سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج٣
أمسك يدها وقب.لها يطمئنها حتى تكمل سحبت نفسا عميقا ثم أكملت ” وحسيت من نظراته انه في حاجة وطلب يعزمني وانا رفضت وسمعته كلمتين ”
نار قادت في قلبه تحرق الكون كله لكنه ابتسم وهمس ” كملي يا روحي ما تخافيش ”
ابتلعت ريقها وتابعت ” بقيت بشوفوا كل يوم على باب شغلي وقولت عادي يمكن صدفة بس برضو كنت خايفة لغاية ما … ”
سكتت ليهمس بترقب وصد.ره نار موقدة ” لغاية ما ايه ”
أغمضت عينيها وهمست بخوف ” جاني هنا وعمل انه عايز يقابلك ”
ضيق عينيه بعدم فهم ” جالك هنا ازاي تعرضلك يعني ”
وضعت يديها على وجهها تبكي ” لا ما تعرضليش بس سؤاله عنك بوقت ده مع انه عارف انك بالشغل خلاني خفت جدا ”
آسر بتوهان ” عارف اني بالشغل هو انا أعرفه ؟؟ مين الشخص ده ”
رفعت عينيها بحذر وهمست بخوف ” يحيى ”
اهتز قلبه لدرجة أنه ارتد للخلف وشعر بدوران الارض من تحته من الاكيد انه تشابه اسماء همس بعدم تصديق ” يحيى مين صاحبي ؟؟”
هزت رأسها وتابعت البكاء يريد أن يطمئنها لكن الدوامة التي هو داخلها جعلت كالتمثال فقط صد.ره يعلو ويهبط صديق عمره اشتهى زوجته لو أنه لا يعرف زوجته لكان قال أنها توقع بينه وبين صديقه لا لا من المؤكد أنها فهمت خطأ ربما سوء تفاهم نعم سوء تفاهم ..
سحبها لحض.نه وهمس بهدوء عكس براكين قلبه صدمته وغيرته ” حبيبتي اهدي أنا معاكي مستحيل أسمح لحاجة تأذيكي الغلط مني اني دخلته بيتي ”
رفعت رأسها وهمست بدموع ” يعني انت مصدقني خفت تقول اني .. ‘
وضع يده على فمها وقال بعشق ” هششش اقول ايه اصدقك لو قولتي ايه انتي روحي وماحدش بيشك بروحوا عايزك تهدي وتتطمني تمام ي قلبي”
هزت رأسها حملها ووضعها بالسرير وضمها حتى نامت خرج كالتائه لا يعرف ماذا عساه يفعل هل يعقل ما فهمت ربما سوء تفاهم هبطت دموعه رغما عنه..
قاد سيارته حتى وصل المركز كان الاجتماع قد انتهى قابله يحيى بلهفة واضحة ” ها طمني ماسة فيها ايه ”
نظر للهفته قليلا ليبتسم بسخرية على حاله ليعود يحيى لحالته ويهمس ” احم عشان شوفتك طاير خفت عليك ”
هز رأسه ودخل مكتبه ليدخل يحيى خلفه نظر له آسر قليلا ثم همس ” أنا مش مرتاح مع ماسة وعايز أطلقها ”
صدم يحيى في البداية لكنه كان الخبر الأسعد على قلبه همس بترقب ” ليه ”
آسر وهو ينظر داخل عينيه ” مش مرتاح ”
يحيى بسعادة ظاهرة ” تصدق انت صح عشان تعرف تركز لشغلك وحياتك بدل ما انت تعبان كدة ”
آسر بابتسامة ” بس هيا روحها في بناتها اشترطت عليها لو تجوزت تاني هاخدهم وهنكتب ورق بده ”
يحيى بعصبية ” عفكرة ده مش حقك انت عايز تحرمها تتجوز تاني ”
آسر بوجع وقهر ” ما أنا هأبقى مش مطمن مع أولادي مع حد غريب”
يحيى دون انتباه ” ما تقلقش هيكونوا في ايد أمينة ”
رفع آسر ينظر له بصدمة وعدم تصديق ليغير يحيى كلامه بارتباك ” قصدي يمكن تكون في ايد أمينة”
حاول قمع دموعه وقال بألم ” هو انت روحتلي البيت الصبح ”
تلبك يحيى كثيرا وتغيرت ملامح وجهه ولم يجيب فهمس آسر بقهر ” والله لآخر لحظة قلت انها فهمت غلط ما هو مش معقول صاحب عمري يشتهي مراتي ويروحلها البيت ”
يحيى بتوتر ” انت بتقول ايه ما حصلش ”
آسر ” انا لما حبيتها تقيت ربنا وبعدت عنها ولما تجوزت حد غيري سافرت عشان ما تعدش حدودي في مرات غيري حتى لو كانت روحي فيها … ما بالك لو كانت مرات صاحبي ”
يحيى بندم ” آسر أنا … ”
قام من مكانه ولكمه بقوة وقال وهو يركع على ركبتيه امامه ” انت اوسخ واحد شفته في حياتي انا اللي غلطان ودخلتك بيتي بس لو كانت عجبتك كنت تختفي تسافر اكراما لصاحبك بس انت ما راعتش شرف صاحبك وعرضه قدامك خيارين يا تنتقل للشغل في مكان تاني يا تسافر عشان ناري ما اطولكاش انت ما تعرفش أنا ممكن أعمل فيك ايه ماسة دي مستعدة أضحي ببناتي وأهلي كمان عشانها فأحسن ليك تختفي والا قسما بربنا لأقتلك انت فاهم ”
قال كلامه وخرج بسرعة يبكي بشدة فهو صديق عمره ولديهم ذكريات كثيرة سعيدة مع بعض لا يصدق أنه فعل ذلك …
عاد بيته بتعب ليكتمل وجعه عندما وجدها تمسك شريط فحص الحمل وبه خطين …
***
من يصدق أن سيف الهادئ أصبح كثور هائج بسبب غيرته عصبي جدا من أقل شئ رغم حنيته معها وحبه الذي يغرقها به لكنها تخاف كثيرا بسبب عصبيته ..
همس بهدوء ” بابا كلمني لأنه حضرتك تكلمتي معاه وطبعا ما اقدرش أكسفه هترجعي شغلك يا شام ”
ابتسمت بسعادة ليكمل هو بهدوء خلفه تحذير ” تعاملك يكون مع ستات”
شام بعدم فهم ” ازاي يعني لو جه عميل راجل أطرده ”
سيف بلا مبالاه ” تخلي والدك يكلمه او حد من الموظفين خلي وسيط بينك وبينه ده أول شرط ”
هزت رأسها بتعب من ذاك السيف وهمست بحزن ” سيف انت ليه بقيت كدة والله العظيم اني ببقى بمية راجل بالشغل ”
همس باستنكار ” انتي بتقولي ايه أنا طبعا واثق فيكي جدا أنا أكتر من روحي بس مش واثق بأي حد هيجي هأبقى ميت حدا يعاكسك يقولك كلام حلو يبصلك بصة مش كويسة اعذريني يا شام ما تعرفيش قلبي ببقى عامل ازاي وانتي بالشغل ما بصدق ترجعي البيت ”
تنهدت بتعب فمهما تفعل لن يتغير سيبقى كما هو هزت رأسها بحزن اقترب منها بضيق فهو يؤلمه حزنهت لكن رغما عنه احتض.ن وجهها وهمس ” نفسي أخبيكي عن عيون الناس كلها يا شام ياااه انتي عاملة ايه في قلبي وجعتي من كتر حبه فيكي ”
همست بصوت طفولي ” لو بتحبني ما بتزعقليش وتخوفني منك ”
سيف بندم ” آسف حقك عليا بس اوعي تخافي مني يا شام حتى لما بتعصب مستحيل أأذيكي ”
شام بتذمر ” ما تزعقلثش تاني عمرو ما حد زعقلي ”
سيف بمكر ” مقابل ايه عايز مقابل زودي جرعات الحنان عشان أبقى حنين ”
خبأت وجهها في صد.ره بخجل ليحملها ويروي قلبه من عشقها …
مر اسبوع التزمت به شام بتعليمات سيف كانت تعمل بحذر وخوف خصوصا أنه يذهب اليها يفاجئها كثيرا كي يطمئن أنه لا يوجد أحد يعاكسها ..
انتهى دوام اليوم فاتصلت به يوصلها ويذهبوا للغداء قبل الذهاب للبيت فقد كانت تحضر له مفاجأة فقد عرفت أنها حامل..
كانت تمشي في الممر ليوقفها آخر شخص تتمنى أن تقابله الآن فهو الشاب الذي كانت قد ارتبطت به قبل سيف وجن جنونه من مجرد التخيل..
كان ينظر لها بحسرة فقط تمناها وأحبها كثيرا فهمس باحترام ” ازيك يا شام ”
ردت وهيا تلتفت حولها برعب ” كويسة الحمد لله عن اذنك ”
امسك معصم يدها وهمس بلوم ” كمان مش عايزة تكلميني في ايه يا شام مش كفاية اللي عملتي ”
كانت تحاول سحب يدها لكنها كانت ترتجف من الخوف لان سيف على وصول .
همست بصوت متقطع ” لو سمحت يا يزن سيب ايدي وامشي ما ينفعش كدة ”
يزن بحزن ” حاضر بس ممكن تسمعيني أنا … ”
لم يكمل كلامه بسبب ذاك الوحش الذي هجم عليه وبدأ يسدد له اللكمات كأنه ألد أعدائه ومن يحاول منعه يضربه معه حتى كاد يقت.له …
أما هيا فمن شدة خوفها ركضت الى سيارتها ومن ثم الى البيت بسرعة وهي تبكي بسبب رعبها من ردة فعله وماذا سيفعل بها …
وصلت البيت كان الأمن قد خلص منه الرجل بصعوبة دخل لها وعينيه تخرج نار تنظر له كأنها لا تعرفه من هذا الشخص ؟؟
كانت ترتعش بشدة وهو يثور كالمجنون يكسر كل شئ حوله ” يمسك ايدك بتاع ايه توقفي معاه ليييييييه ما ادتهوش باللي برجلك ليه ”
اقترب منها يريد ضربها لكنه كان يلكم الحائط وهيا تنهج برعب وقلبها كاد أن يقف من شدة رعبها ليتها لم تقابله او تعرفه كيف أصبح هكذا هذا ليس الشخص الذي أحبت ..
وضعت يدها على بطنها عندما شعرت بألم شديد همس لها بحدة ” انسي انك تخرجي من الباب تاني لأي سبب هحبسك يا شام سامعة ”
خرج بسرعة وهي شعرت بسائل ينزل على ساقيها بكت بشدة على طفلها التي لم تفرح به بعد..
ركعت على ركبيتها من شدة الألم أمسكت هاتفها تتصل به ربما يلحق طفلها لكنه كان ينظر للهاتف ولم يجب صعد بسيارته يدور بها يعلم أنه تهور بردة فعله وربما تخاصمه لكن ماذا عساه يفعل ؟؟
عندما فقدت الأمل بالرد اتصلت على حبيبها الأول الذي لو بحثت دهر لن تجد حبا كحبه فمن يعادل الأب ربنا يحفظ آبائنا الأحياء ويرحم الأموات يارب ..
أجاب بلهفة بعدما علم بالمشكلة التي حدثت ” انتي كويسة ”
همست بألم ” الحقني يا بابي أنا بنز.ف ابني بيروح ”
كان يجلس برفقة أخته يشكو لها همه حتى أتاه اتصال من والده ” ايه اللي حصل بينك وبين مراتك “

