مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٣
بعد مرور شهر كامل.
شهر مر على ابطالنا مع احداث كثيرة فارس يعيش مع نور احلى ايام في منزلهما كان حب نور يزداد يوما عن يوم اما فارس فكان سعيدا معها بحق كلما كانا معا لكن بمجرد ان يجلس بمفرده يؤنب نفسه على انجراف مشاعره هكذا و خروجه عن طريق ال نعم فلقد بدأت احاسيسه تنبض بحب نور له و بدأ يخاف عليها من ه فهل سيكون هذا شفيعا لها ام ان للقدر رأي اخر…!!
سارة لم تعد تفكر بليث مثلما كانت اقتنعت بأنه ليس من نصيبها لكن ما كان يؤلمها ان الذي تمنته لنفسها يحب صديقتها المقربة كانت متضايقة من جهة لكن من جهة اخرى مرتاحة لانها تعلم بأن أسيل لن توافق عليه حتى لو طلب منها الزواج.
ليث يحاول انهاء مهمته في اقرب وقت لكي يطلب من أسيل لكنه لم يعد يطيق الانتظار فهو خائف من ان يسبقه شخص اخر لذلك اتخذ قرارا مهما بشأنها.
جاسر لا ينفك يفكر ب أسيل حتى بعد تعرفه على كثير من الفتيات لكن وجه أسيل لم يغب عنه لحظة وهذا ما يزعجه فيبدو انه يطبق المثل الذي مفاده ان المرء لا يشعر بقيمة الذيي بين يديه حتى يفقده !!
_
أسيل تحاول الالتزام بالتغير الذي تغيرته كانت تدعي المرح مع والدتها و اخيها و صديقتها لكن كل ليلة تحلم بجاسر و كلامه القذر عنها و تتضايق كلما تخبرها والدتها بأن هناك رجل يريدها للزواج هي لم تكره الزواج فقط لانها ليست ” آنسة ” لكن ايضا كرهت الرجال حد الجحيم……
فماذا سيكون بانتظار كل منهم هل سيبقون على حالهم ام ان القدر سيرسم لهم طريقاغير الذي اتخذوه ؟؟!!
__________________
يوم جديد.
زفرت وهي تردد ب :
– ماما بطلي السيرة ديه بقى انا قلت مليون مرة مش عايزة اتجوز مش عايزة اتجوز كفاية مش شغلانة هي !!
فريدة بيأس :
– ياحبيبتي انا مش هجبرك على حاجة على الاقل قابلي العريس المرة ديه بعدين ارفضي براحتك لو مرتحتيش او قوليلي سبب رفضك !
تنهدت لتقول بحزم :
– ببساطة لاني مش عايزة اتجوز دلوقتي انا مش مستعدة للجواز لو سمحتي يا مامي بلاش تجيبي سيرته تاني عن اذنك.
_
نهضت لتذهب لكنها توقفت عنا رأت والدتها تع فزعت و ذهبت اليها بقلق :
– مامي انتي بتعيطي ليه انا اسفة مش قصدي اضايقك والله انا اسفة.
فريدة بحزن :
– يابنتي انا نفسي افرح بيكي قبل ما اموت نفسي اشوفك عروس انا خايفة ربنا ياخد امانته قبل ما امنيتي تتحقق.
أسيل بفزع :
– بعيد الشر عنك يا مامي انا مستعدة اعمل كل حاجة عشانك بس متعيطيش بقى و حياتي عندك.
مسحت فريدة وعها قائلة بجدية :
– لو انتي قد كلامك وافقي تقابلي اللي متقلك المرة ديه ووقتها ارفضي لو عايزة بس المهم تقابليه هو جاي بكره ها موافقة ؟
زفرت ببطئ ثم هزت رأسها :
– حاضر يا ماما انا موافقة….. موافقة اقابله اما نشوف ايه اللي هيحصل…. !!!
_
الفصل السادس عشر : صفعة كرد اعتبار !
___________________
أسيل بموافقة :
– هعمل اللي انتي عايزاه ونبقى نشوف ايه الي هيحصل.
فريدة بسعادة :
– بجد ! اخيرا وافقتي ربنا يفرحك زي مافرحتيني يابنتي انا هتصل بيه و اقوله انتي جهزي نفسك لازم تكوني حلوة لما يجي يشوفك.
تصنعت الابتسام ولم تسأل حتى عن هويته نهضت و ذهبت لغرفتها وهي تردد بضيق :
– اووف انا وافقت ليه دلوقتي مش هخلص من القصة ديه…. احسن حاجة اني اقعد معاه و بعدين اقول اني مرتحتش و بكون خلصت من سيرة الجواز ديه.
تنهدت و جلست على سريرها تقرأ احدى المجلات ثم اخذت هاتفها و اتصلت بسارة منتظرة الرد :
– الناس الوحشة اللي مبتسألش علينا.
_
ضحكت سارة بمزاح :
– انا اللي مبسألش ولا انتي يا معفنة انا كلمتك واتس اكتر من مرة ومردتيش عليا وكمان بتصل بيكي و بتكنسلي.
عضت أسيل على لسانها :
– تصدقي لو قولتلك اني بكسل ارد انا الايام ديه واخداها نوم عشان اهرب من ماما وكلامها.
– اشمعنا ؟
مطت شفتيها وهي تجيبها :
– مصممة اتجوز ديه ماصدقت اخلص دراستي عشان تبعتلي عريس ورا التاني رفضت مليون مرة بس مقدرتش المرة ديه ووافقت.
سارة بتعجب :
– وهتعملي ايه دلوقتي هتقبلي تتجوزي ؟
– لا طبعا هفكر فحجة ارفض بيها واريح اغي.
_
تنهدت سارة و قالت :
– طب ليه مبتوافقيش قوليله اللي حصل و يمكن ااا…..
قاطعتها برفض حاد :
– انا مش برفض عشان القصة ديه بس انا برفض لاني بقيت اكره الرجالة كلها كلهم واطيين وبعدين كلهم بيكون عندهم ماضي وسخ و لما يتجوزو يختارو البنت الشريفة العفيفة اللي مكملتش تعليمها و مطلعتش من البيت ومبتعرفش حاجة عن الدنيا وهي بتكون مقضياها اصلا……بصي لما يجي الاستاذ ده انا هطلع ميت عيب فيه و ارفض مش ناقصة وجع اغ.
ضحكت سارة عليها و اردفت :
– ههههه موفقة ياحبيبتي انا مطمنة عليكي اوي….. ثواني انتي بتعرفي ايه عليه ؟
ردت عليها بجهل :
– هو انا بعرف اسمه عشان اعرف حاجة تانية عليه انا هعمل ايه فيه…… يلا مش مهم احكيلي عنك انتي في حاجة جديدة فحياتك ولا روتين فروتين.
ابتسمت بمرح :
– انا زيك بيتقلي زفت عرسان بس برفض قبل ما اشوفهم مش ناقصة جواز وقرف والاقي واحد قصير واقرع وبكرش داخل عليا و فاكر نفسه توم كروز و يلقي عليا شروطه.
_
قهقهت أسيل واردفت :
– فاكرة يابت من زمان لما اتقلك مهندس الكترونات و قالك مفيش كلية انتي تقعدي في البيت تطبخيلي وتربي العيال و مسمعش منك غير كلمة نعم و امرك و كل يوم تنزلي ل امي تعمليلها شغل البيت و مبتطلعيش ع الشقة غير بليل ؟؟
– هههههههه ايوة وانا قولتله ما اتجوز امك احسن عارفة انا مكنتش عايزة اظهر وشي التاني والا كنت مسحت بيه الارض بسبب كلامه المستفز بس عشان محترمة اكتفيت بكلمة اطلع برا انتي عارفة اني محترمة هههههههه.
قهقهت أسيل و تابعت كلامها المرح معها وفريدة تقف خلف الباب سعيدة لسماع ضحكات طفلتها…. تنهدت و همست برجاء :
– ربنا يفرح قلبك يااارب.
____________________
في اليوم الموالي.
كانت أسيل في غرفتها تجلس بملل وقد ارتدت بلوزة صيفية انيقة باللون الزهري الفاتح تصل ل اعلى الركبة بقليل وبنطال ابيض ضيق و طرحة بيضاء ولم تصبغ وجهها بأي شيء ، كانت تفكر فيما سيحدث بعد قدوم هذا العريس طرق الباب ودخل فارس و فريدة وبمجرد ان رأتها شهقت بدهشة :
– انتي ة هتقابلي العريس ببنطلون !! ما تلبسي فستان من الفساتين اللي عندك !!
أسيل بسخرية :
_
– ليه هو جاي يشوفني ولا يشوف هدومي ؟ انا عجبني اللي لبسته ومش هغيره اهه.
فارس بضحكة :
– ماتسيبيها تلبس اللي يريحها يا ماما ديه مجرد مقابلة مش رايحة فرح يعني.
ردت عليه بحنق :
– دلعها اكتر من دلعها اللي مطلع عيني البنت ديه مسيرها تفضحنا قدام الخلق !!
اختفت ابتسامة أسيل من كلامها رغم انها دائما ماتقوله لكن هذه المرة حقا تسببت لهما بفضيحة وهما لا يعلمان ، تنهدت و اخذت هاتفها تعبث به بينما جلس فارس بجانبها واحتضنها هامسا :
– اختي الامورة زعلانة من ايه ؟
اجابته بامتعاض :
– يعني انت مش عارف ؟!
ابتسم متمتما بحنان :
_
– حبيبتي احنا مش هنغصب عليكي حاجة انتي بس قابليه عشان تخلصي من زن امك و بعدين ارفضي براحتك….. يلا العريس قرب يوصل هو جاي لوحده عشان تشوفيه و يضمن موافقتك بعدين يجي اهله معاه ماشي ؟
اومأت بدون مبالاة :
– مش مهم.
خرج فارس اما أسيل فنظرت للمرآة نظرة أخيرة قائلة بغرور :
– انا حلوة من غير اي حاجة اللهم صلي على النبي احمينا من شر الحساد يارب ههههه.
بعد دقائق سمعت رن الجرس و بعدها صوت فارس وهو يرحب بأحدهم جاءت فريدة و قالت لها :
– يلا تعالي تضيفي العريس.
زفرت ونهضت بملل واتجهت للمطبخ حملت صينية العصائر و دخلت للصالون ووجهها في الارض قت عصيرا لأخيها ووالدتها و عنا وصلت اليه همست بفتور :
– اتفضل.
– مانجا ؟ انا مبحبش عصير المانجا.
_
كان هذا صوت رجولي قوي تعرفه جيدا رفعت عينيها من الارض وسرعان ما شهقت ب عنا رأت ليث يجلس امامها سحبت اصابعها من اطراف الصينية فكادت تقع لكن ليث امسكها بابتسامة ماكرة :
– خدي بالك كنتي هتوقعيه عليا.
بلعت ريقها ثم همست بحدة :
– دكتور ليث !! انت بتعمل ايه هنا ؟
رد عليها ببرود :
– هي مامتك مقالتش انا جاي هنا ليه ؟
كادت تتكلم لكن كلام فارس وهو يسألها اوقفها :
– في حاجة حضرتك كويس ؟
ليث بابتسامة :
– اه كانت هتوقع الكوباية عليا بس لحقتها.
_
نظرت اليها فريدة بغيظ معتقدة انها قصدت ذلك ثم اشارت ل أسيل بالجلوس و ظلا يتكلمان معه حتى استأذن فارس هو ووالدته ليتركا لهما مساحة للكلام.
بمجرد ان خلى الجو صاحت أسيل بصوت مكتوم :
– انا مش فاهمة انت بتعمل هنا ايه يا دكتور حضرتك ازاي بقيت تحبني فجأة و جاي ااا….
قاطعها بجمود :
– بحبك ؟ مين قال اني بحبك !! ماما معجبة بيكي جدا من اول مرة شافتك فيها و فضلت تقنعني اني اتقلك و رغم اني مكنتش بطيقك بس فكرت في الموضوع و اقتنعت.
ضحكت أسيل بع تصديق :
– وانت فاكر بعد كلامك ده اني هوافق ؟ يعني انت جاي تطلب ايد بنت وبتقولها مش بطيقك و المفروض توافق ؟ عادة الشاب بيمدح البنت و يظهرلها محاسنها و صفاته الحلوة عشان البنت تعجب بيه بس انت !!!
عاد للخلف مستندا بظهره على الاريكة هاتفا :
– عندك حق بس انا مبحبش اكدب و بعدين مفيش داعي اقولك على محاسنك انتي اكيد عارفاها….. يعني انا شاب حليوة طويل و بعضلات وعيون ملونة ومتحضر ومليش في الهمجية و هادي جدا ودكتور فجامعة وكامل مكمل و انتي دكتورة و ذكية مع انك مغرورة شويا كتير بس طيبة و جريئة و شجاعة…..و حلوة اوي.
تضايقت من كلمته الاخيرة التي باتت تكره اي شخص يقولها جزت على اسنانها بضيق :
_
– حضرتك انا وافقت اقابلك عشان ماما بس متطمعش في اكتر من كده لاني مستحيل اوافق عليك.
وقفت وكادت تذهب لكنه فاجأها بإمساك ذراعها بقوة وهو يغمغم :
– على الاقل قوليلي انتي رافضاني ليه ؟…… انتي بتحبي واحد ؟؟
سحبت ذراعها من يده بقوة :
– انا مبحبش حد و مش هحب كل اللي هقوله انك بجد شخص كويس اوي و بتستاهل احسن مني….. صدقني انا مش مناسبة ليك يا ليث.
قالتها وهي تحتجز وعها وتابعت :
– انا بكلمك بطريقة كويسة ياريت تفهم بقى وتفكك مني ويجي الرفض من عندك احسن.
هز كتفيه باستفزاز :
– هرفضك ليه يعني انتي عجباني اي يعني لسانك طويل شويا بس هبقى اقصهولك بعد الجواز غير كده كل حاجة تمام.
فقدت اعصابها فصرخت :
_
– انت ايه ياعم مبتفهمش انا بقولك لأ يعني لأ يوووووه !!!
اغمض عيناه وهمس :
– وطي صوتك و اتكلمي معايا بإحترام لانك اكيد انتي عارفة انا ممكن اعمل فيكي ايه لو عصبتيني.
ابتسمت و كتفت ذراعيها امام صدرها قائلة بتحدي :
– هتعمل ايه يعني ؟
اشار لها بالنظر للاسفل مزيحا جاكيته للجانب قليلا نظرت و سرعان ما انتفضت ووضعت يديها على فمها ب :
– يالهوووي سلاح !!!
ليث بجدية :
– اكيد انتي عارفة اني ضابط سمعت سارة اليوم اياه وهي بتقولك اني عميل سري و خطير اوي و الصراحة معاها حق و كنت بكدب من شويا لما قولتلك انه مليش في الهمجية لاني فعلا همجي جدا ولو اتنرفزت مبشغلش عقلي انا بستخ سلاحي ع الطول….. يعني لو عايزة تحافظي على حياتك وافقي بما يرضي الله والا هنك واخليكي توافقي بالعافية بما لا يرضي الله ها اختاري ايهما اقرب….. وحسك عينك حد يعرف بالكلام ده والا…..
بلعت ريقها بصعوبة و في مجرد ثواني كان ليث يدفعها لتجلس و يذهب للجلوس على الاريكة عند سماع صوت خطوات خافتة تقترب دلف فارس بابتسامة قائلا :
_
– اكيد انا قاطعتكم صح يلا تعيشو وتاخدو غيرها.
ضحك ليث ثم نهض وودعه على وعد بالرد بعد يومين بمجرد خروجه اقتربت منها امها بلهفة :
– ها قوليلي ايه الاخبار اتفقتو مع بعض صح مش قولتلك قابليه ومش هتني انتي بتعرفيه وهو بيعرفك و مامته ست كويسة يعني مفيش غلط واحد فيهم.
أسيل بارتباك :
– انا….. انا ه… هفكر…. احم عن اذنك.
ذهبت لغرفتها مسرعة و ذهب فارس خلفها متسائلا :
– مش قولتي انك هتطلعي فيه كام عيب انا شايفك بتقولي لماما انك هتفكري انتي شكلك هتوافقي !!
ردت عليه بحيرة :
– لا طبعا انا مش هوافق.
– تمام هتصل واقوله مفيش نصيب.
_
كاد يخرج لكنها اوقفته بلهفة :
– لالا اوعى اااقصد يعني هرفض بعد يومين عشان اعمل نفسي اني فكرت وكده.
فارس بتعجب :
– انتي متأكدة ؟
هزت رأسها فقال وهو يغادر :
– ماشي براحتك.
نزعت أسيل طرحتها وهي تفكر برعب :
– ياربي ده هددني فنص بيتي وشكله جدي فكلامه معقول ييي… يني…. لالا طبعا هو فاكر اني هخاف منه بس غلطان انا هرفض يعني هرفض مش بالعافية يعني.
نزعت ملابسها بأكملها و ارتدت بيجامتها كادت تتصل بسارة لكنها تراجعت مفكرة :
– ياربي انا نسيت سارة بتحب ليث ولو قولتلها انه متقلي هتزعل…. احسن حاجة مقولهاش و ارفض من غير ما تعرف وكده مش هتزعل مني انا مش عارفة هي حبته على ايه هو بيقول اني متحضر بس مشوفتس حد بهمجيته ربنا ياخدك يا شيخ.
_
____________________
في المساء.
في شقة فارس.
كانت نور مستندة على صدره بصمت حتى قالت :
– هقوم اجهزلك حاجة تاكلها انت مكلتش حاجة من لما جيت.
هز رأسه وشدها لأحضانه :
– لا بعدين انا مش جعان اوي افضلي نايمة في دلوقتي.
ابتسمت بحب :
– حاضر ، فارس !
– امممم.
_
رفعت رأسها وسألته :
– انت مش ناوي تعرفنس على اهلك بقى ! كفاية اسرار انا حاسة اننا بنعمل حاجة غلط انتي بتخبيها يعني كل يوم لازم اخترع كذبة عشان اجيلك وانت بتجي تقعد كام ساعة وتروح…. فارس انا عايزة اعيش معاك زي اي راجل ومراته مش اخاف حد يشوفني وانا داخلة ع بيتنا !!
تضايق من كلامها لكنه اصطنع الابتسام :
– ياحبيبتي ماما لو عرفت بجوازنا هتزعل اووي لاني اتجوزتك من غير ماتعرف وحتى لو سامحتني هتصمم انها تعمل خفلة وتعرف الكل وكده اهلك هيعرفو بجوازنا و هما اصلا رافضيني وممكن يطلقونا كمان.
نور بعبوس :
– بس احنا متجوزين وبنحب بعض ازاي هيقدرو يطلقونا يا فارس !!
داعب وجنتها بهدوء :
– بس اخوكي وابوكي عندهم سلطة اكتر مني و سهل جدا يفرقونا عن بعض انتي عايزة ايه نعيش فرحانين مع بعض ومحدش عارف ولا الكل يعرف وننفصل ؟
نور بفزع :
– لالا انا مبسوطة كده !!
_
ضحك و ضمها لأحضانه قائلا بغمزة :
– طب ايه ؟
همست بدلال :
– ايه ؟
اجابها برغبة :
– وحشتيني ، كاد يقبلها لكنها نهضت و ارتدت الروب الخاص بها وقالت وهي تخرج :
– هههههه وحشتك ازاي انا هنا معاك من الصبح…. هعملك الاكل و اروح عشان اتأخرت اوي وماما هتقلق عليا.
تنهد فارس بسعادة و فجأة رن هاتفه وكان صديقه وليد فأجابه :
– اهلا يا وليد ازيك.
وليد بابتسامة :
_
– انا كويس وانت ؟
– تمام الحمد لله.
انت فين كده ؟
اجابه وهو يرتدي قميصه :
– في الشقة مع نور.
وليد بمكر :
– اممم ايوة ياعم ناس عليها تشتغل وناس عليها تتدلع مع الاحباب.
فارس بضحكة :
– ليه يابني مش انت متجوز ؟
اجابه بضيق :
_
– وهو الواد ابن الكلب ده مخليني اقعد مع امه شويا ده طول الوقت زن وعياط و لعب و فوضى….. اقولك ع حاجة اوعى تجيبو ولاد لانه هيقضي على حياتكم الحلوة.
تجهم و غمغم بجدية :
– انا مش هجيب ولاد ولا بفكر اصلا انت عارف الحكاية يا وليد.
– ايوة عارف ، طب بقولك مش عدى شهر على جوازكم وديه مدة طويلة و جه الوقت عشان تبعت قسيمة جوازها على بيتهم و بكده تكون حققت ك وبعدت عنها مش انت قلت كده ؟
توتر فارس و اردف :
– ها…. ايوة انا لسه عند كلامي بس لسه مجاش الوقت المناسب انا…. انا عايز افضل معاها اكتر عشان الجرح يكون اعمق لما اسيبها.
وليد بع اقتناع :
– اعمل اللي يريحك….. بس افتكر اننا مبنحسش بقيمة اللي معانا غير لما نخسره اتمنى متحققش المثل ده لانك هتن يلا سلام.
اغلق الخط فزفر فارس ب وهو يحدث نفسه :
– ايه يا فارس انت مش عايز تسيبها ليه مش كنت مخطط انك تسيبها بعد شهر بالضبط اهو عدى وجه الوقت المناسب ليه بقى عايزها تفضل معاك !!
_
افاق من شروده و ارتدى ملابسه ثم ذهب لنور يقضي معها بعض الوقت الممتع قبل ان يذهب كل منهما لمنزله.
__________________