ست البنات لقلم نهى مجدي ج1

– لا مش غريب ولا حاجه بس سؤال جه فى بالى دلوقتى

– وانتى عمرك حسيتى بالخوف قبل كدا ؟

– كتير اوى . كنت بخاف من ابويا ليضربنى وبخاف من طه ليخلى ابويا يضربنى وبخاف من امى لتقعدنى فى البيت ومكملش تعليمى

– وامتى اكتر مره حسينى فيها بالخوف

اوشكت ان اخبره انها تلك المره التى تقدم فيها لخطبتى وعلمت انه يخطبنى لأخيه فتملك الخوف من قلبى وكنت ابكى بلا انقطاع . اريد ان اكض اليه واشكو مما حدث لى ولكن كان نفسه جلادى الذى حكم عليا بالموت بعيدا عنه .

– يوم ماتعب تميم . اكيد دى اكتر مره خوفت فيها . مش هتقولى بقى معنى اسمى

ضحك عمر كثيرا وتحدث بابتسامه

– المراس هوا المراد والمنتهى اللى بيسعى ليه الجميع . هوا القصد والهدف وهوا المرسي والسكن . انك تكونى ميراس لشخص هوا دا قمه الوصول للهدف وانك تكونى ميراس الجميع دا اعظم شئ

سرحت فى كلماته التى اشعر انها تقول الكثير حتى دول ان تفسر ذلك فسئلته

– طيب ليه قولتلى انى ست البنات

– ضايقتك ؟

– بالعكس

– لما تكونى انتى الهدف والمبتغى والبدايه والمنتهى تبقى ست البنات

كيف تقال مثل تلك الكلمات التى تروى ظمأ الروح التى عندما تسمعها اذناك تشنف وتتمايل وكأنها ترقص فى سعاده غامره
. ظللت انظر اليه ولم اتحدث فأكمل

– كان فيه جميله قالها محمد ابراهيم كنت بحبها بيقول فيها

” انتى الامل والمحتمل والمستحيله الممكنه انا انتى وانتى كمان انا ”

جلست منتصبه ونظرت له فى هيام حقيقي وصحت

– أنا

ارتبك وتعرق وحاول تغيير مجرى الحديث ولكنى كنت سئمت الصمت كنت اتمنى ان يشعر بما فى داخلى حتى وان هجرنى بعدها ولكنه غير مجرى الحديث واشاح بنظره حتى لا يتصدم بنظراتى المتوسله

– الحمد لله الجرح خف ومسابش اى اثر والنهارده بس هحطلك مرهم مرطب وان شاء الله مش هتحتاجى حاجه تانى . تنهدا ونكست رأسى للأسفل اقاوم دمعات ترقرقت فى عيناى وقمت واستدرت فى صمت وانا افكر ماذا ستكون شكل حياتى دون زياره عمر اليوميه . تمنيت لو سكبت الماء الساخن الاف المرات على جسدى على امل ان يبقي معى سويعات قليله . كيف سيكون الغد وكيف ستكون الحياه بعدما ينتهى اليوم . مسحت بأطراف اصابعى دمعه نزلت رغما عنى وحمدا الله اننى مستديره حتى لا يراها . كشف ظهرى وبدء بوضع المرهم وفى حركه دائريه كما أمره الطبيب بدء فى تدليك ظهرى ونشر المرهم على المنطقه التى كانت بها الاصابه بأكملها . عاد ظهرى لطبيعته وعاد احساسي للمنطقه التى كان بها الحرق ولم اعلم بما شعرت اليوم عندما وضع يده على جسدى . فكلما حرك يديه ولمس جسدى انتفضت . ارتفعت انفاسي وتهدج صوتى وشعرت اننى اذوب كقطعه سكر احتضنتها قنينه ماء . لم تكن لمساته اليوم كسابقيها كنت اشعر ان يده تتحدث الى وكأن شريان اتصل بين قلبه وقلبى فكان يسري به تيار حب قوى كنت ارتجف كلما انتقل الى . لم تكن يده تطيب جراحى فقط بل كانت تطيب روحى . كانت قويه كطلقه رصاص اطلقها احدهم على قلبك . لم تمض الدقيقه الاولى الا وانا منتصبه واقفه ومبتعده عنه . غطيت ظهرى وابتعدت عنه فنظر لى فى دهشه وتعجب ممزوج بالقلق

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *