سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج٤ والاخير

عند سماع صوته تأكدت أنه هو أمسكت فستانها وركضت بسرعة تندفع لحض.نه بقوة ليعود للخلف حتى اصطدم بالشجرة رفعها عن الارض وهيا خبأت وجهها بعن.قه تشهق بشدة من شدة بكاءها غير مصدقة انها بين يديه احلى يوم في عمرها بعد ان كان اسوا يوم كانت تشدد من عناقه كأنها تخاف ان يهرب والجميع خلفها يبكي على هذا المشهد
رفعت رأسها تنظر له بعينين منتفخة من شدة البكاء وهمست بصوت مختنق خجل ” والله العظيم ما كنتش هأتجوز غيرك ”

ابتسم بحب على نبرة الخجل بصوتها وهمس وهو يقترب من وجهها ” حبيبي ما ينفعش لحد غيري أصلا ”

تحرك قليلا خلف الشجرة ليرتوي من حلاله بعد عام من الجفاف حتى كاد يصاب بالجنون من شدة الاشتياق تركها عندما شعر برأتها تستنجد للتنفس

نظر لها مرة أخرى ومسح دموعها بابهامه وهمس ” وحشتيني ”

عادت تدفن نفسها في حض.نه تستنشق عطره وهيا تنتحب لكن كانت دموع سعادة وهيا تحمد ربها انها فاقت في آخر لحظة وانه لم يعد وهيا زوجة لغيره ..

اقترب والدها وهمس بخجل ” حمد الله عالسلامة يا آسر ”

نظر له آسر نظرة عتاب لتهمس هيا وهيا تشدد من ضمه ” خودني بعيد عنهم يا آسر مش عايزة أعرفهم تاني انا بكرهم كلهم ”

يوسف بحزن ” ماسة حبيبتي والله … ”
قاطعه يد زوجته على كتفه ” سيبيها تهدى هيا عندها حق في كل كلمة بتقولها احنا كنا بند..بحها واحنا مش حاسين ”

حملها وذهب لسيارته دون اي كلمة سيذهب بها بعيدا سنوات طويلة حتى يروي اشتياقه ثم يعود ..
كان الالم من نصيب ذاك العريس الذي سمع كل كلامها عن زوجها وكم تمنى لو كان هو لكنه حمد ربه انه لم يتزوجها قبل ان يعود زوجها …

نظر لها آسر ليجدها تحدق به تريد ان تتأكد همس بصوت حنون ” انا بجد يا حبيبتي ”

همست بصوت مختنق ” آسر انت عايش يعني مش هتسيبني انت معايا ”

شدها لحض.نه وهمس ” لو تعرفي كنت بتوحشيني ازاي ما كنتش بفكر غير فيكي ”

شهقت من شدة بكاءها وهمست بتقطع ” لو تعرف حصلي ايه يا حبيبي انت كنت عارف اني كويسة اما انا قالولي ”

سكتت تبكي ثم تابعت ” قالولي آسر مش موجود ومش هشوفوا تاني سنة وانا عايشة على كل لحظة حلوة بينا يا حبيبي كنت بموت حرفيا كنت عايشة بعمل صدقات بس عن روحك ”

ابتسم وهمس ” والله اعلم الصدقات دي هيا اللي خرجتني وخلتني بين ايديكي دلوقتي ”

همست بدموع ” آسر انت بجد أنا مش قادرة أصدق ”

حملها بين يديه يصعد بها احد العمارات وهمس باشتياق” دلوقتي هخليكي تصدقي ”

ليثبت لها أنه حقيقي حتى ساعات الصباح الأولى عندما شعر بقرب اغماءها همس بصوت متحشرج ” وحشتيني ”

لم تجبه لانها كانت تنام في حض.نه لأول مرة منذ عام ستنعم براحة ونوم هادئ ..
شعر بكم معاناتها وهيا تشدد من ضمه التمعت عينيه بالدموع وهو يتخيل كم تألمت وحدها وهو يتذكر وقوفها امام أهلها وتصر.خ بهم ورفضها الشديد لفكرة زواجها لأحد غيره همس بهدوء ” هعوضك ي حبيبي والله هعوضك ”

*****
عاد الجميع للبيت غير مصدق ما حدث من حفلة زواج لعودة الزوج الحقيقي حكاية اشبه بالخيال لكن الحقيقي هو كان سعادة الجميع بعودة آسر وان أخيرا سترتاح ماسة ..

سيف بعدم تصديق ” لحتى الان مش مصدق رغم فرحتي برجوعه ”

شام بحزن ” شوفت كانت عاملة ازاي بالأول صعبت عليا الأول انته غلطانين يا سيف ”

عقد حاجبه وهمس ” عشان عايزين مصلحتها ”

شام برفض ” مصلحتها بالجواز مين اللي قالك انا عندي اموت اهون من اني اكون لحد غيرك حطيت حالي مكانها صعب اوي انا كل ما افتكر انه حد تاني … ”

وضع يده على فمها وهمس بحنان ” احنا مش قولنا ننسى ”

اختنق صوتها وردت ببكاء ” أنسى أنسى ازاي ولحد دلوقتي في سد بيني وبينك ومش قادرة أتخطاه وكل ما تيجي تقربلي بأنهار وابسط حقوقك حارماك منها ”

ابتسم وهمس بحب ” وأصبر لآخر يوم في عمري وحياة ربنا اللي حصل ما غير في قلبي حاجة وهنتخطاه سوا وكل ده في ميزان حسناتنا ”

اقترب منها يحاول ككل مرة ان يسحبها لجنته فقد كان يشتاقها كثيرا لتعود للخلف وهيا ترتجف وهمست بخجل ” انا اسفة ي سيف مش هأقدر ”

ابتسم وحملها وهمس بحنان كأنه لا يهتم سوا لها ” ننام بقى طيب ”

ردت بحزن ” هتصبر لامتى ”
سيف بعشق ” لغاية ما قلبي يبطل يحبك وطبعا دي لما يوقف ”

شهقت وضربته في كتفه ” بعد الشر عنك ”

مر يومين آخرين ترفض تماما اقترابه وكلما اقترب انهارت رغم ان الطبيب اخبره انه لم يكن اعتد.اء كامل الا انها تكره نفسها وترفض اقترابه كلما تخيلت ان أحد غيره لمسها رغم انه غير مكان سكنهم حتى ينسيها لكن لم تستطع…

دخل البيت وفي يده تذاكر وهمس ” جهزتي الشنط زي ما قولتلك ”

ردت بحزن ” قولتلك علفاضي مش هيتغير حاجة ”

رفع رأسها وهمس ” قولتلك اوعي تنزلي راسك تمام اوعدك المكان اللي احنا رايحينه هينسيكي اي حاجة في الدنيا غيري طبعا ”

هزت رأسها وذهبت برفقته من سكات لتجد نفسها بعد ساعات امام اجمل مكان ممكن ان تذهب له امام البيت الحرام ( وعدنا الله واياكم بها )

شعرت بالراحة من مجرد وجودها امامه هبطت دموعها بسعادة ليهمس بحب ” هنعمل عمرة سوا والسنة الجاية اجيبك نحج سوا ”

تعلقت برقبته بقوة وهمست ” ربنا يخليك ليا احلى مفاجأة في الدنيا انا فرحانة اوي اوي ”

همس بخبث ” بقولك انتي تبقي بعيدة كدة عشان ما نتمسكش آداب في اشرف مكان على الارض ويلا نعتمر سوا ”

ابتسمت بخجل وابتعدت ليسحبها مرة أخرى ” انتي صدقتي ”
ذهبوا لارتداء ملابس الاحرام وبدؤوا بالطواف وهيا في غاية السعادة وقفت امام الكعبة تدعو الله ان يغفر لها لو انها اخطأت وان ينسيها ويريح قلبها ..

بعد الانتهاء من العمرة صعد احد الاوتيلات يريد تغيير الملابس والخروج لافساحها كان ينتظرها ليهمس بنفاذ صبر ” هيا دي العشر دقايق يلا ي شمشوم الليل خلص وانا بستنى فيكي ”

ليفتح عينيه على آخرها وهيا يجدها تخرج وهيا ترتدي فستان قصيرا ناعما كانت في غاية الجمال تعالت انفاسه همست بخجل ” صبرت عليا كتير وجه وقت العوض ”
( رزقكم الله الحلال مع من تحبون لكن تذكروا شيئا من ترك شيئا لله عوضه خير منه يعني مافيش اجمل من الحلال )

رد بهدوء ما قبل العاصفة ” لو عارف المكافأة كدة كنت صبرت قد كدة مليار مرة ”

لم يترك لها مجالا للتنفس او حتى للرد كان قد شن هجومه بكل حب وهيا استقبلت ذلك بكل ترحاب هو ينسيها اي ألم وهيا تعوضه عن أي صبر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *