كبريائي يتحدى 6
باقية الفصل 42-43-44
———————————
جاسر بجدية : انت ليه يا ابنى بتحب تتشتم ؟؟ انت ﻻزم تروح لدكتور نفسى تتعالج من الموضوع دا
حازم بغيظ : حاضر هبقى اشوف الموضوع دا .. روح يلا
جاسر بجدية : ماشى يلا سلام .. بس عارف لو قربت من نيره هولع فيك
حازم بجدية : شوف انت رايح فين
كاد جاسر ان يغادر و لكن لسوء حظه سمع صوت كوثر و هى تقول بجدية : جاسر انت رايح فين ؟!
التفت جاسر و قال بجدية : مسافر يا ماما .. هسافر شهر العسل
وقعت عليها كلامه كالصاعقة .. هل ستفشل خطتها .. نظرت له و قالت
بصدمة : هتســــــــــــافر !!
جاسر بجدية : ايوة يا ماما هسافر
كوثر بجدية : هتسافر فين ؟!
ظل جاسر ينظر لها بضيق شديد .. لو اخبرها الى اين سيذهب ستفسد مفاجاءة يارا
نظرت له كوثر و قالت بجدية : ساكت ليه ؟! ما ترد
غمز حازم لجاسر ثم اقترب من كوثر و امسكها من كتفها و لفها فى الاتجاه الاخر و قال بابتسامة : انتى انهارده حلوة كدا ليه يا كوكى ؟؟
نظرت له كوثر بستغراب و ابعدت يده و قالت بجدية : حازم ابعد عنى انت و هبلك دا
امسكها مجددا من كتفها و قال بابتسامة : بقى انا هيبقى ليا حماه حلوة كدا
كوثر بنافذ صبر : ربنا يهديك يا حازم .. روح شوف انت بتعمل ايه ؟!
حازم بابتسامة : استنى بس يا كوكى .. انتى مش طيقانى ليه !! .. دا انا هبقى جوز بنتك
ابعدت يدها عنه و جاءت لتلتلفت لم تجد اى من جاسر و يارا
نظرت له بغضب و قالت بضيق شديد : بقى كدا يا حازم
نظر لها حازم و رسم ابتسامة صغيرة و قال : يلا يا كوكى عن اذنك بقى عشان عندى شغل مهم و ﻻزم امشى
نظرت له و قالت بصرامة : حازم انت مش هتمشى من هنا غير لما تقولى جاسر راح فين
حازم و هو يظهر عدم الفهم : بقولك عندى شغل مهم يا كوكى .. جاسر ايه و بتاع ايه دلوقتى .. سلام
كوثر بحدة : حازم
حازم بضيق : نعم
كوثر بحدة : جاسر سافر فين ؟!
حازم بضيق : معرفش .. مقلش
كوثر بحدة : ﻻ انت عارف
حازم بضيق : راح شرم الشيخ
كوثر بشك : متأكد
حازم بضيق : ايوة .. عن اذنك بقى و التفت ليمشى
كوثر بحدة : حازم انت كداب .. جاسر مرحش شرم
حازم بضيق : يمكن .. بس هو قالى انه هيروح شرم .. انا همشى عشان
متأخرش .. و غادر دون ان يسمع ردها
كانت تشعر بالغضب الشديد .. احضرت هاتفها و ظلت تتصل بجاسر و لكن الهاتف مغلق .. فغضبت اكثر
سمع ان هناك زيارة له .. اصابته الدهشة و الاستغراب و ذهب لمكان الزيارة
وجد جيهان .. نظر لها بسخرية و جلس امامها و قال بسخرية : اختى حبيبتى .. منورة و الله .. ايه اللى جابك و فكرك بيا .. و فين البيه جوزك !!
نظرت له بسخرية و قالت بحرقة : جوزى !! سيبك منى انت ازيك ؟؟
نظر لها و قال بحدة : انتِ شايفة ايه .. شايفة ايه .. انتِ شايفة انى كويس
نظرت له بضيق و قالت بجدية : انت اللى عملت فى نفسك كدا .. انا قولتلك ابعد عن يارا و جاسر بس انت اللى صممت .. و اديك هنا اهو
نظر لها “على ” بسخرية و قال : انتى فاكرة انها كدا خلصت .. انا هجيب رجلين الحلوة معايا فى القضية بس محتاج مساعدتك يا حبيبتى
كان يقود السيارة و يارا نائمة على كتفه و ذاهبة فى نوم عميق .. وصل اخيرا الى وجهته
نظر له البواب و قال بصوت عال : اهلا يا جاسر بيه اهلا
نظر له جاسر ثم نظر ليارا التى بدأت ان تفيق و قال بضيق : شششش وطى صوتك .. فتحت يارا عينها ببطء و قالت بنوم : جاسر احنا وصلنا
جاسر بابتسامة : ايوة يا حبيبتى وصلنا
اعتدلت يارا فى جلستها و قالت بابتسامة : احنا فين بقى !!
نظر جاسر للبواب و قال بابتسامة : اجازتك بدأت يا عم عباس
عباس بابتسامة : عن اذنك يا جاسر بيه
ظلت تنظر حولها ثم نظرت لجاسر و قالت بتساؤل : جاسر انت مقولتليش برده احنا فين ؟؟
اخرج جاسر عصابة عين و وضعها على عينها ثم نزل و فتح بابها و امسك يدها و اخرجها برفق شديد
استسلمت يارا له و ذهبت معه
يارا بتساؤل : جاسر فاضل كتير و جاءت لتبعد العصابة من على عينها
ضربها جاسر على يدها برفق و قال بتحذير : انتى كدا بتغشى
انزلت يدها و ظلت تمشى معه .. وقف جاسر .. و ابعد عصابة العين .. لتفتح هى عينها ببطء .. لتشاهد منظر البحر الرائع امامها و الشمس و هى وشك الغروب و الكثير من الشموع الموجودة على الأرض .. احتضنها جاسر من الخلف و قال بابتسامة حب : ايه رأيك !!
التفتت له و قالت بحب : بحبك
جاسر بجدية : اخاف اقولك بحبك اطلع كداب
تغيرت علامات وجه يارا للاستغراب .. فنظر لها جاسر و قال بجدية : عشان انا مش بحبك .. انا لو قولتلك انى بحبك هبقى بكدب عليكى
نظرت له بستغراب اكثر و بدأ القلق يتسلل لقلبها .. فأكمل قائلا بجدية : المشاعر اللى جوايا اتجاهك .. اكتر بكتير و تفوق كلمة بحبك .. تفوقها بكتير
نظرت له بحب و ارتمت فى حضنه .. ضمها اليه ثم اخذها بتجاه البحر و جلسوا على الرمل .. سندت رأسها على كتفه و قالت : شايف الغروب دا
نظر لها و قال بابتسامة : اه حلو اوى
نظرت له و قالت بابتسامة حزن : لو انت سبتنى .. وضع يده على فمها بسرعة و قال بجدية : انا مش هسيبك ابدا .. اوعى تفكرى مجرد التفكير فى كدا .. ازاى اسيبك و انتى الهواء اللى بتنفسه .. ثم ضمها اليه بشدة و قال بجدية : عمرى ما هسيبك يا يارا .. مفيش حاجة تقدر تبعدنى عنك غير موتى
نظرت له و نزلت دموعها لمجرد ذكر الموت و قالت بدموع : بعد الشر عليك .. متقولش كدا تانى
نظر لها و مسح دموعها و قال : بتحبنى اووى كدا
يارا بجدية : اووى مقدرش اعيش من غيرك
قام هو ثم امسك يدها و شدها لتقوم .. قامت معه و التفتت لتجد شالية يخطف العقول من جماله .. فنظرت له و قالت بابتسامة : جاسر انت برده مقولتش احنا فين ؟!
جاسر بابتسامة : احنا فى الساحل .. و ممكن تقلعى الطرحة و تلبسى كل اللى انتى عايزاه
نظرت له و قد تذكرت ما قالته جيهان فقالت بضيق : اقلع الطرحة ازاى !!
نظر لها و قال بابتسامة : يا حبيبتى الحتة دى مفيهاش غيرى انا و انتى بس
نظرت له و قالت بجدية : بجد
جاسر بجدية : اكيد يعنى .. دا على اساس ان لو فيها حد انا هسيبك تقلعى الطرحة و تلبسى اللى انتى عايزاه .. دا انا كنت كسرت رقبتك
نظرت له بابتسامة و قالت بتساؤل : طب انت ليه مش مخلى نيره تلبس الطرحة ؟!
جاسر بجدية : مقدرش اغصب عليها حاجة .. ﻻزم تكون هى مقتنعة مية فى المية انها تلبسها عشان متقلعهاش بعد كدا .. عشان انا مش هرضى انها تقلعها لو لبستها
نظرت له يارا و قالت بجدية : بس انت ﻻزم تكلمها فى الموضوع دا يا جاسر .. نيره مش صغيرة .. و بعدين الحجاب دا طهارة ، عفة ، حياء ، تقوى ، ستر .. ربنا امر النساء بالحجاب فقال تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم
” وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ “(31) {سورة النور }
نظر لها جاسر بأعجاب شديد و قد شعر انه احسن اختيار زوجة و ام لأوﻻده و
قال بابتسامة : ابقى كلميها يا حبيبتى اما نرجع
يارا بابتسامة : حاضر هكلمها
جاسر بابتسامة : ادخلى غيرى هدومك و نامى عشان شكلك تعبانة
يارا بجدية : مش هتتغدا ؟؟
جاسر بجدية : انتى جعانة ؟!
يارا بابتسامة : ﻻ مش جعانة .. انا بتكلم عليك انت
جاسر بجدية : انا عايز انام .. فاصل خالص .. لما نصحى نبقى نجيب دليفرى
او اى حاجة
يارا بابتسامة : ماشى
نظرت كوثر لنيره و قالت بصرامة : اتصلى بحازم و قوليله جاسر سافر فين ؟!
نيره بضيق : حازم بيزعقلى لما بكلمه فى الشغل
كوثر بحده : انتى هتشتغلينى يا بت .. بقولك كلميه
نيره بنافذ صبر : و لما تعرفى جاسر فين .. ايه اللى هيحصل يعنى
كوثر بحده : انتى مالك !! .. انتى تسمعى الكلام و خلاص
نيره بضيق : مش حازم قالك انه فى شرم
كوثر بحده : حازم بيكدب
نيره بضيق : طب هو بيكدب انا اعمل ايه ؟!
كوثر بحدة : كلميه
نيره بنافذ صبر : حاضر
اخرج هاتفها و اتصلت به و لكنها اغلقت الخط بعد عدة ثوانى و قالت بضيق : مشغول
كوثر بضيق : اتصلى تانى
نيره بنافذ صبر : يا ماما بقولك مشغول
اخذت الهاتف منها و طلبت رقم حازم ليعطى جرس .. شغلت الأسبيكر و قالت
بضيق : دا مشغول .. اسأليه
اخذت منها نيره الهاتف بضيق .. ليرد عليها حازم
حازم بابتسامة : ماذا تريدين يا فتاتى ؟!
ظلت صامتة فقال بستغراب : فى ايه يا بت .. ساكتة ليه ؟!
نيره بضيق : هو جاسر سافر فين ؟!
حازم بستغراب : هو مش انا قايلك .. انتى بتفقدى الذاكرة
نظرت لها كوثر و قالت بحده : يعنى انتى عارفة
نيره بضيق : اقفل يا حازم دلوقتى .. ثم اغلقت الخط
نظرت لها كوثر و قالت بضيق : قولى سافر فين ؟!
نيره بنافذ صبر : يا ماما سيبه فى حاله بقى حرام عليكى
لم تكن تشعر بالنعاس فقد نامت بما فيه الكفاية فى الطريق .. نظرت بجانبها وجدته نائم و يبدو على ملامحه التعب .. قامت بحذر شديد كى ﻻ تزعجه و خرجت .. ذهبت و جلست على الرمال و ظلت تحركها بيدها .. احست بالملل الشديد فدخلت و جلبت هاتفها و جلست على الرمال مجددا و اتصلت بأمها
سامية : ايوة يا حبيبتى وصلتوا
يارا بابتسامة : ايوة يا ماما
سامية بابتسامة : الحمد لله يا بنتى .. انتى مبسوطة
يارا بابتسامة : مبسوطة اووى يا ماما .. اوووى
سامية بابتسامة : يا رب دايما يا حبيبتى
ظلوا يتحدثوا سويا لبعض الوقت .. ثم اغلقوا الخط
ظلت يارا جالسة على الرمال .. الى ان اتى احد من وراءها و وضع يده على عينها
جاسر بابتسامة : انا مين ؟!
يارا و هى تصتنع التفكير : استنى اما افكر
جاسر بابتسامة : و انا مستنيكى
يارا بابتسامة و هى تصتنع التفكير : مممم احمد .. طب محمد .. طب علاء
ابعد يده عن عينها و قال بحدة ممزوجة بالغيرة : مين دول ؟! انطقى
نظرت له يارا و شدته من يده ليجلس بجانبها و قالت بابتسامة : بهزر .. انا معرفش غير واحد بس و هو انت
عقد حاجبيه و قال بضيق دون ان ينظر لها : بحسب
نظرت له و عقدت حاجبيها مثله و قلدت تعابير وجه
وجدها صامتة فنظر لها بطرف عينه .. وجدها تنظر له و هى عاقده حاجبيها .. نظر لها و قال بستغراب : انتى مجنونة !!
نظرت له و قالت و هى على نفس الوضع : انا بقلدك .. لو انت شايفنى مجنونة .. يبقى انت كمان مجنون زى
جاسر بدهشة من ردها : بقى كدا
قامت من جانبه و ابتعدت قليلا و قالت بابتسامة واسعة : ايوة
قام وراءها و اقترب منها و هو يقول : ماشى ماشى انا هوريكى .. ظلت تجرى و هو يجرى وراءها الى ان تعبوا من الجرى فجلس كل واحد فى مكانه بتعب
نظرت له و قالت و هى تلتقط انفاسها : معرفتش تمسكنى
جاسر و هو يلتقط انفاسه هو الأخر : بمزاجى على فكرة
يارا بابتسامة : ماشى مديقش نفسك بس
نظر لها و قال بابتسامة : انتى عارفة اننا مجانين
ضحكت يارا و قالت بابتسامة : ايوة
جاسر بابتسامة : يارا انا جعان
نظرت له يارا و ضحكت و قالت : و انا كمان
جاسر بابتسامة : طب تعالى نطلب دليفرى
يارا بتفكير : طب اقولك حاجة احلى
جاسر بابتسامة : قولى
يارا بتفكير : فى اكل هنا اعمله بدل ما نطلب اكل من بره
جاسر بابتسامة : اه فيه كل اللى انتى عيزاه فى التلاجة بس انا مش عايز
اتعبك .. نجيب دليفرى احسن
قامت يارا و قالت بدلع : توء توء انا اللى هعمل الأكل .. تحب تاكل ايه ؟!
جاسر بابتسامة : اى حاجة من اديكى
يارا بابتسامة : ماشى
دخلت يارا المطبخ و بدأت بأخراج الطعام و اعداده
اقترب منها و نظر لها بأعجاب و قال بابتسامة : اساعدك ازاى ؟!
نظرت له و قالت بابتسامة : انت بتعرف تعمل حاجة اصلا فى المطبخ
نظر لها و قال : احم احم ﻻ .. بس بعرف اتعلم بسرعة
نظرت له بتفكير و قالت بابتسامة : تعمل السلطة !!
جاسر بابتسامة : ماشى بس بتتعمل ازاى !!
شرحت له يارا طريقة عملها للمرة الرابعة .. نظرت له و قالت بنافذ صبر : فهمت
جاسر بابتسامة : قولى تانى
نظرت له بغيظ و قالت بنافذ صبر : دى رابع مرة اقول يا جاسر .. كنت اعملها انا و خلاص .. دى سلطة مش فيزياء .. يعنى تقطع الخضار
نظر لها و قال بابتسامة عاشقة : بحب اشوفك و انتى بتتكلمى .. بلاش
ظلت تنظر له بتأمل ممزوج بالخجل .. الى ان نظر لها و قال بابتسامة : يارا حبيبتى الأكل اتحرق
نظرت للطعام الذى ظهر عليه علامات الأحتراق و قالت بضيق : على فكرة بقى انت اللى خليته يتحرق
جاسر بستغراب : انا !!
يارا بضيق : ايوة عشان انت عمال تقولى كلام حلو و قاعد قدامى عمال تبصلى .. و انا مش عارفة اركز
ضحك جاسر و قال بابتسامة : انا مالى دى مشكلتك انتى .. بس مش مشكله انا متعود على الأكل المحروق
يارا بضيق : طب اخرج بره بقى .. عشان بقيت الأكل هيتحرق
جاسر بابتسامة : طب خلاص هقعد ساكت و اقطع السلطة
يارا بابتسامة : ماشى
امسك جاسر بالسكين و ظل يقطع السلطة و هو يتأملها و هى تتحرك برشاقة و هى تصنع الطعام .. انجرحت يده .. فترك السكينة و امسك يده بألم و ظل يتألم .. نظرت له بخضة و اقتربت منه و قالت بخوف : ورينى ايدك
مد يده لها بألم .. امسكت يده بحذر و قالت بخوف : فى هنا شاش و قطن
لم تنظر ان تسمع اجابته و ذهبت راكضة الى الحمام .. لتجد به صندوق صغير للأسعافات الأولية .. اخذت منه ما تحتاجه لتطهير الجرح و ذهبت له مجددا
امسكت يده برفق شديد .. و بدأت بتطهير الجرح
جاسر بألم : اه حسبىيا يارا
نزلت دموعها بصمت و قالت بأسف : انا اسفة
نظر لها و قال بجدية : فى ايه اهدى .. دا جرح بسيط
نظرت له و قالت بدموع ممزوجة بالندم : انا أسفة .. انا السبب .. المفروض مكنتش خليتك تعمل حاجة
اخذها فى حضنه و ربت عليها بيده السليمة و قال بجدية : يا حبيبتى دا جرح بسيط .. انتى ملكيش زنب فيه .. متعيطيش
ابتعدت عنه و اكملت تطهير الجرح ثم ربطته له
نظر لها و قال بابتسامة : تسلم ايدك
نظرت له بابتسامة و قالت بعتاب : متعملش حاجة بقى .. روح اقعد و انا
هيجيب الأكل و اجى
جاسر بابتسامة : حطى الأكل و انا هوديه
يارا بجدية : ﻻ انت روح اقعد و انا هاجى وراك بالأكل
وضعت الطعام فى الأطباق .. ثم حملته و وضعته على الطاولة فى الخارج
بدأوا بتناول الطعام .. نظر لها و قال بابتسامة : تسلم ايدك يا حبيبتى
يارا بضيق : دا انا حرقت الأكل يا جاسر .. تسلم ايدك ايه بس
جاسر بابتسامة : اى حاجة منك حلوة .. ثم قال مازحا : اهم حاجة معاكى نمرة الأسعاف
يارا بضيق : بقى كدا
يارا بضيق : بس انا عمرى ما حرقت اكل قبل كدا
جاسر بابتسامة : معلش مرة فى حياتك .. و بعدين انا عارف ان بنوتى شطورة جدا .. و اى حاجة من اديها حلوة
كانت كوثر تجلس و امامها حازم و نيره .. كانت يشعرون انهم معتقلون
نظرت لهم كوثر و قالت بضيق : يعنى برده مش هتقولوا جاسر فين !!
نظر حازم لنيره و قال بصوت منخفض ممزوج بالضيق : انا اتخنقت
نيره بصوت منخفض ممزوج بالضيق : و انا قرفت .. حاسة انها هتسيب علينا كلاب بعد شوية عشان نعترف
كوثر بحدة : انا بكلمكم على فكرة ثم قالت بحدة : ســـــــــــافر فين !!
نظر لها حازم بضيق و قال بنفعال : سافر الساحل .. جاسر ســــافر الساحل
——————–
~¤ الفصل {43} ¤~
نظر حازم لكوثر بضيق و قال بنفعال : سافر الساحل .. جاسر سافر الساحل
نظرت له نيره و قالت بحدة : حـــــــــــازم
عندما وجدت كوثر نيره تصرخ فى وجه حازم علمت انه يقول الحقيقة فقامت و تركتهم لتستعد للسفر لأبنها
نظرت له نيره و قالت بضيق شديد : قولتلها ليه !!
نظر لها حازم و قال لتبرير موقفه : قـــــــــرفتنى يا نيرة .. كانت هتفضل تزن
لحد اما تعرف .. جاسر هيعرف يتصرف
تنهدت نيره بضيق شديد للغاية .. ثم قامت
نظر لها حازم و قال بتساؤل : انتى راحة فين !!
نيره بضيق : هروح انام
حازم بجدية : خليكى قاعدة معايا شوية
نيره بضيق شديد : لا انا هروح انام .. ثم غادرت دون ان تسمع رده
نظر لها حازم بضيق شديد و هى تغادر .. و ندم انه قال لكوثر عن مكان جاسر فى لحظة انفعال
صباح يوم جديد استيقظت يارا على صوت رنين هاتف جاسر
نظرت لجاسر و هزته بلطف و قالت بنوم : جاسر تليفونك بيرن
جاسر بنوم : لما اصحى ابقى ارد
انقطع الخط .. فنظرت له و قالت : اوك هو كدا كدا فصل
ثم نامت مجددا .. و لكن ايقظها رنين الهاتف مجددا
نظرت لجاسر و قالت بنوم ممزوج بالضيق : جاسر اقفل الموبيل .. و لما تصحى ابقى افتحه
قام جاسر بضيق و هو يقول : انا مش عارف فتحته ليه امبارح .. امسك هاتفه ليجده المحامى .. فقرر الرد
خرج من الغرفة كى لا يزعجها و رد
جاسر بجدية : ايوة يا هانى
هانى بجدية : ايوة يا جاسر بيه .. اول جلسة اتحددت بكرة الساعة 9 ان شاء الله
جاسر بضيق : هو احنا لازم نحضر
هانى بجدية : ايوة يا جاسر بيه .. مدام يارا و حضرتك عشان تشهدوا قدام المحكمة
جاسر بجدية : ماشى يا هانى
هانى بجدية : حضرتك عايز منى حاجة يا جاسر بيه
جاسر بجدية : لا شكرا يا هانى .. مع السلامة
اغلق جاسر مع هانى الخط و تنهد بضيق
اتت يارا من خلفه و قالت بقلق : فى حاجة يا جاسر !!
التفت لها و قال بابتسامة : مفيش حاجة يا حبيبتى .. دا المحامى كان بيقولى على معاد الجلسة
نظرت له يارا بضيق و قالت : هو احنا لازم نروح
جاسر بجدية : ايوة يا حبيبتى عشان تدلى بشهادتك
يارا بضيق : اوك هروح احضر الفطار
جاسر بجدية : لا احنا هنفطر و نتغدا بره عشان على بليل هنسافر .. ثم قال بضيق : كان نفسى نطول بس الظروف
نظرت له بابتسامة و قالت : ولا يهمك .. و بعدين اى حتة معاك هتبقى جنة
نظر لها و ابتسم بحب
يارا بابتسامة : هروح اغسل وشى و اخد شاور
ظل ينظر لها لبعض الوقت بابتسامة غريبة
نظرت له و قالت بتساؤل : فى ايه ؟!
اقترب منها جاسر و حملها ثم اقترب من البحر
لتقول هى بابتسامة : هتعمل ايه يا مجنون ؟! نزلنى
نزل جاسر البحر ثم انزلها
رشها بالمياه و قال بابتسامة : اغسلى وشك بقى
رشته هى الأخرى بالمياه و قالت بابتسامة : مجنون و الله
جاسر بحب : مجنون بيكى
كانت كوثر جالسة و تأمر مرفت بوضع الثياب التى تريدها كى تسافر لجاسر
دخلت نيره و قالت بضيق : ماما انتى هتسفرى لجاسر بجد
كوثر بابتسامة : تحبى تجى معايا
نيره بضيق : انا و انتى المفروض نقعد هنا اصلا .. ماما دا رايح يقضى شهر العسل
كوثر بجدية : انا زهقانة يا نيره .. هروح اغير جو و مش هزعجهوم
نيره بضيق شديد : براحتك يا ماما .. بس صدقنى انتى بتبعدى جاسر عنك .. مش بتقربيه
كوثر بضيق : انتى ايش فهمك انتى فى الكلام دا
نيره بضيق شديد : ماما صدقنى هتخسرى جاسر للأبد بعمايل حضرتك دى .. مش معنى ان جاسر بيحب يارا انه كدا بقى بيكرهك او بعد عنك .. لا خالص .. انتى امه اللى خلفته و ربته .. و بعدين انتى مش عايزة تشوفيه مبسوط
نظرت لها كوثر بضيق شديد و قالت : روحى شوفى انتى بتعملى ايه يا نيره
نظرت لها نيره بضيق ثم خرجت
كانوا امام احدى السينمات
نظر لها جاسر و قال بابتسامة : تحبى تدخلى فيلم ايه ؟؟
يارا بتفكير : مش عارفة ثم قالت بتلقائية : فى فيلم تحفة لتوم كروز تعالا
ندخله .. افلامه كلها فظيعة .. بعشقه كدا
نظر لها جاسر بضيق و قال بصرامة : يلا قدامى .. مش هندخل سينما بلا توم كروز بلا توم زفت
يارا بضيق : ليه يا جاسر دا اكيد فيلم حلو
جاسر بصرامة : امشى قدامى بدل ما انكد عليكى امشى
ضربت قدميها على الأرض كالأطفال و قالت بضيق : حاضر و تقدمت خطوتين
للأمام
نظر لها و قال بضيق : استنى
توقفت و نظرت له و قالت : نعم
نظر لها بابتسامة و قال : تعالى هندخل السينما
حجز التذاكر و دخلوا و انتظروا بدأ الفيلم .. نظرت له و قالت بابتسامة : دا فيلم توم كروز صح
نظر لها بضيق و قال بابتسامة : لا دا فيلم كرتون بيقولوا حلو
يارا بضيق : فيلم كرتون .. انت واخد بنت اختك تفسحها
جاسر بصرامة : اذا كان عجبك .. مش هنتفرج على توم زفت احنا .. و بعدين دا ممثل رخم و غتت و عمرى ما حبيته
يارا بابتسامة و قد شعرت بغيرته : فعلا عندك حق .. ازاى اتفرج على توم كروز و انت قدامى .. انتى احلى عندى من 100 توم كروز
نظر لها بحب شديد ثم قال : يلا الفيلم هيبدأ .. بدأ الفيلم و بدأوا بمشاهدته
جاءت الأستراحة .. كان هناك فتى صغير بجانبها يجلس هو و امه و اخته الصغيرة
قامت الأم و نظرت ليارا و قالت برجاء : ممكن تخلى بالك من مروان .. ثوانى و هاجى .. اسفة جدا على الأزعاج
نظرت لها يارا و قالت بابتسامة : لا ابدا مفيش ازعاج .. مروان شكله ولد قمور و بيسمع الكلام
غادرت الأم اما جاسر فنظر ليارا بضيق و قال : مين دا اللى قمور يا اختى !! دا انتى ليلتك مش معدية انهارده
نظرت له يارا و قالت بابتسامة : انت طبعا
جاسر بضيق : بحسب
نظر مروان ليارا و قال بطفولة : انطى انتى اسمك ايه ؟؟
نظر له جاسر و قال بضيق : و حضرتك عايز تعرف اسمها ايه ليه !! مش كفاية اننا هنخلى بالنا منك
مروان بطفولة : اصل انطى دى طيبة خالص .. و قمورة و بتقول عليا قمور
امسكه جاسر من ياقة القميص و قال بضيق : سمعنى كدا تانى
شدت يارا مروان و قالت بجدية : جاسر فى ايه دا طفل
جاسر بضيق : مش متربى
يارا بدهشة : هو عمل حاجة
جاسر بضيق : هو شكله مش متربى
نظرت له يارا و قالت بابتسامة : حرام عليك يا جاسر .. الولد معملش حاجة
اتت امه و قالت بابتسامة : شكرا جدا
يارا بابتسامة : لا ولا يهمك
نظر لها مروان و قال بطفولة : انطى مقولتيش انتى اسمك ايه بقى ؟؟
جاسر بصوت منخفض : قولى للست دى تاخد ابنها و تمشى بدل ما اقل ادبى
منعت يارا نفسها من الضحك و قالت بابتسامة لمروان : اسمى يارا يا حبيبى
عاد الفيلم مجددا فنشغل مروان مع الفيلم
جاسر بضيق : يا حبيبى !! دا انا شكلى هقل ادبى عليكى انتى
ضحكت يارا و قالت بابتسامة : جاسر دا طفل
نظر لها بابتسامة على ضحكتها و قال : ماشى ماشى
انتهى الفيلم .. نظر لها جاسر و قال بابتسامة : ايه رأيك فى الفيلم ؟؟
نظرت له بابتسامة و تمسكت بملابسه و قالت بطفولة : انكل انا حايزة ثوكولاتة
نظر لها بدهشة و قال بستغراب : انكل !! حايزة !! و ثوكولاتة !!
نظرت له و قالت بطفولة : ايوة .. لو مث جبتلى ثوكولاتة .. هلم عليك الناس و اقول انك خطفنى
نظر لها و قال بدهشة : انتى اتهبلتى .. الفيلم هبلك .. ماله توم كروز .. على الأقل كنتى هتفضلى عاقلة
نظرت له بضيق و قالت بطفولة : انا حايزة ثوكولاتة مليث دعوة اهئ اهئ
نظر حوله و قال بصوت عال : يا ناس يا ناس انا عايز مراتى .. انتو خدتوها و ادتونى عيلة عندها عشر سنين
نظرت له و وضعت يدها على فمه و قالت بجدية : بس يا مجنون هتفضحنا
جاسر بنصف عين : مش انتى اللى عملالى فيها عيلة صغيرة
يارا بدلع : بدلع عليك بلاش
جاسر بابتسامة : امال انا عايش ليه !! مش عشان ادلعك
نظرت له بحب و قالت بابتسامة مستفزه : حلو اوى البوستر بتاع فيلم توم كروز
جاسر بصرامة : يلا قدامى
تقدمت للأمام و الأبتسامة على شفتيها .. وقفت امام السيارة و سندت عليها .. وحاولت ان ترفع نفسها لتجلس عليها
نظر لها جاسر و قال بستغراب : بتعملى ايه !!
يارا بابتسامة : عايزة اقعد فوق
جاسر بجدية : انتى بتسطعبتى !! عايزة تقعدى اقعدى جوه العربية
يارا بابتسامة ممزوجة بالرجاء : بليز يا جاسر
نظر لها جاسر بنافذ صبر و اقترب منها و رفعها لتجلس علي السيارة ثم سند على السيارة بجانبها
نظرت له و قالت بابتسامة : جاسر غنيلى
جاسر بابتسامة دهشة : حاضر .. بس انا مش حافظ اغانى كتير
يارا بابتسامة : غنى اى حاجة
نظر لها بتفكير و بدأ بالغناء
الهوا … هواياااااااااااا
الهوى هوايا ابني لك قصر عالي
واخطف نجم الليالي
واشغلك عقد غالي
يضوى احلى الصبايا
دا انا الهوى هوايا هوايا
الهوى هوايا
يبقى القمر قاربنا
واليل بحر مهاودنا
والنسمة اللي تاخدنا
ترجع شايلة الحكاية
الهوى هوايا انا الهوى هوايا
ندخل كتب الحكاوي
واروي سنينك غناوي
واعمل طبيب مداوي
واشيل حبي هوايا
دنا الهوى هوايا هوايا
الهوى هوايا انا الهوى هوايا
ارسم صورتك بيدي
ع النسمة اللي تعدي
ع الفجر ابو ضحكة وردي
ع العمر اللي ورايا
الهوى هوايا
لو الايام بعدوني
يصاحبك نور عيوني
ولو خابت ظنوني
يصحى في ليلك منايا
الهوى هوايا
في عينيكي يا حبيبتي
تتوه مني سفينتي
وكفاية انك انتي اللي فضلتي معايا
ظلت تنظر له بتأمل ممزوج بالحب و هو يغنى .. بعد عدة ثوانى نظرت له و قالت بضيق : جاسر متغنيش
توقف جاسر عن الغناء و قال بستغراب : ليه فى ايه ؟؟
يارا بضيق : البنت اللى هناك دى عمالة تبصلك و انت بتغنى
نظر جاسر للمكان الذى تنظر له و قال ليغيظها : البنت الحلوة اللى هناك دى
نظرت له يارا بضيق و قالت بثقة : على فكرة انا احلى منها .. ثم تابعت بغيظ : بعدين لو عجباك اروح اجيبها تخرج معانا
جاسر بابتسامة مستفزة : روحى هتيها بسرعة قبل ما تمشى
نظرت له يارا بغيظ و قالت بضيق : حاضر .. بس هروح اجيبها من شعرها اللى فرحانة بيه دا
ضحك جاسر و قال بابتسامة : انتى بتغرى عليا يا لورا
اقتربت منه و طبعت قلبه على وجنته ثم نظرت للفتاه بابتسامة انتصار
نظر لها و ضحك بدهشة على رد فعلها و قال بابتسامة : مجنونة و الله ثم وضع يده على خده الأخر و قال بابتسامة : كمان واحدة هنا بقى عشان تغظيها اكتر
نظرت له يارا بغيظ ثم نظرت فى الأتجاه الأخر
بعد عدة ثوانى وجدته صامت لا يتحدث .. فنظرت له مجددا لكنها لم تجده
بحثت عنه بعينها لتجده واقف مع الفتاه التى كانت تنظر لهم .. وجدته قادم هو و الفتاه اتجاهها .. نظرت له بغضب ممزوج بالغيرة
اقتربوا منها .. نظر جاسر ليارا و اشار لها معرفا : يارا مراتى
نظرت لها الفتاه بتفحص و قالت بابتسامة صفراء : تشرفنا
نظرت لها يارا بضيق ثم قالت صفراء : الشرف ليا
اقترب جاسر من يارا وقال بابتسامة حب : يلا يا حبيبتى عشان نتصور
نظرت له يارا بعدم فهم
انزلها من على السيارة و قال بصوت منخفض للغاية تسمعه هى فقط :
غظيها براحتك بقى
نظرت له يارا بابتسامة و قد فهمت ما يقصده
الفتاه بابتسامة صفراء : اقفوا يلا عشان اصوركوا
التقطت لهم الفتاه بعض الصور الرائعة الدالة على حبهم .. بعد انتهائها من التقاط الصور نظرت لجاسر و مدت يدها بهاتفه و قالت بابتسامة : اتفضل ربنا يسعدكوا .. شكلكوا بتحبوا بعض اوى
نظرت لها يارا و اخذت منها الهاتف و قالت بابتسامة ثقة : شكرا
غادرت الفتاه اما جاسر فنظر ليارا و قال بابتسامة : مبسوطـــــة
نظرت له بابتسامة واسعة و هزت رأسها بنعم
نظر لها جاسر و قال بغرور : بس متخديش على كدا .. مش كل شوية هروح
اغيظ البت اللى تبصلى و خصوصا ان جــــــــــاسر عز الدين نصر عنده معجبات كتيـــــــــــــــر
نظرت له بابتسامة حب و قالت بنافذ صبر : مغرور بس اعمل ايه بحبك
نظر لها بابتسامة و قال بجدية : بالنسبة لموضوع انك احلى منها دا .. انا مش
عايزك تقارنى نفسك بحد تانى .. عشان انتى مفيش زيك
نظرت له بابتسامة حب و قالت بتنهيدة : طب اقول ايه بعد اللى انت بتقوله دا
نظر لها و قال بابتسامة : مش لازم تقولى انا قريت كل اللى عايزة تقوليه فى
عيونك
نظرت له بابتسامة خجل و قالت بطفولة : على فكرة بقى انت بتوه على موضوع الشوكولاتة
ضحك جاسر و شدها من يدها و قال بابتسامة : تعالى طيب
انقضى اليوم فى الفسح و الخروجات .. كان اجمل يوم بالنسبة لهم
استقلوا السيارة عائدين للقاهرة
كانت جالسة تشعر بالضيق الشديد من كوثر و حازم
اتى حازم و جلس بجانبها و قال بابتسامة : حبيبتى عاملة ايه ؟!
نظرت له بضيق و قالت : انا عايزة انام .. عن اذنك
نظر لها حازم و قال بنافذ صبر : فى حد بينام الساعة 7
نيره بضيق : اه فيه .. انا
نظر لها و قال بابتسامة : تعالى طب نخرج انا و انتى و حبيبة
نظرت له بضيق و قالت : حازم انت جاى من الشغل تعبان .. روح نام
نظر لها و قال بضيق : دا اللى عندك يعنى
نيره بضيق : ايوة
حازم بضيق : ماشى .. ثم تركها و غادر
وصلت كوثر للشالية .. لتجد عم عباس
فتح عباس البوابات و نظر لها و قال بابتسامة : اهلا يا كوثر هانم .. اتفضلى
نظرت له كوثر و قال بجدية : جاسر بيه جوه
عباس بجدية : لا يا كوثر هانم دا سافر القاهرة انهارده
شعرت كوثر بالغضب الشديد .. ثم نظرت لسائق السيارة و قالت بحدة : ارجع
القاهرة حالا
وصل جاسر و يارا للفيلا ليجدوا نيره جالسة على الارجوحة فى حديقة الفيلا و تمسك برواية و تقرأها
نظر جاسر ليارا و قال بصوت منخفض : متعمليش صوت
اقترب جاسر من نيره ببطء و قال بصوت عال : نيـــــــــــــــرة
انتفضت بخضة .. لتجده هو .. نظرت له بسخرية و قالت : هى ماما لحقت تجيبك !!
نظر لها و قال بستغراب : ماما !! هى مش ماما هنا
نيره بستغراب : ايه مجتلكش الساحل
نظر لها جاسر و بدأ بقص عليها ما جعله يأتى و قامت هى بقص ما حدث
اقترب من نيره و قبلها من جبينها و قال بضيق شديد : نيره انا طالع انام عشان مش طايق نفسى .. تصبحى على خير .. ثم نظر ليارا و قال بجدية : يلا يا يارا
صعدت يارا معه .. دخل جاسر و القى بجسده المنهك على السرير
نظرت له يارا و قالت بحنان : جاسر غير هدومك الأول و بعدين نام
جاسر بجدية : مش قادر اتحرك
يارا بحنان : معلش قوم غير هدومك
قام جاسر بضيق و قام بتغير ملابسه ثم ذهب فى نوم عميق
جلست يارا بجانبه و ظلت تتأمله بحزن .. لقد كان فى غاية السعادة و الطفولة الليلة و لكن ما تفعله امه جعله يشعر بالضيق .. اغلقت الانوار و نامت هى الأخرى
اتى الصباح .. قام جاسر و ايقظها ثم بدأوا برتداء ملابسهم
اقتربت منه يارا و قامت بربط رابطة عنقه ثم نظرت له بابتسامة و قالت بتساؤل : حلوة كدا
نظر لها جاسر بحب و قال بابتسامة : اى حاجة تعمليها حلوة .. يلا يا حبيبتى ننزل
نزل جاسر و يارا ليجدوا كوثر و نيره فى الأسفل .. عندما رأته كوثر اقتربت منه بسرعة و قالت بلهفة : جاسر حبيبى ثم ضمتها اليها بشدة و نظرت ليارا بمعنى .. انه ملكى لن تستطيعى اخذ ابنى منى .. ثم نظرت ليده الذى يضع عليها لازقة طبية و قالت بخضة : ايه اللى عمل فيك كدا يا حبيبى ؟؟ ثم نظرت ليارا و قالت بتهام : انتى اللى عملتى فى ابنى كدا
نظر لها جاسر و قال بضيق : يارا ملهاش دعوة .. و عن اذنك بقى عشان
عندنا مشوار مهم
نظرت له كوثر و قالت بتساؤل : مشوار ايه !!
جاسر بحدة : فى ايه يا ماما هو تحقيق .. انتى عارفة انى مش بحب كدااا .. سيبنى فى حالى بقى حرام عليكى .. انا اتخنقت ثم شد يارا من يدها و خرج
اقتربت منها نيره و قالت بجدية : مش قولتلك انك بتخلى جاسر يبعد عنك ثم ذهبت من امامها
تنهدت كوثر بغضب شديد
اما عند جاسر و يارا .. نظرت له يارا و قالت بحنان : معلش يا جاسر هى فاكرة انى عشان دخلت حياتك انى خدتك منها .. هى مامتك برده و مينفعش تزعقلها
ضرب جاسر على مقود السيارة بغضب و قال بحدة : انا اتخنقت .. اتخنقت يا يارا .. محسسانى انى عيل صغير
يارا بحنان : معلش يا جاسر .. استحمل يا حبيبى .. مهما كانت هى مامتك برده
تنهد جاسر بضيق و ادار السيارة و انطلق بتجاه المحكمة
وصل جاسر للمحكمة .. نظرت له يارا بضيق و قالت بقلق : جاسر انا مش عايزة ادخل
نظر لها و قال بجدية : انا معاكى يا يارا يبقى متخفيش من اى حاجة
نظرت له و قالت بضيق : بس انا مش عايزة اشوف الكائن اللى اسمه “على”
نظر لها جاسر و قال بجدية : محدش يقدر يقرب منك او يقول نص كلمة عليكى طول ما انا عايش انتى فاهمة
احست بالأطمئنان قليلا .. و نظرت له بابتسامة ممزوجة بالقلق
دخلوا لقاعة المحكمة
قابل جاسر هانى
نظر له هانى بابتسامة و قال : ازيك يا جاسر بيه
جاسر بابتسامة : تمام الحمد لله يا هانى .. ايه الاخبار !!
هانى بجدية : ان شاء الله خير .. احنا المجنى عليه مش الجانى .. بس ياريت تحاول تتحكم فى اعصاب حضرتك قدام المحكمة عشان اكيد هيحاول يستفز حضرتك .. و بلاش حكاية ان حضرتك تهدده نظر له جاسر و قال بجدية : ان شاء الله
دخل ” على ” القفص و ابتسم ابتسامة سخرية
نظرت له يارا بخوف ممزوج بالضيق الشديد .. لينظر لها نظرة مخفية و يبعث
لها قبلة فى الهواء
نظرت فى الأتجاه الأخر سريعا .. و اغلقت عينها بخوف
لم يلاحظ جاسر ما فعله “على” و لكنه وجد يدها التى بيده ترتعش فضغط عليها كى يشعرها بالأمان و قال بجدية : اهدى انا جمبك
نظرت له بابتسامة و هزت رأسها
بدأت الجلسة .. بدأ وكيل النيابة بالكلام .. ثم المحامى .. جاء دور يارا لتدلى بشهادتها امام المحكمة .. نظر لها جاسر بابتسامة و قال بجدية : قولى كل اللى حصل انا جمبك
نظرت له و هزت رأسها بطمئنان ثم ذهبت و بدأت بقول شهادتها
نظر لها ” على ” و قال بحدة و هى تقص ما حدث : انتى ازاى خاينة كدا .. ازاى تنسى كل اللى بينا .. دا مش يوم و ليلة
قام جاسر بغضب و قال بعصبية : انا مراتى اشرف من الشرف يا حيوان
القاضى بجدية : هــــــــــــــدوء هــــــــــــدوء .. ثم نظر لجاسر و قال بتحذير : لو مسكتش هدخلك الحبس
تنهد جاسر بضيق شديد و جلس بغضب
بعد ان ادلت يارا بشهادتها و قام جاسر و ادلى بشهادته
جاء موعد ادلاء الشاهد الوحيد لــــ ” على ”
الحاجب بنداء : مدام جيــــــــــــــــهان مجـــــــدى
——————–
~¤ الفصل {44} ¤~
جاء موعد ادلاء الشاهد الوحيد لــــ ” على ”
الحاجب بنداء : مدام جيهان مجـــــــدى
وجدوا جيهان تقوم و تتقدم
نظرت لها يارا بصدمة و تمسكت بجاسر و بدأت بالبكاء
بدأ جاسر بتهدئتها و قال بجدية : انتى بتعيطى ليه ؟؟ انتى معملتيش حاجة و ربنا هيقف معانا ثقى فى كدا
نظرت له و بدأت بتجفيف دموعها و قالت بابتسامة : انا واثقة فى ربنا و عارفة انه هيقف معايا عشان انا معملتش لحد حاجة وحشة
ربت على كتفها بحنان و نظر لها بابتسامة
باقى الفصل 44 – 45 – 46 من اليوميات الجديدة
———————————
كبريائى يتحدى غرورك
———————————-
كانت جيهان فى حيرة من امرها .. مع من تقف !!
مع اخوها !! ام مع الفتاه التى وقفت بجانبها فى اكثر وقت كانت بالحاجة للمساعدة .. رغم كل ما فعلته لها
اتشهد زورا !! ام تشهد حقا !!
نظرت ليارا وجدت جاسر يهدئها .. كم هى محظوظة بوجود جاسر بجانبها .. كانت تتمنى ان يكون يــوسف مثل جاسر .. و لكنه ليس كذالك .. بدأ الحقد يتسلل لقلبها من ناحية يارا .. كم هى سعيدة فى حياتها .. ناجحة فى عملها .. دراستها .. حبها .. تمتلك كل شئئ يتمنه شخص .. لماذا لم تكن مثلها .. لماذا حياتها تعيسة .. نظرت لــ “على” وجدته ينظر لها بابتسامة منتظرا منها شهادتها معه .. نظرت ليارا مجددا لتجد الأجابة على سؤالها .. كل هذا النجاح فى حياتها لأنها لم ترد الشر لأحد .. لم تحقد على احد .. تساعد من يطلب منها المساعدة .. انها لم تفعل اى شئ سئ بحياتها .. ظلت تنظر لها لثوانى .. كيف تطعن من مدت يدها لها !! كل هذا من اجل اخيها !! لقد اخطأ و يستحق العقاب .. فلتفعل شئ صحيح فى حياتها البائسة
نظرت للقاضى و بدأت دموعها بالنزول و قالت بجدية : يارا .. يارا دى اطيب حد انا شوفته فى حياتى .. عمرها ما تقدر تأذى نملة .. ثم نظرت لــ “على” و قالت بأسف : انا اسفة يا اخويا بس انا هقول الحقيقة حتى لو على حسابك
نظرت لها “على” بصدمة و قال بحدة : دفعولك كام !! دفعولك كام عشان تقولى كدا
القاضى بجدية : هـــــــــــــدوء
نظرت جيهان للقاضى مجددا و قالت بجدية : يارا طول عمرها ماشية صح .. اخويا هو اللى كان عايز ينتقم لمجرد انها رفضت انها ترقص معاه .. و عشان بشمهندس جاسر ضربه قدام الناس .. نقدر نقول انه بنى ادم مريض و بدأت بقص كل ما حدث و عن اتصالات “على” بها ليعرف معلومات عن يارا و محولته لأنتقام منهم
بعد سماع كافة الشهود .. حكم القاضى على “على” بالسجن المؤبد مع عدم وجود صلاحية اطلاق السراح المبكر مع الاشغال
ارتمت يارا بحضن جاسر و قالت : الحمد لله الحمد لله يا رب
ضمها جاسر اليه بشدة و قال بابتسامة : مش قولتلك ثقى فى ربنا
يارا بابتسامة : الحمد لله
اقتربت جيهان منهم فأبتعدت يارا عن جاسر و قالت بمتنان : شكرا يا جيهان انك قولتى الحقيقة
نظرت لها جيهان و قالت بابتسامة : قررت انى اعمل حاجة صح فى حياتى .. و بعدين انا اللى المفروض اشكرك على وقفتك معايا .. اللى اهلى موقفوهاش
جائت ام جيهان من خلفها و شدتها من طرحتها و قالت بحدة : استريحتى .. استريحتى لما اخوكى اتسجن
جيهان بألم : اه يا ماما حرام عليكى .. هو غلط و لازم يتحمل غلطته
خلص جاسر جيهان من يد امها و قالت بحدة : انتى غبية يا ست انتى .. ازاى انتى ام .. بنتك حامل و انتى بتضربيها .. و كمان عيزاها تشهد زور عشان واحد حيوان زى ابنك دا .. امشى يا ست من هنا
نظرت له ام جيهان بضيق ثم قالت لزوجها بحدة : يلا يا عنتر ثم غادرت
شكرت جيهان جاسر و غادرت الى شقتها الصغيرة .. اما جاسر فنظر ليارا و
قال بحب : تعالى هخرجك احلى خروجة .. جائت ان ترد و لكن رن هاتفه
اخرج الهاتف ليجده حازم .. فرد بسخرية : اهلا اهلا بقلة الأصل
حازم بضيق : احم احم خلاص بقى .. ميبقاش انت و اختك عليا
جاسر بجدية : انت عايز ايه !!
حازم بجدية : تعالا دلوقتى حالا عشان عايز اصلح شوية اللى عملته
جاسر بجدية : انا هخرج انا و يارا .. بعدين
حازم بجدية : لا مش بعدين .. مش تتفسح انت و مراتك و تسيب اختك مش طيقانى
جاسر : احسن عشان تتربى
حازم بضيق : مستنيك انت و يارا .. ربع ساعة بالكتير و تبقوا هنا متتأخروش ثم اغلق الخط
نظرت له يارا و قالت بجدية : فى ايه ؟؟
جاسر بجدية : مش عارف .. تعالى نعرف
استقلوا السيارة ثم وصلوا للفيلا
دخل جاسر ليرى الفيلا مجهزة لمهرجان الألوان
نظرت له يارا و قالت بستغراب : ايه دا !!
نظر لها جاسر و قال بابتسامة : حازم و نيره مستنية منهم ايه !!
اتى حازم و قال بابتسامة : حبيب قلبى نورت
جاسر بضيق : و الله
حازم بابتسامة : خلاص بقى و بعدين انت كدا كدا كنت هتجى .. بلاش نتكلم ثم شاور على نيره و قال بجدية : يعنى يرضيك اختك تبقى زعلانة منى كدا
جاسر بستغراب : انت عرفت ازاى انى كدا كدا كنت هاجى .. و انت متخانق مع نيره
حازم بضيق : قالتلى و هى مش طيقانى .. و كان ناقص تشتمنى و هى بتتكلم
يارا بابتسامة : خلاص يا جاسر سامحه بقى
جاسر بابتسامة : عشان خاطر يارا بس
نظر حازم ليارا و قال بابتسامة : انا عملك حتة مفاجاه بقى اكيد هتعجبك
جاسر بضيق : نعم يا خويا !!
حازم بنافذ صبر : اعتبرى جاسر اللى عاملها
جاسر بجدية : هببت ايه !! كل عمايلك سودة
جاء حازم ليرد على جاسر و لكنه لمحهم قادمون .. فقال بابتسامة : المفاجاه جت اهى
نظر جاسر و يارا للمكان الذى ينظر اليه حازم .. ليجدوا سامية و شادى
نظر جاسر بابتسامة لحازم و ضربه على كتفه و قال : اول مرة تعمل حاجة صح فى حياتك
حازم بغيظ : ماشى مقبولة منك .. اطير انا بقى اشوف اختك ثم غادر
نظرت يارا لسامية بلهفة و ذهبت اليها و ارتمت فى حضنها بشوق
ربتت سامية عليها و قالت بابتسامة : وحشانى اوى يا حبيبتى
يارا بابتسامة : و انتى اكتر يا ماما
شادى بابتسامة : خيال انا صح
تركت يارا امها و احتضنت شادى و قالت بابتسامة : انت كمان وحشنى
اووووى .. عملت ايه فى الأمتحانات
شادى بابتسامة : الحمد لله .. قولى يا رب انجح بس
يارا بضيق : شادى امشى من وشى
اقترب جاسر منهم و سلم على سامية و شادى .. و رحب بهم بشدة
عند حازم و نيره
نظر لها و قال بابتسامة : يعنى مش زعلانة
نيره بابتسامة : توء توء
حازم بابتسامة : هاتى بوسة بقى عشان اتأكد انك مش زعلانة
نيره بصوت عال : حازم انت بتقول عايز ايه ؟؟ … يا جاســــــر تعالا شوف حازم عايز ايه ؟؟
نظر لها جاسر و يارا و سامية و شادى بنتباه لصوتها العالى
حازم بجدية : مش عايز خلاص .. الله يخربيت فضايحك
نظرت له بابتسامة و قالت بنصف عين : ايوة كداا ناس مبتجيش غير بالعين الحمراء
اقترب منهم جاسر و معه يارا و قال بتساؤل : فى ايه ؟؟ عايز ايه ؟؟
نظر له حازم بتفكير واخذ بعض التيشرتات البيضاء من جانبه و مد يده له بها و قال بابتسامة : روح غير انت و يارا و شادى و طنط لو عايزة عشان نلعب
جاسر بشك : متأكد ان دا اللى انت عايزه
حازم بابتسامة : ايوة يا ابنى .. يلا روح
اخذ منه جاسر التشيرتات و صعد هو و يارا لتغير ملابسهم .. و ادخل شادى الى غرفة فى الفيلا ليغير ثيابه .. اما سامية فرفضت ان تلعب معهم .. و فضلت الجلوس مع نازلى
انتهى شادى من تغير ملابسه .. فتح باب الغرفة و جاء ليخرج .. ليجد صاحبة العيون العسلية تفتح باب الغرفة المقابلة للغرفة التى كان بها و تخرج .. ادار وجهه فى الأتجاه المعاكس بسرعة
نظرت له بستغراب و وقفت امامه و قالت بضيق : انت بتعمل ايه هنا
قال بضيق دون ان ينظر لها : ادخلى البسى حاجة .. انتى مش مكسوفة .. ازاى خارجة كدا .. و كمان واقفة بتتكلمى معايا .. يا بجاحتك
نظرت لملابسها المكونة من بادى ابيض كب و عليه شورت قصير للغاية ( ما يطلق عليه الهوت شورت ) و قالت بضيق شديد : ماله لبسى !! .. انت بس اللى متخلف و مش بتفهم فى الموضة
نظر لها بغضب و قال بسخرية : موضة !! انا اللى اعرفه ان دا لبس ناس مش متربين
نظرت له بغضب و قالت بضيق شديد : انا متربية غصب عنك .. روح انت شوف حد يربيك
نظر لها بغضب شديد و ود لو صفعها و لكنه تمالك نفسه فى اخر لحظة و قال بضيق شديد : انتى لسانك طول اووى عليا .. مش ملاحظة كدا
نظرت له بضيق و قالت : دا اللى عندى اذا كان عجبك
نظر لها بضيق و قال بسخرية : مهما عملتى او لبستى برده لسة شبة واحد صاحبى و غادر من امامها
نظرت له و هو يغادر و قالت بحدة : غبــــــــــــــــى .. انا بكرهــــــــــــــك
التفت لها و قال بسخرية : و انا مقولتلكيش تحبينى
نظرت له بغيظ ممزوج بالغضب الشديد و فتحت باب غرفتها و دخلت و رزعته خلفها بغضب
لترتسم ابتسامة انتصار على شفتيه ثم ذهب لهم ليجدهم واقفون يتحدثون
اقترب منهم فقال حازم بابتسامة : شادى جية اهو يلا نلعب بقى
نيره بجدية : لسة حبيبة منزلتش
حازم بابتسامة : طب انا هروح اجيبها
ذهب حازم لغرفتها و دق الباب .. مسحت دموعها بسرعة و قالت بصوت
مخنوق من البكاء : اتفضل
دخل حازم الغرفة و لاحظ عيونها و انفها الأحمر من كثرة البكاء فقال بستغراب : مالك فى ايه ؟؟
نظرت له و رسمت ابتسامة و قالت : مفيش حاجة انا كويسة
لم يشأ ان يضغط عليها فقال بابتسامة : طب يلا ننزل
امسكت يده و قالت بجدية : حازم هو لبسى دا عيب و بتاع ناس مش متربين
جلس بجانبها و قال بجدية : انا حولت افهمك كذا مرة يا حبيبة ان لبسك دا وحش و قصير جدا .. بس انتى مقتنة مية فى المية انه حلو .. و اننا متخلفين و مش بنفهم فى الموضة .. بصى انا هقولك على حاجة .. عندك نيره و يارا اهم بيلبسوا على الموضة و كل حاجة بس لبس محترم و حلو .. تقدرى تنكرى انه محترم و فى نفس الوقت على الموضة
نظرت له و هزت رأسها بــــــــ “لا”
تابع حازم قائلا بابتسامة : يا حبيبتى انتى غالية جدا .. منفعش اللى يسوى و اللى ميسواش يتفرج عليكى اكنك عارضة ازياء .. البسى زى الموضة برده بس الحاجة اللى تنسبك و تبقى محترمة
نظرت للأرض و كادت دموعها ان تسقط
رفع وجهها و تابع بابتسامة : افرضى مثلا عملوا شوال البطاطس موضة .. هتلبسه لمجرد انه موضة
نظرت له و ابتسمت و هزت رأسها بــــــــــ ” لا”
ربت على كتفها و قال بابتسامة : طب يلا ننزل بقى
نظرت له و احتضنته و قالت بابتسامة : حازم انا بحبك اووى .. اسفة على اى حاجة عملتها ضيقتك منى
ضمها اليه و قال بابتسامة : انا اللى اسف انى مكنتش جمبك فى اكتر فترة انتى محتاجة فيها نصحتى
ابتعدت عنه و قالت بابتسامة : روح و انا هغير هدومى و هاجى وراك
حازم بابتسامة : ماشى يا حبيبتى .. غادر و اغلق الباب وراءه و لكنه فتحه ثانية و قال بتساؤل : حبيبة ايه اللى خلاكى تغيرى رأيك فى موضوع اللبس دا
نظرت له و قالت برتباك واضح : انت .. كلامك .. و كﻻم نيره
نظر لها بعدم اقتناع و قال بابتسامة : على العموم انا فاضى فى اى وقت .. لو حابة تحكى
نظرت له و اكتفت بابتسامة صغيرة
غادر حازم الغرفة و اغلق الباب وراءه و تنهد براحة لأنه بدأ فى اكتساب اخته كصديقة .. اما هى ففتحت دوﻻبها العملاق و ظلت تبحث عن ملابس محتشمة قليلا .. قلبت الدوﻻب رأسا على عقب .. بعد عناء شديد وجدت بنطلون اسود طويل و لكنها ﻻ تعرف ماذا ترتدى فوقه
وجدت الباب يدق فقامت و فتحت الباب .. ليدخل حازم و معه تيشرت ابيض نصف كم .. اعطاه لها و نظر للغرفة اللى قلبتها و قال بدهشة : ايه يا بت اللى عمل فى الأوضة كدا .. دا لو حرامى مش هيعمل كدا
نظرت له و ابتسامت و قالت : يلا بقى اخرج عشان اغير هدومى .. دا انت رغاى اوى
حازم بابتسامة : ماشى يا اختى ماشى .. خرج حازم من الغرفة و نزل لهم
كان شادى يراقب خطوات حازم و يتسائل لماذا لم تنزل بعد
وجدها تنزل و قد غيرت ثيابها فرتسمت ابتسامة تلقائية على وجهه
نظر لهم حازم و قال بابتسامة : يلا نلعب بقى
قاموا جميعا و وقفوا .. كانت تنظر له بضيق ممزوج بالنظرات نارية .. اما هو فكتفى بابتسامة باردة
جاءوا ليبدأوا اللعب و لكن اوقفتهم كوثر قائلة بابتسامة : استنوا فى حد ناقص
نظروا لها بستغراب و قال حازم بسخرية : ايه حضرتك هتلعبى معانا
نظرت له و قالت بابتسامة : ﻻ دى شروت .. لسو مكلمانى و قالت انها جاية فى السكة
نيره بضيق : و هى ايه اللى هيجابها .. احنا هنلعب كعائلة .. هى مالها بقى
كوثر بابتسامة و هى تنظر ليارا بضيق : انتى ناسية انها بنت صحبتى و كانت خطيبة اخوكى زمان .. كانوا احلى قصة حب بس النصيب اللى فرقهم زى ما جمع بينه هو و يارا
نظر لها جاسر بغضب و قال بضيق شديد : استغفر الله العظيم يا رب
اتت شروت فى هذه اللحظة و قالت بابتسامة : هاى
نظروا لها جميعا بضيق شديد و قالوا : اهلا .. عرفتها كوثر عليهم و غادرت
نظرت لها يارا بتفحص ممزوج بالضيق الشديد .. و لكنها تذكرت كلمات جاسر لها ” انا مش عايزك تقارنى نفسك بحد تانى .. عشان انتى مفيش زيك ”
فرتسمت ابتسامة ثقة على ثغرها و قالت بمرح : انتو واقفين ليه يلا نلعب
حازم بابتسامة : انتى بتقولى كلام زى الفل والله .. يﻻ هنلعب فريق وﻻ ايه ؟!
جاسر بابتسامة : نلعب فريق .. انا و يارا و نيره .. و انت و شادى و حبيبة
حازم بضيق : ﻻ انا و نيره و حبيبة و انت و يارا و شادى
جاسر بجدية : ﻻ زى ما قولت
نظرت لهم شروت بضيق فقد نسوا امرها .. و قالت بابتسامة مصتنعة : ممكن انا و جاسر و يارا .. و حازم و نيره .. و حبيبة و شادى
جاسر بجدية : ﻻ احنا معندناش الكلام دا
حازم بنافذ صبر : اقولكم حاجة مش هنلعب فريق .. يلا نلعب كل واحد لوحده
كلهم : ماشى
بدأوا باللعب و رش الألوان على بعضهم .. وجدت حبيبة نفسها امام شادى ..
نظر لها و قال بتحدى : يعنى غيرتى
نظرت له بغضب و رشت عليه بعض الألوان و قال بتحدى : مش عشانك .. نظر لها و ابتسم ببرود .. ثم رشها بالألوان التى بيده .. اما جاسر فكان يجرى خلف يارا و هى تبتسم و تجرى منه .. الى ان امسكها من يدها لتلتفت له هى .. فرش عليها الألوان و قربها منه و قال بجدية : انا محبتش غيرك .. اما هى فكانت مجرد بنت صاحبة ماما و هتفضل كدا .. و كانت ماما و مامتها بيقولوا اننا مخطوبين بس دا كان كلام
نظرت له بابتسامة و قالت بثقة : جاسر انا واثقة فيك .. و مسألتكش هى بالنسبالك ايه !! .. عشان انا عارفة انــــــــــا بنسبالك ايه ثم رشته بالألوان
نظر لها بابتسامة و قالت بحب : بحبك يا احلى حاجة فى دنيتى
افتلت يدها منه و قالت : و انا كمان
عند حازم و نيره .. كانت نيره ترشه بالألون و تضحك على منظره
حازم بغيظ : عارفة لو مكنتش بحبك كنت ضربتك
نيره و هى تضحك : شكلك حلو و انت ملون كدا
كانت شروت وحيدة ﻻ احد يلعب معها فرشت بعض الألوان على وجهها و
قالت بالم مصتنع : عينى اه عينى
اقتربوا منها جميعا .. نظروا لها و قالوا بستغراب : فى ايه !!
شروت بالم مصتنع : عينى دخل فيها ألوان
جاءت فكرة ببال حازم فقال بابتسامة : ثوانى و جاى
ابعدت يارا يد شروت عن عينها و قالت بجدية : متحطيش ايدك فى عينك .. عينك هتوجعك اكتر
نظر جاسر ليارا بستغراب شديد .. كيف يكون قلبها نقيا هكذا .. ﻻ احد مثلها فى هذه الأيام
اتى حازم بعد عدة ثوانى و هو يحمل خرطوم المياه و قال بصوت عالى : افتح يا عم محمد
فتح عم محمد المياه .. ليمسك حازم الخرطوم و يوجهه ناحيتهم جميعا
نظر له جاسر و قال بغيظ : يا مجنون يا ابن المجانين .. ايه اللى بتهببه دا
نظر له حازم و رش عليه و هو يقول بضحك : استحمى استحمى .. تلقيك يا عينى بقالك كتير مستحمتش
اقترب منه جاسر و اخذ منه الخرطوم و رشه به و هو يقول بضحك ممزوج بالغيظ : انا برده اللى مستحمتش .. دا انت اللى خلاص ريحتك فاحت يا بنى
اقتربوا منهم و بدأوا باللعب بالمياه معهم .. قضوا وقت ممتع للغاية .. اخرج كل واحد منهم الطفل الذى بداخله .. الى ان اتت كوثر و قالت بضيق : ايه اللى انتو عملينه دا
حازم بضيق : ايه يا كوكى .. انتى ﻻزم تنكدى علينا و خلاص .. اهدى علينا شوية
نظرت له و قالت بضيق : غيروا هدمكوا عشان تكلوا
نظروا لها بضيق و قالوا : شوية كدا
كوثر بصرامة : يلا الأكل اتحط
كلمهم بضيق : ماشى
نظر جاسر ليارا و وضع يده على كتفها و قال بابتسامة : يلا يا حبيبتى نطلع نغير
نظرت له يارا بابتسامة و قالت : حاضر
نظرت كوثر لجاسر و قالت بجدية : خد شروت معاك .. و دخلها اوضة خليها تغير
نظر لها و قال بنافذ صبر : خلى مرفت توديها
كوثر بجدية : ﻻ مرفت مش فاضية
نظر جاسر لشروت و قال بنافذ صبر : تعالى يلا
تقدم بعض الخطوات هو و يارا .. اما شروت فذهبت وراءه
نظر جاسر ليارا و قال بجدية : روحى يا حبيبتى غيرى و انا هودى شروت لأوضة و اجيلك
يارا بابتسامة ضيق : اوك
غادر جاسر هو و شروت ليوصلها لأحد الغرف .. اما يارا فضول المرأة و غيرتها غلبها فذهبت وراءه دون ان يعلم
اوصل جاسر شروت الى غرفة و قال بجدية : اتفضلى و جاء ان يغادر و لكن امسكت شروت يده و قالت بجدية : جاسر انا بحبك .. و مستعدة انى استناك طول عمرى .. انا من كتر حبى فيك هبقى راضية انى ابقى زوجة تانية
سحب جاسر يده بعنف من يدها و قال بحدة : انتى مجنونة وﻻ متخلفة .. ايه اللى بتقوليه دا .. انا مش شايف قدامى غير مراتى و بس .. فاهمة يعنى ايه !! مبحبش غيرها و مش هحب ثم جاء ليذهب
اوقفه كلامها : انت عجبك ايه فيها دى بنت عادية جدا و مش من مستواك .. مفيهاش اى حاجة ملفتة .. عايزاك عشان تاخذ فلوسك .. بعدين هتسيبك
التفت لها بغضب و صفعها على وجهها و قال بحدة : عارفة انا عمرى ما مديت ايدى على بنت و مش من اخلاقى انى اعمل كدا بس اللى يجيب سيرة مراتى بالوحش .. يتوقع اى رد فعل منى ثم تركها و التفت ليجد يارا واقفة و تتابع ما يحدث
—————–
~¤ الفصل {45} ¤~
اوقفه كلام شروت : انت عجبك ايه فيها دى بنت عادية جدا و مش من مستواك .. مفيهاش اى حاجة ملفتة .. عايزاك عشان تاخذ فلوسك .. بعدين هتسيبك
التفت لها بغضب و صفعها على وجهها و قال بحدة : عارفة انا عمرى ما مديت ايدى على بنت و مش من اخلاقى انى اعمل كدا بس اللى يجيب سيرة مراتى بالوحش .. يتوقع اى رد فعل منى ثم تركها و التفت ليجد يارا واقفة و تتابع ما يحدث
نظر لها بغضب و كان سيعنفها و لكنه تمالك نفسه فى اخر لحظة لأنه لم يشأ ان ينزل من كبريائها امام شروت فشدها من يدها و سحبها وراءه و ذهب الى غرفتهم
نظرت له و قالت بأسف : جاسر
نظر لها بضيق و قال بحدة : ادخلى خدى شور و غيرى هدومك دى
اقتربت منه يارا و قالت بأسف : جاسر انا مكنش قصدى اروح وراك بس
قاطعها جاسر قائلا بحدة : بس مش واثقة فيا .. مش كدا
يارا بجدية : لا انت عارف انى واثقة فيك .. جاسر انا بثق فيك اكتر من نفسى .. بس فى حاجة شدتنى انى اروح وراك .. و هى غيرتى عليك
نظر لها و قال بنافذ صبر : يارا روحى خدى شور و غيرى هدومك .. ثم بدأ بالسعال و قال : عشان متخديش برد
نظرت له و قالت بجدية : لا قوم انت عشان شكلك هتبتدى تاخد دور برد
نظر لها و قال بحدة : قولت ادخلى خدى شور و غيرى هدومك .. انتى مبتسمعيش الكلام ليه من اول مرة
نظرت له و قالت بستسلام : حاضر بس انت اهدى و متعصبش نفسك ثم اخذت ثيابها و اخذت شاور سريع لتزيل الالوان ثم ارتدت ملابسها و خرجت
نظرت له و قالت بجدية : قوم يلا خد شور عقبال ما اجبلك هدوم
جاسر بجدية : ماشى
كانت تشعر بالصدمة لما فعله جاسر .. بعد ان اخذت شاور و غيرت ثيابها
ذهبت الى كوثر و هى تخفى وجهها بيدها .. وجهها الذى يظهر عليه اصابع جاسر
نظرت لها كوثر و قالت بستغراب : فى ايه مالك ؟؟ حاطة ايدك على وشك ليه ؟؟
نظرت لها شروت و ابعدت يدها عن وجهها و بدأت فى البكاء
نظرت لها كوثر بخضة و قالت بصدمة : جاسر ضربك !!
هزت رأسها بأجابية
كوثر بجدية : خلاص يا شروت متعيطيش
نظرت لها شروت و قالت بدموع : كفاية كدا .. هو بيحبها اوى لدرجة انه مستحملش يسمع كلامى عليها
نظرت لها كوثر و قالت بجدية : يا هبلة .. مش من اول الم تستسلمى كدا ..
و بعدين انا اضمنلك برقبتى انه هيطلقها .. ساعتها تبقى انتى جمبه و تخليه يحبك
نظرت لها شروت و قالت بجدية : دا مش بيحبها حب عادى .. دا حب فاق الحدود .. فاق الوجود .. فاق اى حاجة تتخيليها .. مستحيل يطلقها
نظرت لها كوثر و قالت بسخرية : الحب مش كل حاجة .. و مفيش راجل يقدر يستحمل ان ميبقاش عنده عيال يشيلوا اسمه حتى لو بيعشق الست اللى قدامه
نظرت لها شروت بعدم فهم و قالت بسخرية : و حضرتك ازاى هتضمنى انها مش هتحمل ولا تخلف
نظرت لها كوثر و ابتسمت بخبث ثم نادت على مرفت .. لتأتى مرفت مسرعة
نظرت لمرفت و قالت بجدية : هاتى الدواء اللى معاكى
اخرجت مرفت شريط الدواء لتنظر لها كوثر و تقول بجدية : روحى دلوقتى
غادرت مرفت اما كوثر فنظرت لشروت و قالت بخبث : دا دواء لمنع الحمل .. لما تتحط واحدة كل يوم ليارا فى العصير .. يبقى مش هيبقى فى اطفال .. و مدام مفيش اطفال .. يبقى الحب هيقل .. لحد اما يختفى و تختفى معاه يارا
نظرت لها شروت بصدمة لتفكير تلك السيدة .. انها افعى متنكرة فى زى امرأة
شروت بابتسامة خبث : و اكيد خمس شهور .. ستة بالكتير و يطلقهـــــــا
كوثر بابتسامة خبث : بالظبط يا حبيبتى .. و تبقى انتى مرات ابنى و تجبيلى اطفال حلوين زيك يملوا عليا الفيلا
كان هناك من يستمع لحوارهم ولا يعجبه الامر و لكنهم لم يشعروا به
كان جالس على السرير .. يشعر بالضيق و يفكر
اقتربت منه يار و جلست بجانبه و قالت بحزن : جاسر انا اسفة .. مش عيزاك
تزعل منى .. انا عارفة انى غلطت لما روحت وراك .. بس والله انا واثقة فيك
نظر لها جاسر و ابتسم و ضمها اليه ثم قال : انا مقدرش ازعل منك
نظرت له و قالت بجدية : بس انت شكلك زعلان
جاسر بابتسامة : لا يا حبيبتى .. بس انا كنت مضايق مش اكتر
دق باب الغرفة .. قام جاسر و فتح الباب لتخبره مرفت ان ينزلوا لتناول الطعام
قام جاسر هو و يارا و نزلوا .. ليجدوا شروت مازلت جالسة .. شعر جاسر بالضيق .. و لكنه انشغل فى الحديث مع يارا و سامية و حازم و نيره .. فبدأ بالتكيف معهم و نسى امر شروت
قررت العودة الى الله و ان تصبح شخصية جيدة .. قامت و توضأت و ظلت
تستغفر ربها كثيرا و تدعى ان يخلصها من حقدها و يجعل قلبها نقى .. الى ان رن هاتفها
فقامت و امسكت به لتجده رقم غريب .. قررت الرد
جيهان بجدية : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
المتصل بسخرية : عشان تعرفى ان يوسف انسان كويس .. و خلاكى ترجعى
لربنا
جيهان بلهفة و لكنها حاولت ان تخفيها : يوسف
يوسف بسخرية : اكيد وحشتك صح
جيهان بحدة : وحشتنى !! انا كل يوم بستحقر نفسى عن اليوم اللى قبله عشان وفقت اتجوز واحد حقير زيك و ميعرفش معنى الرجولة
يوسف بسخرية : اووه معلش انا اسف جدا
جيهان بحدة : انت عايز ايه !!
يوسف بسخرية : انتى اللى محتجانى مش انا
جيهان بحدة : انا مش عايزة اشوف وشك اصلا
يوسف بجدية : خلاص براحتك بس شوفى هتطلقى ازاى !!
جيهان بضيق شديد : مش انت قولت انك هطلقنى
يوسف بجدية : انا قولت بشروط .. انك تتنزلى عن كل حقوقك
ظلت صامتة بعض الوقت تفكر و قالت بضيق شديد : انا مستعدة انى اتنازل عن كل حقوقى بس بشرط
يوسف بجدية : انا قولتلك انتى اللى محتجانى يعنى انا بس اللى اتشرط
جيهان بجدية : انا مش هطلب منك طلب مستحيل .. انا عيزاك تكتب الطفل
بأسمك
يوسف بجدية : انا قولتلك الطفل دا مسؤليتك انتى .. انا مليش دعوة بيه
جيهان برجاء : صدقنى يا يوسف انا مش هطلب منك اى حاجة .. ولا فلوس
ولا انك ترجعلى ولا ورث .. انا عيزاك بس تكتب البيبى بأسمك و انا هخلى
بالى منه و هنساك خالص
يوسف بتفكير : سبينى افكر .. بس اكيد هتلقى الأجابة بالسلب ثم اغلق الخط
جلست فى مكانها و ظلت تبكى و هى تضع يدها على بطنها و تقول ببكاء : انا اسفة يا ابنى .. انا اللى اخترتلك اب زى دا .. و اسفة تانى ان هيبقى
عندك ام زي بس مقدرش انزلك .. انا عايزة ربنا يرضا عنى مش يغضب عليا
استيقظت على صوت جاسر و هو يتأوه .. قامت بقلق و فتحت الانوار لتجد الساعة الثانية صباحا
وجدته يغلق عينه و يتأوه بصوت ضعيف و يرتعش و هناك بعض قطرات العرق على جبينه
تحسست جبينه و وجهه لتجد حرارته مرتفعة للغاية
نظرت له بقلق شديد و قال : جاسر
فتح عينه ببطئ و قال بصوت متعب للغاية : نامى انا كويس
يارا بجدية : كويس ايه !! انت سخن مولع
جاسر بتعب : نامى يا يارا .. انا هنام و هبقى كويس الصبح
قامت يارا و ارتدت استدالها و خرجت من الغرفة .. نزلت لأسفل و احضرت طبق بيه مياه و وضعت بها بعض الثلج ثم صعدت له مجددا
احضرت كرسى و جلست بجانب السرير .. امسكت قماشة و بدأت بعمل
كمادات له .. نظر لها و قال بصوت ضعيف : ابعدى عنى هتتعبى
لم تستمع لكلامته و اكملت عمل الكمادات
ظلت جالسة بجانبه طوال الليل تقوم بعمل الكمادات له .. بدأت حرارته تنزل
تدريجيا .. احست يارا بالنعاس الشديد .. حاولت ان تمنع نفسها من النوم لتكمل عمل الكمادات كى لا ترتفع حرارته مجددا .. و لكن غلبها النوم .. فسندت رأسها على صدره و نامت بأرهاق شديد
فتح جاسر عينه بتثاقل ليجدها نائمة على صدره و توجد قماشة على جبينه
ازال القماشة من على جبينه بتعب .. ثم قال بصوت متعب : يارا .. يارا اصحى
انتفضت يارا بخضة و قالت : انت كويس
جاسر بتعب : اهدى يا حبيبتى .. انا بس بصحيكى عشان متتعبيش .. قومى يلا نامى مع نيره
يارا بعتاب : ازاى اسيبك و انت كدا .. ثم وضعت يدها على جبينه و تحسستها لتجد حرارته ارتفعت مجددا ..وضعت القماشة على جبينه مجددا ثم قامت
يارا بجدية : متشلهاش انا ثوانى و جاية
ذهبت لغرفة حازم و دقت الباب بحرج
قام حازم بتثاقل و فتح الباب و نظر لها بقلق ممزوج بالاستغراب
يارا بجدية : حازم اتصل بدكتور يجى بسرعة .. جاسر سخن اوى وحرارته مش بتنزل و انا مش عارفة اتصرف
حازم بسرعة : حاضر حاضر
ذهب حازم و اتصل بالطبيب ليأتى مسرعا
جاء الطبيب و فحص جاسر و قال انه يعانى من دور برد .. كتب له بعض الادوية و ذهب
نظرت يارا لحازم و قالت بجدية : انا اسفة يا حازم صحاتك من النوم .. روح نام انت
نظر حازم فى الساعة المعلقة على الحائط و قال بجدية : دا كويس انك صحاتينى .. انا هروح البس عشان الشغل
يارا بابتسامة : ماشى ثم قالت بجدية : بس مين هيجيب الدواء
حازم بجدية : هبعت عم محمد يجيب الدواء
يارا بجدية : اوك .. غادر حازم ليرتدى ثيابه و يذهب للعمل
اتى عم محمد بالدواء .. فجلست يارا بجانب جاسر و اعطته الدواء ثم امسكت يده و قالت بجدية : ان شاء الله تخف و تبقى كويس
ضغط على يدها و نظر لها بابتسامة تعب و قال بتعب : ربنا يخليكى ليا .. روحى نامى انتى من امبارح منمتيش
يارا بابتسامة : انا مش عايزة انام .. ريح انت و انا هروح اعملك اكل و اجى
نظر لها جاسر و قال بتعب : يارا متتعبيش نفسك .. خلى مرفت تعمل الاكل
اقتربت منه يارا و قبلته من وجنته و قالت بابتسامة : انا اللى هعمل الاكل
بايدى لجسورة حبيبى
نظر لها بحب و قال بتعب : اسمعى الكلام و ابعدى عنى .. هتتعدى
قامت يارا و قالت بابتسامة : نام انت و انا مش هتأخر عليك
نظر لها جاسر بابتسامة تعب و اغمض عينه بتثاقل و نام
ذهبت يارا و بدأت فى تحضير الطعام .. انتهت من تحضيره و جاءت لتضعه
وجدت كوثر تدخل المطبخ
نظرت لها كوثر و قالت بحدة : انتى بتعملى ايه هنا ؟؟
يارا بتوتر : انا بعمل لجاسر اكل عشان تعبان
كوثر بحدة : جاسر تعبان .. انتى عملتى فى ابنى ايه ؟؟
نظرت لها يارا و قالت بجدية : معملتش حاجة هو جاله دور برد من لعب امبارح و الدكتور لسة ماشى من عنده
كوثر بحدة : و مصحتنيش ليه !!
يارا بجدية : محبتش ازعج حضرتك
نظرت لها كوثر بضيق و ابعدتها من امام البوتجاز و نظرت للطعام التى تعده بضيق شديد و قالت : انتى فاكرة نفسك فى بيتك عشان تنزلى تتمشى فيه و تعملى اللى انتى عيزاه .. فوقى دا بيتى انا .. انا اللى اتمشى فيه براحتى و اعمل كل اللى انا عيزاه لكن انتى مجرد ضيفة .. ثم تذوقت الطعام و قالت بضيق شديد : طعمه وحش .. ازاى هتخلى جاسر يأكل القرف دا
تجمعت الدموع فى عيون يارا و قالت بصوت مخنوق : حضرتك ليه بتعملينى كدا .. انا معملتش لحضرتك حاجة وحشة .. ولا هعمل .. ممكن حضرتك تدينى سبب مقنع انك تكرهينى كل الكره دا
نظرت لها كوثر بضيق و قالت : انا مش فاضية اتكلم معاكى .. انا طالعة لأبنى التعبان اللى فوق
نظرت لها يارا و قالت بدموع : ارجوكى قوليلى السبب
نظرت لها كوثر و قالت بحدة : عايزة تعرفى ليه ؟؟ انا هقولك .. انتى وحدة مش من مستوانا و متستهليش جاسر .. مش بعد ما ربيته و علمته و خليته راجل .. تجى انتى تخدى دا كله على الجاهز .. و انتى بنت عادية جاية من حارة .. لكن هو جاسر ابن الزوات اللى مولود فى بقه معلقة دهب .. انتى من الطبقة الوسطى و هو من الطبقة الراقية .. لازم يتجوز واحدة بنت زوات و من طبقة راقية زيه و تليق بيه .. لما يقدمها للناس يقول دى بنت كذا .. لكن انتى ابوكى و امك مين !! ابوكى كان موظف عادى .. و امك مدرسة .. يعنى ممكن اجيبها تشتغل عندى خدامة لو حبيت .. و مش عشان انتى مهندسة زى جاسر يبقى انتى كدا زيه .. لا يا يـــــــــــــــــــــــــارا لا
نظرت لها يارا بدموع و قالت بنفعال : انا ممكن استحمل اى حاجة عليا .. لكن انك تجبى سيرة ابويا الله يرحمه و امى بالوحش .. دا اللى مقدرش اتحمله .. لو سمحتى احترميهم.. امى اللى بتقولى انك ممكن تجبيها خدامة دى احسن ست .. خرجت من تحت اديها اجيال .. مهندسين و دكاترة .. و ابويا
الله يرحمه انا فخورة بيه جداااا .. على الاقل كان راجل صالح الناس كلها بتحبه و بتحرمه و مبيسبش فرض
نظرت لها كوثر و قالت بسخرية : الله يرحمه بقى
مسحت يارا دموعها و قالت بجدية : انا اسفة .. انا مش هقدر هرد على حضرتك .. ماما معلمتنيش انى ارد على اللى اكبر منى
كوثر بسخرية : لا متربية ثم تركتها لتصعد لغرفة جاسر
جلست يارا على الارض و فتحت فى البكاء الحاد .. فقد اهنتها كوثر هى و اهلها اهانة شديدة
دخلت أمينة المظبخ و جلست بجانب يارا و نظرت لها بشفقة .. فقد سمعت ما قلته كوثر .. اقتربت من يارا و ضمتها لها و قالت : معلش يا حبيبتى ..
متعيطيش
نظرت لها يارا بستغراب و قالت ببكاء : و الله انا معملتش حاجة .. هى اللى اهنتنى .. انا و اهلى .. و انا مرضاش ان اهلى يتهانوا بالطريقة دى
ضمتها أمينة اكثر ثم قامت و شدتها من يدها و قالت بجدية : قومى يا حبيبتى روحى لجوزك و خليكى جمبه .. هو محتاجك فى تعبه .. و احب اؤكدلك انها مش هتكلمك مدام جاسر موجود
دخلت كوثر غرفة جاسر لتجده نائم .. جلست بجانبه و قالت بجدية : الف سلامة عليك يا ابنى
فتح جاسر عينه ببطأ و قال بتعب : الله يسلمك يا ماما .. ثم قال بتساؤل : ماما فين يارا !!
كوثر برتباك : يارا بتعمل الأكل يا حبيبى تحت
نظر لها جاسر و هز رأسه بابتسامة تعب و اغلق عينه
دقت يارا الباب و هى تحمل الطعام و دخلت .. فتح جاسر عينه بتثاقل و نظر لها بابتسامة تعب
نظرت لها كوثر بحدة ممزوجة بالضيق الشديد ثم قالت : تعالى يا حبيبتى
اقعدى جمب جوزك
نظرت لها يارا بضيق شديد ثم تجاهلتها نهائيا و سحبت كرسى و جلست بجانب جاسر
نظر لها وجد عينها حمراء من كثرة البكاء .. فقال لكوثر : ماما ممكن تجبيلى اشرب .. عطشان اوى
نظرت كوثر ليارا بضيق و قالت : قومى يا يارا هاتى لجوزك يشرب
جاسر بتعب : لا يا ماما انا عايز انتى اللى تجبيلى اشرب من اديكى الحلوين دول
قامت كوثر بضيق شديد ثم خرجت
نظر جاسر ليارا و قال بجدية : فى ايه !! انتى بتعيطى ليه !!
نظرت له برتباك و حاولت رسم ابتسامة و قالت : كنت بقطع البصل
جاسر بجدية : لا مش البصل .. انتى مبتعرفيش تكدبى عليا
يارا بابتسامة ممزوجة بالارتباك : يلا عشان تاكل قبل ما الشوربة تبرد
جاسر بتعب : ماشى يا يارا .. انا هسيبك دلوقتى بس عشان مش قادر اتكلم .. لكن هعرف مالك بعدين
يارا بابتسامة : ان شاء الله و بعدين مفيش حاجة اصلا .. انت اللى متهيألك
جاسر بعدم اقتناع : ماشى
قامت يارا و سندته ليجلس و وضعت الوسادة خلفه و بدأت فى اطعامه
نظر لها و قال بابتسامة تعب : تسلم ايدك
نظرت له بابتسامة و قالت : بالهنا و الشفا
دخلت كوثر مجددا و قالت بابتسامة : جبتلك الماية يا حبيبى
جاسر بابتسامة تعب : ربنا يخليكى يا ماما
نظرت كوثر ليارا بضيق ثم قالت بابتسامة مصتنعة : يلا يا يارا روحى انتى و انا هخلى بالى من جاسر
نظرت لها يارا بضيق شديد و قالت بجدية : انا هفضل جمب جوزى عشان لو احتاج حاجة
نظر جاسر ليارا و قال بابتسامة تعب : روحى يا حبيبتى نامى .. انتى من امبارح منمتيش
يارا باصرار : ﻻ انا قاعدة معاك
نظرت لها كوثر بضيق و قالت : طب هاتى عنك .. انا هأكل جاسر
دخلت نيره الغرفة فى هذه اللحظة و قالت بقلق : انت كويس يا جاسر
نظر لها جاسر و قال بابتسامة تعب : ايوة يا حبيبتى .. شوية برد
نيره بجدية : طب يلا يا ماما بقى عشان نسيب جاسر يستريح
كوثر بجدية : ﻻ انا قاعدة مع جاسر
نيره بجدية : يا ماما سيبه يستريح
كوثر بضيق : طب هأكله الأول
اخذت كوثر من يارا الطعام و بدأت بأطعامه
نظرت لها يارا بضيق شديد للغاية .. اما جاسر فكان يريد يارا هى من تطعمه و لكنه لن يستطيع ابعاد والدته انتهت كوثر من اطعام جاسر و قالت بابتسامة : بالهنا و الشفا يا ابنى
كان عز جالس بجانب فريدة و يطعمها .. فقد اصبح بصرها ضعيف للغاية
نظرت له و قالت بابتسامة تعب : خلاص يا عز مش قادرة اكل تانى
نظر لها عز و قال بابتسامة : يا حبيبتى لازم تكلى .. عشان خاطرى
فريدة بحزن و دمت عينها : عز انا عايزة اروح بيتنا
عز بابتسامة حزن : يا حبيبتى انا معاكى انا و ريرى اهو
فريدة بدموع : لا يا عز انا خايفة على ريرى اوى .. ممكن تأخد اى عدوة من
المستشفى
نظر عز لريرى النائمة بجانب فريدة بقلق و قال بجدية : انا هتصرف يا فريدة .. نظرت له فريدة بستغراب و قالت بجدية : ازاى !!
كاد عز سيتحدث و لكن دخل الطبيب و قال بجدية : عز بيه ممكن اتكلم مع حضرتك شوية
نظرت له فريدة و قالت بجدية : دكتور انا عندى ايه ؟؟
نظر لها الطبيب و حاول رسم ابتسامة و قال : متقلقيش يا مدام فريدة انتى
كويسة ثم خرج .. قبل عز فريدة من جبينها ثم خرج وراءه
نظر له عز بقلق و قال بجدية : خير يا دكتور !!
الطبيب بجدية ممزوجة بالحزن : مدام فريدة عندها ورم فى المخ
عز بصدمة : ايــــــــــــــــــــه !!!!!
———————–
~¤ الفصل {46} ¤~
نظر له عز بقلق و قال بجدية : خير يا دكتور !!
الطبيب بجدية ممزوجة بالحزن : مدام فريدة عندها ورم فى المخ
عز بصدمة : ايـــــــــــــــه !!
الطبيب بجدية : متقلقش اوى كدا .. قول الحمد لله ان الورم حميد مش خبيث
نظر له عز بغضب شديد و قال بحدة : انت مين اللى خلاك دكتور عشان تلعب بأعصاب الناس كدا
الطبيب بجدية : انا اسف انا كنت لسة هشرح الحالة لحضرتك .. مدام فريدة عندها ورم حميد فى المخ .. يعنى ممكن تعمل عملية و تبقى كويسة بأذن الله
عز بجدية : انا مستعد اسفرها اى مكان .. اى حتة فى اى وقت اهم حاجة انها تبقى كويسة
الطبيب بجدية : يا ريت فعلا تسافر بره هيبقى احسن ليها .. انا هشوف دكتور متخصص و اقول لحضرتك .. عن اذنك
غادر الطبيب اما عز فلم تستطع قدميه حمله .. فسند على كرسى بجانبه و جلس عليه
ظلت كوثر جالسة بجانب جاسر و ﻻ تريد الرحيل
نظرت لها نيره و قالت بنافذ صبر : يا ماما قومى و سيبى جاسر يستريح .. مراته هتخلى بالها منه
نظرت لها كوثر و قالت بحدة : اسكتى انتى .. انا هفضل قاعدة جمب ابنى
يارا بضيق شديد: قومى يا طنط استريحى انا هخلى بالى منه
نظرت لها كوثر بضيق و قالت بحدة : انا مستريحة كدا .. و انا قاعدة جمب
ابنى .. اخرجى انتى
نظرت لها يارا بنافذ صبر و قالت باصرار : انا هفضل قاعدة جمب جوزى .. مش هسيبه ابدا
نظر لهم جاسر بضيق و قال بحدة ممزوجة بالتعب : اخرجوا بره كلكوا مش عايز حد يقعد جمبنى .. انا متــــشلتش لسة
نظرت له يارا و قالت بجدية : بعد الشر عليك متقولش كدا
جاسر بصوت متعب : يلا يا ماما روحى اوضتك .. و انتى يا يارا روحى نامى
يارا بجدية : انا هنام جمبك هنا .. عشان لو احتجت حاجة
جاسر بتعب : ﻻ .. عشان متتعديش
كوثر بابتسامة : سيبنى انا اقعد جمبك يا حبيبى و هخرج نيره و يارا بره
جاسر بحدة : قولت اطلعوا بره كلكوا .. ثم بدأ بالسعال
نظرت لهم نيره و قالت بجدية : يلا نخرج بره … انتو بتتعبوه كدا
قامت يارا و كوثر و خرجوا من الغرفة .. جاءت نيره تخرج و لكن اوقفها جاسر و قال بتعب : نيره استنى عايزك
اقتربت منه و قالت بجدية : نعم يا جاسر
جاسر بصوت متعب : خلى يارا تنام .. دى منمتش من امبارح و سهرانة جمبى طول الليل
نيره بابتسامة : حاضر يا جاسر استريح انت بس ثم اغلقت الباب و خرجت لتجد يارا واقفة تنظر لكوثر بضيق شديد
نظرت كوثر لنيره و قالت : بت يا نيره .. جاسر كان عايز ايه !!
نيره بضيق : عايزنى اقفل الباب يا ماما
نظرت لها كوثر بضيق و قالت : ماشى
نظرت نيره ليارا و شدتها من يدها و ذهبت الى غرفتها
فتحت نيره دوﻻبها و اخرجت بجامة و اعطتها ليارا و قالت بجدية : خدى شاور و البسى دى عشان تنامى
يارا بجدية : انا مش عايزة انام .. مقدرش انام و اسيبه لوحده و هو كدا
نيره بجدية : و لو قولتلك ان جاسر هو اللى قالى خليها تنام
يارا بجدية : صدقنى مش هقدر اغمض عينى طول ما هو بعيد عنى و تعبان
نظرت لها نيره بتفكير و قالت بابتسامة : طب بصى .. انا هروح اشغل ماما و انتى ادخلى لجاسر .. اقعدى معاه .. تمام كدا
حضنتها يارا بحب و قالت بفرحة : ربنا يخليكى يا نيره
خرجت نيره و شغلت كوثر لتذهب يارا و تدخل لجاسر
دخلت يارا و جلست بجانبه .. ظلت تتأمل ملامحه بحزن .. ثم قامت و توضئت و صلت و هى تدعى الله ان يشفيه .. امسكت بمصحف و بدأت فى القراءة .. ثم قامت و جلست بجانب جاسر و سندت رأسها على السرير و نامت
فتح جاسر عينه .. ليجدها نائمة بجانبه .. نظر لها بنافذ صبر و ابتسم و قال بتعب ” دماغك ناشـــــــــــــــــفة ” ثم ذهب فى النوم مرة اخرى
استيقظ الأثنين على رنين الهاتف
قامت يارا و نظرت له و قالت بحنان : نام انت .. ثم امسكت الهاتف لترد
نظر لها جاسر و قال بتساؤل : مين !!
يارا بابتسامة : دى ماما
نظر لها بابتسامة و اغلق عينه بتعب .. فتحت الخط و تحدثت من سامية
يارا بجدية : ايوة يا ماما
سامية بقلق : انتى كويسة يا حبيبتى
يارا بستغراب : اه الحمد لله بس جاسر هو اللى عنده برد .. بس ليه حضرتك بتسألى سؤال زى دا !!!
تذكرت سامية الحلم التى رأته و قالت بجدية : عادى يا حبيبتى بطمن عليكى
يارا بابتسامة : فيكى الخير يا ماما
ظلت سامية تتحدث مع يارا لبعض الوقت ثم اغلقت الخط
ذهبت يارا و جلست بجانب جاسر و قالت بابتسامة : عايز حاجة !!
جاسر بصوت متعب : عايزك تقومى من جمبى .. عشان هتتعبى و انا كمان هبقى تعبان فمش هعرف اخلى بالى منك
نظرت له و قالت بجدية : يعنى انا لو تعبت .. انتى هتسبنى عشان متتعبش
نظر لها و قال بصوت متعب : ﻻ طبعا بعد الشر عليكى
يارا بابتسامة : يبقى سيبنى قاعدة معاك بقى .. انا مستريحة كدا
شاهد سامية ترتدى ثيابها و تستعد للنزول
نظر لها شادى و قال بستغراب : ماما انتى راحة فين !!
سامية بجدية : هروح لختك عشان جاسر تعبان
شادى بتلقائية : طب اجى معاكى
سامية بجدية : براحتك .. عايز تجى تعالا
قام شادى و ذهب هو و كوثر لفيلا عز .. كانت جالسة فى الحديقة نظرت له بضيق عندما رأته .. و لكنها وجدت نفسها تتجه ناحيتهم نظرت لسامية و قالت بابتسامة : ازيك يا طنط
سامية بابتسامة : الحمد لله يا حبيبتى و انتى !!
حبيبة بابتسامة : الحمد لله .. اتفضلى يا طنط .. تعالى اوصل حضرتك لأوضة جاسر و يارا
سامية بابتسامة : شكرا يا حبيبتى .. دخلوا الى الفيلا
كان شادى ينظر لحبيبة من حين الى اخر بابتسامة اما هى فكانت تنظر له نظرات نارية
صعدوا الى غرفة جاسر و دقوا الباب
حبيبة بابتسامة : عن اذنكوا انا بقى
سامية بابتسامة : اتفضلى يا بنتى
نظر لها شادى بابتسامة و هى تغادر .. فتحت لهم يارا الباب
يارا بابتسامة فرحة : اتفضلى يا ماما
شادى بابتسامة : مش عارف ليه حاسس انى خيال
يارا بابتسامة : ادخل يا شادى .. كدا كويس
شادى بابتسامة : يعنى شــــغال
دخلوا الى الغرفة .. نظرت سامية لجاسر و قالت بجدية : الف سلامة عليك يا ابنى
نظر لها جاسر بابتسامة و قال بتعب : الله يسلمك يا ماما .. تعبتى نفسك ليه بس
نظرت له سامية و قالت بابتسامة : تعبك راحة يا حبيبى
شادى بابتسامة : عيزينك تقوم بالسلامة كدا يا بطل
جاسر بابتسامة تعب : ان شاء الله
سامية بجدية : نمشى احنا بقى يا جاسر .. الف سلامة عليك
جاسر بجدية : انتو مقعدتوش خالص .. خليكوا شوية
سامية بابتسامة : لا يا حبيبى عشان نسيبك تستريح
جاسر بجدية : طب على الاقل اشربوا حاجة
سامية بابتسامة : مرة تانية يا جاسر .. معلش عشان نسيبك ترتاح
نظر جاسر ليارا و قال بجدية : يارا وصلى ماما و شادى
سامية بابتسامة : لا يا حبيبى .. خليها جمبك عشان لو احتجت حاجة
يارا باصرار : استنى يا ماما انا هوصلك
سامية بابتسامة : ماشى يا حبيبتى
خرجوا من الغرفة و نزلوا الى حديقة الفيلا
نظرت لها سامية و قالت بجدية : مالك يا يارا !! فيكى ايه يا بنتى !!
نظرت لها يارا و تجمعت الدموع فى عينها و قالت : تعالى نقعد هناك و انا هحكيلك
ذهبوا و جلسوا .. نظرت لها يارا و بدأت بقص عليها كل ما حدث و دموعها تنزل بغزارة
قام شادى بغضب و قال بحدة : هى الست دى فاكرة نفسها مين !! عشان تتكلم معاكى كدا .. انا هروح اعرفها انتى بنت مين !!!!!
نظرت له سامية و امسكت يده ليجلس و قالت بجدية : اقعد .. ثم نظرت ليارا و قالت بجدية : كفاية عياط .. و كويس انك مرضتيش عليها عشان متطلعيش غلطانة .. و انا جاسر يخف بس و هتكلم معاه
نظرت لها يارا و قالت بدموع : لا متقوليش لجاسر حاجة
سامية بجدية : طب اهدى طيب
مسحت يارا دموعها و قالت بجدية ممزوجة بالكبرياء : بس لو قالتلى كلمة تانى .. و الله ما هسكت و هرد عليها و مش هيهمنى انها مامت جاسر او انها ست كبيرة .. انا مسمحش انها تهنى بالطريقة دى
سامية بجدية : لا عشان متطلعيش غلطانة
يارا بضيق : يا ماما يعنى تغلط فيا و فى اهلى و اسكتلها
كادت سامية ان تتحدث و لكن وجدت كوثر تأتى بتجاههم
اقتربت منهم كوثر و قالت بسخرية : ازيك يا سامية !! وحشانى .. عارفة لما عرفت انك هنا .. انا جيت جرى عشان استقبلك
نظرت لها سامية بضيق و قالت بابتسامة : و انا مش محتاجة انك تستقبلنى و تتعبى نفسك يا كوثر .. جاسر و بنتى استقبلونى احسن استقبال
نظرت لها كوثر و قال بسخرية : كوثر !! حاف كدااا .. دا انتى خدتى عليا اوى يا مربية الأجيال .. و صدقتى انك انتى و بنتك ليكى مكان وسطنا
سامية بسخرية : عارفة يا كوثر اعتقد انك مش عيزانى خدامة عندك .. بس محتجانى و بشدة كمربية و معلمة اجيال
نظرت لها كوثر بغيظ و قالت بضيق : انتى قصدك انى مش متربية و انك انتى اللى هتجى تربينى
سامية بسخرية : انا يمكن هتعب معاكى شوية .. اصلك محتاجة تتعلمى ازاى يبقى عندك زوق مع الضيوف اللى عندك و ازاى تتعملى مع الناس على انهم بنى ادمين و عندهم مشاعر .. بصى احنا ممكن نبتدى بأول درس .. انك متقدريش تجى على كرامة بنتى و كرامة عليتها .. ثم قالت بجدية : عشان انا مش هسكت يا كوثر
نظرت لها كوثر بغيظ و قالت : دا انتى بتتحدينى بقى
سامية بجدية : اعتبريها زى ما تعتبريها يا كوثر
كوثر بجدية : اقولك على حاجة يا سامية تريحك و تريحنى .. خدى بنتك معاكى .. و انا اخلى ابنى يطلقها .. عشان ابنى و بنتك مينفعوش لبعض
نظرت لها سامية و قالت بجدية : مش انتى اللى تقولى بنتى تنفع لأبنك او ﻻ و مش انتى اللى تقولى برده تفضل قاعدة ولا تمشى .. خلى كلامك دا لنفسك يا كوثر .. اعتقد ان بنتى جوزها راجل كفاية انه هو اللى يقول تمشى و لا تقعد .. اخرجى انتى منها بس و كل حاجة هتبقى تمام
كوثر بسخرية : انسى يا سامية عايزكى تنسى
سامية بجدية : عارفة يا كوثر انا بضيع وقتى و بقلل من نفسى و انا بتكلم معاكى .. انتى متستهليش انى اقف و اتكلم معاكى .. اصل انا كدا بعملك قيمة و انتى متستهليهاش ثم نظرت ليارا التى كانت تتابع الحوار بصمت .. و قالت بجدية : اطلعى اقعدى جمب جوزك يا حبيبتى .. و خلى باله منه .. و اى حد يقولك نص كلمة او يضايقك قوليلى بس ثم قالت لشادى : يلا يا شادى
نظرت لها كوثر بغضب و قالت بضيق شديد : مع السلامة .. يا ريت مشوفكيش فى بيتى تانى
سامية بجدية ممزوجة بالتحدى : انا اى وقت احب اشوف بنتى فيه و يجلى مزاج .. هجى يا كوثر و محدش يقدر يمنعنى حتى لو انتى ثم غادرت هى و شادى و كوثر واقفة تشتعل
نظرت لها يارا بضيق شديد ثم جاءت لتذهب و لكن امسكتها كوثر من يدها و قالت بحدة : انتى راحة فين ؟؟
شدت يارا يدها و قالت بجدية : طالعة اقعد مع جوزى
كوثر بحدة : لا مش هتطلعى
نظرت لها يارا بعدم اهتمام و تركتها و ذهبت لغرفة جاسر و كوثر كادت ان تموت من الغيظ .. اخذت تسب و تلعن فى سامية و ابنتها و ذهبت الى غرفتها لتفكر لهم فى مصيبة من مصائبها
دخلت يارا الغرفة .. فنظر لها جاسر و قال بتعب : اتأخرتى ليه !!
اقتربت منه يارا و قالت بابتسامة : كنت بوصل ماما يا حبيبى و انشغلت فى الكلام معاها
نظر لها بابتسامة تعب و اغمض عينه بأرهاق
وجدت نفسها تستلقى على السرير بجانبه و تدفن رأسها بحضنه و تتمسك به بشدة .. فقد كانت تريد ان تشعر بقربها منه وانه لا يوجد احد يستطيع ان يبعدها عنه .. شعرت بالامان الشديد و هو بجانبها
فتح عينه بتعب و قال بنافذ صبر : يارا انتى مبتسمعيش الكلام ليه !! مش قولتلك ابـعدى عنى عشان متتعديش
دمعت عيون يارا و تمسكت به اكثر و قالت بصوت مخنوق : مش مهم
نظر لها ليجد دموعها تنزل .. ضمها اليه و قال بصوت متعب : بتعيطى عليه ؟؟
نظرت له يارا و مسحت دموعها و قالت بابتسامة : مفيش بس كنت مخنوقة شوية .. متشغلش بالك انت
جاسر بتعب : انا عارف انك مش هتقوليلى ايه اللى مضايقك غير بعد ما تطلعى عينى معاكى
يارا بابتسامة : جاسر مفيش حاجة .. نام يلا
ابعدها جاسر عنه بتعب و قال بجدية : لو بتحبنى بجد ابعدى عنى .. هتتعبى
يارا باستسلام : حاضر
دخل لفريدة الغرفة و رسم شبح ابتسامة على وجهه
نظرت له فريدة و قالت بجدية : الدكتور كان عايز ايه يا عز ؟؟
عز بابتسامة حزن : مفيش يا حبيبتى .. دا كان بيقولى انك ان شاء الله هتتحسنى قريب
فريدة بجدية : عز انت بتكدب عليا ليه ؟؟ الحزن باين فى عينك
عز بجدية : انا مبكدبش ان شاء الله هتتحسنى و تقومى بالسلامة
فريدة بدموع : نفسى اوى اخرج من هنا يا عز .. مش طايقة المستشفى
عز بابتسامة حزن : ان شاء الله تخرجى من هنا قريب يا فريدة
فريدة بجدية : مش مهم انا دلوقتى .. اهم حاجة ريرى .. انا مش عايزها تفضل هنا يا عز
عز بجدية : حاضر يا فريدة .. انا هخدها تقعد عند واحد صاحبى .. عنده اطفال فى سنها
فريدة بستغراب : صاحبك مين ؟؟
عز بجدية : “جمال القصاص”
دقت الباب لتفتح لها يارا .. نظرت لها يارا بابتسامة عذبة و نزلت لمستوها و قبلت يدها .. لتربت نازلى على كتفها بحنان
نظرت لها يارا و قالت بابتسامة : اتفضلى يا نازلى
دخلت نازلى .. لينظر لها جاسر بابتسامة تعب و يقول : نازلى هانم بنفسها جاية تزور جاسر فى اوضته .. دا انا كدا خفيت و ممكن اقوم اجرى دلوقتى
اقتربت منه نازلى و قالت بابتسامة : جاسر عندى غالى اوى .. و انتى عارفة كدا جاسر
نظر لها جاسر و قال بابتسامة تعب : انتى اغلى عندى و الله
نظرت له نازلى بحب و ربتت على كتفه بحنان و قالت : ان شاء الله تقومى بالسلامة جاسر .. نازلى مش بتحب تشوفكِ تعبان
نظرت لها يارا بابتسامة و قالت بمرح : نازلى انا كدا هتبتدى اغير منك
ضحك جاسر و قال بابتسامة تعب : لا يا يارا عند نازلى و خط احمر .. دى حبيبتى زيك بالظبط
نظرت لها يارا و قلبت يدها و قالت بابتسامة : و حبيبتى انا كمان .. ربنا يخليها لينا يا رب
جاسر بابتسامة تعب : يا رب
نازلى بابتسامة : و يخليكوا لبعض و لنازلى يا رب .. نازلى هتروح اوضتها بقى عشان تسيب جاسر تستريح
جاسر بابتسامة تعب : انا مستريح يا نازلى طول ما انا شايفك انتى و يارا قدامى
نظرت له نازلى و قالت بابتسامة : بكش بكش جاسر
جاسر بابتسامة : ماشى ماشى .. انا متأكد اصلا انك عارفة انه مش بكش
نظرت له نازلى بابتسامة و قالت : اسيبك تستريحى جاسر ثم غادرت الغرفة
دق الباب مجددا ففتحت يارا ليدخل حازم
حازم بابتسامة : حبيب قلبى يا ناس عيان كدااا
جاسر بنافذ صبر : يارا طلعى الواد دا بره
حازم ببرائة : ليه يا جسور يا حبيبى .. دا انا حتى جايب صور الفرح بتاعتك انت و يارا .. ولا مش عايزها
جاسر بابتسامة تعب : انت عارف انى مبتزلش .. و هتدينى الصور و رجلك فوق رقبتك عادى يعنى
حازم بغيظ : انا هديهم ليارا اصلا
جاسر بابتسامة تعب : انا و يارا واحد
يارا بمرح : بتحط نفسك فى مواقف بـــايخة اوى يا حازم
اعطى حازم ليارا الصور و قال لجاسر بغيظ : احم احم انا اتكبست .. انا بقول اقولك الف سلامة و اخرج احسن
جاسر بابتسامة تعب : يبقى احسن برده
غادر حازم الغرفة اما جاسر فنظر ليار و قال بجدية : نتلم شوية هاه
نظرت له و قالت بجدية : هو انا عملت حاجة .. و بعدين سيبك تعال نتفرج على الصور
نظر لها و قال بابتسامة تعب : اوك
اخرجت الصور من الظرف و جلست بجانبه .. كانوا يشاهدون الصور و ابتسامة واسعة مرسومة على وجههم ارته صورة و قالت بابتسامة : حلوة الصورة دى اتصورنها بعد كتب الكتاب على طول
جاسر بابتسامة تعب : اول صورة و انتى مراتى
ظلت تقلب فى الصور الى ان قال لها بابتسامة تعب : فاكرة الصورة دى
يارا بابتسامة : ايوة فكراها
جاسر بابتسامة تعب : ساعتها كنت حاسس انك هتموتى من الكسفة .. مع انى بوستك من خدك
يارا بابتسامة خجل : خـــــــــلاص بقى يا جاسر الله .. ثم وضعت باقى الصور فى الظرف و قالت : استريح بقى
جاسر بجدية : بس احنا لسة مخلصناش الصور
يارا بابتسامة : بعديــــــــــــن .. استريح دلوقتى .. ثم قامت و وضعت الظرف فى الدوﻻب
اخذ عز ريرى بعد ان قام بأقناع فريدة .. انها ستكون بمكان أمن
وصل الى فيلا ” جمال القصاص ” لتفتح له الخادمة
دخل عز الدين و جلس .. ليأتى جمال و يرحب به بشدة
نظر له عز و بدأ بقص عليه كل ما حدث
نظر له جمال لبعض الوقت بتفكير و قال بجدية : يعنى انت عايز تخلى ريتاج
هنا
عز بحرج : دا لو مفيهاش ازعاج
نظر له جمال بتفكير و قال بابتسامة : لا مفيش ازعاج خالص
عز بابتسامة : شكرا يا جمال .. ثم نظر لريرى وحملها و قال بابتسامة : حبيبتى انتى هتقعدى هنا مع انكل جمال .. و انا هبقى اطمئن عليكى كل شوية يا روحى
ريرى بضيق : لا يا بابى .. لا انا عايزة اروح معاك .. مش عايزة اقعد مع انكل جمال انا
عز بجدية : كدا بابى هيزعل منك جدا جدا جدا .. انتى لازم تسمعى الكلام
بدأت ريرى بالبكاء و قالت بدموع : بس يا بابى انا عايزة اروح معاك .. و مع مامى
مسح عز دموعها و قال بجدية : ريرى بنوتة شطورة خالص و بتسمع الكلام و
هتقعد عند انكل جمال عشان بابى و مامى ميزعلوش منها
نظرت له ريرى و قال بضيق : اوك ريرى هتسمع الكلام
قبلها عز و قال بابتسامة : ايوة كدا يا ريرى شطورة خالص
جمال بصوت عال : نادر .. نسرين
اتت فتاه فى نفس عمر ريرى و ولد فى السادسة من عمره
نظر لهم جمال و قال بجدية : دى ريرى .. عايزكوا تلعبوا معاها زى اختكوا بالظبط
اقتربت منها نسرين و قالت بابتسامة : ريرى تعالى العبى معانا
نظرت ريتاج لعز فقال لها بابتسامة : روحى يا حبيبتى العبى مع نسرين و نادر
نظر لها نادر بضيق و قال : انا مبلعبش مع بنات .. البنات اغبية
ريرى بضيق : و الولاد وحشين
جمال / عز : عيب كدا العبوا مع بعض
نظر لها نادر بضيق و ذهب ليلعب بالعابه .. اما نسرين فأخذت ريرى و ظلوا يلعبوا معا
نظر عز لجمال و قال بابتسامة : شكرا اوى يا جمال .. همشى انا بقى
جمال بابتسامة : ماشى .. و الف سلامة على مدام فريدة .. ان شاء الله تقوم بالسلامة
عز بابتسامة حزن : ان شاء الله
دقت باب غرفة نيره فأذنت نيره لها بالدخول
دخلت حبيبة و نظرت لنيرة و قالت بجدية : نيره تجى معايا
نيره بستغراب : اجى معاكى فين ؟؟
حبيبة بجدية : تجى معايا المول اشترى لبس جديد
نيره بجدية : لا انتى بتشلينى لما بشترى معاكى حاجة
حبيبة برجاء : بليز يا نيره .. عايزة اغير الاستايل بتاعى دا .. و البس محترم
امسكتها نيره من التيشرت الخاص بها و شدتها ناحيتها و قالت بنصف عين : قرى يا بت و اعترفى بكل حاجة دلوقتى حالا .. عايزة تغيرى استايل لبسك ليه ؟؟
ابعدت حبيبة يدها و قالت برتباك : زهقت من الاستايل دا .. و بعدين لو مش عايزة تجى براحتك .. هروح لوحدى
نيره بنصف عين : مسيرك تعترفى
حبيبة بنافذ صبر ممزوج بالارتباك : هتجى ولا لا ؟؟ اخر كلام
نيره بجدية : استنى لما جاسر يخف عشان ناخد يارا معانا
حبيبة بتفكير : اوك
مر اربعة ايام .. لا يوجد شئ مهم يذكر فتحت يارا عينها بتثاقل لتجد جاسر يرتدى ثيابه
نظرت له بستغراب و قالت بتساؤل : انت رايح فين ؟؟
نظر لها بابتسامة و قال بجدية : لازم انزل الشغل ولا انتى فاكرة انى هفضل قاعد جمبك
يارا بجدية : طب خليك يومين كمان .. عشان تكون خفيت خالص
نظر لها جاسر بابتسامة و قال : انا الحمد لله بقيت كويس
قامت يارا و قالت بابتسامة : اوك .. و انا مش هاخد وقت كتير فى اللبس .. عشر دقايق و ابقى جاهزة
نظر لها بستغراب و قال بتساؤل : تلبسى ليـــه ؟؟
يارا بجدية : عشان اروح الشغل
نظر لها جاسر بضيق و قال بجدية : شغل ايه ؟؟ مين قالك انى هوافق اصلا انك تشتــــغلى !!
————————
~¤ الفصل {47} ¤~
نظر لها بستغراب و قال بتساؤل : تلبسى ليه ؟؟
يارا بجدية : عشان اروح الشغل
نظر لها جاسر بضيق و قال بجدية : شغل ايه ؟؟ مين قالك اصلا انى هوافق انك تشتغلى !!
وقع كلامه عليها كالصاعقة .. نظرت له و قالت بعدم فهم : يعنى ايه !! يعنى انا مش هشتغل تانى
نظر لها جاسر و قال بجدية : انا راجل محبش مراتى تشتغل .. انا مش هخليكى محتاجة حاجة عشان تشتغلى .. و لو على مرتبك هدهولك كل اول شهر تعملى بيه كل اللى انتى عيزاه
نظرت له بضيق شديد و قالت بحدة : انا مش بشتغل عشان الفلوس .. انا بشتغل عشان انا بحب شغلى و مقدرش اعيش من غيره
نظر لها و قال بجدية : وطى صوتك دا
نظرت له بضيق و قالت بحدة : ﻻ مش هوطى صوتى .. كلكوا زى بعض .. كل الرجالة زى بعض .. عايزين تحطوا الست خدامة فى البيت .. و تلغوا كل املها و طموحتها لمجرد انكوا الرجالة و هى الست
جاسر بحدة : قولت وطى صوتك دا .. 100 مرة اقول صوتك ميعلاش عليا .. و برده بتعلى صوتك .. و بعدين ايه عايزك خدامة دى .. انا قولتلك اعملى حاجة .. انتى اللى بتعملى بمزاجك .. اقولك خلى مرفت تعمل تقولى ﻻ
نظرت له و قالت بحدة : ﻻ مش هوطى صوتى يا جاسر .. عند بقى
جاسر بحدة : طب عند بعند بقى .. انتى مش هتشتغلى .. و حتى لو كان فى امل انى اوافق .. انسيه
نظرت له يارا بضيق و قالت بحدة : يعنى انا كنت بتعلم و طالع عينى فى المذاكرة عشان تجى انت فى الاخر تقعدنى فى البيت .. زي زى اللى مش متعلمين
جاسر بحدة : قولت زفت صوتك يا بنت الناس بدل ما انكد عليكى
نظرت له و قالت بدموع : هو دا اللى وعدتنى بيه يوم فرحنا .. اننا هنتناقش بهدوء و انك مش هتتعصب عليا
جاسر بحدة : هو دا اللى عندى يا يارا .. قولت مفيس شغل يبقى مفيش زفت
يارا بحدة ممزوجة بالعند : ﻻ هشتغل يا جاسر .. هشتغل .. حتى لو غضب عنك
نظر لها بغضب و قال بعصبية : ايه !! سمعينى كدا تانى بتقولى ايه !!
يارا بحدة ممزوجة بالاصرار : هشتغل يا جاسر .. حتى لو مش فى شركتك .. هدور على شركة تانية و اشتغل فيها
جاسر بعصبية : اصلك متجوزة قرطاس لب .. ملوش كلمة عليكى عشان تعملى اللى انتى عيزاه يارا
بغضب : انت ليه انانى كدا و من اعداء نجاح المرأة
جاسر بعصبية : و مفترى كمان لو عايزة .. اقولك حاجة انا راجل ظالم .. و مش هتشتغلى
يارا بحدة : انت ليه مش عايزنى اشتغل .. انا مش ورايا اى مسؤلية .. انت عايز تحبسنى فى البيت و تلغى شخصيتى و كيانى عشان تثبت لنفسك انك احسن منى .. لكن لا يا جاسر انا مش هسمح بكدا ابدا .. انا زي زيك .. يعنى لو انت هتشتغل انا كمان من حقى اشتغل
جاسر بعصبية : و انا قولت مش هتشتغلى .. و مفيش كلمة هتتقال بعد كلمتى .. اذا كان عجبك بقى .. ثم قال بحدة : اقولك على حاجة .. انا ماشى عشان لو فضلت قدامك دقيقتين كمان .. همد ايدى عليكى
يارا بحدة : اتفضل مع السلامة .. ثم قالت بعند : و هشتغل برده يا جاسر
فتح جاسر باب الغرفة و قال بحدة : يــــــــــارا .. يا انا يا الشغل !! ثم اغلق الباب وراءه بغضب
ظلت عينها متعلقة بالباب بصدمة .. انه يخيرها بينه و بين شغلها !! كم هو انانى .. جلست على الأرض ثم بدأت بالبكاء .. انه يعلم جيدا انها سوف تختاره لذلك خيرها بينه و بين عملها .. ما هذا الغباء !!
ارتدت الروب ثم وضعت طرحة على شعرها و ذهبت لغرفة نازلى و هى تبكى .. دقت الباب و دخلت .. لتجد نازلى تجلس و تقرأ القرأن
نظرت لها نازلى بخضة لمنظرها و قالت بحنان : مالك يارا !! فيكى ايه ؟؟ حبيبتى
اقتربت منها يارا و جلست امامها على ركبتها و قالت بدموع : جاسر مش عايز يشغلنى .. و قالى يا انا يا الشغل ثم وضعت رأسها على قدم نازلى و فتحت فى البكاء
ربتت نازلى عليها و قالت بحنان : معلش يارا .. معلش .. جاسر بيحبك انتى
كمان تحبى جاسر .. مش تخلى مشكلة صغيرة زى دى تأثر فى علاقة بين جاسر و يارا
نظرت لها يارا و قالت ببكاء : شغلى مش مشكلة صغيرة يا نازلى .. شغلى مشكلة كبيرة .. و كبيرة اوى كمان .. و عشان هو عارف انى بحبه خيارنى بينه و بين الشغلى .. ثم قالت بعند : بس انا هثبتله العكس و اختار شغلى
ضربتها نازلى على كتفها و قالت بعتاب : لا يارا .. مش تتخلى عن حبك عشان حاجة تافهة زى دى .. اكيد يارا عارفة ان جاسر لما بيتعصب بيقول كلام من غير تفكير خالص
نظرت لها يارا و قالت بدموع : نازلى بس انا مقدرش مشتغلش
ربتت نازلى على كتفها و قالت بحنان : خلاص يارا لما جاسر يجى .. نازلى هتحاول تكلم و تقنع جاسر
قامت يارا و ضمتها اليها و قالت بمتنان شديد : شكرا يا نازلى شكرا جدا .. مش عارفة من غيرك كنت هعمل ايه ؟؟
نظرت لها نازلى بابتسامة و قالت بحنان : قومى اغسلى وشك يارا
قامت يارا و غسلت وجهها ثم ذهبت و جلست بجانب نازلى من جديد و قالت بابتسامة : نازلى ممكن اسألك سؤال رخم جدا
نظرت لها نازلى و قالت بابتسامة : اكيد يارا
يارا بتساؤل : حضرتك ليه بتتكلمى كدا !! يعنى شبه عربى مكسر .. من اول ما شوفت حضرتك و انا نفسى اسألك بس مجاش وقت مناسب
نازلى بابتسامة : نازلى هتقولك .. عندك وقت تسمعى نازلى نظرت لها يارا و
قالت بسخرية : هو انا ورايا حاجة
نازلى بابتسامة : معلش يارا نازلى هتكلم جاسر لما جاسر يجى .. ثم بدأت بقص عليها حكايتها : انا مامى تركية .. و بابى مصرى .. اول مرة بابى شاف فيها مامى كان فى اسطنبول .. كانت ماشية فى الشارع مع اصحابها .. بتضحك و تهزر.. بابى اعجب بضحكتها , جملها , لبسها , طريقة مشيتها .. حاول يتعرف على مامى بس مامى هزقته .. كانت بنت عيلة ارستقراطية كبيرة اوى فى تركيا .. بابى كان رايح اسطنول عشان يعمل صفقة تبع الشغل و لحسن حظه كانت مامى بنت صاحب الصفقة .. و لحسن حظه تانى .. ان بابا مامى تعب و دخل المستشفى .. فمامى اضطرت انها تكمل الشغل مع بابى بالرغم انها مكنتش طايقة بابى قدمها .. بس رغم كل دا .. حبت بابى .. كانوا بيتفهموا مع بعض بالانجلش ..المهم مامى و بابى اتفقوا انهم يتجوزوا .. و راح بابى طلب ايد مامى بس بابها مكنش موافق خالص عشان كان عايز يجوزها لواحد تركى .. مامى و بابى اتفقوا مع بعض انهم هيتجوزوا من وراه اهلها و يسفروا مصر .. اتجوزوا فى اسطنبول و بعدين سافروا .. مامى حملت في نازلى و عيلت بابى كانت مبسوطة بمامى جدا .. بس مامته مكنش مبسوطة خالص .. عشان مامى مش مصرية .. بالرغم من جمال مامى و انها من عيلة غنية جدا و ارستقراطية .. بس برده مامت بابى كانت عايزة بابى يتجوز واحدة مصرية .. بابا مامى قعد يدور عليها .. و مكنش محتاج وقت كتير عشان يلقيها .. عيلة بابى كانت مشهورة اوى فى مصر .. بابا مامى خادها و سافر و وداها مكان محدش يعرفه .. ثم دمعت عينها و قالت : بابى قعد يدور على مامى 20 سنة .. عارفة يعنى ايه واحد يدور علي واحدة 20 سنة و مش يتجوز .. يعنى قمة العشق و الهوس .. لما عرف مكانها راح بس .. ثم بدأت دموعها تنزل و قالت : بس مامى كانت راحت .. بس راحت خالص و مبقتش موجودة فى الدنيا .. بابى عرف انها مكنتش بتبطل عياط طول السنين اللى فاتت عليه .. لحد اما تعبت و ماتت .. و انا مامت مامى ربتنى بعد ما مامى ماتت .. نازلى كان عندها 14 سنة لما مامى ماتت .. لما بابى جيه نازلى كان عندها 19 سنة .. عمر ما نازلى اتكلمت عربى فى حياتها .. بابى خدنى بالغصب من بابا مامى .. زى ما عمل معاه قبل كدا مع مامى .. بس المرة دى بابا مامى سابنى و محاولش انه يجبنى .. نازلى كان صعب اوى بالنسبلها انها تتكلم عربى .. كانت علطول تتكلم تركى .. ثم ضحكت و قالت : مفيش حد كان فاهم نازلى بتقول ايه !! بابى جابلى واحدة تخلينى اتكلم عربى .. بس برده انا متكلمتش .. نازلى مكنش عاجبها عربى .. ثم نزلت دموعها بغزارة و قالت : لحد اما حبيت نصر .. خلانى اتكلم عربى بس مكسر .. و لحد دلوقتى انا بحب اتكلم كدا .. رغم ان كل اللى حوليا بيتكلم عربى كويس .. يعنى نازلى ممكن تتكلم عربى كويس لكن انا فضلت اتكلم كدا .. ثم مسحت دموعها و قالت بابتسامة : بس يارا دى كل الحكاية
نظرت لها يارا بدموع و قالت بابتسامة : دى ولا حكايات الف ليلة و ليلة يا نازلى
نازلى بابتسامة : شوفتى بقى يارا
كان شارد يفكر فيما حدث فى الصباح و يشعر بالضيق الشديد .. دخلت اليه السكرتيرة و قالت بابتسامة : مبروك يا جاسر بيه و لكنه لم ينظر لها او يرد
سارة بجدية : جاسر بيه
افاق جاسر من شروده و قال بضيق : نعم يا سارة
سارة بابتسامة : اتفضل الاوراق اللى حضرتك طلبتها
اخذها منها و قال بضيق : شكرا يا سارة .. اتفضلى انتى دلوقتى
خرجت سارة .. اما جاسر فامسك الاوراق بضيق و بدأت بتصفحها ليجد بها بعض الاخطاء .. فرفع سماعة الهاتف بغضب و قال بحدة : تعالى يا سارة حالا
اتت سارة بسرعة و قالت : افندم يا جاسر بيه
القى جاسر الاوراق بوجها بغضب و قال بحدة : ايه الزفت اللى انتى جيباه دا .. الملف كله اخطاء .. حضرتك مش مركزة فى الشغل
نظرت له سارة بصدمة ثم قالت بجدية : انا رجعت الملف كله يا جاسر بيه بدل المرة عشرة .. و مفيهوش اى اخطاء
نظر لها جاسر بغضب و قال بحدة : انتى هتعرفى اكتر منى قولتك الملف كله اخطاء
دخل حازم فى هذه اللحظة و قال بجدية : فى ايه !! صوتك عالى ليه ؟؟
جاسر بحدة : الهانم كل شغلها غلط
نظر حازم لسارة و قال بجدية : اتفضلى انتى دلوقتى يا سارة
غادرت سارة .. اما حازم فنظر لجاسر و قال بجدية : فى ايه !! من الصبح و
انت قاعد بتزعق .. كل اما حد يدخلك تزعق و تتعصب .. عايز تروح تقعد جمب يارا روح بس متبوظش الشغل .. دا مكان شغل و اكل عيش يا جاسر .. ثم قال بحدة : احنا مش جاين نلعب هنا
نظر له جاسر بغضب و قال بحدة : اخرج بره يا حازم عشان انا مش طايق نفسى دلوقتى
نظر له حازم بضيق شديد و قال بجدية : انا هسيبك تهدى ثم خرج و اغلق الباب وراءه بغضب .. تنهد جاسر بضيق شديد .. و ارجع رأسه للوراء
خرجت من غرفة نازلى و الابتسامة مرسومة على وجهها .. فنازلى سيدة بشوشة للغاية .. و قد استطاعت ان تخرجها من حزنها
ذهبت لغرفة نيره و دقت الباب و دخلت
نظرت لنيره الجالسة على السرير وتمسك هاتفها بهتمام و تتصفح حسابها الشخصى على الفيس بوك.. و قالت بابتسامة : ممكن ادخل
نظرت لها نيره و قالت بابتسامة : اكيد طبعا .. من غير استأذن اصلا
ذهبت يارا و جلست بجانبها و قالت بابتسامة : بتعملى ايه ؟؟
نيره بابتسامة : زهق زهق
يارا بابتسامة جدية : عارفة يا نيره بالرغم ان البيت هنا كبير و فيه جنينة و اماكن كتير ممكن تقعدى فيها.. و شبة القصر .. بس كئيب اوى و حاسة ان كل واحد عايش حياته لوحده و مفيش حياه فى الفيلا .. بنتجمع على الغداء و الفطار و العشا بس
نظرت لها نيره و قالت بسخرية : انتى قاعدتى فيها اسبوع و مش طايقها .. امال انا اعمل ايه اللى عشيت فيها طول عمرى !!
نظرت لها يارا بحزن و قالت بابتسامة لتغلق هذا الموضوع : نيره انتى مفكرتيش تتحجبى ليه !!
نظرت لها نيره و قالت بابتسامة : فكرت كذا مرة .. بس دايما كنت برجع لما اجى انفذ
يارا بستغراب : ليه !!
نيره بجدية : عشان بخاف يبقى شكلى وحش و اصلا مش بعرف الف الطرحة و معظم صحابى مش محاجبين .. و فوق دا كله ماما مش هتوافق
نزعت يارا طرحتها و البستها لنيره و قالت بابتسامة : اوﻻ شكلها حلو اوى عليكى .. ثانيا بقى انا هلفلك الطرحة فى الأول لحد ما تتعلمى .. ثالثا ملكيش دعوة بصحابك .. رابعا بقى انتى ممكن تتكلمى معاها
قامت نيره و هى ترتدى الطرحة و نظرت فى المرأة و قالت بأعجاب : شكلها حلو اوى
يارا بجدية : مش المشكلة شكلك حلو وﻻ وحش .. ثم قامت و وضعت يدها على قلبها و قالت بابتسامة : المهم دا يبقى مقتنع و فرحان و هو بيعمل كدا .. عشان يرضى ربنا مش عشان رضا حد
نظرت لها نيره و ابتسمت و قالت : يارا انا قررت اتحجب .. ثم قالت بجدية : بس بالرغم ان لبسى مش عريان بس مش هينفع البسه .. ثم تابعت بتساؤل : تجى معايا اجيب لبس .. و كدا كدا حبيبة كانت عايزة تجيب لبس جديد
نظرت لها يارا و قالت بابتسامة : اوك
نيره بابتسامة : طب يلا روحى البسى و استأذنى جاسر
تنهدت يارا بضيق و قالت بجدية : اوك
غادرت يارا الى غرفتها و ارتدت ثيابها و لكنها لم تتصل بجاسر .. نزلت لأسفل وجدت حبيبة و نيره بنتظارها
تقدمت نحوهم بابتسامة و قالت : يلا انا جهزت .. ذهبوا الى احد الموﻻت الراقية و دخلوا
نظرت حبيبة لاحد البناطيل القصيرة للغاية و قالت بأعجاب : حلو اوى دا .. تعالوا نشوفه
نيره بسخرية : ال عايزة اغير استايلى ال
تذكرت حبيبة كلمات شادى الساخرة ” موضة ! انا اللى اعرفه ان دا لبس ناس مش متربين ”
حبيبة بجدية : طب خلاص تعالوا نشوف حاجة تانية
دخلوا الى محل للمحجابات
نظرت حبيبة لنيره و قالت بستنكار : انتى بجد هتتحجبى !!
نيره بابتسامة : ايوة انا خلاص قررت
نظرت نيره ليارا الشاردة و قالت بجدية : سرحانة فى ايه !!
افاقت يارا من شرودها .. كانت شاردة تفكر .. هل الذى تفعله صحيح .. انها تعاند جاسر عز الدين .. و لكن هذه المرة و هى زوجته .. ماذا سيفعل بها ان علم انها خرجت بدون علمه او استأذنه
نظرت لها يارا و حاولت رسم ابتسامة و قالت : انا معاكوا اهو
ظلوا يتجولون .. و يشترون الملابس .. الى ان تعبوا فقالت نيره بابتسامة : تعالوا نتغدا بقى .. انا جعانة
يارا بجدية : نبقى نتغدا فى البيت
حبيبة بجدية : ليه يا يارا !! خلينا نتغدا الأول
يارا بجدية ممزوجة بالأرتباك :مش هينفع .. انا ﻻزم اروح .. انا مقولتش لجاسر انى خارجة
نظرت لها نيره بدهشة و قالت بصدمة : مقولتيش لجاسر انك خارجة !!
نظرت لها يارا و هزت رأسها بنعم
نيره بجدية : يلا نروح حالا .. جاسر هينكد عليكى لو رجع و ملقكيش فى البيت
نظرت لهم حبيبة بستغراب و قالت : و فيها ايه لو مقلتش لجاسر انها خارجة !! و هينكد عليها ليه !!
نيره بضيق : اسكتى يا حبيبة .. عشان هتجننى
رن هاتفه برقم صديقه ايام الجامعة
رد جاسر بضيق و قال : ايوة يا احمد
احمد بابتسامة : ايوة يا سى جاسر عامل ايه !!
جاسر بضيق : كويس الحمد لله و انت
احمد بابتسامة : فل الفل .. بس انت شاكلك مضايق .. فانا هقولك خبر هيفرحك اوى
جاسر بضيق : قول انا سامع اهو
وصلوا الى الفيلا .. دخلت يارا مسرعة و وراءها حبيبة و نيره
قابلت مرفت فى طريقها فقالت بقلق : جاسر جية !!
مرفت بجدية : ﻻ لسة يا يارا هانم
تنهدت يارا براحة شديدة و قالت بابتسامة : الحمد لله
نيره بجدية : اطلعى غيرى هدومك دى بسرعة .. قبل ما جاسر يجى بقى
صعدت يارا غرفتها بسرعة و جلست على السرير تأخذ نفسها .. و لكنها وجدت مقبد الباب يتحرك فعلمت ان جاسر قد اتى و هى لم تغير ثيابها بعد .. قامت بسرعة و دخلت للحمام الملحق بالغرفة
دخل جاسر الغرفة ليجدها فارغة .. و لكنه سمع صوت تساقط المياه فى الحمام فعلم انها تستحم
جلس على السرير بضيق و قرر انتظارها
خرجت يارا من الحمام الملحق بالغرفة .. و هى تضع المنشفة على رأسها .. نظرت له برتباك ممزوج بالضيق الشديد .. ثم ذهبت و جلست على كرسى التسريحة .. و قامت بنزع المنشفة و بدأت بتمشيط شعرها
نظر لها جاسر بضيق لأنها تجاهلت وجوده ثم قام و اخذ المشط من يدها و بدأ بتمشيط شعرها .. نظرت له بضيق ممزوج بالنظرات النارية فى المرأة
نظر لها جاسر فى المرأة و قال بحنان : هتعمليه ايه !!
نظرت له يارا بضيق شديد فى المرأة و قالت بسخرية : انت قررت تسيب الهندسة و تفتح كوافير
نظر لها بضيق و قال بصرامة : اتكلمى عدل .. هتهببى ايه فى شعرك !!
نظرت له يارا بضيق شديد و قالت بحدة : هسيبه منكوش .. بحبه منكوش
وجد نفسه يشد شعرها بعنف و يقول بصرامة : قولت صوتك ميعلاش عليا وﻻ انتى غبية مبتفهميش
تجمعت الدموع بعينها و قالت بثبات : جاسر سيب شعرى
لم يترك جاسر شعرها فحسب بل ترك لها الغرفة كلها اما هى عندما وجدته خرج انفجرت فى البكاء