سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج3
لا يعرف أدهم بماذا يرد فقال بصرامة دون أن ينظر له : ينفع تسمعنى سكاتك
أماء مراد برأسه ايماءة صغيرة و قال بخفوت : حاضر
ظل صامتا ًلبعض الوقت ثم قال بتساؤل : أنت مش هاتقول لماما , صح ؟ ثم أردف برجاء : متقولهاش يا خالو ربنا يخليك عشان لو عرفت أنى دخلت القسم مش بعيد تقتلنى
نظر له أدهم بضيق و قال بجدية : مش قولتلك اسكت
مراد باستسلام : حاضر
وقف أدهم أمام فيلة تالا و قال بجدية : خليك هنا و أنا هجيب توتة و اجى
مراد بتساؤل : هى توتة هنا بتعمل ايه ؟
نزل أدهم من السيارة دون أن يرد عليه و ذهب بتجاه منزل تالا .. رن جرس الباب لتفتح له مارى
نظر لها أدهم و قال بجدية : مارى ممكن تجبيلى توتة من جوه
مارى بابتسامة : اتفضل يا أستاذ ادهم .. هاروح أندها لحضرتك حالاً
ذهبت مارى ليدخل أدهم و يجلس على أقرب كرسى قابله .. بعد مرور بعض الوقت وجد توتة تجرى بتجاهه و هى تقول بفرحة : خالو عملنا أنا و أنطى تالا كيكة
نظر لملابس توتة المنساب عليها الدقيق بكثرة و قال بغيظ : ما هو واضح يا حبيبتى من غير ما تقولى
لاحظ تالا التى تقدمت بتجاههم و ملابسها و أجزاء من وجهها عليه اثار الدقيق .. نظرت له و قالت برجاء : أدهم استنى شوية عقبال ما الكيكة تستوى عشان توتة تاكل منها
نظر لها أدهم بدهشة و قال بتساؤل : أنتو متأكدين أنكوا كنتو بتعملوا كيكة مش بتلعبوا بالدقيق ثم أردف قائلاً و هو يشير إلى جانب أنفه : امسحى الدقيق من هنا
نظرت له بحرج و وضعت يدها حيث يشير و لكن على وجهها هى و قالت بتساؤل : هنا
أدهم بجدية : لا فوق شوية
رفعت أناملها قليلاً و قالت بتساؤل : هنا
أدهم بجدية : لا على الجنب شوية
أزاحت أناملها قليلاً و قالت بتساؤل : هنا
نظر لها بنافذ صبر و قام و أمسك يد توتة و أقترب منها و أشار على وجهها بيد توتة و هو يقول : هنا و هنا و هنا
رغم أن يد توتة هى التى كانت تلمس وجهها و يده بعيدة عنها و لكنها كانت تشعر أن يده هى من تلامس وجهها فعادت بوجهها إلى الوراء و قالت بارتباك : خلاص أنا هابقى أغسل وشى
ترك يد توتة و جلس مجدداً حيث كان يجلس .. نظرت له تالا بحرج ممزوج بالإرتباك اما توتة فقالت بابتسامة : اصل علبة الدقيق وقعت من أنطى تالا و هى بترجعها مكانها فبهدلت المطبخ فأنا خدت حبة من اللى وقعين على الأرض و رميت عليها و قعدنا نلعب بقى بالدقيق