رواية جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر الجزء الثالث
لم تكن شكرية بحاجة لبرهان يؤكد لها قدرة عايدة على فعل كل ما قالت.. وهو بالأساس هاجسها الوحيد منذ أتت صغيرة لمنزلها.. هاجس لم يتركها لحظة، بأن يتحقق ما تخافه، وتأخذ إبنها أيمن مثلما أخذت والدتها حبيبها الوحيد “صلاح” والد عايدة الذي فضل والدتها عليها هي..وأصبحت عقدتها القديمة..!
من تلك اللحظة تغيرت شخصية عايدة
بعد أن كانت طوال الوقت فتاة ضعيفة مغلوبة على أمرها گ صاحبة الحذاء المفقود.. من يبحث عنها الأمير ويجدها وينزل الستار بم*و*ت* الساحرة الشريرة.. أصبحت هي من صنعت بطولتها وبدلت الأدوار، قررت أن تحيا گ الساحرة الشريرة.. لن يسلم أحدًا من شرها..لتصير قوية بهذا العالم..!
تَظلِم ولا تُظلَم!!
_ خلاص يامدام. أخدنا الكمية اللي حددها الطبيب، وانتي هتفضلي شوية لحد ما نعلقلك محاليل عشان انتي ماتتعبيش وتعوضي اللي اتسحب منك!
أفاقت عايدة على صوت الممرضة بعد أن فرغت مما تفعل، وتسائلت: هو المريض اللي هيتنقله دم حالته خطيرة أوي؟؟؟
أجابت: هو جرحه كان عميق جدًا ولو لاقد الله الض*ر*ب*ة مالت حاجة بسيطة كانت الس*ك*ي*نة انغرزت في القلب.. بس الحمد لله، هو بس فقد دم كتير جدااا لأن النزيف ماوقفش بسهولة.. بس ماتقلقيش، مجرد ما يتنقله دمك هيتعافي بالتدريج!
بكت وهي تتصور أنها سبب ما وصل إليه خالد، ثم ومض بعقلها فكرةٍ ما، ترجمتها للممرضة:
طب ممكن تقدميلي خدمة مش هنساهالك.. زي ما انتي شايفة أنا مربوطة في السرير ومقدرش اتحرك عشان أشوفه.. هاتي ورقة وقلم وأكتبي اللي هقولك عليه، وأول مايفوق خالد .. تعطيه الورقة دي في السر، وقوليله إنها من مراتك.. أرجوكي!
———————————————–
_ طمني يا عبد الله.. أخوك وماما فريال عاملين إيه دلوقت؟؟
_ أمي لسه مش فايقة يا رجاء، الدكتور قال من مصلحتها تفضل نايمة، عشان إنفعالها هيأذيها أكتر ولسه جرحها عايز يلتئم.. وخالد الحمد لله اتنقله دم من مراته، ودكتوره طمني إن مسألة وقت وهيتعافى
_ هي عايدة خرجت من السجن؟!!!!
_ مش بالظبط كده.. بس المحامي اللي وكله خالي ليها هو اللي قدم طلب عشان تقدر تيجي وتتبرع لخالد لأنها نفس فصيلته.. وفعلا جت بحراسة ورجعت تاني.. وأما سألت المحامي وضعها إيه، قال مافيش حاجة هتتحدد إلا أما يفوق خالد ويدلي بأقواله للشرطة..!