سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج٣
أمسكت الشريط بيد ترتعش فهيا بين نارين تتمنى أن تكون حامل لتنجب له الولد وتتمنى لا حتى لا تحزنه لأنها لا تعرف ردة فعله …
لكن الشريط ظهر به خطين لتفرح بشدة وتخاف أيضا دخل بيته ليلمح بيدها الشريط وقد فهم لانه يحفظ موعد عادتها التي تأخرت ليهمس بهدوء ” ايه ده ”
شهقت بخوف وسقط الشريط منها وهو ينظر لها فقط لم تفهم نظراته كانت نظراته نظرات لوم وألم انها لم تختاره ونظرات رعب من مجرد التفكير أن تتعرض لما تعرضت له قبل ذلك فاجئها رده بكل هدوء وهو يقبل جبينها ” مبروك ”
أمسكت يده وهمست برجاء ” آسر ”
أشار لها أن تسكت وهمس ” الكلام ما منوش فايدة انتي اخترتي ”
دخل غرفته ينام لتقف وتهمس بحنان ” طيب مش هتتغدى”
رد ببرود ” مش جعان هنام”
نام وتركها تخرج تبكي لقد شعرت بنبرة صوته بالقهر لامت نفسها وتمنت لو تكلمت معه اكثر حتى اقتنع ….
اما فأغمض عينيه يرجو ربه أن لا يختبره بها وأن يتمم حملها على خير رغم حزنه الشديد منها لكنه عاشق وليس على العاشق حرج….
بعد وقت ارتدى ملابسه وخرج بهدوء قبل أن تتكلم لتعود بالبكاء وهيا تسب نفسها وتلعنها ..
أرسلت له رسالة صوتية وهيا تبكي ” ما تعاقبنيش بانك تخاصمني لأني ما أقدرش أعيش من غيرك أنا عملت كدة عشانك عشان بابا ماهر ما يلومكش عشان نفسه في ولد لكن انت عندي بالدنيا ومافيها آسر وحياتي ما تخاصمني انا هفضل من غير أكل لغاية ما تيجي تصالحني ايوة انت اللي هتصالحني عشان انت خاصمتني ”
لم يستمع لرسالتها لكن معاملته كانت جافة يومين عاقب نفسه قبلها كم اشتاقها كيف استطاع أن يبتعد كل هذه المدة لكن كلما تذكر أنها ضربت خوفه ورعبه عليها عرض الحائط يقسى قليلا..
كان يغادر دون أن يأكل معها او يختلط بها حتى وصلت رسالة على هاتفه من عمله فرأى رسالتها شهق عندما تخيل انها لم تاكل ركض لأحد المحلات وطلب كل الأكل التي تحبه دخل البيت وجدها تجلس تضع يدها على رأسها تشعر بالضعف همس بصوت حاول أن يكون باردا عكس لهفة قلبه ” ماسة يلا عشان نتغدى ”
رفعت رأسها قليلا تنظر له ولم تجب ثم قامت تريد أن تذهب غرفتها أمسك يدها وهمس بهدوء ” هو مين اللي زعلان بالضبط ”
ابتسمت بسخرية وهمست ” لما تقدر يومين تبعد عني أيا كان السبب يبقى مين اللي يزعل ”
سحبها تجلس ووضع الوجبات أمامها وقال بهدوء ” كلي يا ماسة ”
أغمضت عينيها تهبط دموعها لتهمس بلوم ” قدرت يومين تبعد عن حض.ني امال بتحبني ازاي ”
جلس أمامها وهمس ” ولما تعيشيني 9 شهور رعب يحقلي أزعل ولا لا ”
ردت بحدة وهيا تبكي ” لا ما تزعلش مني شو ما أعمل مش بتحبني يبقى ما تزعلش ”
رفع حاجبه وقال بغيظ ” لا والله ”
ماسة بقوة ” أيوة ويلا صالحني ”
آسر بعدم تصديق ” أنا اللي أصحالك ”
ماسة بتأكيد ” أيوة عشان تخاصمني انا زعلت فاتفضل صالحني ‘
خبط جبينه بسبب قيلة حيلته وقال ” طيب ي ستي حقك عليا ”
هزت رأسها برفض وقالت ” لا ما عجبنيش الاسف ما حستش بيه”
آسر بغيظ ” هو أنا لو ضربتك دلوقتي هيحصل ايه لا والله ما يحصل حاجة ”
اقتربت منه حتى أصبحت تتنفس أنفاسه وقالت بدلال ” اتفضل اضربني ”
ابتلع ريقه من رائحتها التي اشتاقها وعينيها التي يغرق بها فقال بهدوء عكس انهياره ” كلي يا ماسة بلاش توقعي من طولك ”
هزت رأسها وهمست ” تؤ قولي كلي يا حبيبتي يا روحي يا كل حياتي ”
هز رأسه وقال بتيه ” كلي يا حبيبتي يا روحي يا كل حياتي ”
اقتربت أكثر وهمست ” وحشتني ”
لهنا وانهارت كل حصونه تلك الجنية التي يعشقها أكثر من أي أحد كان يظن أنه يستطيع أن يخاصمها ويبتعد لكن هيهات فيومين فقط كاد يجن بها اقترب ينهل وينهل من حلاله حتى تركها رأفة بها وهمس بصوت متحشرج ” أعني ايه حاولت أخاصمك وابعد ما قدرتش يومين عاقبت نفسي فيهم ”
همست بدموع ” حقك عليا يا حبيبي والله عملت كدة عشانك ”
همس بشغف ” تعالي كلي عشان لسة مشتاق اوي ”
****
في مكان آخر كان هناك من يحترق بنار الندم وآخر بنار البعد ..
كانت تحاول طوال الوقت التقرب منه والأكل برفقته كان يقابلها بكل جفاء وبرود بقي شهر فقط أما أن ترجعه لها أو أن الطلاق واقع لا محالة ..
ارتدت ولأول مرة قميصا جعلها فاتنة لأقصى درجة وتجهزت كعروسة ربما ذاك القرب يجعله يحن ..
دخل الغرفة ليتفاجأ بها وبهيئتها التي ولأول مرة يراها بها ابتلع ريقه وحاول أن يذكر نفسه بكلامها وخصامه لكن توقف عقله عن العمل..
اقتربت منه كثيرا وهمست برجاء ” عارفة أنه كلها أأقل من شهرين ويمكن … بس عايزة نخلي ذكرى حلوة نفتكر بعض فيها ”
أمسكت يده تقربه لها وهو يحاول أن يقاوم ويبتعد لكن كيف فقط اشتاقها لأقصى درجة وهيا أمامه جميلة حد الفتنة ..
لفت يدها حول عنقه كدعوة منها فلم يستطع يشعر بنفسه الا وهو يغوص في عالمها الذي ولأول مرة يشعر أنها تحاول أن تبادله عشقه كانت أجمل ليلة قضاها برفقتها حتى فاق لنفسه ولعن ضعفه تركها تنام بتعب وخرج لغرفة أخرى يلوم نفسه كيف سيبتعد وهو لم يستطع ابعادها قبل قليل حتى نام
فاق من نومه وارتدى ملابسه يذهب لجامعته ليجدها قد جهزت الفطور وهمست برقة ” مش هتفطر ”
نظر لها قليلا كم هيا جميلة رغم أنه شاهد أجمل منها بكثير كم تخطف قلبه همس بهدوء ” متأخر ”
أمسكت يده وسحبته يجلس وقالت وهيا تسكب الشاي ” عشر دقايق بس ”
جلس يأكل بهدوء دون النظر له وهيا تتأمل هيئته ووسامته وكلما تذكرت أمس تذوب خجلا وسعادة لا والله لن تبتعد مهما حدث ..
كانت خلال شهر كامل تحاول كل المحاولات لجعله يرضى وربما يسامحها لكن هل يفيد الميت الأسف .
استيقظت وجهها شاحب وتستفرغ بشدة جعلت قلبه يرتعب قليلا عليها وقبل أن يسألها كانت استسلمت لتلك الدوامة السوداء وسقطت في أحض.انه..
في ثواني كان بالمشفى ينتفض قلقا عليها حتى استمع لآخر خبر توقع سماعه ” لا تقلق هذا طبيعي لأي فتاة في بداية حملها ”
ط”ربنا هيعوضنا يا حبيبتي المهم انتي كويسة ”
همست بهدوء ” هيعوضنا ازاي بقى”
ابتلع ريقه وهمس ” يعني ايه ”
أجابت بكل هدوء ” هأمشي من هنا اروح بيت بابي وانت هتطلقني ”
لحظة اثنتان ثلاثة لقد نسي معاني الكلمات كلمة اخترقت قلبه نس.فته لم يتوقع في حياته أن يسمع من حبيبته تلك الكلمة ..
هز رأسه بالنفي وهمس بابتسامه ودموعه تهبط ” ايه الكلام ده انتي عشان تعبانة مش عارفة بتقولي ايه ”
ردت بحدة ووجع ” لا عارفة عارفة والمفروض من أول مرة زعقتلي فيها بعدت بس احنا فيها انا مش هرجعلك ي سيف تنساني مش هأرجع أعيش الرعب اللي عيشته تاني مش هأرجع أخاف أتنفس لتتعصب عليا وبالاخر … سكتت وهيا تبكي ثم أكملت ” وبالاخر أخسر ابني قبل ما أفرح فيه حتى ”
سكوت يتخلله شهقات فقط لا يصدق أن حبيبته وروحه تريد تركه لا يصدق أنه دمر حياته بيده معها كل الحق لكن طلاق لا لا تعاقبه أيا كانت الطريقة لكن طلاق لا كيف يعيش المرء بدون روح بدون قلب ستتركه دون أن تفكر كيف سيكون حاله ..
أمسك يدها حاولت سحبها لكنه ضغط عليها وهمس بألم ” غلطت والله من حبي فيكي “
