عرف صعيدي بقلم تسنيم رشدي ج 3
_ تنشطت ذاكرتها تلقائياً فور قوله لكلماته، لم تستطع تمالك قهقهتها المتواصلة التي لم تتوقف قط وهي تعيد مشهد هرولته لكي لا يُمسك به، وقعت أرضاً من فرط الضحك فشاركها مصطفى ضحكاتها ولازال لا يستوعب عقله أنه فعل ذلك من الأساس.
_ تابعوا لعبتهم بعدما انتهوا من فقرة الضحك، وكان مصطفى أشد انتباهاً عن ذي قبل حتى يغلق أمامها سُبل الفوز ويحكم عليها ما تشتهيه نفسه وهي ما عليها سوي السمع والطاعة.
______________________________________
صباحاً،
_ استيقظت ثريا في ميعادها من كل صباح، هبطت للطابق السفلي لكي تحضر الفطور قبل أستيقاظ الآخرين، تفاجئت بجلوس حمدان أسفل النافذة يطالع هاتفه باهتمام بالغ..
_ اقتربت منه وهتفت ساخرة على وضعه:-
لو مكنتش خابرة أنك معتعرفش تفك الخط كنت جولت جاعد على أبصر ايه ديه اللي إسمه الفيس
_ رفع حمدان بصره عليها وهو يعيد تكرار كلماتها في عقله، اتسعت مقلتيه بصدمة وانتفض من مقعده مذعوراً، انقض عليها كالفهد الذي استطاع صيد غزالة أرهقته في الركض.
_ شد خصلاتها بكل ما أوتي من قوة وردد من بين أسنانه المتلاحمة بغضب:-
يبجي أنتِ اللي بعتي الصورة رايدة تخوفيني بيها، معلوم انتي اللي خابرة أني مبعريفش أقرأ فجومتي بعتالي الصورة أسهل بس على مين دا أني حمدان المنشاوي
_ صرخت ثريا بألم وحدثته بتوسل:-
صورة إيه يا راجل أنت، اتجنيت في مخك إياك، سبيني يا حمدان أني بتوجع من يدك
_ وضع حمدان هاتفه المحمول أمام عينيها مردداً بتوعد:-
الصورة ديي، صورة السلاح!!
_ هتفت ثريا عالياً بنبرة تميل إلى الرجاء:-
سلاح ايه، مخابراش حاجة عن اللي عتتحدت عنيه ديه واصل، سيبني يا حمدان يدك تجيلة جوي
_ جاب حمدان المكان من حوله وعقله يكاد يجن وهو يحاول الوصول لمن في مصلحته أن يهدده بتلك الطريقة:-
هيكون مين يعني محدش يعرف باللي حوصل غيركم إهنه، يبجي مين اللي عيهد…دني!!
_ لم تتحمل ثريا لأكثر فلقد شعرت لوهلة أن خصلاتها ستقتـ,ـلع في يديه من شدة قبضته وصرخت مستعينة بولدها:-
يا طاهر، غيتني يا ولدي
_ دفعها حمدان أرضاً بقوة حين رأى نزول طاهر، وترك لهم المنزل وغادر وعقله ملئ بالافكار السوداوية التي لا تنفع مطلقاً.
_ جلس طاهر القرفصاء أمام والدته وسألها باهتمام:-
إيه اللي حوصل ياما عمل فيكي إيه؟