وادي النسيان بقلم شاهندة ج٤

أنا مش بس بحبك..أنا بعشقك يامؤيد.

نهض مؤيد وقد شعر بالتوتر من إقترابها منه هكذا..قائلا بسخرية:
بس الظاهر بطلتى تحبينى ياشاهى وإلا كنتى حاولت تدبرلى مصيبة للين..عشان تفرقى بينا زي ماكنتى بتعملى مع صاحباتى زمان.

نهضت بسرعة مقتربة منه ..تقف أمامه وهي تنظر إلى عينيه بحب قائلة:
مين قالك بس إنى محاولتش أفرق بينكم..أنا عمرى ما بطلت أحبك..وفضلت لآخر لحظة أحاول..بس مقدرتش.

نظر إلى عيونها قائلا:
مشفتش منك يعنى اللى يدل على كدة..

قالت بحقد:
لإنك مكنتش بتشوف غيرها..أنا حاولت كتير أفرق بينكم بس دايما كان حبكم أقوى منى ..لغاية مالقيت السـ,ـلاح اللى ممكن يقضى على أي علاقة حب..الشـ,ـك والغيرة..بدأت واحدة واحدة أزرعها فى قلب لين..لغاية ماجتلى فكرة انك بتخـ,ـونها مع واحدة تانية وأثبتلها ده بالدليل القـ,ـاطع واللى مقدرتش تشكك فيه.

عقد حاجبيه قائلا:
دليل إيه ده..أنا عمرى ما خنتـ,ـها؟

إبتسمت فى خبث قائلة:
انت عمرك فعلا ما خـ,ـنتها بس الشهادة اللى وريتهالها واللى أثبت فيها إنك ليك بنت من لحمك ودمك ومن غيرها..خلاها تتأكد من خيانتك.

إزداد إنعقاد حاجبيه قائلا:
زورتى الشهادة ؟؟

إتسعت إبتسامتها الخبيثة قائلة:
لأ طبعا..إنت ليك فعلا بنت عايشة من أم غير لين..إنك متعرفش عنها حاجة فدى بقى غلطتك لإنك زمان مكنتش بتدور ورا علاقاتك وإذا كان ليها نتايج أو لأ.

أمسك بذراعها يقول فى حدة:
البنت دى فين دلوقتى؟ ..إنطقى.

نظرت إليه فى توتر قائلة:
إهدى بس..وهقولك..البنت دى تبقى..تبقى….. ريم.

ترك مؤيد ذراعها وهو يتراجع …..بصدمة.

********************

قالت جورية بضعـ,ـف:
إفهمينى ياليلة..قرارى المرة دى مش ممكن هتراجع عنه..جدى معاه حق ..مينفعش أبنى علاقة مع واحد متجوز..لمجرد إنى بحبه و انه مش مرتاح مع مراته الأولانية..قراره بالإنفصال عنها مينفعش يكون متأثر بوجودى فى حياته..أنا هفضل بعيدة عنه..يمكن يرجع لمراته ويكمل معاها لما أختفى من حياته..ولو محصلش ..لو فعلا طـ,ـلقها ساعتها ممكن يكون فيه أمل لعلاقتنا..لكن قبل كدة مستحيل.

قالت ليلة بحزن:
أنا مش معاكى ياجوري فى قرارك..علاقة خالد بشاهيناز منتهية من قبل ما يعرفك..والدليل على كدة إصـ,ـراره على وجودنا لوحدنا فى بيت تانى بعيد عنها ..ووجودك إنتى فى حياته يمكن عوض من ربنا ليه على حاجات كتير إستحملها فى حياته وأولهم شاهيناز على فكرة..ورغم إعتراضى بس أنا هسيبك براحتك..لإنى واثقة إنى قريب وقريب أوى هفرح بيكوا انتوا الاتنين.

قالت جورية :
طيب سيبك من موضوعنا دلوقتى وطمنينى هتقدرى تنزلى الكلية امتى؟

قالت ليلة:
مش قبل آخر الشهر..ده لو فراس سمحلى طبعا..عاملين علية هو وخالد كماشة..أوامر اوامر..متقوميش ..متنزليش..متعمليش..لسة مبقاليش يوم واحد فى مصر وقربت أتجنن..

إبتسمت جورية قائلة:
معلش ياقلبى..كل الأوامر دى عشان خايفين عليكى..وياريت تكونى بنوتة شاطرة وتسمعى الكلام….

إبتسمت ليلة قائلة:
بسمعه طبعا ..مضـ,ـطرة بقى..واللى مصبرنى رواياتك..بكمل قرايتها..على فكرة..إنتى مـ,ـبدعة..وتقريبا بقيتى كاتبتى المفضلة..حبيت رواياتك أوى.

قالت جورى بإبتسامة باهتة:
شئ يسعدنى ياليلة..وهتحبيهم أكتر لما تعرفى إن فى كل رواية فيه مواقف من الواقع..من قصتى مع فهد.

تنهدت ليلة قائلة:
حسيت بكدة على فكرة.

قالت جوريةبلهجة تحذيرية:
المهم ياليلة.. مش عايزة خالد يعرف مكانى ولا يعرف حاجة من اللى قلتهالك دلوقتى..مفهوم؟

قالت ليلة:
مفهوم.

قالت جورية:
هسيبك دلوقتى ترتاحى وأكلمك بعدين..لا إله إلا الله.

قالت ليلة:
محمد رسول الله.

ثم أغلقت ليلة الهاتف وهي تمنحه لفراس..الذى ولج للتو إلى الحجرة لينظر إليها بإستفهام لتهز رأسها نفيا قائلة بإحباط:
مفيش فايدة.

********************

قال مؤيد بصوت مصدوم كلية:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *