سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج٣

سيف بدموع ” بابا عيط صرخ اعمل اي حاجة ”

نظر له وأجاب بهدوء ” ليه ”

سيف بانهيار ” انت لما كانت بتمرض كنت بتنهار دلوقتي الهدوء ده ايه سببه ”

ابتسم وهمس ” واعيط ليه انا رايحلها ”

شحب وجه سيف وهمس بدموع ” ايه اللي انت بتقولوا هتسيبنا لمين ”

لم يجبه دخل غرفته الذي شعر بغصة شديدة أنها لم تعد فيها لم تعد موجودة نام مكانها على وسادتها وأغمض عينيه ابتسم لأنه رآها أمامه مدت له يديها ليمسك بها دون تردد ..

دخلت له ماسة تطمئن عليه وتجبره على الأكل حاولت ايقاظه لكنه كان قد ذهب اليها فلم يحتمل أكثر من ساعات لفراقها صرخت بعلو صوتها ..

ليأتيها سيف راكضا وهو يهز رأسه بجنوون

صوت من بعيد ينادي ” سيف سيف ”

فتح عينيه على صوت أخيه أحمد ليهمس بلهفة ” أحمد ماما وبابا ”

أحمد بعدم فهم ” مالهم بقالك ساعة نايم بتعرق وبتنادي عليهم ”

هبطت السلالم وهمست بحزن ” في ايه يا حبيبي نايم عالكنبة ليه ”

لم يصدق ما يرى ركض لها كالمجنون وضمها بقوة وهو يقب.ل كل انش في وجهها ويديها وهو يردد عبارات الحمد ودموعه تنهمر ..

اسراء بدموع لحاله ” في ايه يا حبيبي مالك ”

سيف بفرحة ودموع ” الحمد لله انك كويسة وقدامي كابوس زي الزفت انا آسف ي حبيبتي اني زعلتك اعملي فيا اللي انت عايزاه بس ما تزعليش مني ”

اسراء بعدم فهم ” أزعل منك ليه يا حبيبي انت اللي لازم تشوفلك حل عشان قسوتك مع مراتك وغيرتك المجنونة ”

نظر لها بعدم فهم ليتذكر سريعا ما حدث لحبيبته وعندما استمع لكلمات والدته معها انسحب للخارج حتى لا يتهور في الكلام مع والدته وعندما تذكر حلمه حمد ربه أنه لم يحزنها تنهد ثم ابتسم وعاد تقب.يلها وهمس بحب ” المهم انتي كويسة ‘

اوقفه صوت عصبي من خلفه ” بتح.ضن وبتبو.س في مراتي ليه يا حيو.ان ”

ضحك على غيرته وذهب له يحض.نه ويقب.له وهو يحمد ربه أنهم بخير

يوسف بسخرية ” هو احنا كنا مسافرين ده انت قاعد عندنا اكتر ما بتقعد في بيتك ”

قب.ل يديه مرة أخرى وهمس بحب ” ربنا يديمك حسك في الدنيا يا بابا ويفضل البيت منور بيك وبالقمر اللي هناك ”

مسح على رأسه وهمس بحنان ابوي ” ويخليك لينا يا حبيبي اعقل وريح نفسك الغيرة ما بتحرقش الا صاحبها صدقني لو قولت لمراتك اللي بيعصبك هتبعد عنه اما الحاجات اللي من غيرها مالهاش ذنب فيها بلاش تخوفها منك يا سيف شام رقيقة اه بس عندها شخصية تانية هتخليك تندم لو ما تغيرتش ”

هز رأسه وذهب شقته يفكر في ردة فعله رغما عنه يعشقها يتذكر انه انقلب حاله عندما رآها كلما تخيل أن غيره سيجن متله يفور دمه …

وجدها تنام في سريرها ودموعها على خدها آلمه قلبه على قسوته اقترب منها وجذبها كلها لحض.نه كأنها تحتاج ذلك لتنهار وتبدأ في نوبة بكاء شديدة ضمها بقوة وهمس وهو يحاول تهدئتها ” عارف اني وحش وزعلتك كتير بس غصب عني آسف يا شام والله هحاول أتغير والله بحبك بدرجة تخوف سامحيني ”

همست بشهقات ” انا بقيت بخاف منك بخاف اخرج بخاف من كل حاجة هو ده الحب اللي وعدتني فيه يا سيف ”

ضمها وهمس ” قلب وعقل سيف والله العظيم ما بقدرش أتحكم بردة فعلي أعمل ايه ”

ردت بحدة ” لا هتتحكم يا سيف عشان ما يجيش يوم ما تلاقنيش وبايه يفيد الندم ”

عقد حاجبه واقترب منها بقسوة يعاقبها على كلماتها يخبرها أنها ملكه لآخر يوم في عمره .. كان عقابه محببا لها فهو يأكد لها مدى جنونه بل هوسه بها ..

نظر لها وهمس بابتسامه ” صافي يا لبن ”

خبأت وجهها في صد.ره وهمست بخجل ” اسكت احسن عشان خاطري بلاش تخوفني ”

سيف بحب ” في حل انت تخرجي وانتي عاملة زي ياسمين عبد العزيز بحاحا وتفاحة عشان تتطفش العريس عشان ماحدش يبصلك مع اني اشك انك لو عملتي هتبقي وحشة او اني أبطل غيرة ”

ضحكت بكل صوتها سكت قليلا ثم همس ” بعدين تعالي هنا فاكرة لما جيتي الشركة ولقيتني واقف مع وحدة سألتني سؤال بخصوص الوظيفة عملتي فيا ايه ده انا بقيت لما بلاقي بنت في الشارع ألف من شارع تاني ”

ضحكت عندما تذكرت وجهه عندما رأى غيرتها وكيف بان الخوف عليه فهمست برجاء ” خليك حنين معايا عشان خاطري ”

غمز لها وقال بمكر وهو يجدد جولته ” أنا كنت عنيف فعلا هكون حنين حاضر ”
***
خرجت من شركتها وقبل أن تصعد في سيارتها تفاجأت بيحيى صديق زوجها يوقفها ” ايه الصدفة الجميلة دي ”

ردت برقة وخجل ” اهلا يا استاذ يحيى ”

يحيى باعجاب ظاهر ” كنت مارر من هنا لامحتك وقفت أسلم عليكي ”

هزت راسها واستدارت تريد الذهاب أوقفه صوتها ” ينفع أعزمك على حاجة نشربها ”

أخذت نفسا عميقا وعادت تنظر له ثم أجابت “حاضر هأبقى أسلملك على صاحب عمرك ولا يهمك ”

قالتها وهي تضغط على كلمة صاحب عمرك واستدارت لسيارتها تغادر بسرعة ..

اما هو فقد تذكر فعلا أنه صاحب عمره لكنه ولأول مرة يخطف هكذا تزوج مرتين لم يشعر بأي احساس ومنذ نظر لعينيها خطف قلبه يلوم نفسه على تفكيره بها لكن القلب وما يهوى …

لن يلوم آسر بعد اليوم على جنونه قبل الزواج منها
وصلت البيت وهيا متوترة جدا وتفكر هل تخبر آسر أم لا لكنها قررت أن لا تخبره ربما لم يكررها ..

دخلت البيت وهيا شاردة كان ينتظرها اقترب منها وهمس بجانب اذنها ” وحشتيني ”

ابتسمت واستندت على صد.ره تنسى أي تعب أو هم وهو استقبلها بكل ترحاب ثم سأل بقلق ” مالك ي روحي سرحانة بايه ”

أجابت بابتسامه ” ولا حاجة بس الشغل كان متعب ”

ذهب بها الى الغرفة وأخرج لها ثياب مريحة ثم الى الحمام شهقت عندما انحنى يخلع حذائها همست باعتراض ” لا يا آسر هرفعه أنا ”

لم يسمع لها ساعدها حتى انتهت خرج بها وشغل المجفف يجفف شعرها ثم أجلسها على السرير وذهب يجلب الطعام الذي أحضره وبدأ في اطعامها ..

اقشعر جسدها من ذاك الآسر وحنيته همست بامتنان ” كل ده عشان قولتلك تعبانة شويا أنا كويسة ”

قبل جبينها وهمس بنفي ” ممنوع تتعبي وانا موجود أشيلك فوق دماغي يا ماسة ”

رفعت الصينية بجانبها وسحبته تكافئه على حنيته بعد وقت فاق على صوت دقات الباب تركها نائمة وذهب كان والده استقبله بحب ورحب به ثم بدأ ماهر بالكلام ” أنا عايز ولد يشيل اسمي ”

تنهد بتعب ومسح وجهه وهمس ” اعتبرني ما بخلفش ”

ماهر بجدية ” بس انت الحمد لله بتخلف وربنا مكرمك بنعمة غيرك بيتمناها تقوم تمنع نعمة ربنا عشان سبب أهبل ”

هز رأسه باستنكار ” سبب أهبل ؟؟ خوفي على مراتي اللي خرجت من الموت باعجوبة سبب أهبل ”

ماهر بحدة ” أيوة ستات كتير بتتعب لما بتولد وبترجع تخلف في بيكون ميلادها سهل ”

آسر بحسم ” وأنا مش هجاذف بمراتي لو هتخلفلي عشرة مش هعيش ٩ شهور رعب وأعيش ميلادها اللي شوفت في الموت بعيني ”

ماهر بضيق ” يبقى تتجوز ”

سكت قليلا لينفجر بالضحك كأنه لم يضحك من قبل ليهدر به ماهر ” انت بتضحك بقولك من حقي عليك انك تخلفلي ابن يشيل اسمي وانت حارمني من ده ”

آسر برجاء ” بابا عشان خاطري اللي يهمك سعادة ابنك مش كدة لو خلفتي للولد ده فيها خطر عليا هترفض مش كدة وانا يا بابا ماسة بالنسبة ليا كل حاجة ده انا وقفت قدام الموت لما راحت مني تقولي أتجوز عليها ”

نظر له ماهر بضيق غير راض على كلامه وخرج من أمامه وهو حزين أما آسر فتنهد بألم ورفع رأسه يناجي ربه لتخفيف حزنه ..

اقترب من السرير وسحبها لحضنه وهمس بحزن ” ما تعمليش نفسك نايمة أحس بيك من وانتي على بعد ميل عارف انك سمعتي الكلام وحسيتي بوجع غصب عني فكرة اني اعرضك للخطر بتموتني خوف انا آسف ”

أما هيا فقد قررت أن توقف الدواء وتنجب لهم الولد حتى لا يحزن هو أو والده سيخاصمها يوما او اثنين لكنه بالأخير سيكون لديه ابنا يحمل اسمه ..

في الصباح استمعت لصوت الباب تفاجأت بيحيى على الباب لتهمس باستغراب ” استاذ يحيى في حاجة ”

لم يكن يعلم ماذا يجيب رغما عنه وجد نفسه هنا استجمع صوته وأجاب ” احم كنت عايز أأقابل آسر بتصل فيه مش بيرد “.

شعرت به يكذب شعرت بالخوف منه وأنها خبأت على زوجها همست بصوت خافت ” آسر راح الشغل تقدر تروحله هناك ”

لكنه لم يجيبها فقط ينظر لها قفلت الباب بوجهها وركعت على ركبتيها تبكي استمعت لرنين هاتفها كأنه شعر بها همست بدموع ” آسر أنا خايفة ”

ترك كل ما في يديه وركض لها وكل أفكاره أن مكروه أصابها لم يعلم أن صديق عمره اشتهى زوجته …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *