ست البنات لقلم نهى مجدي ج1
انتبهت لحديثه ونسيت ماحدث وجعلنى ابكى
-ازاى
حك ذقنه بيده وكأنه يفكر ثم قال
– مش هينفع اشرحهالك هيا محتاجه تتعمل عملى قدامك علشان متقدريش تكدبينى
زاد انتباهى ونظرت له بتلهف
– ازاى
تحدث دون ان ينظر لعينى مباشره ونظر للأعلى كأنه يستدعى فكره
– خلينى اساعدك تغيرى عبايتك وانا مغمض عينى علشان تتأكدى من قوتى الخارقه
لو كان للحب ابجديه لقلت اننى احفظها عن ظهر قلب ولو الحب تجسد لقلت انه هوا . كيف لى الا اعشقه وكيف لمثله الا يعشق . وقتها تمنيت الا يزول المى وان يبقى ابد الدهر ان بقى عمر وياليت ساعات العالم كله تتوقف لتجعلنى ابقى معه فتره اطول . نظرت لعينيه مباشره ولم اتحدث فأنزل بصره ووجهه نحوى وتلاقيت عينانا التى لم تتلاقى من قبل ورئيت فى عينيه جنانا واسعه وحدائق وأنهار . رئيت فى عينيه كيف يطوى العالم فى عينين فكنت اتيه فيهما سكرا لا اريد ان افيق منه ولكنه افاق . اشاح ببصره وابتسم وكأنه يتدارك خطأ وقع دون ارادته واكمل
– ها ، مقولتيش رأيك فى العرض بتاعى
لم يكن بيدى شئ اخر ولم يكن امامى حل بديل فوافقته ونهضت ولكنى طلبت منه ان يقسم الا يفتح عينيه ابدا . بالطبع وافق واقسم الا يحنث بعهده . فقمت واخرجت عبائه اخرى من دولابى وطلبت منه ان يغلق عينيه ففعل واغلقت نور الغرفه حتى وان حاول ان يفتح عينيه فلا يرى سوى الظلام امسكت بيديه ووضعتها حيث طرف عبائتى واستدرت واطعيته ظهرى وطلبت منه ان يرفعها بهدوء كى لا تحتك بظرى . بالفعل رفعها بهدوء شديد حتى خلعتها وبسرعه البرق امسكت بعبائتى الاخرى وارتديتها فى ألم رهيب وصعوبه بالغه لكنها لم تكن بصعوبه نزع الاخرى حتى انتهيت وارتديت حجابى واضئت النور واخبرته ان يفتح عينيه . ففتحهما وهوا يدعى انه لا يرى جيدا وقال ضاحكا
– شوفتى بقى ان قدراتى مش محدوده
ضحكت عندما رأيته يتخبط بالاثاث وكأنه لا يري ويدعى انه خارق وجلست على فراشي غير مصدقه ذلك الوقت الذى اعيشه معه وتلك اللحظات التى لن تمحى من ذاكرتى ابدى الدهر . خرج من الغرفه وعاد حاملا طعام جاهز وفرشه امامى واقسم ان لم اتناوله كله سوف يأخذ تميم معه لاننى لن استطيع ان ارعاه وانا هزيله هكذا . اخبرته مرارا اننى لا اشعر بجوع ولكنه اخبرنى انه لن ينصرف حتى اتناول طعامى ويتناول تميم طعامه هوا الاخر واخرنى انه جائع جدا وكان متأهبا لتناول ذلك الطعام معنا فإن لم اتناوله سأكون ظالمه . اطعته وبدئت فى تناول الطعام وشاركنى هوا فيه . كنت ادعى اننى اريده ان ينصرف ولكن ف الحقيقه كنت اتمنى الموت جوعا ان كان سيبقى معى
