سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج٣
همس بعصبية ” لو سمحت يا بابا ماحدش يتدخل دي حاجة بيني وبينها ”
ضحك بسخرية ورد ” أوعدك مش هتدخل ووريني هترجعها ازاي ”
قام من مكانه بأنفاس مهدورة ” أرجعها ؟؟ يعني ايه ”
أتاه الرد بحدة ” مراتك بتنز.ف في المستشفى وباباها لحقها في آخر لحظة وقالي نجوم السما أقرب لابنك من بنتي بعد النهاردة ”
# يتبع
حمل ابنته بين يديه كالمجنون بعد أن وصل وجدها فقدت وعيها وأسفل منها بقع دما.ء جعلت أنفاسه تهرب..
خرج يوسف بسرعة يشاهد ماذا حدث عندما شاهدوه يركض عبر الكاميرات ليفزعوا من منظره وهو يحمل شام التي بدت كقطعة قماش وفستانها به بقع دما.ء..
يوسف بقلق ” في ايه شام مالها “.
علي بحدة ” في انه بنتي كانت بتموت في بيتكو وماحدش داري بيها والسبب ابنك اللي فرج عليها الدنيا النهاردة قول لابنك نجوم السما أقربله من بنتي ”
قال جملته بسرعة وركض للمشفى ودموعه على وجهه اقترب يوسف يحت.ضن حبيبته التي بكت بشدة وهمست بدموع ” هياخدها من سيف ده ممكن يموت فيها ”
يوسف بتعب ” عنده حق لو بنتي مش هخلي يلمحها ”
اسراء بحزن ” يعني ايه هتسيبه مش هتساعدوا ”
يوسف بهدوء ” خلي يتربى يا اسراء لما يعرف انها هتروح منه هيفكر مليون مرة قبل ما يزعلها ولما الاقي استوى هأبقى أفكر اساعدوا اللي ما رضهوش لبنتي ما رضهوش لبنت الناس ودي بنت صاحبي وكمان ما تستاهلش اللي ابنك عمله فيها ”
اسراء برجاء ‘ عشان خاطري ما تقساش عليه كتير ”
يوسف بحنان ” حاضر تعالي نروح المستشفى نطمن عالبنت وربنا يستر علي ما يطردنا ”
أمسك هاتفه واتصل على ابنه الذي أتعبه كان يريد منه أن يتزوج عن حب والآن هذا الحب جعله مجنون كما كان هو بل ما زال …
كان ذاك السيف يدور حول نفسه ليقف عند باب صديقته أخته الكبيرة التي استقبلته بابتسامه رغم حزنها من ما حدث مع صديق آسر ….
همست بقلق ” انت كويس يا حبيبي ”
هز رأسه وتنهد ثم همس ” مش عارف أعمل ايه أوقف غيرة عليها ازاي لأني بزعلها جامد وبترجع تسامحني وبرجع ازعلها بس مش قادر لما بغير ما بشوفش ”
آلمها قلبها له وهمست بحنان ” أي حد بحب بغير على حبيبته بس ردة الفعل بتختلف سكتت قليلا ثم نظرت له وهمست ” هل الغيرة ده سبب غلط في سلوكها ”
أجاب باستنكار ” لا طبعا شام دي بثق فيها أكتر من روحي أخلاقها مافش زيها ”
ابتسمت وتابعت ” يبقى ما يحقش ليك تتعصب عليها بسبب حاجة هيا مالهاش يد فيها سيب الغيرة تاكل فيك بدون ما تضرها هيا ”
نظر لها بعدم فهم لتكمل وهي تمسك يده بحب ” مرة وقفت مع عميلنا عندنا وكانت بصاته مش كويسة وكان آسر جاي يوصلني مسك ايدي وخرجنا بهدوء وكان ساكت وصلنا وكان المفروض نسهر او نتغدى بعد نهائي عني لغاية ما هدي ولما رجع سألته في ايه قالي انه بعد يخرج عصبيته وغيرته بعيد عني عشان ما يأذنيش يعني لما تغير عليها ابعد خالص وارجع اما تهدى تكلم معاه قولها بتغير من ايه وهيا انا متأكدة هتعمل المستحيل عشان تراضيك ماشي ي حبيبي ”
سكت يفكر في كلامها معها كل الحق قامت تحضر مشروب ليرن هاتفه
“ايه اللي حصل بينك وبين مراتك ”
همس بعصبية ” لو سمحت يا بابا ماحدش يتدخل دي حاجة بيني وبينها ”
ضحك بسخرية ورد ” أوعدك مش هتدخل ووريني هترجعها ازاي ”
قام من مكانه بأنفاس مهدورة ” أرجعها ؟؟ يعني ايه ”
أتاه الرد بحدة ” مراتك بتنز.ف في المستشفى وباباها لحقها في آخر لحظة وقالي نجوم السما أقرب لابنك من بنتي بعد النهاردة ”
سقط الهاتف من يديه وكل ما يفكر به هو كلمة مستشفى هل حبيبته أصابها مكروه ركض بسرعة الرياح وقلبه كاد يقفز يسبقه حتى وصل المستشفى يسأل عنها وجد والدها عالباب ووالده ووالدته اقترب بخطوات ثقيلة وهمس ” شام مالها ”
وكأنه كان ينتظر أن يسمع صوته حتى ينقض عليه ويمسك بقميصه ويزار بحدة ” ليك عين تيجي بعد اللي عملته انت ايه ايه ”
سيف بدموع ” حقك اعمل اللي انت عايزه بس طمني عليها وحياة حبيبك النبي ”
علي بجنون ” أطمنك عليها حاضر هطمنك مراتك كانت حامل وأجهضت من الزعل وجوة في العمليات بتعمل تنضيفات هاااا اطمنت ”
دارت الدنيا من حوله حتى شعر بدوار شديد ووجهه أصبح شديد الاحمرار همست بأنفاس متقطعة ” هيا مين اللي أجهضت هيا كانت حامل انت بتقول كدة عشان توجعني مش كدة بص انا حرمت بس قول انك بتقول كدة عشان توجعني بالله عليك ما تحرق قلبي كدة ”
دفعه حتى اصطدم بالحائط وسط شهقات اسراء التي يمسكها يوسف ويشاهد ما يحدث بصمت ليكمل علي بدموع ” وقلبي اللي تحرق على بنتي بنتي اللي أغلى من روحي بعد أما انطفت وبقت خايفة طول الوقت وانا اقولها في ايه تقولي ما تقلقش يا بابا لغاية ما شوفت جنونك في الكاميرات النهاردة ”
سكت قليلا وبكى ثم تابع ” شوفتها أما ترعبت وجريت وهيا حامل جريت من الخوف وبعدين كلمتني تقولي الحقني يا بابا لقيت البيت متكسر وهيا بتنز.ف على الأرض والباشا سايبها بعد أما رعبها وخرج كنت مستني ايه من بنت رقيقة زيها عمرو ما حد زعقلها او زعلها دي كانت حبيبة جدها وجدتها خالها عمر جوز خالتها زين اخوها مصطفى ”
بكى أكثر وأكمل ” وكانت روحي من جوة كنت مستحيل اعمل حاجة تزعلها تيجي انت تعمل فيها كدة ايه اللي يجبرني استحملك يا أخي تولع انت وحبك وبنتي دي تنساها انت سامع ”
أما هو كان يستمع لحقارته وقسوته بكل قهر يتذكر كيف كانت ترتجف وهو يكسر البيت وكيف وضعت يدها على بطنها تذكر أنها كلمته يلحقها وهو لم يجب ركع على ركبتيه ينتحب بشدة على ما فعله بتلك الرقيقة التي استحملته حتى انهارت وكانت الضحية هيا … هيا وابنه الذي تمناه منذ أن رآها
ركضت له والدته تضمه وتبكي بشدة وهيا تحاول تهدئته ليقول ببكاء ” شوفتي ابنك عمل ايه في حبيبته يا ماما شوفتي ابنك وحش ازاي والنتيجة ايه خسرتها يا ماما قوليلهم عمري ما كنت أقصد كل ده قوليلهم انها روحي بلاش يعاقبوني كدة عشان خاطري يا ماما والله ما أقدر أعيش من غيرها والله العظيم مش هأعمل كدة تاني مش هزعلها في عمري ”
كانت تبكي عليه وليس بيدها شئ تفعله اقترب منه يوسف وهمس بحنان ” اجمد يلا انت راجل حارب عشانها شوف تستاهل قد ايه انك تتعب عشانها وعشان ترجعها لحض.نك”
همس بلهفة وهو ينظر لأبيه ” تستاهل عمري يا بابا مستعد أقضي عمري كله أتأسف ليها ولباباها بس ترجعلي ”
يوسف بهدوء ” الموضوع مش بسيط انت هتتعب بس ان شاء الله كل حاجة هتتحل خلينا نطمن عليها الاول ”
خرج الطبيب يطمئنهم ثم خرجت من العمليات أمام عينيه وهو غير قادر على الاقتراب كان وجهها شاحب وذابل وضع يده على فمها يعضها ندم فبسبب غبائه كان من المفترض أن تكون بين يديه الآن يحتفل بحملها لكنه الآن يراها من بعيد غير قادر على ضمها وطمئنة قلبه بقربها ”
جلس علي بجوار ابنته يقبل يدها ودموعه تنهمر حتى بدأت تفتح عينيها وهيا تهمس باسم حبيبها الذي مهما فعل لن تكرهه أغمض علي عينيه بتعب وتمنى لو لم يعرف يوسف من الاساس حتى فتحت عينيها وهمست ” بابي ”
قبل جبينها بدموع وهمس ” قلب وروح باباكي عاملة ايه يا حبيبتي ”
تذكرت ما حدث وضعت يدها على بطنها وقالت بقهر ” راح مش كدة ”
أغمض عينيه بألم لتبكي هيا بكل صوتها وهيا ” يارب ابني يارب كنت بحلم في اوي ”
اهتز جس.دها من البكاء وهيا تدعو الله أن يصبرها ويهون على قلبها حتى أتى الطبيب وأعطاها المهدأ ..
بعد وقت خرج كاره الدنيا وذهب لحبيبته يطمئنها فهيا تتصل به وهو لا يجيب ويجلبها تقف بجوار ابنتها..
وبمجرد خروجه دخل غرفتها ودفن رأسه في عن.قها وبكى بقوة حتى جرح صوته وهو يهمس بكل كلمات الأسف والندم..
سحبها لحض.نه واعتصرها وهو يلوم نفسه ويلعنها حتى فتحت عينيها وهمست بين اللاوعي ‘ سيف ”
نظر لها وقال بألم ” جمبك يا قلب سيف ”
هبطت دمعة من عينيها وقالت ” ابننا يا سيف ”
وضع يده على فمه حتى لا يصرخ ثم همس ” ان شاء الله ربنا هيعوضنا يا حبيبتي المهم انتي كويسة ده المهم ”
نظرت له قليلا ثم تذكرت كيف كسر البيت فوق رأسها لتهمس بهدوء ” هيعوضنا ازاي بقى ”
نظر لها وهو يبتلع ريقه لتكمل هيا بنفس الهدوء ” هأخرج من هنا على بيت بابي وكل واحد يروح لحاله ”
زادت وتيرة أنفاسه وقال كأنه لم يفهم ” يعني ايه ”
أجابته بكل هدوء رغم غصة قلبها واعتراضه بشدة على كلامها ” يعني تتطلقني “