مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٣
همس بذهول :
– مستحيل….. نور اختي حامل و من الحقير اللي متجوزاه بالسر ! قبض على يده ب مغمغما بحقد :
– انا كنت فاكر انه جواز على ورق بس الظاهر فارس عرف يضحك عليكي لدرجة انه خلاكي تحملي عشان ينتقم اكتر…… اقسم بالله هتدفعو التمن انتو الاتنين و البيبي ده مش هيعيش هيموت فبطن امه و اخليكم تتحسرو عليه !!
___________________
بعد مرور اسبوع.
لم تحصل امور غير عادية ابدا كل شيء كان طبيعيا ما عدا تخطيطات جاسر المليئة بالشر ضد اخته و فارس و ليث ايضا.
كانت أسيل تهتم بليث عنا تزورهم احيانا في الفيلا و بالطبع ليث يستغل كل فرصة لمغازلتها و احراجها بالطبع لم يخفى عنه ان ذلك الحادث كان مدبرا لانه تذكر ذلك الشخص الذي كان يقود الشاحنة هو نفسه من ادعى فقدان الوعي في سيارته ل استدراجه و اغتياله.
اما أسيل فقررت تأجيل اخبار الحقيقة لحين يتعافى ليث تماما لانها تعلم بأن الامر سيه بشدة و لا تريده ان تتدهور صحته اكثر.
فارس يذهب دائما لنور و يطمئن عليها و يوفر لها كل ما تحتاجه كان غاضبا من نفسه لانه من المفترض ان يؤلمها و يعذبها و ليس ان يعتني بها و يبحث عن راحتها لكن كيف يفعل ذلك وهو عنا يسمع صوت بكائها في الليل يشعر بقلبه يتمزق ألما و يرفض الاعتراف بحقيقة مشاعره اتجاهها و انه يحبها.
نور كانت ايضا متعجبة من معاملة فارس اللطيفة ف اعتقدت بأنه يمثل دورا جديدا لإستمالتها و أذيتها لذلك كانت تقابله دائما بالرفض و الجفاء.
_
_____________________
يوم جديد.
كانت أسيل في غرفتها عنا رن هاتفها ب اسم ليث ففتحت الخط بسرعة :
– ليث !
– ايه الاسم الحلو ده ايه الصوت الحلو ده ايه ده ايه ده.
ضحكت أسيل عليه وقالت :
– انت فايق و بتهزر كمان اي حد مكانك كان هيبقى مضايق بسبب اصاباته.
ليث بابتسامة :
– تصدقي انكم انتو الستات نكديين خاصة انتي بتاخدي الاوسكار في النكد احنا الرجالة مهما عملنا مبيعجبكمش العجب لو نكدنا تقولو علينا مقرفين لو فرفشنا تقولو هبلان ممكن اعرف انا لازم اعمل ايه عشان اعجبك ؟
قهقهت أسيل بعلو صوتها حتى اعت عيناها وهي تردد :
_
– هههههههه على فكرة انا مش نكدية ولا حاجة بس احيانا بستغرب منك ومن تصرفاتك هي ديه القصة.
ابتسم وكاد يتكلم لكن في نفس اللحظة وجدت أسيل سارة تدخل لغرفتها و تقول لها بصوت عالي :
– أسيل انتي قولتي لليث الحقيقة ولا لسه ؟
جفلت أسيل ووضعت يدها على الهاتف لكن ليث كان قد سمع كلامها فقضب حاجبيه متسائلا بصوت قاتم :
– حقيقة ايه ديه ؟؟
الفصل الثاني والعشرون : ؟!
____________________
عقد ليث حاجبيه باقتضاب :
– حقيقة ايه ديه جاوبيني ؟؟
اندهشت سارة ل ادراكها ان ليث سمع كلامها بينما توترت أسيل و قالت :
_
– هو… اصل يعني ااانا….
حمحمت سارة وتحدثت بصوت عال :
– معقولة لسه مقولتلوش ليه مش عايزة توريه القميص اللي انتي جبتهوله عشان يلبسه في الفرح ؟ هههههه ده هيبقى مصدوم لما يعرف.
نظرت لها أسيل بع فهم فسألها ليث بتعجب :
– أسيل انتي ساكتة ليه جاوبيني و بعدين قميص ايه ده مش فاهم حاجة !!
أسيل بتوتر :
– هو يعني ااا….
اخذت سارة الهاتف من يدها و تحدثت معه بمرح :
– اصل أسيل كانت عايزة تجيبلك قميص زهري تلبسه في الفرح و انا قولتلها ليث مستحيل يوافق يلبس اللون ده بس هي قالتلي انها لسه مقالتلكش هتخليها لبعدين و انا فكرت انها قالتلك الواضح اني كشفت السر و أسيل كانت هتسيبها سوري خربتها.
ليث بغيظ :
_
– قميص زهري ؟ انا البس قميص زهري أسيل يا اتجننت يا اتجننت مفيش خيار تالت….. عملتي كويس لانك عرفتيني انا مكنتش اعرف ان مقالب أسيل تافهة كده.
ضحكت سارة و اعطت الهاتف ل أسيل هامسة :
– ضبطت القصة و ليث معرفش حاجة يلا خدي كلميه.
هزت رأسها و تمتمت :
– احم على فكرة انت هتلبس اللي بقولك عليه يوم الفرح.
رفع احدى حاجبيه مجيبا :
– لا والله ؟ عشان اقطعه و الفه حوالين رقبتك وتبقي مسخرة انا بحذرك ها….
ضحكت تلقائيا من كلامه فقال بابتسامة :
– اللهم صلي على النبي ، تعرفي انك بتحسي بحلاوة الشيء لما يجيكي بدون مقات زي ضحكتك دلوقتي.
ابتسمت أسيل وكادت تتكلم لكن تذكرت وجود سارة فتنحنحت و قالت :
_
– اا ليث هبقى اكلمك بعدين انا مشغولة مع سارة دلوقتي ، باي.
– سلام.
اغلقت الخط و زفرت بعمق وهي تضع يدها على قلبها نظرت لها سارة بإعتذار :
– سوري يا أسيل مكنتش اعرف انك بتكلمي ليث كنت هبوظ كل حاجة.
بابتسامة باهتة قالت :
– تصدقي اني لقيت اللي حصل دلوقتي فرصة مناسبة عشان اقوله الحقيقة بس انتي غيرتي كل الكلام ليه عملتي كده.
وضعت سارة يدها على يد أسيل وهتفت بتريث :
– الكلام ده مبيتحكاش على الفون يا أسيل انتي لازم تقعدي معاه و تحكيله وش لوش وكمان لازم انتي بنفسك تحكيله احسن ميعرف من حد تاني لانه كده هيفكر انك استغفلتيه….. انا كنت فاكرة انك قولتيله عشان كده سألتك بس من استغراب ليث فهمت انه لسه معرفش حاجة ليه يا أسيل مش اتفقنا انك تعرفيه بكل حاجة.
تنهدت أسيل بحزن و ردت عليها :
– انتي عارفة الحادث اللي عمله من اسبوع مكنتش عايزة اضايقه لان من غير حاجة صحته مش تمام اوي….. وكمان انا مش عايزة اخسر ليث يا سارة.
_
تفاجأت سارة بكلامها و سألتها :
– ازاي يعني مش عايزة تخسريه انتي….
هزت رأسها بإيجاب ووعها تنزل :
– انا حبيته يا سارة…… مكنتش عايزة يحصل كده كنت دايما بحاول اتفاداه بس غصبا عني مشاعري اتحركت عارفة كل ما يكلمني بنسى الدنيا كلها ولما يقولي هقفل بزعل اوي و بفضل طول الليل افتكر كلامنا ع الفون بحس بحاجات حلوة اوي وانا معاه احساس معشتوش مع جاسر اللي كنت فاكرة اني بحبه….. انا عارفة اني لما بقول للليث اللي حصلي هيسيبني عشان كده بحاول اعيش معاه اطول اللحظات قد مااقدر.
نزلت وع سارة حزنا على صديقتها فهي جربت نفس الشعور بألم الفراق لكن الفرق بينهما ان ليث لم يحبها قط اما أسيل فلقد عشقها حد الجنون….. ربتت على كتفها و همست :
– اللي ربنا كاتبه هيحصل محدش عارف ايه اللي هنعيشه مستقبلا يمكن انتي و ليث تكونو من نصيب بعض صدقيني لو حبك حقيقي ربنا هيحافظ عليه ثقي فيه ياحبيبتي و ادعي كل يوم ان ليث يتفهم موقفك وليه خبيتي عليه الحقيقة.
أسيل بشرود :
– ربنا يسهل….. انتي صديقة مميزة اوي رغم….. رغم انك بتحبيه بس…..
قاطعتها بنفي :
– بس هو بيحبك انتي وده المهم انا مع الايام هنساه اصلا مبقتش افكر فيه زي الاول الحمد لله انا كنت غلطانة لاني مغضتش بصري عنه لما شوفته اول مرة بدل ما اشغل بالي ب اي حاجة كنت بفضل افكر فيه وده اللي خلاني اتعلق بليث اكتر……. المهم سيبك مني انتي لازم تقولي لليث اللي حصل ف اقرب فرصة لانك كل ما الوقت بيعدي اكتر كل ما هيفتكر انك بتغشيه اكتر ماشي يا أسيل ؟
_
– ايوة ماشي… شكرا.
قالتها وهي تحتضنها وتحمد ربها لانها تملك صديقة مثلها لقد كانت تشعر بالذنب لانها سمحت لنفسها بأن تحب نفس من تحبه صديقتها رغم علمها بأنه علاقتها به ستنتهي عاجلا ام آجلا لكن الان خف شعورها بالذنب قليلا و ستخبر ليث بالحقيقة في اقرب وقت ممكن فهي لم تعد قادرة على اخفائها اكثر من هذا.
____________________
في المساء.
كان فارس في غرفته ينظر للسقف بشرود و يعبث بالقلادة التي اشتراها من قبل قلادة على شكل قلب بها صورته هو و نور وق لها قلادة مماثلة ايضا و اخبرها انها كلما تشتاق له فلتنظر لصورتهما….
تنهد و قبل القلادة هامسا :
– اااه يا نور انتي عملتي فيا ايه انا كنت ناوي اعذبك بس لقيت اني بعذب نفسي بدل كده انا مكنتش متوقع اني احبك و اتعلق بيكي مكنتش متوقع ان ممكن احب بنت بعد سهر ابدا اعمل ايه دلوقتي بعد ما عرفت حقيقة مشاعري اتجاهك.
رن هاتفه وكان صديقه وليد ففتح الخط و قال له مباشرة :
– وليد انا حبيت نور حبيتها اوي بس مش عارف ايه نهاية الحب ده.
ابتسم وليد و اجابه :
_
– انا كنت بعرف انك بتحبها و قولتلك انك بتحبها كمان بس انت عندت و كنت بتقولي انك مستحيل تحب اخت عدوك.
فارس بضيق :
– نور مش زي اخوها ابدا انا مش عارف ازاي بس والله حبتها جدا مقرتش اأذيها ولاازعلها انا اتقبلت حبي لما زعلت انها عرفت حقيقة جوازي منها بدل ما افرح و خفت عليها لما شوفت تعامل جاسر و ابوه مع نور و خفت انهم يؤذوها و يعاملوها وحش عشان كده خدتها على شقتي و فضلت اطمن عليها وكمان عرفت انها عس اخوها طيبة اوي و طفولية في جواها قلب طفلة صغيرة خالص اقصى احلامها انها تعيش مع اللي بتحبه حتى ولو كان ف كوخ و فعز زعلها لو جبتلها ايس كريم او شوكولا او حتى وردة هتفرح و تنسى زعلها … انا حبتها غصبا عني ومش نان بس خايف اكون عرفت مشاعري متأخر و نور متسامحنيش ومتتقبلش حبي لاني أذيتها.
وليد بتفهم :
– انك تفهم مشاعرك متأخر احسن من انك متفهمش ابدا كويس انك حبيتها و نت على اللي عملته و اطمن مراتك هتسامحك اصلا انت مأذتهاش و كنت بتاخد بالك منها طول الوقت و عمرك ما تها ولا جرحتها بالكلام حتى لما عرفت حقيقة جوازك منها و اهلها اتخلو عنها وجبتها ع بيتك مأذيتهاش بالعكس كنت بتعتني بيها بعتقد ان ده كفاية اوي عشان تسامحك و ترجعو لبعض بعيدا عن ال و الكره.
هز رأسه بإقتناع و اغلق الخط ظل يفكر بكلامه حتى قال :
– وليد معاه حق كويس اني فهمت مشاعري اتجاه نور احسن من لو مفهمتش و فضلت ابعدها عني ، دلوقتي لازم اصلح كل اللي بوظته لازم خليها تسامحني و احكي لماما اني متجوز.
تنهد و اتصل بنور منتظرا الرد…..
** في ذلك الوقت.
كانت نور في غرفتها تعبث ايضا بالقلادة الموضوعة حول عنقها و تفكر بفارس حتى اتصل بها ابتسمت و كادت تجيب لكنها توقفت قائلة :
_
– لا هتعبه شويا احسن ما يقول اني مدلوقة عليه.
وضعت الهاتف بجانبها و ظل يرن مرات عديدة حتى فتحت الخط و اجابت بصوت ناعس :
– الو.
فارس بانفعال وقلق :
– مبترديش عليا ليه ديه عاشر مرة اتصل بيكي انتي كويسة كنتي فين !!
اخفت نور ابتسامتها و قالت بجفاء :
– كنت نايمة اكيد يعني مش هفضل حاطة الفون قدامي مستنية حضرتك تتصل بيا ولا ايه رايك.
مط فارس شفتيه مغمغما بسخط :
– مفيش مرة اكلمك فيها و تجاوبيني زي الناس لازم يعني نكد الستات ده يشتغل ؟! عموما انا اتصلت عشان اطمن عليكي انتي كويسة اتعشيتي ولا لأ ؟
– هقوم دلوقتي اعمل حاجة خفيفة اكلها قبل ما انام.
_
فارس باستغراب :
– تنامي؟ مش كنتي نايمة من شويا لسه عايزة تنامي كمان !!
تنحنحت نور و قد عضت لسانها :
– ها اانا هعمل ايه يعني طول اليوم قاعدة لوحدي مش لاقية حاجة اعملها النوم هو الطريقة الوحيدة عشان اعدي بيها الوقت.
– اممممم ماشي ياستي هسيبك تكملي نوم و اقفل…… متنسيش لو احتجتي ل اي حاجة اتصلي بيا فورا ماشي.
– حاضر.
اغلقت الخط و ابتسمت وهي تردد :
– بتقول انك مش بتحبني ومع ذلك بترن عليا كل ساعة تطمن عليا لو ده مكنش حب هيبقى ايه يعني…… انا عارفة انك اتوجعت اوي بسبب حبك و بسبب جاسر بس مأذيتنيش انا زعلانة منك اه بس هسامحك و ده ميمنعش اني اعذبك شويا هههههه.
___________________
في اليوم التالي.
_
استيقظت أسيل متأخرة فنهضت بسرعة و استحمت و ارتدت بنطال باللون الاخضر الداكن و بلوزة بنفس اللون عليها حزام ابيض في منتصف الخصر و حجاي باللون الابيض ايضا و حذاء رياضي ابيض اخذت هاتفها و حقيبة يدها و خرجت من غرفتها لتنادي بصوت عالي :
– مااامي انا طالعة.
خرجت فريدة من المطبخ قائلة :
– رايحة فين ؟
اجابتها وهي تنظر للمرآة نظرة اخيرة :
– طنط زهرة اتصلت بيا وقالت انها محتاجتني فموضوع و كمان عايزة اطمن على ليث.
فريدة باعتراض :
– انا مش هسألك مخدتيش اذني ليه الاول لانك عارفة اني مش بمنعك ترزحي ل اي مكان بس انتي مش شايفة ان زياراتك ليهم لوحدك كترت اوي يعني الست هتقول عليكي ايه لما تلاقيكي……
قاطعتها وهي تنظر اليها بتعجب :
– مامي على فكرة هي اللي دايما بتعزمني انا مبروحش من نفسي وكمان فكك من جو لوحدك ومش لوحدك لان…. لان انا و ليث متجوزين وكمان احنا مبنقعدش لوحدنا ابدا طنط زهرة كل مرة تقعد معانا و اه لو عايزة تجي معايا هستناكي تجهزي و نروح مع بعض.
_
قلبت عينيها و اردفت وهي تدخل المطبخ ثانية :
– ايوة ايوة على اساس ان البيت مفيهوش شغل لا طبيخ ولا غسيل ولا تنظيف ولا اي حاجة انتي روحي و انا هعمل كل حاجة لوحدي.
ضحكت أسيل من مبالغتها فقالت :
– هههههه يا مامي البيت كله نظيف بس انتي اللي عايزة تاخدي الاوسكار فشغل البيت عمتا انا هرجع بسرعة و اخلص الشغل….. شاااو يا فوفو.
غادرت المنزل بسرعة فتنهدت فريدة بيأس :
– و قال ايه هتتجوز و تعمل بيت وهي اصلا مش متحملة مسؤولية نفسها ايه الخلفة السودة ديه واحد طول الوقت سرحان و مبيقعدش في البيت ساعتين على بعض و التانية هبلة و مش بتشغل اغها فحاجة صبرني يارب.
__________________
خرجت أسيل و ركبت سيارتها وانطلقت بها و بعد دقائق وصلت لمنزل ليث ، ابتسمت و نزلت و كادت تدخل لكنها سمعت صوتا رجوليا اصبحت تمقته بشدة :
– أسيل !!
انتفضت و استدارت لتجد جاسر امامها ارتبكت و شعرت بال لانهما امام منزل ليث لكنها ادعت الشجاعة فقالت :
_
– انت بتلحقني ولا ايه انت فاكر نفسك مين عشان تطلعلي فكل حته !!
ابتسم بخبث و اقترب منها هامسا :
– اعمل ايه…. قلبي دايما بيدور عليكي و بيلحقك على كل مكان بتروحيله مش ب ايدي.
رمقته بإشمئزاز و استدارت لتذهب لكنه امسك يدها جفلت أسيل و سحبت يدها بشراسة :
– ازاي تتجرأ تمسك ايدي انت عايز قلم تاني اكيد !
رفع احدى حاجبيه بسخرية ثم انحنى عليها وهمس :
– اي حاجة تجي منك حلوة ، حتى زعيقك و عصبيتك وك كمان انا بعشق كل حاجة منك زي ما بعشقك….. و انتي….
قاطعته بنبرة قوية :
– وانا بكرهك….. بكرهك لدرجة الموت و اتمنى اشوفك ب اسوء حالاتك قدامي يا جاسر.
– مدام بتكرهيني امال بتحبي مين ؟ ليث ؟
_
قالها ب فأجابته :
– لا مبحبوش انا بعشقه انا بموت ف ليث تعرف ليه لانه راجل بجد راجل بيعرف ربنا و ملتزم و قوي وبيعمل المستحيل عشان اللي بيحبهم مش زي بعض اشباه الرجالة اللي فاكرين الرجولة ف انهم يوقعو البنات زي حالتك.
احتدت عيناه بقوة من كلامها فاقترب منها و همس بنبرة مخيفة :
– صدقيني هتني على كلامك ده وهتعرفي اذا انا راجل او لأ بس ده بعد ما ليث يسيبك و تلجئي ليا وقتها هوريكي الرجولة على حق واني انا بس اللي بستاهلك.
ابتسمت بتهكم و اجابته :
– ف احلامك.
– أسيل !!
كان هذا صوت ليث الصارم يناديها بقوة بعا خرج من المنزل ووجدهما يقفان مع بعضهما البعض ، انتفضت أسيل و نظرت له ب بينما ابتسم جاسر بانتصار هاتفا ب :
– اهلا يا ذئب اهلا.
تق منهم ليث و غمغم بصلابة وهو يرمقها بنظرات حادة :
_
– في ايه اللي اللي بيحصل هنا انتو بتعرفو بعض ؟؟
ارتبكت و اغمضت عينيها وهي متأكدة بأنه سيخبره الحقيقة لكنه خالف توقعاتها حيث اجابه بنبرة هادئة :
– انا شوفت صور خطوبتكم من تلفون زياد و وانا معدي من هنا قلت اخش اطمن عليك ولقيت خطيبتك داخلة فقلت اسلم عليها و اباركلها عشان الخطوبة.
ابتسم ليث باصطناع وجذبها اليها متشدقا من بين اسنانه :
– مش خطيبتي….. أسيل مراتي و شكرا على المباركة وكمان عشان تفكر تطمن عليا انا كويس اهو مش حادث صغير اللي يأذيني.
نظر جاسر له وهو يحتضنها فشعر بالاء تتصاعد لوجهه من شدة الغيظ اطلق نفسا عميقا و تمتم :
– الحمد لله انك بخير ،بستأذن دلوقتي سلام.
غادر و عيناه تقدح شررا و يتوعد لهما بال و اخذها بالقوة ركب سيارته و همس بغل :
– اقسم بالله هاخدها منك يا ليث وابقى وريني هتمنعني ازاي أسيل ليا انا وبس أسيل حبيبتي و بتحبني وبتعمل كده عشان تضايقني انا عارف انها لسه بتعشقني زي الاول هرجعها لي تاني اوعدكم !!
* عند ليث و أسيل.
_
ابتعد عنها و رمقها بحدة صارمة :
– انتي كنتي واقفة بتكلميه ليه انا شوفته وهو بيضحك كان بيقولك ايه !!!
انتفضت أسيل من نبرته و التمعت عيناها بالوع ا منه :
– انا معملتش حاجة هو اللي جه يكلمني ووو…..
قاطعها ليث وقد ادرك ها :
– خلاص اهدي متعيطيش معلش انا اتنرفزت شويا بس انا بكره اي حد يجي جنبك و الراجل ده بالذات انا مبطيقوش….. مسح وعها وتابع بابتسامة :
– انا بعمل كده من غيرتي عليكي مبحبش اشوف راجل بيكلمك و ده حقي لانك مراتي و ملكي و اي حد بيفكر غير كده هنه.
ارتعبت اكثر من تهديده الغير مباشر و فكرت ماذا سيحدث لو اخبرته بأن الذي يكرهه هو نفس الشخص الذي اقام علاقة معها بالاجبار ماذا سيحدث لو علم بأن التي يعتبرها ملكه اغتصبت من طرف ذلك الحقير….
افاقت من شرودها على يده وهي تمتد لها ابتسمت بارتباك ومدت يدها و امسكته و دلفا للداخل.
____________________
_
في نفس الوقت.
ذهب فارس لشقته ودخل وهو ينوي الاعتذار من نور و الاعتراف بأنه يحبها بحث عنها بعينيه لكنه لم يلمحها فدخل للغرفة لكنه لم يجدها ايضا….. اخرج هاتفه و اتصل بها و انتظر الرد….
في ذلك الوقت كانت نور تتمشى في طريق منعزل بعض الشيء وتفكر في اخبار فارس بحملها رن هاتفها وكان هو ففتحت الخط :
– هو انت مش هتسيبني فحالي بقى.
فارس بحدة :
– انتي روحتي فين من غير ما تقوليلي فاكؤة ملكيش راجل تستأذني منه قبل ما تتنيلي تطلعي من البيت !!
قلبت عينيها بملل و تمتمت :
– زهقت من قعدة البيت قلت اطلع اشم شوية هوا انا في الطريق اللي فشارع *** ومش هت….. ااااه.
تأوهت بألم عنا اصطت في جسد ضخم تراجعت للخلف ورفعت رأسها لتجد رجلا تبدو عليه ملامح الاجرام….. بلعت ريقها و قالت :
– ااانت م م مين.
_
عقد فارس حاجبيه بتوجس :
– نور في ايه ؟
اجابها الرجل بابتسامة مقززة :
– انا قدرك الاسود ياحلوة ، انهى كلامه و هو يمسكها من ذراعها ليسقط الهاتف فزعت نور و صرخت :
– فااااااارس !!
شعر بقلبه يسقط من صدره فتحرك و ركض خارج الشقة ليذهب للشارع الذي وصفته بينما الرجل بطن نور ب دون رحمة !!
صاحت بأعلى صوتها و انحنت للامام فها ثانية على بطنها وهي تصرخ ظل يها حتى سقطت على الارض و فارس يصيح برعب :
– نووور ! سيييبها يا ***** انا هك !!
نظر الرجل اليها وهي واقعة على الارض لمح الاء تنزل اسفلها فابتسم وقد ادرك انه انجز مهمته على اكمل وجه….. غادر المكان تاركا اياها فاقدة الوعي و اتصل بأحدهم ليهتف بنبرة مقتضبة مقززة :
– المهمة تمت يا جاسر باشا !!
_
الفصل الثالث والعشرون : حقيقة !!
__________________________
انطلق فارس بسيارته كالبرق متجها للشارع الذي قالت نور انا موجودة فيه كان يتطلع يمينا و شمالا لعله يلمحها و يدعو بقوة ان لا يصيبها مكروه حتى لمح جسدا على الارض امام احدى الاشجار فانتقض و خرج صائحا :
– نوووور !!!
ركض اليها و انص بقوة حتى كاد يتوقف قلبه عنا رآها تنزف بغزارة انخفض لمستواها و طرق على وجنته و عيناه تلمع بالوع :
– نور…. نور حبيبتي افتحي عيونك نور ردي عليا.
تأوهت بضعف و فتحت عينيها ببطئ و عنا رأته نزلت عة من عينيها هامسة :
– إبني…… استسلمت للألم ليغمى عليها كليا هز فارس رأسه ب ثم حملها و اخذها للمشفى بأقصى سرعة وهو لا يستوعب ماحدث !!!
بعد مدة خرجت الطبيبة من غرفة نور فسألها فارس بلهفة :
– طمنيني يا دكتورة نزر كويسة ؟
_
هزت رأسها بعملية واجابت :
– المريضة كويسة بس للاسف مقدرناش ننقذ الجنين.
تفاجأ من كلامهاو همس :
– يعني نور كانت حامل…. بس ازاي انا معرفش ، تنحنح وهتف ب :
– اقدر ادخل اشوفها ؟
– طبعا اتفضل المريضة صحيت.
شكرها ودخل سريعا ليجد تضع يدها على بطنها ووعها تنزل بصمت شعر بقلبه يتمزق لأجلها فاقترب منها و احتضنها :
– متعيطيش….. بكره ربنا يعوضنا.
اجهشت نور في البكاء و تشبثت في ه تمسك قميصه بقوة و تردد بشهقة :
– انا…. انا كنت عايزة الولد ده ليه عملو فيا كده ليه ولي ابني يا فارس لييييه.
_
شدد على ها وقبل أعلى رأسها هاتفا بوع :
– وحياتك هدفع اللي عمل كده التمن غالي هلاقيه و هه زي ما ابننا اوعدك اني هاخدلك حقك يا نور عيني متخافيش بكره هنجيب ولد غيره ياحبيبتي.
هدأت نور قليلا لكن شهقاتها لم تهدأ ظلت تنتفض ببكاء و شهقاتها تنخفض تدريجيا حتى اختفت و سكنت حركتها…. ابعدها قليلا ليجدها نائمة تنهد بحزن ووضعها على وخرج من الغرفة اخذ هاتفه و اتصل ب أسيل منتظرا الرد……
____________________
في ذلك الوقت كانت أسيل جالسة مع زهرة تمزح معها حتى قالت :
– استني انا اخترت كام تصميم لفستان الفرح و اخدت صور للتصاميم هقوم اجيب التلفون اصلي نسيته في المطبخ.
نهضت أسيل و قالت :
– خليكي انا هروح تجيبه.
تحرت و دخلت للمطبخ لتجد الهاتف على الطاولة ذهبت لتأخذه لكن فجأة وجدت يدا تسحبها و تلصقها في الحائط شهقت بقوة لكنه وضع اصبعه على شفتيها و همس :
– هشش اهدي ده انا متخفيش…. وحشتيني.
_