المستحيل بقلم شاهندة
لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله. اللهم اني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه.
ظهرت هند على أعتاب الحجرة شاحبة الوجه فاقترب منها عادل يقطب حاجبيه قلقا وهو يقول: مالك ياهند وشك أصفر كدة ليه؟ صفية كويسة؟
انتبهت الخالة فأسرعت إلى هند تقول بقلق: صفية مالها ياهند؟ ردي علينا يابنتي.
قالت هند بصوت واهن: صفية كويسة متقلقوش، من ساعة ماخدت الحقنة وهي نايمة. أنا بس…
صمتت فاستحثها عادل قائلا: انت إيه؟ مالك ياهند؟
مش عارفة ياعادل، دايخة وحاسة روحي بتنسحب مني وألم رهيب في دماغي و جسمي…
لم تكمل كلماتها والدنيا تسود أمام عينيها، لتسقط مغشيا عليها فالتقطها عادل بين ذراعيه بينما خالتها تصرخ بلوعة.
مغمضة العينان تسمع همهمات جوارها، تحاول أن تفتح عيناها ولكنها تجد صعوبة في ذلك، نيران في عمودها الفقري تحرقها، ترغب في أن تنقلب على جانبها فلا تستطيع أيضا، وجنتاها رطبتين تشعر بأنامل لا تخصها تمسح شيئا من على وجهها، الأصوات لم تعد همهمات بل صارت أكثر وضوحا، انها خالتها تقول بألم: ياعيني عليكم يابناتي، عين وصابتكم. دي بتبكي ياحبة عيني وهي نايمة.
صوت زوجها يقول: خلاص ياست نبيلة، ملوش لزوم البكا دلوقتي. شوية أنيميا وضغط واطي زي ماقال الدكتور، واهي خدت المحلول وهتبقى زي الفل.
والله الدكتور ده مابيفهم حاجة. تحاليل ايه اللي عملهالها دي؟ هو تحليل واحد اللي كان مفروض تعمله.
تحليل ايه ده بقى إن شاء الله؟
تحليل حمل.
همس قائلا: حمل ايه بس؟ هو احنا لحقنا.
بتقول حاجة ياعادل؟
ها. لأ مبقولش. استنى كدة باينها بتفوق.
نظرت الخالة إلى وجه هند لتجدها بالفعل تحاول فتح عيونها حتى استطاعت فزفرت الخالة بارتياح قائلة: ياما انت كريم يارب. حمد الله على سلامتك ياهند.
قالت هند بوهن: الله يسلمك ياخالتي.
قال عادل بحنان: عاملة ايه دلوقتي ياحبيبتي؟ حاسة بحاجة؟ أندهلك الدكتور؟
ملوش لزوم. هو بس ألم في ضهري وهيروح لحاله، الظاهر من الوقفة. صحيح صفية أخبارها إيه؟
قالت الخالة بمرارة: من شوية فاقت وقعدت تعيط، ادوها حقنة مهدئة ونايمة ياقلبي، مش عارفة آخرة المهدئات دي إيه؟ كل أما تفوق يدوهالها تاني.
بسبب حالة الانهيار اللي هي فيها. لازم مهدئ والا هتجنن. ربنا يصبرها ياخالتي، اللي حصل كتير قوي عليها.