رواية غلطة مدفوعة الثمن
ودخل على اوضة خالته لقاهم كلهم قاعدين بيتكلموا ونوال اول ماشافته فرحت وقالت : حسام ياحبيبى ، كنت متاكدة انك مش هترضى ابدا باللى حصل ده
حسام وهو بيدور بعينه فى الاوضة اكنه بيتفرج عليها لحد ماعينه وقعت على شنطة السفر اللى تبقى فى الاساس شنطته ، فراح ناحيتها وهو بيقول : لا طبعا ياماما مايرضينيش ، واللى حصل ده لازم يتغير
ولما وصل للشنطة وطى عليها وفتحها وطلع منها شنطة ابوه وبص لامه وقاللها : الحاجات اللى فى الشنطة دى ماتخصكيش عشان تاخديها ، دى فلوس الشغل اللى تعتبر امانة فى ذمة ابويا اللى جاتله ذبحة قلبية ونقلناه المستشفى وبايت فى العناية بسببها
قبل ما ابويا يعرف بعملتك دى بثوانى كنت اقنعته انه يسيبك كام يوم على ما النفوس تهدى وترجعوا لبعض ، لكن بعد ماشفت ابويا وهو كان بيضيع منى الليلة دى بسببك وبعد ماعرفت اللى عملتيه واتفاقك مع الهانم دى ، قالها وهو بيشاور على فاتن ، على خراب بيت اخويا ، فانا شايف ان فعلا عيشتكم مع بعض خلصت لحد كده
نوال بذهول : يعنى انت جاى عشان الشنطة مش عشانى ياحسام
حسام وهو خارج من الاوضة : صلى لربنا واشكريه ان ابويا ما راحش فيها واللا كنتى هتخسرينى انا وحسن لباقى عمرك وعمرنا
واخد الشنطة وخرج ورزع الباب وراه وساب نوال مصدومة لان كل اللى كانت بتخططله راح
غلطة مدفوعة التمن🌼
بقلم المبدعه ميمي عوالي 💐
الفصل السابع
حسام رجع على البيت وراح خبط على شقة عمه ، ولما محمد فتحله الباب سأله بلهفة : حسام … ابوك بخير ؟
حسام : ايوة ياعمى ماتقلقش ، بس انا قلت اديلك دى ، ومد ايده بالشنطة
محمد عارف شكل الشنطة فقال له : طب ليه يابنى ، ماتخليها عندكم لحد اما ابوك يرجع بالسلامة
حسام : اللى فهمته انكم كنتم هتدفعوا الفلوس دى بكرة ان شاء الله
محمد : صحيح ، بس مين له نفس يشترى واللا يبيع وابوك راقد بعافية
حسام طبطب على كتف عمه وقال له : ربنا يخليكم لبعض دايما ياعمى ، بس معلش ، خليها عندك والمفروض كل حاجة تمشى طبيعى على مابابا يخرج بالسلامة ، الدكتور طمننى ويمكن بابا يطلع كمان يومين بالكتير باذن الله
محمد : يارب يابنى ، بس انا ماتعودتش اخطى خطوة من غير ابوك
حسام : لو عاوزنى معاك مش هتأخر
محمد اكنه بيتعلق فى قشاية : طب ياريت يابنى ، يبقى انت كده فعلا خدمتنى
حسام : عينى ياعمى ، هفضيلك نفسى بكرة اخر النهار ، وهروح معاك مكان ما انت عاوز
……………..
حسام طلع على شقتهم ولسه هيفتح الباب لقى حسن قدامه وشايل حاجة فى ايده متغطية
حسام : اهلا يا حسن ، انت نازل لجدتى واللا ايه
حسن : لا انا شفتك من البلكونة نزلت اقعد معاك شوية ، و ليلى بعتالك اكل قالتلى ان زمانك جعان
حسام فتح الباب ودخل وقال له : تعالى ادخل ، انا كنت هاخد حاجات ليا وهنزل تانى عند جدتى
حسن : انزلك الاكل تحت واللا هتاكل هنا
حسام : لو عاوز الحق انا ماليش نفس آكل اصلا لا هنا ولا تحت
حسن : ليلى مأكده عليا ماسيبكش غير لما تاكل
حسام بابتسامة : كتر خيرها ، خلاص ، هبقى اخد الاكل معايا وانا نازل
حسن : هى ماما راحت عند خالتك ليه
حسام بص لحسن وقاله : ما انا قلتلكم ، خالتى تعبت فجأة فراحتلها
حسن بص لحسام بمعنى بلاش كذب فحسام نفخ بضيق وقاله : عاوز ايه ياحسن
حسن : عاوز اعرف ماما مش موجودة فى البيت ليه وماكلمتهاش تعرفها باللى حصل لبابا ليه
حسام سكت شوية وبعدين بص لحسن وقال له : عشان بابا طلقها
حسن قام وقف مخضوض وقال : ايه ..اتطلقوا …بعد العمر ده كله ، ليه بابا يعمل كده ، ايه اللى حصل وصل الامور بينهم للدرجة دى
حسام بتنهيدة جامدة : اقعد وانا هحكيلك اللى حصل
بعد ما حسام حكى لحسن كل اللى حصل ، حسن كان زى اللى مصدوم من طريقة تفكير امه وازاى انها تتفق مع فاتن على انها تعمل مشاكل بينه وبين ليلى ، بس صدمته الاكبر كان فى موضوع شنطة الفلوس وانها استباحت حاجة مش بتاعتها لمجرد انها تضايق ابوه وعمه ، حسن فضل ساكت لحد ماحسام قال له : انا مش عاوز حد يعرف بالكلام ده ياحسن ، حتى ليلى ، مش عاوزين نقفل الباب اللى بيننا وبين ماما
حسن : وهو لسه ماتقفلش ياحسام
حسام : مش عاوزين نبوظ شكلها اكتر من كده ، كفاية احنا عارفين
حسن : ولما يسألوا اتطلقوا ليه هنقول لهم ايه
حسام : مؤقتا هنقول ان بقالهم فترة مش متفقين لو حد حاول يضغط علينا ..كفاية نقول اننا مانعرفش السبب الرئيسى ، مهما ان كان دى امنا واللى يمسها يمسنا
حسن وهو ببيهز ماغه : عندك حق
وبعدها حسن قام وراح ناحية باب الشقة عشان يطلع شقته حسام ندهله وقال له :
هتروح لها
حسن بتصميم : اكيد ، بس اتطمن على بابا الاول
………………
تانى يوم خبر طلاق محمود ونوال اتعرف للكل ، وبرغم ان نوال كانت عاملة صداع للكل بتصرفاتها وكلامها ، الا ان الكل زعل وكانوا معتقدين ان تعب محمود كان زعل على طلاقهم وطبعا ماحدش عرف اى تفاصيل
هداية : لا حول ولا قوة الا بالله ، بقى كده يا ولاد …بقى بعد السنين دى كلها الناس بدل ماتعقل وتبقى قدوة لاولادها ، يتجننوا كده على كبر
محمد : لما محمود يخرج بالسلامة ونتطمن عليه تكون النفوس هديت ويتصافوا وترجع الماية لمجاريها
سهام : انا ممكن اروح لنوال عند ابتسام اتكلم معاها واعقلها
حسام بحزم : لا
الكل استغرب رد حسام وحسوا انه مخبى حاجة جامدة عليهم ، ولما حسام حس انه اتسرع قال لهم : اصل انا ماقلتش لماما على اللى حصل لبابا، فبلاش دلوقتى عشان ماتتعبش هى كمان كفاية اللى هى فيه ، وبابا ان شاء الله لما يشد حيله يبقى يشوف هيعمل ايه ، بحيث انهم لو اتصافوا يبقى اكننا ماعرفناش حاجة عشان مايتضايقوش مننا
هداية بصت لحسام اكنها داخلة جواه وقالت : حسام عنده حق ، احنا نصبر لحد ما محمود يطلع بالسلامة ونتطمن عليه ، واللى ربنا رايده هو اللى هيكون
حسن : على الله اتطمن عليه قبل ما اسافر
سهام : هو المفروض تسافر امتى ياحبيبى
حسن : اجازتى هتخلص كمان خمس ايام
حسام : لاااا ….هتلحق اوى ان شاء الله ، ماتقلقش
محمد : وانت هتقعد فين هناك ياحسن
حسن : زمايلى واخدبن سكن هناك وهقعد معاهم ان شاء الله
محمد : ربنا معاك يابنى ، عموما انا هبقى ازورك هناك ان شاء الله، ووقت ماتحتاج حاجة ابقى قولى
حسن : وايه اللى هيجيبك العريش ياعمى
محمد : اوقات كتير بيجيلنا شحنات على ميناء العريش ، فوقت ما انا رايح هكلمك قبلها واشوف انت محتاج ايه اجيبهولك معايا
حسن : ان شاء الله ياعمى ، ربنا ييسرلنا كل خير باذن الله
…………………..
بعد يومين حالة محمود اتحسنت والدكاترة سمحوا له انه يخرج من المستشفى بس طبعا بتحذيرات معينة
هداية : انت هتقعد هنا يامحمود ، مش هتطلع فوق لحد ماتسترد صحتك على الاخر
محمود : مانا بقيت كويس اهو يا امى الحمدلله
حسام : معلش يابابا ، ياريت فعلا تسمع كلام جدتى ، وبلاش طلوع السلم دلوقتى ، الدكاترة محذرة من السلالم
محمود : دول كام سلمة ، سيبونى براحتى
هداية : طب هسيبك ، بس بكرة مش النهاردة
ليلى خرجت من المطبخ وهى بتقول : الاكل خلص ، هتاكلوا دلوقتى واللا ااكل عمى
محمود : لا ياحبيبتى وقت ماهتاكلوا هاكل معاكم
محمد : خلاص ياللا كلنا ناكل
سهام قامت حضرت السفرة وحطت الاكل لان طبعا ليلى ماتقدرش تشيل حاجات تقيلة عشان ايدها ، الكل كان مهتم بمحمود وباكله وكانوا ملاحظين عليه انه حزين من جواه لكن ماحدش ابدا جابله سيرة نوال بولا كلمة
بعد الغدا محمود قال لمحمد : عملت ايه فى موضوع قطع الغيار اللى كنا هنشتريها من يومين يامحمد ، اجلتها واللا لغيتها واللا ايه
محمد باستغراب : والغيها ليه ، ماخلاص كله تمام والبضاعة الحمدلله اتوزعت على المخازن
محمود باستغراب : وجبت الفلوس منين
محمد : مش انت قلت لحسام يديهالى عشان مافيش حاجة تتعطل ، اخدتها وتممت كل حاجة والحقيقة حسام ماسابنيش لحظة لغاية ماتممنا على كل حاجة
محمود بص لحسام لقاه بيبصله بمعنى اتطمن فابتسم وحمد ربنا لما حس ان ابنه رجع الحاجة من عند نوال
حسن : شد حيلك بقى يابابا ، عاوز اتطمن عليك قبل ما اسافر ، انا خلاص ماشى بعد بكرة باذن الله
محمود : تروح وترجع بالسلامة يابنى ، ماتقلقش عليا انا بخير ، المهم انتو تبقو بخير
حسن وهو بيبوس ابوه من كتفه : ربنا يخليك لينا ياحاج ومايحرمناش منك ابدا
………………..
فى شقة ابتسام ، كانت نوال قاعدة حاطة ايدها على خدها وجنبها اختها وبناتها
ناهد : ياللا ياخالتى عشان تاكلى
نوال : ومين له نفس ياكل
ناهد : معلش ، تعالى على نفسك وكلى حاجة
فاتن : كلى ياخالتى كلى ، احنا هنا قاعدين شايلين الهم وتلاقى الزفتة التانية قاعدة هناك مقضياها والكل بيخدم عليها
ناهد بغضب : هو انتى مافيش فايدة فيكى ، هى فى حالها واحنا فى حالنا ، شيليها من دماغك بقى
فاتن بسخرية : اه ياختى وانتى فارق معاكى ايه ، انتى ولا على بالك اللى حصل اصلا
ناهد : انا فى حالى يافاتن ، وعمرى مافكرت أأذى حد ، وعشان كده ربنا ساترها معايا
نوال بغضب : واحنا بقى اللى مؤذيين ياست ناهد
ناهد : ماتزعليش منى ياخالتى ، بس تسمى اللى انتو كنتم بتعملوه ده ايه ، هتستفيدوا ايه من انكم تسموا بدن ليلى وتضايقوها كل شوية بكلامكم اللى زى السم ده
نوال بعنجهية : انا حرة فى ابنى
ناهد : تفتكرى ياخالتى لو كانت تيتا هداية عملت معاكى كده لما اتاخرتى فى الخلفة شوية ..كنتى هتبقى مبسوطة ، واللا لو لا قدر الله حد من ولادك مكان ليلى كنتى هتسمحى لحد يضايقهم بكلمة
نوال بعصبية : فال الله ولا فالك ، فى ايه ماتحسنى الفاظك شوية
ناهد : انا اسفة ياخالتى ، بس انا مابعرفش اخالف ضميرى
فاتن : خلى ضميرك ينفعك ياست ناهد ، ماهو ضميرك ده هو اللى موقف حالك ومش مخلى حد يبصلك
ناهد بصت لفاتن وعلى شفايفها ابتسامة سخرية وقالت : ربنا يهديكم ، واخدت طبقها وراحت تاكل فى اوضتها ، بس قبل ماتوصل الباب خبط فحطت الطبق من ايدها وراحت تفتح لقت حسن قدامها ابتسمت بود وقالتله : حسن ، ازيك ، الف مبروك على جوازك ولو انها جت متأخرة
حسن بود : الله يبارك فيكى ياناهد عقبال ما تلاقى الراجل اللى يعرف يقدرك ويصونك
ناهد بابتسامة وهى بتهمس له : هعرفك عليه قريب ، بس ده سر بيننا
حسن بابتسامة ود وفرحة عشانها : وانا مستنى ووراكى ماتقلقيش
ناهد : ادخل كلهم جوة بيتغدوا
حسن : وانتى
ناهد بضحك : ما انت عارف اللى فيها ، مابنعمرش مع بعض فى مكان
حسن : ماشى ، هشوفك بعدين ، وقت ماتحبى
دخل حسن على اوضة السفرة ، نوال اول ماشافته وطت وشها فى طبقها وعملت نفسها زعلانة منه وقالت : توك ما افتكرت ان ليك ام
حسن قعد على كرسى قدام نوال من غير حتى مايرمى السلام وفضل ساكت لحد ما ابتسام قالتله : ابوك عامل ايه دلوقتى ياحسن
حسن : السؤال ده كان المفروض يطلع من شريكة عمره ، واللا حتى كانت سألت عليه بالتليفون ، لكن دى حتى ماهانش عليها تسأل عليه ولا تعرف حالته وصلت لفين واكنها ماصدقت
نوال : عرفت انه خرج وبقى كويس ، انت ناسى ان ناهد شغالة فى نفس المستشفى اللى ابوك كان فيها
حسن : لا مش ناسى ، وحسام قابلها هناك كذا مرة ، لكن هو ده يمنع انك كان المفروض انك اول ماتسمعى باللى حصل كنتى تجرى تطمنى عليه
نوال بغيظ : بعد مامد ايده عليا وطلقنى وطردنى من بيتى
حسن : ليه
نوال اتلخبطت وقالتله : هو ايه اللى ليه
حسن : ليه بابا عمل كده
نوال قامت وخرجت من الاوضة وقالت وهى ماشية : عشان راجل ناقص