سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج٤ والاخير
فتحت عينيها وجدته ينظر لها بلهفة همس بحنان ” عاملة ايه دلوقتي ”
ادارت وجهها وهمست ” أنقذتني ليه يا مصطفى ”
مصطفى بابتسامه ” مين قالك اني أنقذتك انا أنقذت روحي ”
ادارت وجهها تنظر له بلهفة ليكمل بتأكيد ” كنت أتريق على قصص الحب مع اني بكتبها وعايش مع اتنين بيعشقوا بعض بس كان كل ده كلام فارغ يعني ايه تيجي وحدة معرفهاش وتكون كل حياتي لغاية ما كنت بفرح روحته غصب سمعت صوت كروان ما كانش حب من اول نظرة كان حب من أول كلمة صوته اخترق قلبي وقعد جواه لغاية ما شوفتها اجمل بنت في الدنيا كلها وأحلى حاجة طولها اللي مش باين من الأرض ”
عقدت حاجبها بتذمر رغم سعادتها بكلامها ليكمل ” طولها اللي واصل لقلبي بالضبط ولما وقفت قدامي والله مشيت من الفرح وانا سايب قلبي من ساعتها شغلت قلبي وعقلي وبقى عندي هدف واحد قلبها هأعمل المستحيل وأمتلكها ”
ردت بدموع وخزي ” وخدت ايه مني غير وجع ”
قبل يدها ورد ” المهم النتيجة هيا بين ايديا وبتحبني ”
قاطعته بلهفة ” أوي والله أوي وندمانة على كل ثانية ضيعتها بعيد عن حض.نك ”
اقترب منها وهمس بمكر ” طيب ما تعوضيني ”
استكانت بين يديه وهمست بندم ” سامحتني ”
مصطفى بحب ” عن اللي فات ايوة لكن عن أذيتك لنفسك النهاردة لا ”
مسحت وجهها بعن.قه كقطة وديعة وهمست ” صفحة جديدة يا روحي ”
لم يجبها بالكلام بل اقترب منها بنهم وعشق ربما ما زال هناك كسور لكن قربها سيعالج كل شئ يحبها ولن يستطيع العيش بدونها…
نظرت داخل عينيه وهمست بقلق ” في حاجة انت مخبيها وقلبي ناقزني ”
ابتلع ريقه وهمس برجاء” وتوعديني تهدي ”
نظرت له بقلق وهمست برجاء ” طمني عشان خاطري ”
تنهد وهمس بألم ” آسر استشهد ”
كان خبر بمثابة رصا.صة اخترقت أذنها وقلبها همست وهيا تهز رأسها بعدم تصديق ” آسر مين جوز ماسة انت عارف ماسة بتحبه قد ايه عارف كان حنون ازاي عالكل انت بتهزر مش كدة ”
حاولت القيام وهيا تهمس بانهيار ” وديني لأختي حالا يا حبيبتي يا ماسة والنبي وديني بسرعة”
****
استمعت لدقات على الباب همست ” مين ”
أتاها الصوت ” لو سمحتي عايز الملف الأسود اللي بالمكتب ضروري للباشا وتحطي الملف ده بداله ”
أمسكت هاتفه تكلمه لكنه مغلق ارتدت اسدالها ونقابها وفتحت الباب تأخذ الملف ببراءة لتتفاجأ بشخص يقتحم الباب بقوة ويدفعها
كانت تركض وتصر.خ وتعافر بكل قوة حتى لا يقترب منها لكنه كتفها وبدأ بالاعتداء عليها بشراسة وهيا تصرخ تناجي ربها أن ينجيها ..
عاد للبيت عندما تفقد تلفونه وانتبه أنه نسيه ليسمع صوت صر.اخ زوجته واستنجادها لا يدري كيف صعد السلالم كالمجنون وصل الغرفة ليجد رجل يعتدي عليها بكل وحشية وهيا تقاوم بكل قوتها لم يدري بنفسه الا وهو يخرج سلا.حه ويفرغه به للاسف انه ٦ رصا.صات كان يريد مليون رصا.صة …
سقط الرجل على الأرض وهو يحاول استيعاب ما يحدث رفع نظره لتلك التي تحاول ستر نفسه وهيا تنظر له بخزي وتهز رأسها بلا وترجع للخلف يريد أن يضمها يواسيها لكن قدماه شلت من هول المنظر ..
صعد والده ووالدته عندما استمعوا لصوت رصا.ص ليصعقوا مما شاهدوا الموقف يشرح نفسه خبأت اسراء وجهها بصد.ر زوجهها وهيا ترى زوجة ابنها تحاول ستر نفسها..
أما هيا كانت تنظر لهم بخزي وهيا تشعر بالكسرة كم تتمنى لو ماتت لو لم تولد ولا حدث لها هذا .
فهم نظراتها اقترب منها وضمها بكل قوة يريد ادخالها قلبه ودموعه تنهمر كالمطر كانت تحتاج هذا الحض.ن لتنهار في حض.نه ثم ترتخي يديه هاربة من واقع لا يرحم ..
شعر باغماءها ليشدد من ضمها ويبكي بقوة يبكي كأنه لم يبكي من قبل ..
اقترب من ابنه ووضع يده على كتفه وهمس بخفوت ” قوم ناخدها المستشفى نطمن عليها ”
شدد عليها أكثر وهمس ” هموت يا بابا والله من القهر هموت ”
ألقى نظرة على ذاك الذي فقد روحه على معصية عظيمة وسيلاقي ربه يقتص منه حق تلك البريئة ولم يكن غير ذاك الذي خطبها من قبل و ضر.به سيف ثم همس “جهنم وبئس المصير ”
جلب لها اسدالا آخر ساعدتها اسراء بارتداءه ثم ذهبوا الى المشفى بقهر الرجال وما أصعب قهر الرجال..
خرج الطبيب طمئنهم أنه انهيارا عصبيا وستكون بخير لكن للأسف أجهضت وللمرة الثانية تجهض قبل أن تفرح بحملها لهنا وسقط على ركبتيه يبكي بصوت عالي على حبيبته التي حدث لها كل ذلك كيف ستتحمل ما حدث ..
احتض.نته والدته تحاول تهدئته لكنه كان في حالة يرثى لها وكان والده أشد قهر منه فانسحب لأحد الزوايا يبكي بقهر على ابنه فلم يشفى بعد ألم استشهاد زوج ابنته قبل أقل من سنة ..
جاء علي راكضا بعدما كلمه يوسف وهمس بلهفة ورجاء ” بنتي حصلها ايه يا يوسف ”
يوسف بهدوء وتطمين ” كويسة هتفوق كمان شويا ”
علي بقلق ” طيب حصلها ايه هيا هنا ليه ”
يوسف بوجع ” أجهضت ”
اهتز جسد علي فقد كانت سعيدة جدا قبل شهر بذاك الحمل وكانت تنتظره بفارغ الصبر هبطت دموعه بألم وهمس بألم ” طيب ايه اللي حصل ”
نظر له يوسف ولم يستطع أن يجبه فهو لم يستطع تحمل فكرة اجهاضها كيف سيتحمل ما حدث لها ..
يوسف بتردد ” هيا أصلها احم شام تعرضت للاغت.صاب ”
حدق بعينيه يستوعب كلامه كأنه نسي تفسير الكلمات لم يفهم ما سمع فلم يكن ردة فعله الا أنه وضع يده على قلبه وسقط بدون أي كلمة ..
ركض له يوسف كالمجنون وصر.خ بكل صوته دكتور بسرعة حد يلحقنا …
التم حوله الأطباء بسرعة ودخل غرفة الكشف ليتبين أنه كان سيتعرض لجلطة تودي بحياته لولا أنه في المشفى وتم اللحاق به..
وقف يوسف ينظر لغرفته وغرفة ابنته ودموعه تعبر عن حالته فما كان سوى حض.نها الذي شعر به هو الدواء استكان بين يديها فهمست بحنان ” هتعدي ان شاء الله ربنا اختبرنا بأكتر من كدة وعدت الحمد لله ”
كان حض.نها مسكن لأي وجع همس بصوت مختنق ” لو ما كنتيش في حياتي كان هيحصلي ايه ”
شدد من احتض.نه وهمست بغرور رغم ألمها ” كنت هتضيع طبعا ”
استيقظ على تلك الشقية وهيا توزع قب.لات خفيفة على وجهه شدها لصد.ره دون أن يفتح عينيه وقال بصوت ناعس ” تحر.ش على الصبح هأرفع قضية دلوقتي ”
ضحكت بصوت ناعم جعله يفتح عينيه وينظر لها نظرة لها وحدها اقتربت منه وهمست ” هو انت طالع كدة مز لمين هو صحيح ماما رحمة مزة وبابا علي أمزز بس انت كدة مز المزز كلهم ”
قهقه بصوت عال على شقاوتها وهمس ” أمزز انا بتعاكس بقى”
هزت رأسها بقوة واجابت ” أي نعم جوزي وبعاكسه حرة بقى ”
مصطفى بغرور مصطنع ” ده انا مش بلاحق على المعاكسات ”
قالها مازحا لينقلب وجهها وقالت بعصبية ” مش بتلاحق مين دول وانت بتتصرف ازاي ”
استغرب تغير حالتها وقال بهدوء ” في ايه انا بهزر مالك يا حبيبي ‘
بيسان وهيا تفرك بيديها بعصبية ” انت ليا لوحدي انت سامع ”
ابتسم وهمس ” وما أنفعش اكون لحد تاني أنا ام علي حبيبتي وبس ”
هدأت قليلا وقالت بعيون دامعة ” مصطفى انا عارفة انك لسة ما نستش وانه.. ”
وضع يده على شفتيها وقال بحنان ” هششش احنا قولنا هننسى ونفتح صفحة جديدة بيسان انا بحبك لدرجة تخليني أنسى كل حاجة حصلت بما انك بين ايديا”
أدمعت عينيها ووضعت رأسها في عن.قه شعر بدموعها رفع رأسها وقال بحنان وهو يمسح دموعها ” ليه بس ‘
أجابت بألم ” عشان ان انت نسيت انا ما نستش بضرب نفسي كل يوم على غباءي ياريتني من اول مرة شوفتك فيها هربت معاك وفضلت في حض.نك يا مصطفى ضيعت من عمري ٧ سنين بعيدة عنك”
قب.ل عينيها بحنان وقال بحب ” لسة في عمرنا باقي ان شاء الله هنعيشوا سوا بس مش عايز اشوفك بتعيطي تاني لأني هخاصمك بجد ”
هزت رأسها وهمست ” طيب يلا الفطار جاهز”
ضيق عينيه بمكر وقال ” من الصبح بتتحر.شي فيا انته معندكش رجالة انا لازم أخد حقي ”
قامت تريد الهروب لكن هيهات أمسك يديها وهمس برغبة واضحة ” اللي حضر العفريت يصرفه يا قطة ”
كانت تجلس تضع يدها على قلبها تشعر بالقلق منذ الصباح أمسكت هاتفها تتصل بزوجها لم يجب زاد قلقها اتصلت بابنها ” حبيبتي عاملة ايه “