سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج3
أبعد يدها الممسكة بياقة قميصه و قال بقسوة بعد أن أنتزع قلبه و ألقاه بعيداً و ترك لعقله السيطرة الكاملة لتتحكم فى الموقف : طالق يعنى مابقتيش مراتى .. كان اختبار و أنتِ سقطتى فيه بجدراة و سلمتيلى نفسك بكل سهولة قبل الفرح .. أنا اتبسطت و أنتِ كمان أتبسطى و خلاص كل حاجة خلصت .. أنتهت ! .. أنتِ من طريق و أنا من طريق .. طريقنا ماينفعش يبقى واحد !
نظرت له بصدمة لكلامه و قالت و فمها فاغراً من الصدمة : اختبار ! اختبار ايه ؟ أنا مراتك مش فتاة ليل جايبها تقضى معاها ليلة و تسيبها .. أنت قولتلى أنك سواء دلوقتى أو بعد الفرح .. أنت فى الحالتين جوزى .. مافرقتش كتير .. أنت اللى قولتلى كده و أنت عارف إنى بثق فى كلامك ثقة عمياء من غير ما أفكر .. أنت عارف لو قولتلى أرمى نفسك فى البحر يا تالا هاسمع كلامك من غير تفكير و هارمى نفسى .. أنا ماعملتش حاجة حرام أو غلط .. أنت جوزى و أنا مراتك
ماجد بجدية : كنتى .. كنتى مراتى .. دلوقتى أنتِ طليقتى و أنا من طريق و أنتِ من طريق .. و ورقتك هتوصلك .. صدقينى مش هاينفع نكمل مع بعض .. مش هاقدر أخلف أطفال و يطلعوا زيك
كان صدرها يعلو و يهبط من الصدمة بشكل واضح حتى أنها شعرت أن قلبها سيتوقف قريباً .. أو ربما توقف بعدما سمع كلماته الجارحة التى ثقبته ثقباً غائراً و جعلته ينزف دماً .. نظرت له و الدموع متجمدة فى مقلتيها : مش عايز أطفال يطلعوا زيى .. أنت مش كنت دايماً بتقولى إنك عايز أطفال كلهم يطلعوا شبهى و إنى أنا اللى هاسميهم لدرجة إننا أخترنا أساميهم .. فاكر .. فاكر لما أخترنا اسمين قريبين من بعض عشان لو جبنا توأم .. فاكر لما قلنا ريان و ريانة .. إزاى دلوقتى مش عايزهم شبهى .. قبضت يدها ثم ضربته على صدره بكلتا يديها و هى تقول بانهيار : إزاى قولى إزاى !!
ضرباتها المستمرة على صدره بدأت ترجع الحياة لقلبه و تجعله يفيق مجدداً بعد أن تأمر عليه هو و عقله و ضربه ضرباً مبرحاً حتى وقع منهكاً من التعب .. كان قلبه يحاول أن يسيطر مجدداً و يدافع عنها و يحميها من عقله الغير مبالى بالمشاعر .. بدأ يضعف أمامها مجدداً و يرجع السيطرة لقلبه و لكن عقله رفض بشدة أن يتنازل عن منصبه الجديد .. لن يتنازل أبداً عن منصبه مجدداً لن يرجع السيطرة لهذا القلب الغبى الذى سيضيعه و يرسله إلى الهلاك بكل تأكيد .. سيظل فى منصبه و يتصرف هو .. يتصرف بشكل عقلانى صحيح .. دون تدخل لتلك المشاعر الجامحة الحمقاء !