رواية جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر الجزء الثالث
انفرج الباب أخيرًا ليخرج الطبيب، فأندفع إليه أحمد وعبد الله مستفسرين عن حالة خالد، فهتف الطبيب:
النزيف كان شديد.. وقفناه بصعوبة لأن الجرح عميق جدًا، بس أخيرًا سيطرنا عليه الحمد لله.لكن محتاجين نقل دم بسرعة لأنه فقد كم هائل من دمائه.. مين في أهله فصيلة دمه( O)؟؟
تبادل أحمد وعبد الله النظرات والأخير يتمتم:
للأسف يادكتور، كلنا فصيلة دمنا ( A).. خالد الوحيد اللي كان طالع لوالدي الله يرحمه نفس فصيلته!
الطبيب بقلق: يعني مافيش نفس فصيلته في العيلة كلها، أو حد من معارفكم؟ المريض محتاج نقل دم سريع!
لاحت بعقل أحمد ذكرى تعود للوراء سنوات قليلة.. حين صار حديث قصير بينه وبين خالد، يوم إجراءه هو وزوجته التحاليل التي تسبق الزواج!!
أحمد: غريبة جدا.. أنت وعايدة نفس فصيلة الدم.. صدفة عجيبة ياخالد!
أجاب: عادي يعني ليه مستغرب ياخالي؟!
هتف: لأن معلوماتي لو الزوجين نفس الفصيلة.. ممكن أطفالهم فيما بعد يكون عندهم مشاكل بسبب تشابة فصيلة الدم!!
خالد بهدوء: لأ يا خالي مفيش مشاكل إن شاء الله.
ثم أكمل مازحًا : أحنا هنجيب عيال لوز يا ابو حميد
نكزه أحمد بجدية مصطنعة:
أتلم ياض وانت بتكلم خالك.. ابو احميد في عينك!
فهتف خالد بضحكة قصيرة:
ماهو أكيد قبل ما أحبها ماكنتش هأسأل الأول فصيلة دمها إيه وبعدين أقرر أحبها ولا لأ؟!! ده كله نصيب.. أنا بحب عايدة وواثق بإذن الله إن ربنا هيكتبلنا الخير!!
أفاق أحمد من شروده القصير، وصوت عبد الله يهتف بعصبية شديدة!
_ يعني إيه فصيلته مش متوفرة يادكتور؟
أخويا حياته في خطر ولازم تتصرفوا..!
هم الطبيب بالرد، فقاطعه أحمد:
_ مراته نفس الفصيلة دي!
التفت عبد الله الجاهل بتلك المعلومة، والطبيب يهتف: وساكت ليه..بسرعة خلوها تيجي نحللها ونطمن إنها خاليه من أي مرض ونسحب منها دم فورًا..!
عبد الله: للأسف يادكتور مقبوض عليها، لأنها متهمة إنها هي اللي ض*ر*ب*ت أخويا..!
أجاب الطبيب الذي لا يهتم سوى لإنقاذ مريضه:
مهما كان السبب في حل، المحامي يقدم طلب فورًا
ومرفق معاه التقرير الطبي اللي يثبت إن زوجها بين الحياة وال*م*و*ت ولازم يتنقله دم بأسرع وقت، ودي حالة إنسانية، بإذن الله هتلاقيهم مرنين معاك، وتيجي بحراصة هنا، ناخد الكمية المطلوبة، واللي مش هتكون بسيطة وهي نفسها هتحتاح يتعلق ليها محاليل تعوضها الكمية الكبيرة اللي هتنسحب منها..!
……………