عرف صعيدي بقلم تسنيم رشدي ج 3

_ قهقهت نادرة عالياً فشعر مصطفى بالراحة تتغلغل داخله حين نجح في إستعادة ضحكاتها من جديد ثم نهض من جلسته وانحنى بقامته على جبينها وضعاً قُبلة عليه مردداً:-
تصبحي على خير ياما

_ ردت عليه متمنية له كل الخير:-
وأنت من أهل الخير كلاته يا ولدي

_ أولاها مصطفى ظهره وعاد بأدراجه إلى غرفته بخطى مهرولة فهو لا يطيق الإنتظار لرؤية وردته، اختفت إشراقة وجهه حين رآها غافية، لوى شفتيه بتزمجر متمتماً:-
وااه أنتِ نمتي يا ورد

_ أزفر أنفاسه بملل وتجرد من الثياب إلا من سروال قطني قصير، أستلقى بجوار ورد وجذبها برفق إلى حضـ,ـنه ثم دفن رأسه في عنقها وأوصد عينيه هامساً بلوعة الشوق:-
لو خابرة أني عاشجك كد إيه!

_ ترك العنان للنعاس في التغلب عليه حتى بات في ثُباتٍ عميق غير آبه لما يدور حوله فلتحترق النجوم فالسكينة التي تبددت داخل قلبه بقربها تكفيه.

______________________________________

_ قلق من نومته على رنين الهاتف المستمر الذي لا يتوقف، أعدل وضعية جلوسه وسحب هاتفه من أعلى الكومود فإذا به رقم مجهول، تردد في الإجابة أولاً وفي النهاية قرر الإجابة فيمكن أن يكون هناك خطبً ما، أجاب على المكالمة بتوجس شديد لما سيقع على آذانه متسائلاً:-
مين معايا ؟

_ صغى إلى نبرة من الجانب الآخر يكاد يسمعها بسبب الضجة من حوله:-
إلحج يا سي طاهر…

عُرف صعيدي
الفصل العشرون
( تغير جذري )
______________________________________

_ انتفض من مكانه بذعر بعد أن أنهى المكالمة، تبعته مروة بقلق شديد من هرولته وسألته بتوجس:-
في حاجة حوصلت عفشة يا طاهر؟

_ لم يجيبها وتابع ارتدائه للثياب تحت نظراتها المنتظرة رده بفروغ صبر، انتهى مما يفعله ثم هرول للخارج دون قبل أن يجيبها ويطمئن قلقها، لَقِفت روبها وولجت للشرفة لتتابع تحركاته لعلها تستشف وجهته.

_ أخذ يمينه إلى أن اختفى من أمامها بسرعة البرق لهرولته التي تؤكد أن هناك ثمة مصيبة كبيرة، أخذت شهيقاً عميق وعادت إلى الداخل حين شعرت بألم قدمها الذي ازداد ما أن وقفت عليها.

_ جلست أعلى الفراش وطالعت قدمها اليسرى بتفحص، شهقت بذعر حين رأت بشرتها تميل إلى الاحمرار ناهيك عن تورم كاحلها، حاولت لمسها بأناملها لكنها لم تتحمل وضعها أكثر من ثانية ؛ ترقرقت الدموع في عينيها فهذا ليس وقت الإنهيار عليها التحلى بالتماسك إلى أن تطمئن على طاهر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *