأنها تحتاج إلى فيتامينات بكثرة من أجل جسدها الذى يحتاج إلى العديد من العناصر الغذائيه .
اشتعل الغضب بداخله وتكاثرت لديه العديد من التساؤلات والاستفسارات وخصوصا بعد معرفته بالتوأم .
تذكر ارتباكها وقلقها وعدم ذهابها معه الى الطبيبة بصحبته وإصرارها العجيب على ذلك ؛؛ وأغمض عينيه بضيق وفتحها بسرعه من أجل الطريق أمامه .
متذكرا أيضا خوفها اليوم ورفضها المجىء معه لولا إصراره على ذلك .
وأيضا ملامحها القلقه وتعثرها وهى بصحبته اليوم كل هذه المواقف أكثرة التساؤلات والشكوك بداخل نفسه .
عاش آسر هذه الصراعات بداخله ؛؛ ووضح الصراع فى ملامح وجهه وبشده ،، لهذا لم تتحدث إليه شذا طوال الطريق .
فهى تعلم أن الشكوك بداخله كثيرة وستزيد عنده عندما يدقق النظر فى ملامحها ؛؛ فهو منذ أن أنتهوا من الكشف وهو يحدق بها بغموض مصطحبا معه التساؤل والغضب فى ملامح وجهه .
مما جعلها تصمت هى الأخرى والهلع والقلق يزداد بداخل قلبها؛؛ والخوف من مواجهته التى ستحدث حتما .
وقفت سهير لا تعلم كيف ستتصرف وهى تستمع إلى صوت طرقات الشرطه على الباب .
حدقت بها إنجى قائله بتوتر : ماما هتعملى إيه دلوقتى فقالت لها بهلع : مش عارفه افتحى الباب ولما نشوف .
فتحت إنجى الباب ودخل أفراد الأمن منتشرين فى كل ركن من أركان الفيلا .
ابتعدت إنجى غير مصدقه ما يحدث معهم ؛؛ قائله لنفسها : ليه يا بابا …. بتعمل ليه كده … شايف أخرة الطمع عملت فيك وفينا إيه .
قال لهم أحد افراد الأمن : طبعا انتم عارفين كويس ان مجدى وأنور هربانين واحنا مش هنسكت الا لما نلاقيهم ،، حتى لو مش لقيينهم هنا ؛؛ هندور عليهم ومش هنسكت .
ابتلعت سهير ريقها بصعوبة قائله له : بس احنا مش عارفين هما فين .
قال لها بسخريه : احتمال بردو بس متنسيش لو شفتيهم ابقى بلغيهم بإنهم لازم يسلموا نفسهم ضرورى ولو مسلموش عقوبتهم هتزيد زيادة بدل ما كانت ١٥ سنه هتبقى ٢٠ سنه وهما حرين بقى لاننا مش هنسكت الا لما نلاقيهم .
جاء أحد العساكر يقول : حضرتك احنا فتشنا كل شبر فى الفيلا وملقناش حاجه .
تنهد الرجل قائلا لهم بخشونه : ابقى بلغوهم اننا هنلاقيهم يعنى هنلاقيهم .
انصرف الأمن من الفيلا فالتفتت إنجى بوجه شاحب قائله : عجبك كده ياماما عجبك عمايل بابا وخالو مجدى .
التفتت اليها قائله بضبق : مش عارفه بقى أنا تعبت من التفكير .
تركتها والداتها ودلفت لحجرتها تقوم بتجهيز نفسها .
كان آسر يقف مكتوف الأيدى أمام صدره ؛؛ ووجهه متجهم ، غامض ، شرس ، يحدق بها بعينان تشتعلان من اللهب .
والأغرب من كل هذا أنه لم يتحدث إليها ، منذ أن أتوا ولم يتحدث إليها طوال الطريق .
كانت شذا خائفه من نظراته وملامحه تلك ؛؛ فحاولت أن تنهض من على الفراش ،، لكنها قبل أن تنهض تقدم أمامها بخطوتين واسعتين ،، وحال بينها وبين النهوض .
فتلاقت نظراته المتساءله بحده قائلا بغموض : كنتى عارفه …. !!
فابتلعت ريقها بصعوبة ودقات قلبها المتسارعه تحذرها مما هى مقبلة عليه قائلة بصوت متحشرج ، متلعثم : آسر….. أنا …. أنا فانحنى عليها ،، قابضا على ذراعيها بيديه القويتين مقاطعا لها بغضب : إنتى إيه…… إنطقى …. إتكلمى ….. كنتى عارفه إنك حامل فى توأم ولا لأ ،، وإوعى تكدبى وياويلك منى لو كدبتى عليه .
من غير أن تنطق وتتحدث بلسانها ،، عينيها ودموعها الحبيسة على تساؤله الحائر أجابته قائله بخفوت خائف متردد : أيوه كنت …. كنت عارفه من شهر واحد بس .
زادت نظرات عينيه قسوة واشتعالا وضغط بقبضتيه أكثر على ذراعها ،، منحنيا أكثر عليها قائلا لها بغير تصديق : إنتى إيه بالظبط ،، نفسى أعرف …. ثم تحول صوته إلى صرخة وجع وألم مردفا بقوله لها : نفسى أعرف بتكدبى عليه ليه وبتخبى عنى أنا موضوع زى ده …. قوليلى ليه ….. خبيتى .
انهمرت دموعها غزيرة قائلة له بألم : كنت خايفه منك يا آسر .
فقال لها بعدم تصديق : إيه الكلام اللى بتقوليه ده ،، يعنى إيه خايفه منى .
قالت له وهى تنتحب : أيوه خايفه منك …. بسبب إتفاقك معايا فاكرة …. والورقه اللى مضتنى عليها …. إنك تاخد ابنى منى وتحرمنى منه .
شعر آسر ببركان بداخله من الغضب قائلا بثوره وهو يهزها بعنف : إنتى بتتكلمى إزاى …. ده حقى مهما يكون إلازم أكون عارف خبر زى ده …. ليه بتستكترى عليه إن أعرف خبر حلو كده ليه مش عايزه تفرحينى بأولادى زى إنتى ما فرحتى ….. ليه تعرضينى لموقف محرج قدام الدكتورة النهاردة ،، وانا معروف ليهم بمكانتى ها .
هزت رأسها رافضه لما يقوله قائلة بقلب موجوع : آسر أنا آسفه مقصدش كل اللى حصل ….. ده أنا بس خايفه لتاخد ولادى منى …. وتحرمنى منهم … أنا بجد ما ….. قاطعها قائلا لها بقسوة : إخرسى بقى ،،، وكفاية كدب ……. كفاية …. أنا تعبت من كدبك مهما تكون أسبابك … انتى خبيتى عليه خبر حملك من البداية …. وهربتى منى كمان …. وجاية دلوقتى كمان تخبى عليه إنك حامل فى توأم …. ليه فاكرة نفسك هتحمى ولادك من الوحش اللى هوه أنا … اللى هيكونوا ولادى زى ما هما ولادك بالظبط .
همست قائله برجاء من بين دموعها : آسر أنا آسفه أرجوك …. والله مكنش قصدى أنا كل الحكاية خايفه تنفذ وعدك وتاخدهم منى .
حدق بها بنظرات ناريه واعتدل واقفا فى مكانه فجأه قائلا بغضب : على العموم إنتى أحسن عقاب ليكى إنهم يتاخدوا منك فعلا زى ما كنا متفقين بالظبط .
نزل عليها الخبر كالصاعقه واتسعت عينيها بالذهول والصدمه ؛؛ من أنه لن يتنازل ولن يتراجع عن قراره القاسى هذا .
فقالت له بصدمه : يعنى أفهم من كده إنك مش هتتراجع عن قرارك …. بس ده هيبقى عقاب قاسى أوى ليه يا …. فقال لها مقاطعا بغضب : إيه إنتى كنت مفكرانى نسيت لا يا هانم فوقى … فوقى … إنتى مضيتى على اتفاق فاكراه ولا نسياه ….. ثم صمت برهة مردفا وهو ينحنى أمام وجهها مرة أخرى بصوت كالفحيح قائلا لها : ولا تحبى أجبلك ورقة الاتفاق اللى سيادتك ماضيه عليها ،، إذاكنتى نسيتى يعنى علشان الورقه هتفكرك بإمضتك وبالاتفاق اللى بينا .
هزت رأسها بسرعه ناكرة لما يقوله قائله باستنكار : مستحيل تاخدهم منى … وتحرمنى منهم …. دول ولادى يا آسر …. استحاله تبعدنى عنهم مهما عملت مش هتقدر تفرقنى عنهم .
ضحك آسر بشراسه وضحكة شريرة انطلقت من فمه ،، خشيت منها شذا وامتقع وجهها قائلا بمكر وشر : انتى هتكونى مامتهم على الورق بس … فاهمه وده آخر كلام عندى .
صرخت به وهى تضع يديها على بطنها كأنها تحميهم منه قائله له بانفعال: مستحيل … مستحيل تاخدهم منى دول ولادى انا وعمرك ما هتعرف تاخدهم منى أبدا ولا هتقدر تحرمنى منهم ولا هتقدر تمنعنى انى أخدهم فى حضنى دول ولادى انا يا آسر.. .
فضحك آسر ساخرا من كلماتها قائلا لها بتهكم : والله … لما نشوف .
قالها ولم يأبى لها ولا لدموعها وتركها خارجا وغادر الغرفه والفيلا كلها .
انهارت شذا باكية على الفراش خلفها ؛؛ بعد انصراف آسر من الحجرة .
قائله لنفسها : ليه آسر ليه …. تعمل فيه كده ،، دنا قلت بدأت تحس بيه وبمشاعرى ناحيتك ؛؛ لكن طلع كل اللى كنت متخيلاه أوهام .
وكمان عايز تحرمنى من أولادى ؛؛ وابقى مامتهم بالأسم ،، بس ده غير حرمانى منك يا آسر .
ليه القسوة دى ليه …. أنا مستهلش كل ده منك ؛؛ ذنبى إيه أنا …. ذنبى إن حبيتك …. ذنبى إن رضيت أعيش معاك بالرغم من قسوتك عليه طول الوقت واستغلالك ليه ولمشاعرى .
حرام عليك متجرحنيش بقى أكتر من كده ؛؛ كفايه بقى عذاب وقسوة نفسى أعيش معاك زى ما بتمنى ؛؛ بس طلع كل لحظاتنا الحلوه كلها كانت أوهام أنا عيشت فيه وصحيت منه على كابوس .
لم يأتى آسر هذه الليلة إلى الفيلا ووقفت شذا بانتظاره ؛؛ فى الشرفه ونظرت فى ساعتها ؛؛ فوجدتها الساعة الثانية صباحا بعد منتصف الليل ،، ارتجف قلبها من القلق والخوف عليه .
فأمسكت بهاتفها لكى ترى لماذا لم يأتى إلى الآن ؛؛ لكنها ترددت بهذا الأمر .
وحدقت بالهاتف وحاولت أن تشجع نفسها فى الاتصال به .
وأخيرا بعد هذا التردد الطويل قررت الأتصال به قائله لنفسها : يالا يا شذا اعمليها بسرعه مهما يكون ده آسر جوزك ولازم تطمنى عليه .
بدأ الرنين على هاتفه ،، فأعطاها صوت رنين طويل دون أن يعطيها أى جواب .
فحاولت معه مرة أخرى فأعطاها هذه المرة الهاتف مغلق ،، فأغمضت عينيها بخوف وقلق وتساءلت لنفسها : يا ترى مبيردش ليه ؛؛ يا ترى انت فين دلوقتى .
قال فتحى بهدوء : حضرتك عايز منى حاجه تانيه قبل ما أمشى .
قال له آسر بضيق : لا مش عايز إمشى انت فلاحظ فتحى شروده وضيقه فقال له : هوه حضرتك مضايق من حاجه .
هز رأسه بهدوء قائلا له : مفيش حاجه امشى انت وانا شوية وهمشى .
انصرف فتحى وهو مستغرب من أمر آسر الذى مازال يعمل فى شركته الى هذا الوقت المتأخر .
زفر آسر بضيق وهو يتذكر ما حدث له منذ أن علم بحمل زوجته بتوأم .
صدمت نانى برؤيته فى الصالون قائله له بذهول : آسر مش معقول ..!!
تنهد بضيق قائلا لها بسخرية : وليه مش معقول ،، الزمن اللى احنا فيه تتوقعى منه أى حاجه وفى أى وقت كمان .
اقتربت منه قائله له بعدم فهم : بس انت مش فاكر انت قولت ايه آخر مره .
زفر بقوة قائلا لها بتهكم : سيبك من كل ده انا جاى بس علشان حاجه واحده فاستغربت قائله له : وايه هيه يا آسر .
فقال لها بحزم : عايز أسجل معاكى نفس التسجيل اللى سجلتيه مزيف ؛؛ بس المرادى بصوتى الحقيقى مش صوت تقليد .
اتسعت عينى نانى غير مصدقه ما تسمعه فقالت له بعدم استيعاب : صوت مين يا آسر فهدر بها هذه المره قائلا لها بغضب : صوتى أنا آسر جلال الدين فهمتى .
فقالت له بارتباك : فهمت بس ليه ده كله … فقال لها بغضب : نفذى كل اللى أاقولك عليه من غير مناقشه مفهوم كلامى والا انتى عارفه ايه اللى هيحصل ان رفضتى طلبى .
استيقظ آسر من شروده على صوت هاتفه فكانت شذا فزفر بضيق وأغلق الهاتف نهائيا .
وصل آسر إلى الفيلا قبيل الفجر فقد استمعت شذا إلى صوت سيارته فهبت واقفه من فراشها التى كانت متمددة فيه .
واتجهت ناحية الشرفه ورأته وهو يهبط منها ؛؛ فانتفض قلبها من منظره المتعب وأسرعت ترتدى ثوبا فوق منامتها الخفيفه .
هرولت شذا من أعلى الدرج ونسيت حملها وتذكرت فقط آسر وشكله المرهق .
كاد آسر أن يصعد الى الأعلى وفوجىء بارتطام شذا على صدره ؛؛ فأغمض عينيه وارتجف قلبه ورغم ذلك هتف بها بغلظه قائلا لها : شذا انتى أكيد إتجننتى مش كده علشان تجرى كده بوضعك ده .
فهمست له قائله : كنت قلقانه عليك ؛؛ تنهد بضيق قائلا لها : والله منيش عيل صغير علشان تعملى كده .
فحدقت به بحزن قائله له : بس قلقت عليك يا آسر ،، دى أول مرة تتأخر كده .
فحدجها بغضب قائلا لها بعصبيه : ومش هتبقى آخر مرة وبلاش تعيشى دور الزوجه الحنونه دى لان أنا مش طفل هتقلقى عليه ،، وخلى بالك انا الأيام الجاية هبقى أتأخر على طول وبمزاجى ومش عايز اللى حصل النهاردة دلوقتى يحصل تانى .
انتهى من جملته وحزنت بداخلها وأغمضت عينيها بألم قاطع آسر حزنها قائلا لها : يالا إطلعى على اوضتك ونامى يالا .
حدقت به بقلب موجوع والتصقت به قائله بهمس : آسر ….. فحدق بها بصمت وضيق وارتجف جسده لهمسها بالرغم منه وأردفت شذا بخفوت وتردد تقول : آسر ….أنا …أنا أسفه على ….. قاطعها بوضع يده أمام وجهها قائلا بقسوة : شذا اطلعى على إوضتك يالا بسرعه ومش هقبل أى كلمة تانيه فى الموضوع اللى اتكلمنا فيه وابعدى عنى من فضلك مادام برفانى كمان بيضايقك .
حدقت به بحزن وحبست دموعها عنه ؛ وصعدت شذا بأطراف متثاقله من شدة صدمتها بكلماته الجارحة لها ؛؛ ولامت نفسها على ما فعلته ،، وهاهى قد تلقت على يديه أسوأ الكلمات القاسية .
تركها آسر تصعد إلى حجرتها ،، وانتظر قليلا إلى أن أغلقت الباب وراءها .
وقف آسر أمام حجرة النوم مترددا فى دخولها ؛؛ لكنه حسم أمره ولم يدخلها .
واتجه الى حجرة الالعاب الرياضيه الذى كان ينام فيها عندما يغضب .
مر شهر على هذا الأمر ولم يدخل آسر إلى غرفته مع زوجته.
ومازال الى الآن ينفذ كلماته لها عن التأخير فى الخارج ؛ فقد كان يوميا يعود إلى الفيلا متأخرا ؛؛ قاصدا بذلك إزعاجها .
عاشت شذا أثناء ذلك تحارب لهفتها وشوقها إليه ،، وكل يوم تنتظره على أمل أن يأتى إليها وترى فى عينيه اشتياقه لها ،، لكنه لم يأتى كما تمنت
ولم تكن تراه الا وهو آت بسيارته من الخارج
وأغلقت عينيها بحزن شديد وبقلب موجوع بكت بشده على ما تمر به من هجره لها بهذا الشكل ،، قائله لنفسها : حرام عليك يا آسر تظلمنى كده وتعيشنى معاك فى وحده وألم ،، أنا مش عارفه هقدر استحمل أد إيه بعدك عنى ؛؛ انا تعبت ….. تعبت بقى كفاياك ظلم .
فى اليوم التالى كانت شذا فى حجرتها ؛؛ عندما جاءتها عدة رسائل على هاتفها منها النصيه وبعض الصور ومعهم تسجيل صوتى .
ففتحتها باستغراب وفجأه اتسعت عينيها وارتجف قلبها من الصدمة والذهول قائله لنفسها بصدمه : مستحيل …. مستحيل …. آسر ….. ميعملش كده … مش معقول ….. لا لا لا ..