للنصيب رأي اخر بقلم لوليتا ج3
للنصيب رأي أخر《جمود أنثى》
الحلقة ( ٢٢ )…
لحظات عدت ونهى فتحت عنيها وقالت بثبات: معنديش مانع يا باشمهندس إنى اسمعك….
وائل إبتسم أوى وحس إنها فرصه لازم يستغلها ومايضيعهاش من إيده: اتفضلى معايا هنقعد فى الكافيه إللى قعدنا فيه قبل كده….
نهى بتوتر وبتحاول تتماسك، هزت رأسها بحاضر
وائل إبتسم خرج هو ونهى على الكافيه إللى قعدوا فيه قبل كده… وائل بيحاول يهدى من توتره عشان يعرف يتكلم معاها… وهى بتحاول تتماسك عشان هو مايلاحظش عليها توترها من وجوده قدامها….
وائل بيسألها: ها !! تشربى إيه؟؟؟
نهى كانت بصه فى الأرض و من غير ما ترفع وشها : ولا حاجه…. مش عايزه اشرب حاجه….
وائل بيحاول يهدئ: نهى!! ما ينفعش إللى أنتى بتعمليه… وائل بيحاول معاها: هو انا زعلتك او ضايقتك في حاجه عشان تتجنبينى وتعملى معايا كده؟؟؟؟؟
نهى رفعت وشها ليه وعنيها جت فى عنيه، و افتكرت وعدها لمنى، وبقت مش عارفه تقوله إيه بس نظرتها ليه فى عنيه خلت جسمه أشعر منها… وبدأ يترعش وحس بلسعه خفيفه في قلبه إللى بدأ يدق جامد…. لدرجه إنه غمض عنيه وحاول يتمالك نفسه منها… و بلع ريقه بالعافيه، ونسى هو كان بيقولها إيه ونسى كل الكلام إللى كان محضره انه يقوله ليها….
نهى لحظات عدت، وبعدين قالتله: أنا مش بعمل كده…. بس فعلا مش قادره أشرب حاجه…
وائل فاق من إللى هو كان فيه وبص لبعيد و بعدين بصلها وأبتسم : هطلبلك عصير برتقال معايا…، نهى سكتت ومردتش عليه…
وائل طلب ٢ عصير برتقال… بصلها لقاها بصه على الشارع من ورا الازاز بره الكافيه.. سكت وبص لتحت وهو بيحاول يجمع نفسه… رفع رأسه فجأه على صوت نهى وهى بتقوله: خير يا باشمهندس…. حضرتك عايز تقول إيه؟؟؟
وائل بصلها بإستغراب وحزن: نهى! احنا هنا بره الشركه… يعنى بلاش رسميات…. وائل بنبره حزينه: أنا عايز أفهم سبب تغيرك معايا إيه…. انا عايز أعرف ليه بتعملينى كده؟؟؟؟
نهى بصتله بوجع وحزن بتحاول تداريه: أنا بتعامل مع حضرتك عادى… مافيش حاجه من إللى انت بتقوله ده…
وائل ابتدأ ملامحه تتغير وبنرفزه شويه ظهرت فى نبره صوته: أنتى شايفه إللى أنتى بتعمليه ده طبيعى وعادى ومافيش حاجه اتغيرت فى معاملتك ليا….
نهى غمضت عنيها واخدت نفس جامد وخرجته بتهكم: اه !! انا شايفه انه عادى… لو حضرتك شايف غير كده دى مشكلتك انت….
وائل بعصبيه ونرفزه: تصدقى انتى مستفزه أوى….
نهى بصتله بذهول وتعجب، و إبتسمت نص إبتسامه وبرخامه: على العموم انت مش أول واحد يقولى كده….
وائل بتتنيحه وغيظ وغيره ونرفزه: نعم يا اختى!!!! مش أول واحد إيه؟؟؟؟؟
قطع كلامهم العامل وهو بيحمحم: احححم!! العصير يا باشمهندس وائل….
وائل بصله بغضب انه قطع عليهم كلامهم….
وشاورله انه يحط العصير، وبص لنهى، لاقاها عماله تضحك وميته على روحها من الضحك… لدرجه أنه أبتسم أوى لما شاف ضحكتها ونسى إللى حصل من شويه، قلبه دق جامد، وحس قد إيه هى وحشاه، ضحكتها وصوتها وطريقة كلامها ورخامتها معاه… وحشه أوى هزارهم مع بعض… كان بيبصلها بتمنى وحب… وحس إنها قريبه أوى منه وفى نفس الوقت بعيده… مش قادر يطولها….
شويه و نهى هديت من الضحك ومسحت دموعها… و وائل قالها بإبتسامه: عجبتك أوى؟؟؟؟
نهى بصتله وهى مبتسمه وكانت هتضحك تانى على شكله… بس مسكت نفسها بالعافيه: ما بلاش عشان مش ضامنه رد فعلى هيكون إيه…
وائل حس انه هو ونهى بدأوا يفكوا شويه من التوتر إللى هم فيه وسألها بود: مين غيرى قالك إنك مستفزه؟؟؟؟
نهى فعلا ابتدت تفك من توترها و إرتباكها وبدات تتكلم عادى: ما فيش حد معين…اى حد بيتعامل معايا بيشفنى كده…
وائل بجديه: مش فاهم!!! بيشوفك إزاى يعنى؟؟؟؟
نهى بجدية: يعنى… بيشفنى متكبره مغروره، شايفه نفسى، رخمه… مستفزه…. نهى إبتسمت بتهكم: يعنى حاجات من دى….
وائل بهدوء وابتسامة: بس انا مش شايفك كده…. نهى بصتله بإحراج وهو بيكمل كلامه وعنيه في عنيها: أنا شايفك إنك إنسانه محترمه، مش متكبره ولا مغروره… ولا اى حاجه من إللى قولتيها دى… وائل بيكمل بهزار: انتى فعلا ساعات بتبقى رخمه و مستفزه…نهى بصتله وهى مبتسمه، وهو بيكمل كلامه: بس ده مجرد غلاسه منك مش أكتر…
نهى إستغربت لما هو قال كده.. وبلعت ريقها… وحست ان وائل فهم إنها قصده ومتعمده إنها تغلس عليه وتبين إنها رخمه…
نهى بصت لبعيد عشان تبعد عنيها عنه… لحظات تسترجع شجاعتها وسألته بجديه: انت كنت عايزنى فى إيه؟؟؟
وائل أخد نفس جامد: محمد كان عايز منك إيه؟؟؟؟
نهى إستغربت سؤاله أوى،و اتضايقت لدرجه أنها بدأت ترجع لجمودها من تانى: هو حضرتك جيبنى هنا عشان تسألنى عن باشمهندس محمد؟؟؟؟
وائل حس انه غلط لما سألها السؤال ده.. بس هو متوقعش ان يكون رد فعلها على سؤاله كده…. هو كان عايز يفتح معاها كلام بس من كتر ارتباكه ولخبطته معرفش يقول غير كده… فوائل حمحم… وبيحاول يصلح: ااا! لأ مش قصدى… بس…. وائل إرتبك وبقى مش لاقى كلام.. فنهى سألته بجديه: بس إيه يا باشمهندس؟؟؟؟
وائل بص لبعيد وغمض عنيه واخد نفس عشان يعرف يستجمع شجاعته من تانى…
شويه وبصلها بهدوء: يعنى لفت نظرى انه واقف بيتكلم معاكى…. فحبيت اعرف هو كان عايزك فى إيه….
نهى بصت لبعيد لحظات ورجعت بصتله بس بنرفزه شويه: هو نائب حضرتك، تقدر تسأله بنفسك هو كان بيتكلم معايا فى إيه…
وائل حس إنها اتضايقت فبسرعه قالها: نهى!! انا مسافر بكره!!!!!
نهى بصتله بجمود من ورا قلبها و إبتسمت بهدوء: تروح وتيجى بالسلامه يا باشمهندس….
وائل لاحظ جمودها وإستغرب من رد فعلها، فأتضايق أوى… لدرجه أنه بقى محتار ومش عارف يرد يقولها إيه، فبضيقه سألها: مش حابه تعرفى هسافر فين ولا هغيب لغاية إمتى؟؟؟؟
نهى بلعت ريقها بصعوبه وحست إنها زودتها معاه: يعنى!! قصدى!!! احم! نهى بقت مش عارفه ترد تقول إيه فحاولت تغير الموضوع: باشمهندس وائل!!! انا مش فاهمه حضرتك عايز تتكلم معاها فى إيه بالظبط؟؟؟؟
وائل بصلها بحزن شويه وبص لبعيد اخد نفس جامد وخرجه برده جامد ورجع بصلها: نهى !!! عايز أفهم ليه معاملتك معايا اتغيرت فجأه؟؟؟ ليه بعدتى عنى بالشكل ده؟؟؟ وائل أبتدا يتكلم ويخرج الجواه من غير اى اعتبارات: عايز أفهم سبب بعدك ؟؟؟ نهى!!! أنا….. أنا…
وائل اتوتر وجسمه أبتدى يترعش كان عايز يقولها أنه بيحبها بس فجأة سكت ومقدرش ينطقها…. وبص لبعيد… ومش قادر يبص فى عنيها….
نهى متبعاه بعنيها وقلبها بيدق جامد واتوترت… وكانت خايفه من أنه ينطقها… وفى نفس الوقت اتوجعت لما سكت ومتكلمش…
سكتوا شويه وبعدين نهى اتكلمت: أنا مش قصدى إنى اضايقك او اجرحك لما أخدت أجازه… بس….
وائل بصلها بحزن كان واضح أوى عليه.. وسألها: بس إيه؟؟؟ ممكن تتكلمى معايا بكل وضوح… نهى خليكى صريحه معايا….
نهى بصت لبعيد وبلعت ريقها بصعوبه ورجعت بصتله وبتوتر: أنا… أنا اتضايقت لما خرجنا مع بعض من غير أهلى ما يعرفوا… حسيت إنى زى العيله الصغيره إللى هربت من المدرسه وخرجت من وراهم… وبقيت مش عارفه…
نهى سكتت واتوترت وبصت لتحت… و وائل لاحظ توترها فبيحاول يهديها: كملى يا نهى…من غير ما تخافى او تحسبيها…..
نهى بصتله بوجع ظهر على ملامحها: مش… مش عارفه ه..ه…
وائل إبتسم وحس إنها مش قادره تنطقها… فإتكلم هو: مش عارفه هتبصيلى إزاى او هتتعاملى معايا إزاى؟؟؟؟
نهى بصت لبعيد ومردتش عليه… بس هو مسك إيدها بمنتهى الحنان… وهى اتنفضت و إرتبكت وتوترت من إللى هو عمله ده…. حاولت تشيل إيديها بسرعه بس هو فضل مسكها وضغط عليها جامد أوى عشان ماتعرفش تشيل إيديها…. نهى بصتله وبدأت عنيها تلمع… وهو لاحظ ده فقالها: أنا مش عايزك تهربى منى ولا تبعدى عنى… ولا حتى يجى فى بالك إنى ممكن فى يوم من الأيام هبصلك نظره مش حلوه…
نهى اتوترت أكتر وقلبها بيدق جامد أوى وبتحاول تشيل إيديها وكل ما بتحاول هو بيتمسك بيها أكتر … وائل بإبتسامه: ما تحوليش!!! مش هسيبها المره دى….
نهى بصتله ونزلت دمعه من عيونها، هو لاحظها فسألها بحزن: ليه الدمعه دى؟؟؟
نهى بصت لبعيد ورجعت بصتله: انت عايز منى إيه؟؟؟؟
وائل بإبتسامه: عايزك معايا وفحياتى على طول….
نهى بصتله بصدمه وشالت إيديها منه جامد: إيه!!! يعنى ايه الكلام ده؟؟؟؟
وائل بهدوء وبنفس الابتسامه: عايزك انتى وندى فحياتى…. عايز أتجوزك يا نهى!!!!!
نهى بصتله بذهول والكلام هرب منها، وبقت مش عارفه تقوله إيه…. وائل لسه محتفظ بإبتسامته وهو ملاحظ عليها صدمتها… فبهدوء قالها: نهى!! أنا مش مستنى أسمع منك رد دلوقتى….
نهى لسه مرتبكه وفى حاله صدمه من كلامه… بصت بعيد وافتكرت كلام محمد ليها، وافتكرت كلام ولاء… وحست إنها مش عارفه تفكر صح… كلامهم عمال يجيى فى دماغها بس هى بتفكر من ناحية تانيه خالص… هى ساكته و وائل باصصلها ومستغرب سكوتها… وبيحاول يقطع سكوتها ده: نهى!!! بصيلى واتكلمى معايا… بلاش سكوتك ده…
نهى بصتله بحزن ووجع ولمعه فى عنيها ظهرت: أنا أسفه يا باشمهندس… بس مش هينفع…
وائل إتصدم وأتوجع أوى أوى من رفضها وحس بنغزه في قلبه و غصه فى زوره وحس انه مش قادر يبلع ريقه ولا قادر يتنفس… بص لبعيد وهو تعبان وموجوع… اخد نفس جامد هو كان عارف انها ممكن ترفضه، من كلام سامى معاه، بس فى نفس الوقت متوقعش انه ممكن يكون حقيقة او إنها ترفضه بالشكل ده ولا السرعه دى… شويه و بصلها بوجع وبيحاول يتماسك: ممكن أعرف سبب رفضك ليا؟؟
نهى بصت لبعيد وبتحاول تدارى دموعها… ومش قادره تبصله… وائل بوجع ظاهر أوى: ممكن تبصيلى وتردى عليا!!!! افتكر انه من حقى أعرف سبب رفضك ليا إيه؟؟؟؟
نهى بصتله ودموعها بتنزل منها ومقدرتش تمنعها من النزول: ااا!! أنا مش رفضاك أنت كشخص يا باشمهندس، وائل متابع كلامها بإهتمام وجديه وهى بتكمل كلامها ودموعها لسه بتنزل: أنا رفضه الموضوع ككل… مش عايزه اتجوز تانى… نهى بدأت تنهار: ماعنديش إستعداد أعيده من تانى… ماعنديش إستعداد اتوجع تانى… أنا… أنا…
نهى ما بقتش قادره تخرج الكلام منها… وبصت فى الأرض وحطت إيديها على وشها… و وائل موجوع أوى من رفضها وفى نفس الوقت صعبانه عليه، وحس إنها بتعذب نفسها وبتجلدها… حس إن الموضوع مش سهل عليها وأنها لسه عايشه فى وجعها من جوازها الاولانى… فبيحاول يهديها: نهى !!! بلاش تعيشى فى الماضى… وائل بإبتسامه موجوعه: مش يمكن يكون نصيبك معايا…بيكمل كلامه بحزن ووجع: أنتى مش شايفه إننا مناسبين لبعض…
نهى رفعت وشها وبصتله بحزن ودموع: انا مش مناسبه ليك يا وائل…. أنا مانفعش لا ليك ولا لغيرك…لو عندك مشاعر ليا دى مش حقيقية… نهى بتكمل بصعوبه: يمكن يكون عطف…. شفقه… انبهار…. لكن عمره مكان أكتر من كده….نهى بتبلع ريقها بصعوبه: خلينا أصحاب أحسن!!!!!
وائل بصلها بإستغراب وبعدين رد بوجع: أصحاب!!!!! أنتى شايفه إننا ممكن نبقى أصحاب؟؟؟
وائل ضحك بتهكم ووجع ودمعه نزلت منه غصب عنه هى شافتها ولاحظتها… بس ماكنتش عارفه تعمل إيه أو تتصرف إزاى… لحظات سكوت عددت ما بينهم.. لغايه ما وائل بهدوء قالها: نهى!!! … نهى بصتله بحزن وهو بيكمل كلامه: هعتبر نفسى ما سمعتش ردك… وأدى لنفسك فرصه تفكرى فيها… أنا محتاجك فى حياتى… فأرجوكى بلاش تتسرعى فى رفضك….
نهى هزت رأسها بتعب واخدت نفس وبتنهيده: ممكن نمشى….
وائل سكت و بوجع وحزن طلب الحساب وخرجوا على الشركه وهم ساكتين مافيش كلام ما بينهم لغايه ما دخلوا الشركه، دخلوا الأسانسير، و وائل قالها: نهى!!! نهى بصتله بهدوء… وهو قرب منها أوى و بهمس: أنا مش بسهوله هتنازل و هبعد عنك… وائل بيكمل بإبتسامه: واعتبرى ده تحدى…. نهى بصتله بذهول وكانت لسه هترد إتفاجأت بيه بيقولها: و مش هخسر تحدى تانى قصادك… أشوفك قريب يا قلبى أنا…..
نهى إرتبكت و إتوترت من إللى هو قاله وفضلت عنيها عليه لغاية ما باب الأسانسير فتح على الدور بتاعها…. هى خرجت بره الأسانسير… وهو طلع على مكتبه….
محمد عرف من حنان ان وائل رجع الشركه، فبسرعه راحله عشان يعرف منه إيه إللى حصل مع نهى…
محمد خبط و وائل أذن له بالدخول…
وائل كان قاعد على مكتبه وحاطط إيده على رأسه من كتر التعب والزعل والغضب… محمد إتصدم أول ما شافه بالمنظر ده وسأله بإهتمام: ها !!! عملت ايه!!!!! طمنى؟؟؟؟ شكلك بيقول إنها…..
وائل شال إيده من على رأسه وبصله بوجع وقطع كلامه: رفضتنى!!!!! رفضت تتجوزنى!!!!
محمد بصدمه: ها!! نعم!!!! رفضت إيه؟؟؟ لأ أكيد في حاجه خلتها تعمل كده… محمد بجديه: عايز أعرف تفاصيل التفاصيل من غير ما تنسى حاجه واحده……
وائل بوجع وخنقه: حاضر…….
الوقت عدى على وائل و محمد بعد ما وائل حكاله كل حاجه….
محمد بحزن: إلى حصل منها ده أكبر دليل إن جواها مشاعر ليك….
وائل بتهكم: اه صح!!! فعلا!!! بدليل إنها رفضتنى مش كده!!!
محمد بجديه: نهى قالتهالك بصراحه” أنا مانفعش ليك او لغيرك”، وقالتلك كمان” انا خايفه اتوجع تانى “.. هى خايفه من الجواز والارتباط… هى خايفه لتبعد عنها زى إللى قبلك…. هى عايزه اطمئنان… هى عايزه حد يطمنها انه عمره ما هيبعد عنها….
وائل بصله بنرفزه وعصبيه: هى مش عايزه تدى لنفسها فرصه…. هى بتصدنى من غير ما تسمعنى او تخلينى اوضحلها حقيقة شعورى ناحيتها…..
محمد بإبتسامه حزينه: يا وائل أفهم….. وائل بصله بغيظ وضيقه، ومحمد بيكمل كلامه: نهى عايزه أفعال لا أقوال….
وائل أنتبه للكلمة إللى محمد قالها وسأله بإهتمام: قصدك إيه؟؟؟
محمد بجديه: قصدى إنها عايزه تشوف منك بأفعالك إنك مهتم بيها وبتحبها ومش هتبعد عنها وتطمنها بالفعل مش بالقول… محمد بغيظ منه: ده أنت حتى ماقولتلهاش إنك بتحبها!!! عايزها إزاى تطمن ليك؟؟؟؟
وائل بنرفزه: مقدرتش انطقها…. معرفتش أقولها……
محمد بجديه: دى حاجه مهمه بالنسبه لأى واحده يا وائل…. الستات لازم تسمعها بودنها وتشفها فى تصرفاتك… يا وائل مش لازم تقولها إنك محتاجلها زى ما هى محتجالك…
وائل أنتبه لمحمد وهو بيكمل كلامه: يا وائل، نهى مش عايزه تحس إنها محتاجه لحد… اه انت تحتجلها لكن هى لأ…. ده تفكير اى واحده فى ظروفها…. هى مش عايزه تحس بده….
وائل سكت وبقى مش عارف يرد يقول إيه فمحمد قطع سكوته: بس كويس إنك قولتلها انك هتعتبر انك ما سمعتش منها رد وانك هتسبها تفكر….
وائل هز دماغه وهو عمال يفكر فى كلام محمد… شويه ومحمد سأله: المهم هتبات فين انهارده؟؟؟
وائل بإنتباه: هبات فى المنيل وهطلع من هناك على المطار….
محمد بجديه: تمام!! انا هاخد الأوراق معايا و هنعدى عليك انا وناديه، هى هتوصلنا للمطار، ماشى؟؟؟
وائل بهدوء: تمام….
محمد ساب وائل وراح على مكتبه وبيجهز أوراقه إلى هياخدها معاه فى السفر..
وائل قعد شويه وبعدين نزل من الشركه راح على الفيلا عشان يجهز هدومه وحاجته إللى هيسافر بيها….
نهى روحت البيت وهى متضايقه ومخنوقه من إللى حصل معاها فى الشركه… من أول ما شافت محمد لغايه كلامها مع وائل….. اول ما دخلت البيت لقت منى مستنياها و بتسألها بلهفه: نهى!!!!
نهى بصت لمنى وكان شكلها يغنى عن التعريف…. باين عليها دموعها وزعلها وحزنها… منى كانت مصدومه من شكلها… فبسرعه راحتلها و أخدتها في حضنها… ونهى ما صدقت لقت حضن تترمى فيه وتسيب دموعها تخرج منها…. منى بتحاول تهديها عشان تعرف فى إيه وإيه إلى حصل معاها، وخصوصا إنها حست إن وائل إتكلم معاها…. فبهدوء سألتها وهى وخداها في حضنها: نهى!! مالك فى إيه؟؟؟؟ إيه إللى حصل خلاكى بالشكل ده؟؟؟؟
نهى ودموعها لسه بتنزل: أنا تعبانه أوى يا ماما….. تعبانه بجد…. حاسه إن… إن…
نهى مش قادره تتكلم… و منى مش عارفه تعمل إيه… هل تقولها إنها عارفه ان وائل عايز يتجوزها!!!! ولا ما تقولهاش حاجه، وتسيبها لغاية هى ما تتكلم لوحدها…. منى محتاره لغاية ما ندى خرجت من الأوضه وشافت نهى بالمنظر ده… ندى جريت عليها وبزعل وحزن: مامى!!! مامى!!!! أنتى بتعيطى ليه؟؟؟ مين زعلك؟؟؟ مين يا مامى؟؟؟
نهى خرجت من حضن منى… واخدت ندى فى حضنها وضمتها أوى وباستها في خدها بحنيه، وندى قالتلها: معلش يا مامى، معلش، سورى يا مامى، انا سورى….
نهى بتمسح دموعها وبتحاول تتكلم: أنتى ماعملتيش حاجه يا قلبى عشان تقولى سورى… نهى بإبتسامه: أنا بس تعبانه شويه…
ندى طبطبت على ظهر نهى وهى وخداها في حضنها وقالتها: معلش يا مامى… اجبلك بونبونى؟؟؟
نهى ضحكت غصب عنها على براءة وطفولة ندى، اللى مش عارفه حاجه ولا فاهمه حاجه، نهى و لسه دموعها بتنزل: اه!! عايزه بونبونى…
ندى خرجت من حضنها وراحت تجيب لنهى بونبونى، و منى بصتلها بحزن: وائل السبب؟؟؟؟؟
نهى بصتلها بزعل وحزن وهى بتمسح دموعها: اه يا ماما…. وائل السبب…
منى اتنهدت واخد نفس وخرجته: طيب! ايه رأيك تدخلى تاخدى شاور، وبعدين نتكلم؟؟
نهى هزت دماغها، ودخلت تاخد شاور…. شويه ونهى خرجت و دخلت اوضتها و منى دخلت وراها، وسألتها بهدوء: ممكن تحكيلى إيه إللى حصل؟؟؟
نهى بحزن: وائل أتقدملى!!!!! عايز يتجوزنى!!!!!
منى بهدوء عشان مايبنش عليها حاجه: إيه إللى حصل؟؟؟
نهى بصتلها بحزن: خرجت من المسجد لقيت……
نهى حكت لمنى إللى حصل بينها وبين وائل، من بحزن من تصرف نهى: ليه يا نهى قولتيله كده؟؟ ليه عملتى كده؟؟؟؟
نهى بوجع وابتدت الدموع تلمع فعنيها: مش عايزه اعيده من تانى يا ماما… يا ماما المره دى….
نهى سكتت ودموعها بدأت تنزل منها… و منى سألتها بجديه: المره دى إيه يا نهى؟؟؟
نهى بعياط: المره دى بجد يا ماما…. جوايا… جوايا….
منى بإبتسامه حزينه: جواكى مشاعر ليه؟؟؟ حبيتى وائل؟؟؟؟
نهى بصتلها بحزن وهزت رأسها باه، وفضلت تعيط…
منى إبتسمت وبهدوء رددت: طيب إمتى ده حصل من يوم العزومه؟؟؟؟ ولا من ساعة الخروجه؟؟؟
نهى بلعت ريقها بصعوبه وغمضت عنيها لحظات وبعدين فتحتها ومسحت دموعها: مش عارفه يا ماما من إمتى… بس مش هنكر ان معاملتنا مع بعض وخروجنا ليه عامل لمشاعرى ناحيته وكمان إللى…..
نهى سكتت وبصت بعيد ومنى بإستفسار: وكمان إيه؟؟؟
نهى بتوتر: بصى يا ماما…. بصراحه كده… أنا كل يوم بتجينى رسايل على الواتس….
منى بإستغراب: نعم!!! رسايل إيه؟؟؟؟
نهى قالت لمنى على موضوع الرسايل وإحساسها ناحية وائل… فمنى بحب وبإبتسامه: طيب مش يمكن يكون هو فعلا إلى بيبعتلك الرسايل دى…
نهى بتمنى: بصراحه يا ماما بتمنى يكون هو… بس وائل مش مراهق ولا صغير على الحاجات دى…. ومش قادره اعرف إذا كان هو ولا حد تانى….
منى إبتسمت وبهدوء رددت: طيب يا نهى هو دلوقتى اتقدملك ليه موافقتيش وانتى جواكى مشاعر ليه؟؟؟
نهى بتنهيده: يا ماما افهمينى…. أنا مش قادره أكون معاه او مع غيره… أنا بقيت خايفه إنى اتجوز تانى… اه مش هنكر انى حبيته، بس الحب لوحده مش كفايه….
منى بتسمعها بإهتمام ومركزه أوى فى كلامها…. ونهى بتكمل كلامها بجديه: مش هكرر نفس إللى حصل مع عصام…. لو فكرت اتجوز تانى هبقى عايزه ضمانات لحياتى مع الراجل إللى هتجوزه….
منى بإستغراب وحيره: ضمانات إزاى يا نهى؟؟؟ مش فاهمه!!!!
نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه: بصى يا ماما… اهم حاجة عندى انى مش عايزه أكون تحت رحمة جوزى… بمزاجه يطلقنى او بمزاجه يخلينى على ذمته، او بمزاجه أكون معلقه….
منى بعدم فهم: نهى انا مش فاهمه تقصدى إيه….
نهى بهدوء: فعقد الزواج الشروط الخاصه… هكتب فيها إنى من حقى أطلق نفسى منه عند المأذون من غير الرجوع ليه… حاجه كده تشبه الوكاله بالطلاق او التوكيل بالطلاق….
منى بإستفسار: زى فاتن حمامة وعمر الشريف كده لما عملها توكيل تطلق نفسها منه فى اى وقت من غير ما ترجعله؟؟؟؟
نهى هزت رأسها: اه يا ماما.. زيه كده، بس الفرق الوحيد أنه مايقدرش يلغيه لأنه مكتوب فى عقد الزواج…. لكن التوكيل ممكن يلغيه فى أى وقت… فهمتى إللى انا عايزه أعمله…
منى بحيره: هو بصراحه، بعد إللى حصلك ده شئ طبيعى إنك تفكرى بالطريقه دى… بس وائل مش زى عصام…
نهى بهدوء: عارفه انه مش زيه… بس إيه إلى يضمانلى ان ما يحصليش زى ما حصل قبل كده… وبعدين أنتى مش شايفه انه حاجه غريبه أنه يطلبنى انا للجواز… أنا مش بنت رجل أعمال ولا من الطبقه بتاعته عشان يفكر فى الجواز منى… نهى بتهكم: ده حتى ما قاليش مشاعره ناحيتى إيه…
منى إبتسمت وبهدوء: بس قالك انه محتاجك أنتى و ندى فى حياته….
نهى بصت لمنى بإنتباه، وكأنها إفتكرت حاجه…. وبعدين بصت لبعيد و منى لاحظت ده فسألتها بإهتمام: فى حاجه جت فى دماغك؟؟
نهى بإبتسامه: لأ يا ماما، ولا حاجه…
منى سكتت وكأنها بتفكر وبتردد قالتلها: اا! ب.. بصى يا نهى، من الواضح كده إن وائل كان عامل حسابه إنك ممكن ترفضى…
نهى بصتلها بتعجب: يعنى إيه يا ماما الكلام ده؟؟ أنتى كنتى عارفه انه عايزه يتجوزنى؟؟؟؟
منى بتردد: ااا! لأ ما كنتش عارفه بس….
نهى بشك من كلامها: بس إيه يا ماما؟؟؟ فى إيه؟؟؟
منى بتحاول تدارى توترها وتتماسك: اا! وائل كلم سامى إمبارح وعزمه يوم الجمعه الجايه عنده فى المزرعه…. وطلب منه أنه يبلغنا بالعزومه…. وأنا…. أنا.. احمحم! كنت مستغربه من عزومته دى، بس لما أنتى جيتى بالشكل ده قولت أكيد عشان كده هو عمل حسابه….
نهى بشك: أنتى عرفتى إمتى بالعزومه دى؟؟؟
منى بتوتر: انهارده، سامى كلمنى انهارده وقالى على العزومه….
نهى بتفتكر إللى حصل بينها وبين وائل، وإبتسمت غصب عنها وقالت بصوت سمعته منى: عشان كده قاللى الكلام ده….
منى بإنتباه: كلام إيه إللى قالهولك؟؟؟؟
نهى بصتلها بإبتسامه هاديه: قالى اشوفك قريب…. شكله كان فعلا محضر نفسه للرفض….
نهى ما قلتش لمنى على حواره معاها فى الأسانسير…بس إبتسمت أوى وفرحت من جواها على إللى حصل وقالت لنفسها: اها ! ماشى يا وائل، ورينى شاطرتك…. إزاى هتخلينى أوافق على جوازك منى….
عند وائل…..
وائل اخد هدومه وراح المنيل يبات هناك عشان محمد وناديه هيعدوا عليه الصبح ويروحوا المطار… وائل دخل البيت وهو تعبان ومهموم وكلام محمد ونهى عمال يفكر فيه… دخل اخد شاور وفضل وقت كتير فى الحمام بيفكر ويعيد حساباته من تانى… بس الأهم زاى يقنع نهى انه بيحبها وعايزها بجد…
وائل خرج من الحمام، و قعد على الانتريه بيفكر فى نهى، بس هو كان موجوع من جواه… شويه وعنيه غفلت…..
عند محمد…..
محمد روح البيت وهو مرهق وحس كأن اليوم كان طويل ومش عايز يخلص… دخل البيت وسلم على ناديه والأولاد وناديه بتسأله بإهتمام: ها يا حبيبى، طمنى، وائل عمل إيه مع نهى؟؟؟؟
محمد قعد قصادها بإرهاق وأولاده حواليه: الموضوع محتاج إنى اخد شاور وأغير هدومى، واحكيلك بالتفصيل….
ناديه بغلاسه وهى بتقومه بالعافيه: طيب يلا قوم بسرعه… عايزه الحق الفيلم من أوله….
محمد بتتنيحه: ها! نعم يا اختى!!! تلحقى الفيلم!!!! ليه شايفانا فى السينما وعايزه تلحقى العرض الأول؟؟؟؟
ناديه برخامه وهى بتشده من إيده عشان يقوم: لأ يا حبيبى ده مش عرض أول…. ده عرض خاص… يلا بقى قوووووم….
محمد ضحك جامد وهو بيقوم لما ناديه مسكت إيده وبتشده: هههههه! والله ما فى حد فى السينما دى غيرى أنا….
ناديه بحب: أحلى سينما دى وانا معاك فيها يا حبيبى…..
محمد ضحك جامد أوى…. ودخل ياخد شاور…. شويه وخرج على أوضته كانت ناديه مستنياه، فقالتله بلهفه: ها! أحكى بقى… عايزه أعرف حصل إيه بالضبط….
محمد بإبتسامه هادية: إسمعى يا سيتى….
محمد حكى لناديه إللى حصل من أول ما لاحظ تعبيرات نهى على سفر وائل لحد ما خلص هو كلامه معاه…. بس ماقلهاش انه هو إللى أتكلم مع نهى… هو فهمها ان حنان هى إللى قالتلها عشان ناديه ما تضايقش ولا تزعل منه….
ناديه بزعل: معقول فى كده… أنا مش عارفه ارد أقول إيه… بصراحه حاجه تحير…الله يكون فى عنهم هم الأتنين….
محمد بجديه: أنا حاسس إنها خايفه تعيد التجربه من تانى….
ناديه بتأكد على كلام محمد: فعلا عندك حق، بس هى كده مش هتعرف تعيش حياتها…
محمد بهدوء: المهمه صعبه على وائل، لازم يطمنها ويخرجها من إللى هى فيه….
ناديه بحب: أنا هدعيله ان ربنا يجمعه بيها… بصراحه مش عارفه ليه هى صعبت عليا أوى…
محمد اخد ناديه فحضنه وباس إيديها وبحب: ربنا ما يحرمنى منك يا حبيبتى….
عدى الوقت ونهى كانت قعده مع منى وندى ومسكه تليفونها، مستنيه رسالة كل يوم، بس المره دى منى بصتلها وإبتسمت أوى لما لاحظت إبتسامتها ظهرت على وشها، وقامت… فمنى بتسألها بحب: الرسالة وصلت؟؟؟؟
نهى إبتسمت أوى وفرحتها على وشها: اه، وصلت….
منى إبتسمت وسابتها تدخل اوضتها عشان تعرف تشوف الرسالة براحتها…
كانت أغنيه لحماقى” ليه يا حبيبى بتسال قلبك
انا هنسى ولا انا هفضل جنبك
هو انا كان بايديا احبك
لما هيبقى بايدى انساك
وده مين يحس بالى قلبى حاسس بيه
يا حبيبى قولى انت طب ما احبش ليه
ده انت الى عشت عمرى كله مستنيه
لو كنت منى قولى كنت تعمل ايه
كان مكتوب يا حبيبى عليا
اول ما تيجى عنيك ف عنيا
تبقى حبيبى وكل ما ليا
وتكون سنينى الجايه معاك”…
نهى سمعتها للاخر وهى مبسوطه وفرحانه أوى، وحست ان كل كلمه سمعتها كأنها بتسمعها منه… غمضت عنيها وقلبها بيدق جامد من الفرحه….
وائل صحى فجأة من النوم وهو مفزوع وبينهج جامد وجسمه كله عرقان وقلبه بيدق جامد أوى… بص حواليه عشان يعرف هو فين… شويه أبتدى يهدى وافتكر أنه فى المنيل… بص فى الساعة لقاها داخله على الفجر…. قام ودخل اخد شاور وهو بيفكر فى الحلم إللى شافه وقام مفزوع منه…. شويه وخرج لبس هدومه ونزل راح المسجد…. دخل المسجد وصلى ركعتين تحية المسجد وصلى ركعتين قيام… وفضل قاعد مستنى الفجر لما يأذن….. شويه وجاله إمام المسجد وسلم عليه واخده بالحضن… بس أمام المسجد لاحظ عليه تعبه وارهاقه… فسأله بإهتمام: مالك يا بنى!!! فيك إيه؟؟؟
وائل بيحاول يدارى وجعه: بعد ما نصلى الفجر هحكى لحضرتك…
أمام المسجد إبتسامله بود…. وهز دماغه بتفهم…. شويه والأذان أذن، صلوا الفجر، وبعد ما خلصوا، الإمام سأله بإهتمام وجديه: إحكيلى يا بنى… انت قابلتها؟؟؟؟
وائل بصله بحزن ووجع: اه! يا شيخنا… قابلتها وعرفت هى مين… وعرفت كمان بنتها….
الشيخ بحب: طيب ده حاجه كويسه…. إيه إللى مزعلك بالشكل ده؟؟؟
وائل بلع ريقه بالعافيه وبتوتر: إللى شفته انهارده في الحلم….
الشيخ بجديه وبإهتمام: شفت إيه بالضبط؟؟؟؟
وائل بتوتر وقلق: كنت…….
