سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج3
قبض ماجد يده بغضب و ضرب المكتب بيده ثم قال بحدة : كل واحد فيكوا يتكتم و يحط لسانه جوه بقه و ماسمعش حسه فاهمين .. كل واحد يخليه فى نفسه و يسكت و سيرتى و سيرتها ماتجيش على لسانكوا .. ماتنسوش أنها مراتى و أنا المفروض صاحبكم ثم غادر و تركهم
فتح باب السيارة و جلس أمام مقود السائق و نظر وجدها مازالت تبكى .. عندما أحست هى بوجوده اقتربت منه و استكانت على صدره .. فهذا هو المكان الوحيد الذى يحميها دائماً و يحتويها !
أبعدها ماجد عنه برفق و قال بجدية : تالا الناس يا حبيبتى .. مش هينفع كده
نظرت له بدهشة و قالت بحدة : ليه مش بتقولى توتة ماجد ! أنت دائماً بتقولى توتة ماجد .. مش بتقول تالا ديه غير لما بتبقى مضايق منى أو متخانقين ثم قالت ببكاء : أنت مضايق منى ليه .. أنا عملت ايه .. و بعدين من أمتى أصلاً احنا بنبص لكلام الناس .. احنا عايشين و بنعمل اللى احنا عايزينه و شايفينه صح من غير ما نبص لكلام الناس ؟
اقتربت منها و ضمها إليه و قال بجدية : طب أهدى يا توتة ماجد أهدى ثم قاد سيارته إلى أن وقف أمام عمارة فخمة .. احدى شققها تكون شقة جوازهم المستقبلية التى انتهوا من تجهيزها !
نظرت له تالا باستغراب و قالت : احنا وقفنا هنا ليه ؟
ماجد بجدية : تعالى نتكلم فوق
انصاعت تالا لأمره و صعدوا إلى تلك البناية الفخمة .. فتح ماجد الباب و دخل لتدخل
هى وراءه بخطوات ثقيلة .. جلس على الفوتيه فجلست هى بجانبه .. أمسك وجهها بكلتا يديه و قال بتساؤل : مالك بقى ؟
أزاحت تالا يده من على وجهها و أرتمت بحضنه و دفنت رأسها فى صدره و قالت ببكاء : شوية و هحكيلك
ضمها ماجد إليه أكثر و أكثر و هو يشتم عبقها و عبيرها الذى طالما عشقه و أحبه !
ظلت ساكنة لبعض الوقت على صدره و لكنها ابتعدت و قالت بدموع : تخيل يا ماجد .. تخيل إن ماما تخون بابا و مع مين ؟ مع أعز صديق ليه و شريكه
أرجعها ماجد إلى صدره مجدداً و قال بجدية : معلش يا حبيبتى
ابتعدت عنه و قالت ببكاء : معلش ايه يا ماجد ؟ هو أنا قولتلك إنى كسرت ضافر من ضوافرى
أرجعها إلى صدره مجدداً و قال بجدية : أهدى الموضوع مش مستاهل كل اللى أنتِ عاملاه ده
ابتعدت عنه و قالت بحدة : ازاى مش مستاهل ؟ بقولك أمى خانت أبويا و اتجوزت صاحبه فأبويا سافر
نظر لها ماجد بغضب و قال بحدة : أهلاً و سهلاً عرفت خلاص .. ممكن تهدى بقى شوية و تسبينى أتنيل على عين أهلى و أفكر