سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج٤ والاخير
ادرات وجهها بسبب خجلها لكنها فعلا تشتاقه جدا وتريد أن تعوضه عن ما فعلته به تعلم أن جراحه غائرة ولم تشفى لكنها ستقضي طوال حياتها فقط تعوضه عن اهمالها وجفائها عن كسرته التي تعلم انها تحتاج عمرا فوق عمرها حتى ينسى ما فعلت به لكنها ستحاول بكل ما اوتيت من قوة لأنه يستحق .
وصل بيته وحمل حقائبها وصعد لكن كان لا يحسد على ما هو به لأن داخله معركة تميته لا يستطيع تحديد ما عليه فعله لكنه يحبها بل يعشقها لكن الذي متأكد منه أنه لم يسامحهاااااا ..
دخل بها فيلته وهمس ” ايه رأيك فيها ”
لم تكن تنظر لها بل تنظر له فقط تريد أن تريه ندمها تريد أن تعتذر ابتسمت وهمست ” جميلة أي مكان هتكون فيه هيكون حلو اوي ”
ابتسم بحب وهمس ” ايه الكلام الحلو ده ”
ردت بسرعة ” كان موجود من زمان بس والله ما عرفت غير اما حسيت هتروح مني مصطفى انا عايزة نتكلم عايزة تقولي عاللي جواك عايزة أداوي أي وجع سببته ”
نظر لها ولم يجب معها كل الحق فقلبه عبارة عن شروخ كسور يحاول أن يشعر بالسعادة الآن فحلمه تحقق وهيا بين يديه لكن ؟؟ كيف ذلك وفي داخله كسور تؤلمه حقا ..
اقترب منها واحت.ضن وجهها وهمس بحنان اعتادته منه ” روحي دلوقتي خودي شاور وارتاحي وكل حاجة هتيجي بوقتها ”
هزت رأسها وذهبت غرفتها وارتدت اجمل فستانا لحبيبها ستكون نعم الزوجة ستبدأ من الآن
***
دخلت غرفتها بعد انتهاء الاحتفال وهمست لنفسها بحزن ” كدة يا آسر اسبوعين ما تكلمنيش مش هكلمك اصلا ”
دقات على الباب أخرجتها من شرودها فتحت الباب لتجده والده قبل جبينها وهمس ” ايه ي حبيبتي طلعتي اوضتك وما سهرتيش معانا ”
همست بابتسامه ” ابدا اليوم كان طويل كنت هرتاح ”
ابتسم وهمس ” مبسوطة مع آسر ”
ردت بابتسامه وعينين تشرق حب” يااااه يا بابي سؤالك متأخر أوي فاكر اما جيت قولتلي عايزك تتجوزي آسر وما تسألنيش ليه شهر واحد بس وهتعرفي عرفت من أول يوم يا بابي آسر نعمة ربنا ليا كنت اشوف حبك لمامي أتمنى زيها وربنا حققلي أمنيتي حنان اهتمام عمرو ما زعلني عمرو ما شخط فيا عليا بس أحلم وقبل ما اقوله الحلم يكون تحقق كان عوض ربنا ليا بجد عايزة أحمد ربنا عليه دايما ربنا يخلي ليا ”
قاطعه عن الاستماع رنة هاتفه رد بقلق ” يوسف باشا يؤسفني أبلغك باستشهاد النقيب آسر المغربي ‘
انزل الهاتف من على أذنه وهو ينظر لتلك التي استدارت واكملت وهيا تبتسم ” وحشني اوي يا بابي اول مرة ما يكلمنيش كل ده هاخصمه جامد لا لا مش جامد هخاصمه شويا بس هو يرجع معرفش ليه قلبي مش مطمن”
نظرت لوالدها الذي هبطت دموعه بشدة واهتز جس.ده وأكتافه اقتربت ونظرت له وهمست بعدم فهم ” بابي في ايه بتعيط كدة ليه حصل حاجة”
ليته يختفي قبل أن يبلغها بهكذا خبر شعرت بشئ بقلبها لكنها كانت تكذب نفسها وما أصعب تكذيب النفس هزت رأسها وهمست بأنفاس متهدجة ” في ايه آسر كويس ”
ضمها وهمس بصوت مختنق ” ربنا يحتسبه من الشهداء ‘
دفعته ونظرت له بتكذيب ” انت بتقول ايه هو مين اللي استشهد آسر مات بابي رد عليا انت بتقول كدة ليه آسر مش هيسيبني والله هو وعدني قولوا ماسة مش هتخاصمك خلاص بس يرجع ”
كانت دموع والدها تزداد وهو عاجز عن مواساتها فآسر يعتبر ابنه وابن صديق عمره ووحيده وزوج ابنته نظرت لوالدها الذي لم يجيبها فهمست ببوادر انهيار ” لا بقولك آسر مش هيسيبني انت سامع ”
سحبها وضمها بقوة لتلكمه وتدفعه وهيا تصر.خ بكل ما أوتيت من قوة باسمه تصر.خ بكل حرقه واشتياق ” آاااااااسر ”
تجمع الجميع على صوته لتشهق والدتها الذي احتض.نها سيف الذي بكى بشدة على اخته وصديقها كان صوتها يبكي الحجر يؤلم بشدة وصرخاتها لم تتوقف حتى سقطت فاقدة وعيها سقطت تتمنى أن يكون كابوسا او لا تستيقظ ابدا
” عندنا المشهد ده بيتكرر كل دقيقة في غز..ة أم بتتحرم من ابنها او ولادها كلهم زوجة بتتحرم من حبيبها اولاد بيتحرموا من ابوهم من امهم او الاتنين طفل بيفضل لوحده وعيلته كلها بتست.شهد اب بيروحوا كل ولاده وبيته وبيفضل هو بطولوا بدون عقل ام بتروح تجيب اكل لولادها اللي بقالهم اسبوع مش ماكلين بترجع تلاقي الخيمة ولعت فيهم وهما بقوا فحم ام وابوا فقدوا ابنهم الوحيد اللي جه بعد ٢٠ سنة عمليات وعلاج ولما كبر وصار على وجه زواج راح آسر موجود في كل بيت فلسطيني ..
في وحدة خطبت عن حب وقعدت ٣ سنين تجهز في شقتها اللي هتتجوز فيها حبيبها اللي حلمت فيه يوم بيوم ولما قامت الحر.ب خافت على الشقة تنق.صف وبعد شهر من الحر.ب است.شهد حبيبها وضلت الشقة … ليسوا مجرد أرقاما لكل شه.يد منهم حكاية لكل منهم عائلة تحبه وتنتظر حسبي الله ونعم الوكيل احنا بالحر ده في الخيم بنتقلي وبنتسلق بنموت لا كهرب ولا مراوح اجسام ولادنا كلها حساسية ده غير سوء التغذية وقلة النضافة”
استيقظت ولم تتكلم كانت متأكدة أنهم يكذبون وتنتظر منه العودة ارتدت فستانا اسودا وذهبت الى بيته وهيا تبتسم أنها ستقابله ذهبت برفقة أهلها لتجد الصوان على الباب والعزاء مقام نظرت لوالدتها التي تبكي بشدة وهمست ” هما قاعدين كدة ليه ”
دخلت البيت لتجد سلمى تحت.ضن تلك الهند الذي تشعر أنها تحت.ضر كيف وهيا فقدت وحيدها اقتربت منهم وهمست بصوت مرتعش ” انته عاملين كدة ليه كل ده عشان آسر اتأخر هيرجع والله بس شغله كدة ”
بكت سلمى بقوة وهيا ترى تلك المسكينة تنظر اليهم برجاء اقتربت من والدته وهمست ” قوليلي انتي ي ماما آسر فين انته بتعيطوا ليه قوليلي انه آسر مش هيسيبني ويسيب بناته وابنه اللي جاي ”
هند بهمس وقهر ” شه.يد ي حبيبتي ادعيله ”
وقفت تعترض وهيا تصر.خ ” بطلوا بقى ارحموني آسر هيرجع طيب علقني فيه ليه خلاني احبه كدة ليه طيب كان ضر.بني كان خلاني اكرهه مش حرام عليه يعمل فيا كدة ”
عاد صر.اخها من جديد جعل كل من يراها يبكي بشدة حتى انهارت من جديد وأحضروا الطبيب لاعطاءها المهدأ

