رواية جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر الجزء الثالث
طوت الورقة وهي تبكي.. هي حقًا لم يعد لها رجوع أو مكان بقلب وبيت زوجها..!
———————————————–
شيء سيء يحدث ولا تعلمه.. قسمات وجه يمنى تفضح توترها، وافتعالها المرح معها ليس حقيقيًا، هي تُخفي شيء.. ترى ماذا يحدث ويحجبونه عنها.. أين أحمد وهند؟!
لم تغفل يمنى عن ترجمة حيرتها وتساؤلاتها..
هي أم بالنهاية ومؤكد تشعر بما يحدث.. ولكن ستجاهد بكل السبل كي تخفى عنها تلك المصائب.. فيكفيها حالتها.. هي محنة وستمضي ويعود أولادها حولها من جديد
تنهدت وهي تدعوا داخلها بسلامة خالد وفريال!!
——————————————–
بدأ وعيه يعود تدريجيًا ويشعر بمن حوله.. يحاول فصل حفنيه بصعوبة شديدة، ليتبين أين هو ومن الذي يرافقه، ونجح بعد محاولات بفتح عيناه ليستقبل الضوء بعين غائمة، وهمهم بأسم والدته
فأقتربت الممرضة منه هاتفة:
حمد الله على سلامتك يا أستاذ خالد..”
هتف بوهن شديد: الله يسلمك… هو حصل أيه!
أجابت: كنت مصاب ونزفت كتير، بس الحمد لله مراتك اتبرعتلك بالدم وبقيت زي الفل!
فتح عيناه دفعة واحدة وقد استعاد عقله ما حدث وكيف طعنته زوجته بدلا من خاله أحمد، تدفق غضبه وتمتم: ما كانش لازم تاخدو منها دم.. كنتوا سيبوني أم*و*ت.. وراح يسعل من انفعاله.. ففزعت الفتاة هاتفة : ارجوك أهدى الانفعال مش كويس لحالتك فصيلتك كانت مش متوفرة ومافيش وقت ندور ومراتك نفس الفصيلة، عشان كده المحامي أخد إذن من وكيل النيابة، وفعلا جت بحراسة اتبرعتلك ومشيت!
وكانت هتتجنن عليك ونفسها تشوفك، بس كانت مربوطة بكلبشات للأسف.. بس………
ترددت وظل هو يترقب قولها، فهتفت: هي سابتلك جواب معايا وقالتلي أول ما تفوق اعطيه ليك!
ثم ناولته الخطاب وغادرت تُعلِم الطبيب عن إفاقته ليتابعه..!
أعتصر خطابها بقبضته وكأنه يفرغ به غضبه.. وراح ينظر لورقتها.. ماذا لديها لتقوله بعد ما فعلت وسمع بأذنيه..! لم يعد لحديثها أي أهمية.. عايدة لم يعد لها وجود بعالمه.. وأنتهت علاقتهما للأبد!!!
وهذا كان قراره.. قبل أن يفلت ورقتها من قبضته
لتسقط أرضًا .. كما سقطت هي من. عينه!!!!

