مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٣

– مش نور ديه هي اللي فارس اتجوزها ؟
هزت رأسها بنعم :
– ايوة نور هي اللي اتجوزها….. المسكينة فارس ظلمها و ابنها مات قبل ما تشوفه و مع ان مبقالهاش يومين معانا بس والله لما عرفت ان أسيل تعبت خافت اوي و اصرت انها تجي معانا بس فارس مسمحلهاش عشان لسه ة.
زهرة بأسف :
– دايما الناس الطيبة هي اللي بتعاني في الدنيا ديه….. فريدة ايه رايك نعمل فرح فارس و نور مع أسيل و ليث فنفس اليوم منها الفرحة تبقى فرحتين ومنها نمنع كلام الناس اللي هيتحكى لو عرفو ان فارس اتجوز بالسر الفكرة حلوة صح ؟
فريدة بتفكير :
– اه والله معاكي حق ده حتى الفرح بقاله شهر واحد يعني مدة قصيرة و انا عايزة الناس تعرف ف اقرب فرصة ان فارس متجوز…… ايه رايك يا أسيل.
قالتها وهي تنظر اليها لكنها لاحظت انها تطالع ليث بصمت وهو ايضا….. حمحمت لتقول بجدية :
– اعملي اللي انتي عايزاه يا مامي مش مهم.
_
استغربت كلامها وقبل ان تتكلم دخل فارس فأشارت لزهرة بالصمت و ع التحدث في الموضوع ، مرت مدة و هم جالسين معها حتى اعطاها الطبيب تصريحا بالخروج غادرت أسيل المستشفى و ذهبت لمنزلها مع عائلتها الا ليث الذي ادعى بأنه مشغول.
دخلت أسيل غرفتها و استلقت على سريرها تبكي على ما تعرضت له من ظلم من اقرب الناس اليها حتى صديقتها التي كانت تعتبرها اختها…. همست بصوت مختنق عاجز :
– كنت بتوقع الأذى من الكل الا انتي يا سارة معقول انتي اللي تعملي فيا كده و تشوهي سمعتي و تقولي عليا كلام محصلش كل ده عشان بتحبي ليث بعتي صاحبة عمرك عشان واحد مش بيبادلك الحب اصلا !! حتى ليث انا مش هقدر اقوله ان جاسر هو اللي رلي حياتي لاني خايفة عليه انا متأكدة من انه هيسيبني و هفضل وحيدة طول عمري….
نزلت وعها فمسحتها سريعا و اغمضت عينيها كي تهرب بالنوم من واقعها الأليم…..
____________________
في وقت متأخر من الليل.
في تلك الساعة المملوءة بسحر الهدوء….الموحدة بين ارواح النيام….. و احلام الانهاية….كان واقفا في شرفة غرفته يطالع القمر المضيء وسط ظلام الليل الدامس ومن حوله النجوم و يفكر فيما يفعله فهو الان بين نارين و مازاد ه و غيظه هو انها تخفي شخصية حبيبها السابق ذلك الذي احبته زوجته في السابق كلما تذكر هذا الكلام يشعر ببركان ينفجر بداخله فهو مثل اي رجل شرقي لا يتحمل تخيل من يحبها انها مش شخص غيره !!
زفر بضيق و نظر لإصبعه البنصر الموجود فيه خاتم الخطوبة نزعه و بدأ يتمعن فيه كأنه يرى الاجابة بداخله ثم ضغط عليه وهمس :
– حياتي كانت احسن قبل ما تظهري فيها يا أسيل حياتي متلخبطة ولاول مرة بقف عاجز وكله بسببك….. حبك خلاني ضعيف يا أسيل لا انتي اللي خليتيه ضعيف انا كنت مستعد اعمل كل حاجة علشانك بس انتي…..
سمع طرق الباب فأعاد الخاتم سريعا و استدار ليجد امه…. اقتربت منه زهرة وقالت :
_
– هو ايه اللي بيحصل بينك و بين أسيل ؟ قبل ما تعمل نفسك مش فاهم احب اقولك اني لاحظت نظراتكم لبعض في المشفى بصاتك ليها كانت غريبة ومتغيرة مش زي زمان انت كنت بتتكلم معاها بس بتتجنب تبص فوشها في ايه انتو متخانقين.
صمت قليلا ثم اشاح وجهه عنها :
– مفيش حاجة زي ديه انتي بتتوهمي.
نظرت له بتدقيق و قالت :
– اها ماشي…. طب بالنسبة للأزاز اللي في الصالة انا جيت لقيت كل حاجة مكسورة ترابيزات فازات حتى ال كان ع الارض لدرجة اني حسيت في حرب كانت هنا !! و لما جيت اتصل اسألك انت اللي اتصلت و قولتلي أسيل ة و في المشفى و لما روحنا شوفت علامات على وشها قولي انت عملت فيها ايه !!
مسح على شعره ثم فقد اعصابه ليصرخ :
– يوووووه ليه كتر الكلام ده انتي شايفاني مضايق بس مش مبطلة زن لسه اسئلة مبتخلصش ايوة يا ستي انا و أسيل متخانقين بس اطمني انا معملتلهاش حاجة ولا تها تمام !!
زهرة بحدة :
– بغض النظر عن انك بتزعق ل امك بس خناقة ايه ديه اللي تخليك تقلب البيت كده ها انا عارفة كويس ان أسيل تعبت بسببك قولتلك مليون مرة اتحكم فعصبيتك و فتصرفاتك مش هينفع كل مرة تأذي اللي يجي جمبك بسبب عصبيتك ديه…… ليث انا مش هسألك على سبب الخناق بس هقولك لسه فاضل على فرحكم شهر واحد بس يا تحسن تصرفاتك يا تنتهي علاقتكم لاني شايفة ان حماسك للجواز اختفى.
نظر لها بسرعة عند حديثها عن الانفصال و انفعل بشكل كبير لكنه تمالك نفسه مغمغما بصوت قاتم :
_
– انا يا ماما لو سمحتي عايز ارتاح.
حدجته زهرة قليلا ثم تحركت و غادرت الغرفة ، شرب ليث باب الشرفة بقبضته بقوة و همس :
– انا حتى مش عارف اذا لازم انهي علاقتي معاها او لأ…. بس اللي اعرفه اني مش هسامحها عشان خبت هوية الحقير ده عليا.
___________________
بعد مرور اسبوع لم يتواصل فيه كل من ليث و أسيل و سارة.
في غرفة نور كانت تكلم والدتها على الهاتف دخل فارس ليسمعها تقول :
– قعدتي هنا مؤقتة يا ماما انا كنت بجاريه عشان كده قبلت اجي اعيش مع اهله بس مش هفضل هنا كتير…………… ايوة شهر كده و هطلق منه او هخلعه لو رفض يطلقني المهم انتي اخبارك ايه………… تنهدت و اجابتها :
– انا كويسة يا مامي هكون عاملة ايه بعد ما خسرت حبي اللي اتخدعت فيه و خسرت ابني و خسرت اهلي الحمد لله على كل حال اا…..
توقفت عنا استدارت ووجدته يقف امامه ووجهه لا يبشر بالخير اطلاقا تنحنحت بتوتر مردفة :
– اوك يا مامي هبقى اكلمك بعدين باي.
_
اغلقت الخط و تجاهلت وجوده تماما و انشغلت بترتيب الغرفة ليقول بصرامة :
– بقى انتي على اخر الزمن هتخلعيني لو مرضتش اطلقك يا نور !!
ردت عليه ببرود :
– لو مفهمتش بالراحة هتفهم بالعافية اوعى تفكر اني نسيت اللي عملته انا ساكتة بس عشان مليش مزاج للخناق و القرف انما اني افضل عايشة معاك لاني عايزة كده لا شيل الفكرة ديه من اغك انا لا يمكن اعيش مع واحد زيك خاين و ااااااه.
صاحت بألم عنا شعرت به يمسك ذراعها ب حتى كاد يسحقه جذبها فارس نحوه وهمس مهددا :
– نور التزمي حدودك احسن مش معنى اني ساكتلك يعني تسوقي فيها لا فوقي كده انا ممكن اعمل فيكي حاجة مبتقدريش تتصوريها لو تجاوزتي حدودك….. فاهماني !!
نور بوجع :
– سيب دراعي هتكسرها…. فاارس انا فعلا بتوجع سيبني حرام عليك !
قالتها بوع فأزاح يده بسرعة و زفر بغيظ من كلامها المستفز دائما….. استدار ليذهب لكنها اوقفته :
– فارس استنى.
_
– عايزة ايه ؟
حدجته بتوتر و قالت :
– هو انت عرفت مين اللي….. مين اللي ني اليوم اياه و ي ابني ولا الموضوع مش فبالك اصلا.
رمقها فارس بنظرات حادة :
– اوعى تتجرأي و تقولي ان موضوع ابني مش هاممني انا لسه منستش ازاي خبيتي عليا خبر حملك لو كنت اعرف مكنتش هسمحلك تطلعي من البيت لوحدك وممكن الحادث ده مكنتيش هتتعرضيله….. عمتا انا متابع الموضوع و هفضل وراه لحد ما الاقي الراجل و اعرف مين اللي بعته.
نور بدهشة :
– انت بتقصد ان في حد بعته لا مستحيل !!
ابتسم بتهكم معلقا :
– امال هيجي يك كده من نفسه وانتي مبتعرفيهوش يا ذكية !!
تجاهلت سخريته و قالت :
_
– بس هيني ليه وانا عمري ما شوفته وعمري مغلطت فحد فحياتي طب ليه مبتطلبش المساعدة من الشرطة.
غمغم بغموض وهو يطالعها بنظرات اربكتها :
– انا شاكك فحد معين عشان كده مبقدرش اطلب مساعدة الشرطة لانهم هيبعدوني عن الحقيقة.
تفاجأت من كلامه و سألته :
– تقصد ايه ؟!
ابتسم و اقترب منها وضع رأسها على صدره بحنان وهمس :
– انا هلاقي اللي حرمنا من ابننا صدقيني و هعاقبه هاخدلك حقك و هخليه ين ثقي فيا.
اغمضت عينيها وهمست بدون شعور :
– انا بثق فيك اكتر من نفسي يا فارس…. حتى لما وجعتني وعرفت ان حبك ليا كان كدبة رجعت ثقتي فيك لما قررت تاخدني على بيتك ا عليا من اهلي.
ابتسم فارس :
_
– يعني انتي عارفة السبب الحقيقي صح ؟ امال ليه كنتي بتقولي اني هعذبك اكتر.
شددت على احضانه و ردت :
– كنت فاكرة كده فعلا بس لما قعدت مع نفسي و افتكرت الموقف و ك و قلقك عليا فهمت ليه عملت كده و….. توقفت فجأة عنا ادركت انجراف مشاعرها ابتعدت عنه بسرعة و قالت بارتباك :
– احم اانا….. انا رايحة عن اذنك.
تركته و غادرت بسرعة فضحك فارس محدثل نفسه :
– هتسامحيني عن قريب و ب ارادتك كمان و بتشوفي.
عبث بشعره ثم غادر الغرفة و خرج ليجد والدته جالسة مع اخته تتناولان الغداء كانت أسيل تعبث في صحنها دون ان تأكل فجلس بجانبها و داعبها بمشاكسة :
– احنا رجعنا لايام الدايت يا أسيل مش كنتي بطلتيه من سنة افهمي بقى انك رفيعة ولو خسيتي اكتر من كده هتختفي.
فريدة بيأس :
– لا فعلا أسيل خست يا حبة عيني ووشها المنور ذبل و بعد ماكانت فرحانة و بتضحك طول اليوم بقت سرحانة و زعلانة ديه اكيد عين صابتك يابنتي.
_
نظرت اليها بهدوء :
– عين ايه بس يا مامي انا بس متوترة الايام ديه ومش جاييلي نفس للأكل.
همهم فارس وهو يشرب كأس العصير الخاص به :
– طب ما تروحي لسارة صاحبتك اهو تخفف عنك شويا مش هي اختك اللي من غير ام ولا اب.
توقفت أسيل عن تحريك الملعقة و تجهمت ملامحها بشدة :
– فعلا انا قررت اروحلها النهارده يا فارس…. في كام حاجة عايز اتكلم فيهم معاها.
فريدة باستغراب من نبرتها :
– طيب ياحبيبتي روحيلها اهو بتتسلو شويا….. فارس هي نور فين.
– انا هنا يا طنط.
قالتها نوروهي تقترب منهم و تجلس بجانب فارس واكملت :
_
– سوري عشان اتأخرت.
ابتسمت وهي تسكب لها :
– ولا يهمك ياحبيبتي بصي عملتلك مكرونة بيشاميل هتحبيها اوي جربيها.
نور بخجل :
– ليه تعبتي نفسك كده يا طنط والله مينفعش تطبخيلي كل يوم.
مررت يدها على كتفها بحنان و ردت :
– انتي مرات ابني الوحيد ولو مدلعتكش انتي و بنتي هدلع مين يعني.
نهضت أسيل فجأة مرددة :
– هدخل البس هدومي عشان اروح لسارة مامي انا ممكن اتأخر شويا.
فارس ببساطة :
_
– عادي اتأخري انتي مع سارة يعني مش هخاف عليكي.
رفعت نور رأسها ونظرت له باقتضاب وغيرة :
– سارة مين ديه اللي مش هتخاف عليها وهي معاها ان شاء الله !!
ضحكت فريدة واجابتها :
– سارة ديه صاحبة أسيل المقربة ودايما يا هي بتجيلنا يا أسيل بتروحلها و اتعودنا علينا وبقت من العيلة عشان كده فارس بيقول كده.
ابتسم بخبث و غمزها :
– يسلملي الغيران.
مطت شفتها باستهجان و تجاهلته دخلت أسيل لغرفتها و ارتدت ملابسها ثم خرجت متجهة لمنزل سارة فلقد حان وقت المواجهة !
____________________
نزلت عتها وهي تقول :
_
– ليه عملتي فيا كده يا سارة انتي رتيلي حياتي و قضيتي على سمعتي الناس كلها بقت تبصلي كأني بنت و*** و اهلي مبقوش يبصولي و ليث اللي حبيته سابني وكل اللي كانو بيحترموني كلهم بقو يحتقروني ليه عملتي فصاحبتك كده هاا ليييييه.
انتفضت جالسة وهي تتنفس بقوة وتمسح العرق على وجهها بسبب هذا الحلم الذي يزورها منذ اسبوع….. وضعت يدها على فمها ببكاء :
– معقول أسيل يحصل معاها كده بسببي انا ازاي قدرت اعمل اللي عملته ازاي أذيت أسيل من غير ما افكر يارب سامحني كانت لحظة ضعف مني يارب سامحني.
توقفت عن البكاء عنا طرق الباب ودخلت والدتها :
– سارة صاحبتك أسيل هنا و عايزة تشوفك.
جفلت من ال وقبل ان تتكلم رأت أسيل فبلعت ريقها و اخفضت رأسها ووقفت ، دخلت أسيل و اغلقت الباب و نظرت لها بسخرية :
– ازيك يا سارة يا صاحبة عمري و اختي اللي مجبتهاش ماما عاملة ايه بعد المشهد اللي مثلتيه من اسبوع.
لم تتكلم فاقتربت منها و رفعت وجهها هاتفة :
– مالك انتي مكسوفة ؟ هو انتي عملتي حاجة غلط لا سمح الله يا ملاكي اللي كان دايما بيرشدني.
سارة بصوت مختنق :
_
– أسيل انا……
قاطعتها بحدة :
– اوعى تجيبي اسمي على لسانك…. انتي ازاي قدرتي تعملي كده هاا ازاي قدرتي تقولي عليا اني عملت علاقة مع واحد و استغليت ليث عشان يستر عليا ، صرخت بها في نبرة قوية :
– اتكلمي انتي ساكتة ليييه انا عملتلك ايه عشان تطعنيني فشرفي معقول البنت اللي أمنتها على كل اسراري اللي كنت بقولها على افراحي و اوجاعي قبل ما اقول لأهلي تغدر فيا انا مش مصدقة انك ممكن تعملي فيا كده انا اتصت فيكي !!
ازدادت شهقاتها و قالت :
– والله العظيم يا أسيل كانت لحظة شيطان حتى انا مش فاهمة ازاي خنتك بالطريقة ديه انا….. انا بقالي اسبوع مبنامش بشوفك ف احلامي ضميري هيموتني و…..
قاطعتها أسيل بضحكة :
– ههههه ضميرك ؟ ضميرك كان فين وانتي بتقولي عليا اني *** كان فين لما ليث شك فيا و قالي ابشع كلام ممكن يتقال لبنت كان فين لما بسبب اللي حصل اتعرضت ل انهيار و قلبي كان هيقف و ياريت وقف اصلا….. انتي خدعتي صاحبة عمرك عشان واحد مش بيحبك اصلا هااا تعرفي رغم اني حبيت ليث بس كل يوم كنت بدعي ان لو افترقنا ربنا يجمعك معاه للنك احسن مني بس تعرفي انتي ولا حاجة انتي كنتي كول الفترة ديه بتمثلي عليا الادب و الاخلاق ده حتى انا اللي كنت عكسك تماما في اللبس و التصرفات بس طول عمري بفضلك عليا طول عمري بفكر فيكي قبل ما افكر بنفسي حتى يوم خطوبتي كنت بعيط علشانك كنت حاسة بالذنب اتجاهك على الاقل لو قولتيله اني اغتصبت كنت هعذرك بس ليه تقوليله أسيل عملت علاقة حرام و برضاها لا بس بردو الغلط غلطي انا حلمت من قبل بنفس اللي حصل بتوقع ان ديه كانت رؤية بس انا مفهمتهاش و فكرت اني حلمت كده عشان انتي زعلانة مني وجيت اصالحك…. تابعت وهي تدفعها بعصبية مفرطة :
– انطقي قووولي حاجة دافعي عن نفسك قوليلي انك معملتيش كده ….. بكت بقوة وهتفت :
– ده انتي اللي كنتي بتنصحيني وقت اللي اغلط انتي اللي ساعدتيني اقرب من ربنا انتي اللي كنتي بتدعمي كلامك ب آيات قرآنية بس انتي بنفسك مطبقتيش كلام ربنا اتوقعت الخيانة منهم كلهم الا انتي….. شكرا يا سارة شكرا اختي انا مش هنسى كل اللي عملتيه علشاني من قبل والا غير كده كنت هنك على الساعة اللي قررتي فيها تفتري عليا.
_
استدارت لتذهب لكن سارة امسكتها برجاء :
– ابوس ايدك سيلبيني اشرحلك انا م م م مكنتش…. مكنتش واعية للي بعمله لما جاسر قالي انك لما تتجوزي ليث هيعرف الحقيقة و هيطلقك و سمعتك هتر عكس لو سبتو بعض من دلوقتي و هترجعيله وهو الوحيد اللي هيقبل بيكي و ان ممكن ليث يبصلي اقتنعت بكلامه ولقيت نفسي قدام ليث بقوله الحقيقة بطريقة غلط اسفة سامحيني يا أسيل اديني فرصة تانية اعوض فيها اللي عملته.
انصت أسيل من كلامها عن جاسر اخر شيء توقعته ان تكون صديقتها متحالفة مع عدوها و احقر انسان قابلته في حياتها….. هزت رأسها بع تصديق :
– كان ممكن اسامحك لو عملتي غير كده….. انا من النهارده قطعت علاقتي بيكي نهائيا مبقش في حاجة اسمها سارة و أسيل انتي رتي صداقتنا و رتي معنى الثقة بفضلك مش هثق فحد تاني ولعلمك انا وجاسر عمرنا ما هنبقى مع بعض بس الف مبروك ليث ممكن يسيبني قريبا و فرصتك بالحصول عليك كترت مبروك طلعتي ذكية فعلا….. رفعت اصبعها في وجهها بتحذير :
– اوعى توريني وشك تاني والا هفضح حقيقتك قدام اهلك زي ما انتي عملتي….. اوعى تظهري قدامي تاني.
رمقتها باستحقار و خرجت بسرعى وهي تحبس الوع في عينيها انهارت سارة جالسة على الارض مرددة :
– بس انا مبقتش عايزة ليث ولا غيره انا عايزة تسامحيني على خيانتي لصداقتنا تسامحيني على طعني لشرفك بس ازاي هتعملي كده وانا لو كنت مكانك مكنتش هسامح اللي خدعتني ابدا…. ياااااارب سامحني على اللي عملته سامحني يارب ااااه.
عنا خرجت أسيل و ركبت سيارتها انحنت على المقودة منفجرة في البكاء المرير وهي تردد :
– ليه الخيانة بتجي من اقرب الاشخاص لييييه ليه الكل خانني ليه حبي و كرامتي و سمعتي كانت رخيسة بالنسبالهم معقول انا للدرجة ديه وحشة حرام اني افرح ليييييه !!
صرخت وهي ت المقود عدة مرات حتى نهضت فجأة و اخذت هاتفها و طلبت احدى الارقام :
_
– جاسر.
جاسر بلهفة سعادة :
– أسيل حبيبتي انا مش مصدق انك اتصلتي بيا انا مبسوط اوي..
اغمضت عيناها متمتمة بجفاء :
– ممكن نتقابل انا عايزاك فموضوع.
– ايوة طبعا عايزة نلتقي فين ؟
ردت عليه بحقد :
– في المنطقة الجبلية….. نفس المنطقة اللي حاولت انتحر فيها.
تعجب جاسر لكنه وافق :
– ماشي هتلاقيني هناك لما تجي…. باي ياحبيبتي.
_
اغلقت الخط و انطلقت بسيارتها بسرعة فائقة لتصل بعد نصف ساعة لتلك المنطقة ترجلت من سيارتها لتجده واقفا ينتظرها مشت بقوة وثقة اتجاهه ليقول جاسر بابتسامة :
– حبيبتي انتي مش متخيلة قد ايه فرحان وانا شايفك قدامي كويس انتي عرفتي اخيرا ان مفيش حد هيحبك غيري ليث سابك صح بس متخافيش انا مش هسيبك هفضل طول العمر معاكي.
رمقته ببرود ثم اشارت له بالتحرك معها اتجهت لسفح الجبل الذي القت فيه نفسها من قبل و قالت :
– زقني.
نظر لها بدهشة :
– نعم ؟
أسيل بصوت عالي :
– زقني من فوق الجبل احدفني في الماية اني و ريح نفسك و ريحني !!
جاسر بانفعال :
– انتي بتقولي ايه انا مستحيل اعمل كده في البنت اللي بحبها.
_
لم يكد ينهي كلامه حتى تلقى صفعة قوية منها على وجهه نظر لها ب فهذه ثالث مرة تصفعه فيها بينما زمجرت أسيل بشراسة :
– انا مش حبيبتك يا حيوان وانت فعلا مبتقدرش تني لانك تني من قبل….. اول مرة تني لما لقيت نفسي عريانة معاك على نفس و تاني مرة تني لما قولت اني لعبة بالنسبالك و ان زيي زي بنات الليل و تالت مرة تني لما اقنعت صاحبتي تقول لخطيبي اني بلا اخلاق و عملت معاك علاقة محرمة انت تني اكتر من مرة ليه مبتقدرش تني دلوقتي هااا !!!
جز على اسنانه هاتفا :
– انا عملت كده عشان ارجعك ليا مفيش حد هيحميكي غيري.
ابتسمت بسخرية و اجابته :
– اللي بيحميني هو ربنا و بعدين ليث اللي انقذني من الغرق اول مرة و لما انقذني من الظلمة اللي كنت فيها بحبه و عشقه و اللي انقذني من اسبوع لما تعبت جامد واللي انقذني و حماني من كلام الناس حتى وهو منفصل عني بس مقالش كلمة وحشة فحقي هو ده اللي بيحميني دايما ليث هو حبيبي و جوزي و راجلي وسندي حتى لو انفصلنا بس مش هحب غيره و انسى اني احبك عشان انت مش راجل ليث ارجل منك بمراحل.
قبض على يده ب حتى برزت عروقها كادت أسيل تذهب لكنه جذبها اليه و صفعها صارخا :
– ده تمن ال 3 اقلام اللي خدتهم منك اما عن الرجولة ف انا هوريكي مين الراجل فعلا يا ***.
انهى كلامه وهو يدفعها لتسقط في احدى الاماكن المحصورة بين الصخور الضخمة صرخت أسيل وهي تحاول النهوض :
– انت بتعمل ايه يا حقييير ابعد عني !!؟
_
جاسر بجنون وهو يثبتها :
– لا مش هبعد عنك هثبتلك اني راجل و انك بتاعتي فعلا و نشوف اذا ليث قدر هينقذك مني زي المرة اللي فاتت !!!
لم تفهم معنى كلامه ولم ترد فهمه ايضا فهي تعيش الان نفس الكابوس الذي عاشته من قبل…. نزلت وعها ب و صاحت عنا اقترب منها ليقبلها :
– يا واطي مكنش كفاية ليك اللي عملته فيا من قبل عايز تدبحني تااااني عايز تعيشني نفس الكابوس !!!
ابتسم وهز رأسه بنفي :
– لا انا هكمل اللي مكملتوش المرة اللي فاتت بسبب الحقير اللي بتحبيه ده.
رمقته ب فتابع بشر :
– ايوة محصلتش بيننا علاقة المرة اياها لان وقتها ليث اتصل فيا و جبرني اروحله بس اقسم بالله محدش هيمنعني عنك المرة ديه……. !!!!
يتبع…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *