مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٣
في اليوم التالي.
في احدى المطاعم.
فتح عيناه و فمه بدهشة :
– انت ؟ يعني عشان تخليها توافق تهددها بسلاحك ؟
اجابه ببساطة :
– ماهي مكنتش هتوافق عليا لو معملتش كده انا عارف أسيل كويس لسانها طويل ومبتفهمش لما حد يكلمها باحترام بس وعدتها اني اقطعهولها بعد ما نتجوز خليها توافق بس.
زياد بسخرية :
– يا سلام وهي هتوافق يعني !! طب ممكن اوي تكون مرتبطة بشاب ومرضيتش تقولك عشان كده رافضة انت هتعمل ايه يا ليث لو كان احتمالي صح ؟
_
صمت قليلا ثم رفع رأسه اليه متحدثا بصوت قاتم :
– هه…. و اها بردو لاني سألتها وهي قالت لأ انا بكره الكذب اوي و بكره اللي يخبي عني حاجة !!
ارتبك زياد و تفاجأ من جديته الواضحة فأجابه:
– انت بتهزر مش كده ؟
ابتسم ليث :
– طبعا بهزر بس مش كتير اوي يعني انا جدي شويا كتير.
جز على اسنانه بغيظ :
– بص بقى انا مبحبش طريقتك لما تكلمني بالالغاز ماهو يا تتكلم من غير لف ودوران يا متتكلمش خالص انا لسه هحلل الغازك ديه !!
تنحنح ليث بصلابة :
– يعني انا دلوقتي متقلها لاني بحبها بس مقولتلهاس اني بحبها طبعا عشان مستحيل اقوله حاليا و العلاقة بيننا لسه موضحتش صح ، بس سألتها لو كانت بتحب حد وهي نفت و لو عايز الصراحة لو أسيل مش عايزاني انا مش هجبرها و مش هأذيها ولا حاجة بس لو وافقت وعرفت انها خبت عني حاجة مش هسامحها ابدا وممكن اعمل تصرف متهور كمان….. فاهم ؟
_
هز رأسه بنعم و اردف :
– طب انا كمان ناوي اخطب سارة بس مش دلوقتي لان ابوها اللواء مزاجه وحش الايام ديه بسبب المهمة اللي عملتلنا ضغط من كل الجهات ولو كلمته هيرفضني طبعا هيقولي انت مش عارف تشوف شغلك كويس وعايز بنتي ؟ هههههههه عشان كده لما تخلص المهمة هكلمه ع الطول انا مش مستعجل زيك….. المهم سيبنا من الكلام ده دلوقتي و خلينا نكمل اكل.
وقف ليث قائلا :
– لا انا هروح دلوقتي ع المركز وانت لما تخلص حصلني انا عارف انك مش هتجي غير لما تخلص اكلك.
ضحك زياد :
– طب والله مكدبتش انا هخلص اكل بعدين اجيلك.
غادر ليث واستقل سيارته و غادر بينما جلس زياد يتابع طعامه بعد دقائق لمح جاسر يدخل فأشار له انتبه الاخر له و اتجه اليه جلس امامه و قال بضحكة :
– هو انا كل ما اشوفك الاقيك بتاكل براحة على نفسك شويا يابني.
رد عليه بضيق مصطنع :
– انتو هتبصولي ف اكلي ولا ايه الاول ليث بعدين انت.
_
جاسر باقتضاب :
– ليث ؟ ليه هو كان قاعد معاك.
اومأ بنعم فقال الاخر :
– انا شايفكم بقيتو صحاب اوي حتى انك نسيت صديق طفولتك يا زيزو.
ابتسم و ه بخفة على كتفه :
– انساك ايه عيب عليك ده انت اللي في القلب بس انت الايام ديه مبتكلمش حد وطول الوقت سرحان و بتفكر صحيح قولي أسيل لسه شاغلة اغك ؟
تنهد جاسر بعمق :
– معداش عليا يوم واحد من غير ما افكر فيها صورتها مبتفارقش اغي انا حاسس اني….. حاسس اني حبيت أسيل يا زياد و عايزها معايا على طول.
انص من كلامها وتشدق ب :
– انت بتقول ايه ؟ بتحبها ؟؟ ليه انت من امتى بتحب ؟
_
ابتسم بشرود :
– أسيل مميزة ومختلفة عن غيرها لحد دلوقتي مش عارف ازاي حبيتها بس اللي اعرفه اني لازم ارجعها ليا انا عارف انها كمان بتحبني بس زعلانة مني و انا هصالحها بس بجد عايزها يا زياد انا ناوي اتجوزها كمان ونعيش مع بعض.
زياد بترقب :
– ولو رفضتك !
احتدت عينا جاسر بانفعال :
– مفيش بنت بتقولي لأ و أسيل لازم ترجعلي مش بمزاجها لانها ليا انا بس.
نظر له ولم يستطع التكلم من شدة ال من جهة ليث يحب أسيل و طلبها للزواج و من جهة اخرى جاسر يحبها رغم اذيته لها و يريدها ان تسامحه لكن أسيل الان من ستختار من بينهما ؟!!!!
حمحم و نهض مستأذنا :
– انا…. انا لازم اروح دلوقتي.
– اقعد معايا شويا.
_
– لا في مأمورية وانت كمان لازم تجي.
جاسر بع اكتراث :
– هجي بعدين.
زياد بإيجاز :
– اوك باي.
بعد فترة نهض جاسر و اتجه لسيارته لكنه توقف عنا رأى أسيل تقف مع احدى الفتيات وتضحك معها ثم اتجهت لسيارتها ، تهللت أساريره وشعر بأن القدر ينصفه ف ركض ناحيتها ليكلمها…..
** كانت أسيل مع صديقتها تقضي معها بعض الوقت ثم ودعتها واتجهت لسيارتها لكن فجأة شعرت باحد يمسك يدها فاستدارت و انصت :
– جاسر !!
ابتسم و اردف :
– أسيل وحشتيني.
_
سحبت يدها و صاحت ب :
– انت ازاي تتجرأ تمسك ايدي و تكلمني وتقولي وحشتيني بعد اللي عملته فيا ؟!
رد عليها ببرود :
– وهو انا عملت ايه ؟ انت اللي لعبتي دور ….اقصد يعني انتي اللي زعلتي و سبتيني مش انا بس رغم كده عايزك ترجعيلي.
ضحكت أسيل بتهكم ساخر :
– ارجعلك ؟ ليه حضرتك فاكرني لعبة ولا ايه انسى يا جاسر انا مستحيل ارجع لحقير زيك.
كادت تذهب لكنه امسكها مجددا وهذه المرة بقوة :
– اسمعيني بس انا ااا…..
قطع كلامه عنا استدارت و رفعت يدها الاخرى لتنزلها على وجهه في صفعة عنيفة صته و جعلت الناس ينتبهون لهما ، زمجرت بشراسة وهي ترفع اصبعها في وجهه :
– اوعى يا ندل يا و** تلمسني تاني او حتى تحاول تتعامل معايا وايدك ديه هقطعهالك لو مديتها تاني انا نانة لاني فيوم من الايام حبيتك بس دلوقتي بقيت اكرهك واتمنالك الموت فكل لحظة ولعلمك انا مخطوبة و بحب خطيبي جدا وهو بيحبني يعني رجوعنا لبعض مستحيل شوفلك كلبة زيك تتسلى معاها يا اللي بتريل كل ماتشوف بنت معدية قدامك….. حقير !!
_
تركته و غادرت مسرعة تاركة اياه مصدوما من فعلتها و كلامها امام الجميع هكذا….. قبض على يده و تصاعدت الاء لوجهه من ال فحدث نفسه :
– هدفعك تمن القلم ده غالي اوي و هترجعيلي غصبا عنك لاني زي ما اتحكمت فيكي من قبل هتحكم فيكي دلوقتي و اما خطيبك اللي بتحبيه ده هيعرف حقيقتك وقتها محدش هيقبل بيكي غيري استني عليا بس.
__________________
بمجرد ان ركبت سيارتها وضعت يدها على قلبها وهي تنفس بقوة لقد شعرت بال و القرف منه عنا اقترب منها و ال و الكره الشديد لرؤيتها لوجهه لكن ما جعلها ترتاح بعض الشيء هو انها صفعته و اهانته امام الجميع فعلت ما كانت تريد فعله منذ مدة طويلة و ان كان يعتبرها ضعيفة فهو مخطئ…..
انطلقت و اتجهت لمنزلها و قد قررت القبول بليث ليبتعد جاسر عنها ثم تترك ليث ايضا دخلت و نادت على والدتها لكنها لم تجدها نادت فارس ولم يجبها دخلت لغرفته وهي تقول بصوت عالي :
– فاارس انت فين يابني !
سمعت صوته من :
– باخد شاور ، انا طالع اهو.
– اوك.
جلست على سريره و اخذت تحاوط انظارها في الغرفة و فجأة لمحت ورقة تحت وسادة سريره….. سحبتها و بدأت بقراءتها و عيناها تتسعان من ال عنا وجدتها قسيمة زواج بإسم فارس…. ونور المنشاوي ….. شقيقة جاسر !!!
_
وضعت يدها على فمها وهي تشهق بقوة في نفس اللحظة خرج فارس من وهو يقول :
– ها عايزة ايه يا…..
توقف عن الكلام عنا رآها تنظر ل إحدى الاوراق ب ثم نظرت اليها و قالت :
– انت متجوز ؟!!!!!
الفصل السابع عشر : خطوبة…. و خداع !!
_____________________
انتصبت واقفة و رفعت الاوراق مرددة بذهول :
– ممكن افهم في ايه ؟! انت متجوز مين و امتى و ليه و ازاي ؟! هي نفسها البنت اللي بتكلمها كل يوم صح طب ليه البنت ديه بالذات !!
تنهد بقوة و اقترب منها مغمغما بهدوء :
– انا هشرحلك كل حاجة ، البنت ديه انا بعرفها من شهرين و اتجوزتها من شهر وعشان متسأليش كتير انا هقولك اني مبحبهاش ولا حاجة انا اتجوزتها من اخوها.
_
جفلت أسيل من كلامه و سألته بتلعثم :
– ااا … انت بتعرف اللي ح ح حصل.
عقد حاجبيه و اجابها :
– ليه انتي بتعرفي ؟ تابع بحقد هامسا :
– انا في اليوم اللي روحت فيه لبيت سهر بعد موتها و قريت مذكراتها عرفت اللي حصلها واللي خلاها تنتحر….. جاسر المنشاوي خدعها مثل عليها الحب وبعد….بعد ما خد منها غرضه رماها و لما عرفت اني ناوي اخطبها انتحرت لانها مكنتش هتعرف تواجهني ولا تواجه حد من اهلها.
صمت و نظر اليها ليجدها مصدومة بقوة كانت أسيل تفكر كيف يستطيع جاسر ان يكون بهذه القذارة كيف يتفنن في جرح من احبته يوما هكذا لقد خدع فتيات وثقن به حتى سهر انتحرت بسببه و هي عنا رفضت ان تسلم جسدها له خدرها و اعتدى عليها….. هل هذه هي العدالة المجرم حر طليق يستمتع بحياته ولا احد يحاسبه فقط لأنه غني ذو منصب اما الضحايا مثلها يتعذبون بسبب ما ليس لهم ذنب فيه !!
افاقت من شرودها و قالت بتريث :
– بس يا فارس مهما حصل انت مكنش ينفع تخدعها المسكينة ملهاش دعوة باللي عمله اخوها انتقم منه هو ليه رايح لنور تتجوزها و توسخ سمعتها زي ماهو عمل ؟!
ابتسم بسخرية وهو يتمتم بصوت خافت :
– انا متجوزها على سنة الله ورسوله معملتش حاجة حرام ولا صاحبتها ووديتها سريري….. حمحم و اردف بجدية :
_
– انا مش زي جاسر معملتش حاجة حرام بعد ماتعرف الحقيقة لازم تحمد ربنا لاني اتجوزتها على الاقل كلام الناس عليها هيكون اقل.
حذرته أسيل بحدة :
– اللي بتعمله ده غلط يا فارس انت عمرك ما عرفت احساس البنت لما تتخان من اللي بتحبه و مش هتعرفه ابدا طب انت مفكرتش فيها احتمال كبير تعمل زي سهر و تنتحر هتبقى راضي عن نفسك وانت عارف ان البنت ت نفسها بسببك ؟ فارس ارجوك متبقاش زيه.
قالتها بوع وهي تتذكر الذي حدث معها استغرب الاخر انفعالها بهذه الطريقة فرد عليها مطمئنا :
– متخافيش هحاول اوصلها الفكرة بأقل الخساير واصلا الناس دول اضعف من انهم ينهو حياتهم لانهم بيعشقو الحياة و الفلوس مفيش حاجة تانية بتهمهم.
تنهدت وفجأة سألته بارتباك :
– هو انت…. انت قربت م م منها اقصد يعني ك…. احم كراجل و مراته.
نظر لها بجمود :
– احنا متجوزين يا أسيل طبيعي ده اللي يحصل ولا انتي فاكرة اننا هنعيش اخوات زي اللي في المسلسلات و الروايات ؟ حبيبتي مع انك صغيرة على الكلام ده بس هقولك حاجة مفيش راجل بيسيطر على نفسه فوجود ست معاه فبيت واحد و اوضة واحدة فما بالك لو كانت مراته و انا منهم و كل الرجالة كده ديه فكك من الخيال اللي بيصور الراجل كمثال للاخلاق وانه مبيقربش من بنت الا لو كان بيحبها.
ابتسمت أسيل :
_
– بس انت طول عمرك بتحب سهر ومكنتش بتقرب منها لأنك مكنتش عايزها الا في الحلال و اشتغلت على نفسك كتير عشان توصل للي انت فيه ده و كله عشان تعيشها الحياة اللي بتحلم بيها.
ابتسم بمرارة مجيبا اياها :
– والحب ده فادني ب ايه ؟ انا حبيت سهر و اشتغلت سنين زي ما بتقولي عشان اقدر اتجوزها بس هي راحت لواحد غني و عملت معاه اللي ربنا حرمه انا دلوقتي بنتقملها اه بس فنفس الوقت مقهور منها جدا…… مقهور و زعلان و قرفان من كل البنات اللي بتعمل زيها.
اخفضت رأسها وهي تشعر بغصة مؤلمة في قلبها فارس فعل كل هذا من اجل التي عشقها يوما اذا ماذا سيفعل لو علم ما فعله ذلك الحقير لشقيقته ؟ للحظة فكرت ان تخبره لكنها تراجعت ا من ان يتهور هي تعلم انه لن يتخلى عنها لكنه حتما سيؤذي تلك الفتاة اكثر و ي جاسر ايضا ، حمحمت و سألته :
– طب ودلوقتي انا هعمل ايه بعد اللي عرفته انا مكنتش متوقعة انك تتجوز من غير ما تقولنا طب وماما هتقولها الحقيقة ولا….
قاطعها بسرعة :
– طبعا لأ اللعبة ديه هتخلص عن قريب ومفيش داعي تعرف حاجة ابدا….. أسيل انتي بقيتي بتعرفي سري و انا حكيتلك على كل حاجة ياريت تحتفظي بيه ومتقوليش لماما حاجة.
تنهدت باستسلام وهزت رأسها موافقة :
– انا مش عارفة اقولك ايه بس ياريت تكون متأكد من اللي هتعمله و متنش مستقبلا انا اصلا حاسة بالذنب لاني هسكت عن ظلم بنت ملهاش دعوة بقذارة اخوها ، يلا عن اذنك.
خرجت من غرفته تاركة اياه يفكر في كلامها وجدت والدتها تدخل فاقتربت منها باستغراب :
_
– انتي كنتي فين يا ماما ؟
اجابتها بحماس وهي تريها الاكياس :
– روحت جبت كام فستان وكمان حاجات بتلزم البيت انتي عارفة ليث و امه هيجو يتطلبو ايدك رسميا ولازم تكوني جاهزة.
رفعت احدى حاجبيها بتعجب :
– ومين قال اني وافقت ؟ المهلة لسه مخلصتش و المفروض بكره ارد ولا ايه ؟
فريدة بابتسامة :
– ما هو انتي كده كده هتتجوزي لو الحاجات ديه مش عشان ليث فعلشان عريس تاني.
زفرت بغيظ و دخلت لغرفتها رن هاتفها فجأة من رقم مجهول ففتحت الخط :
– ألو ؟
– وعليكم السلام ورحمة الله تعالى و بركاته ازيك يا مدام ليث الشافعي المستقبلية ؟
_
أسيل بحنق :
– ده انت ؟ جبت رقمي ازاي ؟
رد عليه بتلاعب :
– قال يعني صعب اجيب رقمك ؟! المهم لما اجي انا و ماما عايزك تكوني لابسة اللون الزهري انتي عارفة اني بحب اللون ده عليكي اوي.
– لا والله ؟ هو انا وافقت ؟
– بس مرفضتيش بردو….. بكره هيوصلني ردك و اتمنى يكون موافقة مش رفض.
اغمضت عيناها وهي تزفر لتقول بجدية :
– ليث انا كنت مرتبطة ! كنت بحب واحد تمام !!
صمت متفاجئا من كلامها فتابعت بتهكم :
– ايه انا صريحة صح ؟ هتقبل تتجوز بنت كانت مرتبطة و اعترفتلك و بتقولك اني فقدت ثقتي في الحب و الارتباط و الرجالة ؟ ها لسه مصمم عليا.
_
لم يرد عليها وشعر بال لمجرد تخيله انها مع شخص غيره لكنه اطلق زفيرا عميقا و قبل ان يتكلم قالت بضحكة :
– شوفت انت سكت ازاي مش قولتلك اننا مبننفعش لبعض و الشاب دايما عايز البنت اللي مكنش ليها ماضي مع انه خاربها و بيعرف بدل البنت اتنين…. عموما انا هقفل دلوقتي باي.
كادت تغلق لكنها سمعت صوته الرجولي الهادئ :
– كنتي مرتبطة و كنتي بتحبي ده فعل ماضي ناقص انا مبيهمنيش ماضيكي مدام حاضرك ومستقبلك معايا حتى انا الماضي بتاعي مش مشرف اوي بس احنا بنعيش حاضرنا ولو اهتمينا بالماضي مش هنتحرك خطوة.
نفت برأسها معلقة :
– الكلام سهل اوي للأسف. …. المهم هقولكم على قراري بكره انا مضطرة اقفل.
اغلقت الخط ووعها تنزل بصمت الان تتمنى لو لم تتعرف على جاسر او حتى يدخل حياتها تمنت لو كانت تعرفت على ليث من قبل لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه و الان الماضي عاد من جديد لير حياتها و يذكرها بألمها تذكرت فارس فقالت بصوت خافت :
– انا دلوقتي ساكتة عن حق البنت اللي متجوزها رغم انها هتعيش نفس اللي انا عشته هتتظلم زي ما انا انظلمت يارب انا مش عارفة اعمل ايه ودلوقتي الحقير جاسر عايزني بعد ما رني و انا قولتله اني مخطوبة.
خطرت في بالها فكرة فاخذت هاتفها واتصلت بسارة رن رن ثم فتح الخط ، أسيل بلهفة :
– سارة لازم احكيلك على حاجة مهمة.
_
سارة بتوجس :
– خير في ايه ؟
اخذت نفسا عميقا ثم اخبرتها بما حدث عن ليث و طلبها للزواج ثم لقاؤها مع جاسر و ها له و اتصال ليث بها….. انهت كلامها و سارة مصدومة مما تسمعه هل ليث فعلا تق لخطبتها هو اخبرها بأنه معجب بأسيل و ينوي الارتباط بهت لكن لم تتوقع ان يق على تلك الخطوة بهذه السرعة !!
أسيل بقلق من صمتها :
– سارة صدقيني انا مش قصدي اضايقك بالكلام ده والله مكنش عندي فكرة عن ان ليث عايزني انا عارفة انك بتحبيه بس….
قاطعتها بحزن :
– بس ليث مبيحبنيش ، ليث معجب بيكي و قالي كده من قبل انا كنت عارفة اصلا انه هيتقلك بس مقولتلكيش لانك كده كده هترفضيه لانك مش بتحبيه صح.
– طبعا انا مبحبوش ! بس…. بس انا بفكر اني ممكن اوافق عليه عشان جاسر يصدق اني مرتبطة ويبعد عني بعدين اسيب ليث.
شهقت سارة ب :
– انتي بتقولي ايه انتي عايزة تستغليه عشان مصلحتك وبعدين تسيبيه كده انا لا يمكن اسمحلك تعملي كده.
_
تمتمت بتريث محاولة تهدئتها :
– اهدي بس انا مقولتش اني استغله بس انا قولتله لأ اكتر من مرة و ليث متمسك بيا ففكرت ليه معملش نفسي موافقة عشان جاسر يبعد عني لاني عارفاه كويس مدام طلع فوشي و ته مش هيسيبني فحالي اصلا كده كده ليث لما يعرف الحقيقة هيقتنع اني مش مناسبة ليه وهيسيبني.
سارة بفتور :
– انا مش مقتنعة باللي بتقوليه بس اعملي اللي عايزاه مدام ليث عايزك يبقى يستحمل انا مليش دعوة بيكم انتو الاتنين يلا باي.
اغلقت الخط بعصبية ولم تتركها تشرح لها تأفأفت أسيل بضيق هامسة :
– قال يعني عندي خيار تاني ما انا بعرف اني هضطر اكدب بس هقوله الحقيقة ف اقرب وقت و ليث اصلا هيفسخ الخطوبة ديه بعد ما يعرف اللي حصل معايا ، خلاص انا قررت هعمل نفسي مرتبطة وكده جاسر هيبعد عني و مبعتقدش انه هيكشف اللي انا مخبياه لانه جبان ومستحيل يعرض نفسه للخطر و ليث هيبعد عني بعد ما تنتهي القصة ديه.
ابتسمت فجأة هامسة بخفوت :
– ياااه لو ليث لما يعرف الحقيقة ياخدلي حقي منه و ينتقملي بس هو طبعا هيقول عني اني شمال و زي اي راجل هيسيبني من حاله و مش هيبصلي تاني….. بس اكيد حقي هيرجعلي عاجلا ام آجلا.
______________________