سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج٣

تركها تصعد للمختبر وتحرك بسيارته اعترضت فتاة طريقه هبط يتأسف لها ثم عاد لسيارته ليوقفه صوت انف.جار استدار لتزهق روحه عند رؤيته للمختبر ركام ومن هول الانف.جار كان المبنى كله تقريبا قد تضرر ..

مشى بخطوات بطيئة وصورة النار منعكسة كانت على بؤبؤ عينيه … أحلامه أماله تحطمت بثانية فقط كان يحلم بقلبها يوما واحدا ويموت بعدها يوم واحد حرم من حلم سنوات شعر بتصلب قدميه وتشنج جس.ده ليسقط على الارض صريعا لنوبته وكيف سيصمد امام هذه الصدمة … فجعة حلت بحياته ..

فتح عينيه بعد يوم كامل ليجد نفسه بالمشفى سمع صوت والده بلهفة ” حمد الله عالسلامة يا حبيبي خضتني كدة مش عايز تفوق ايه اللي حصل خلاك كدة هيا بيسان زعلتك في حاجه”

كأن اسمها أعاده للواقع نظر لوالده وهمس بصوت متقطع ” بيسان راحت … حلم …”

قاطعه دخولها الغرفة بلهفة ” أخيرا فوقت حرام عليك وقفت قلبي ”

ابتلع ريقه بذهول وهمس بصدمة ” بيسان انتي.. ”

بيسان باستغراب ” في ايه ”

مصطفى بعدم استيعاب ” المختبر ”

امتلأت عينيها بالدموع وهمست بوجع ” ناس كتير راحت بعمل اجر.امي زي ده مين اللي عمل كدة وليه ”

كان ينظر لها يستوعب صوتها وأنها أمامه نفض رأسه عدة مرات ثم سحبها من يده تسقط على السرير واحت.ضنها بل اعتصرها واهتز جس.ده من البكاء ..

علي بقلق ” مصطفى مالك ي حبيبي ”

مصطفى بدموع وفرحة ” انتي خرجتي من المختبر ازاي ”

فهمت هيا ووالده سبب حالته لتهمس بألم ” طلعت المختبر في الطريق فكرت انه فاضل نص ساعة عالمعمل نزلت ورحت المصلى عشان اصلي يدوب وصلت كان المختبر ولع ”

عاد يضمها بلهفة وجنون ويقب.ل كل انش في وجهها تركهم والده وخرج وهو ما زال يضمها كأنها أغلى اشياءه تحت خجلها الشديد ..
مصطفى بهمس ” كانوا عايزين يحرموني منك لو تعرفي حسيت بايه ”

بيسان بدموع ‘ شفت المختبر والع جريت لقيتك عالارض جرينا بيك بالعربية حد من الحرس بلغ بابا علي ووصل اخر اليوم وفضل جمبك ”

تنهد بتعب وهمس ” وماما عرفت حاجة ”

رفعت اكتافها كاشارة لعدم معرفتها ثم همست بحنان ” دلوقتي ارتاح شويا هجبلك تاكل ”

سحب يدها مرة اخرى واقترب منها بحب فترة كانت كرجوع روحه له ابتعد قليلا ينظر لها وهي مغمضة عينيها ثم همس ” دلوقتي كلت ”

بدأ التحقيق بانف.جار المختبر كان علي قلق جدا خصوصا انه متأكد ان المقصودة بذلك بيسان

بيسان ” حضرتك بتقول ايه ”

علي بحنان أب ” عشان خاطري حاولي تفهمي لو اختراعك لعلاج كورونا نجح استحالة يسيبوكي انتي كدة بتهدمي تخطيط دول كبيرة هيموتوكي مش هسيبوكي يا حبيبتي ”

بيسان باعتراض ” حتى لو هموت اكون فخورة جدا ان أموت وانا بحاول أنقذ البشر انا من اول ما المرض ده انتشر وانا كان كل حلمي اني اخترع علاج ليه واخفف وجع الناس المريضة وكبار السن والأطفال ولو متأكدة اني هموت في سبيل ده ما عنديش مانع ”

قالت كلامها دخلت غرفتها تبكي بسبب ما تمر به وبسبب صدمتها بشر الناس التي تريد الأذية لغيرها…

نظر علي لولده الذي شحب لونه من مجرد التخيل أن يحدث لها شئ
مصطفى بهمس ” مش هينفع يحصل ليها حاجة مش هأقدر ساعتها والله ما أقدر ”

لا يصدق أن هذا ابنه الثقيل العاقل الهادئ قد تغير كليا منذ رؤيته لتلك البيسان مرضه من جهة تعبه وقلة راحته فقد بان الهم على وجهه جعله يكبر عشر سنوات لعن الحب ويوسف وأولاده…
علي بتعب ” مصطفى انت ربنا نجاك من جلطة امبارح عشان خاطري ريح نفسك يا حبيبي احنا مالناش غيرك ”

مصطفى بشك ” تقصد ايه ”

علي ” ايه جالك من كل ده سيبها وريح نفسك انا متأكد انها مش بتحبك هتتعب نفسك ليه هتولع في نفسك عشان تقيد ليها ليه واخد ايه من كل ده ”

احمرت عينيه حتى بانت الشعيرات بها وقال بحدة ” انت وماما شوفتوا من بعض كتير اوي ماحدش فيكم ساب التاني ليه ”

علي بضيق ” عشان كنا بنحب بعض ماحدش فينا قادر يستغنى عن التاني ”

مصطفى بعصبية ” وأنا بحبهااااااا لو كانت قادر اريح نفسي من العذاب ده كنت عملت كدة قولي اقنع قلبي ازاي اضغط على الزرار اللي يخليني أنساها بابا انا بعدي عن بيسان يعني موتي افهم هأستحمل يا أكسب قلبها يا أموت ”

قال كلماته وغادر نعم فقد أنهكه حبها لكن لا يوجد بديل اما تعبه في حبها او موته في بعدها اختار التعب لعله في الآخر يكسب قلبها ….

****

دخلت البيت صامتة فقد تنظر له وهو يصرخ حتى أنها لم تستمع ما قال فقط تنظر له …

سيف بحدة ” انا مش بكلمك ما تردي ساكتة ليه ”

همست بهدوء ” بفكر ايه اللي يجبرني استحمل كل ده ”

سيف بعدم فهم ” مش فاهم تستحملي ايه ”

اقتربت منه وقالت بهدوء ” اي مشكلة تحصل خصوصا أما تغير غيرتك الجنونية دي تقلب وحش تتعصب وتصرخ أنا ايه اللي يجبرني استحمل ده ”

ابتلع ريقه من لهجتها وطريقتها في الكلام فلأول مرة تتكلم هكذا انتبه لنفسه وانه تعصب كثيرا مسح وجهه واقترب منها رجعت للخلف بسرعة وهمست بلهجة مختلفة تماما ” بحبك اوك ما أقدرش أعيش من غيرك ما اختلفناش لكن تصرخ عليا وتهزئني قدام اللي موجود ساعتها هيكون في وقفة ”

اقتربت منه كثيرا ونظرت داخل عينيه ” أنا عشت برنسس لأقصى درجة كان عندي بابي ومصطفى وجدو وخالو عمر شايلني عن الأرض شيل عمر دمعة ما نزلت بسبب واحد فيهم حتى لو غلطت الاقي مليون حض.ن هتكونلي كدة يا سيف هتلاقيني ملك ايديك هتفضل كدة هدوس على قلبي ي سيف اكيد فاهمني’

قالت آخر كلامها بصوت مختنق فقد تظاهرت بالقوة والحدة وأنها تستطيع الاستغناء لكنها تكذب فهي تعشقه وهو كذلك لكن لكل شخص طريقة في عشقه..

سحبها لحض.نه وهو نادم كل الندم يعلم ان هذا الكلام من وراء قلبها لكنه السبب به رفع وجهها واقترب منها بكل ما أوتي من عشق يعتذر بكل الطرق ….

كان تجمع الجميع باسبوع توأم ماسة ” بيان وكيان ” بنتان

كان الاسبوع بفيلا القاضي هبطت شام قبل حضور الضيوف كان فقط اسراء وشام وبيسان كانت ترتدي فستان جميل جدا لكن وزنها كان قد زاد فترة زواجها فكان ضيق لم تنتبه له …

اما هو فقد جن جنونه عندما رأه عليها كان جميلا لأقصى درجة يبرز جمالها من كل النواحي…

اقترب منها وسحب يدها وقال بصراخ ” ايه اللي انتي لابسة ده”

ارتعبت من منظره وقالت بتقطع ” ماله في ايه ”

صف.عها آخر ظهرها بقوة وقال بجنون ” مش شايفة في ايه جس.مك كله باين اتفضلي غيري ”
كل عام وانتم بخير لا تنسوا بالدعاء لغز.ة في هذا اليوم الفضيل
#يتبع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *