سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج3

نظر لها أدهم و قال بصرامة : توتة قولى لأنطى سورى

توتة بأسف : سورى

نظرت له تالا بعتاب ممزوج بالضيق لأنه أخاف تلك الفتاة الجميلة بنبرته الصارمة .. حتى أنه أخافها هى شخصياً .. اقتربت من توتة و نظرت لها بابتسامة و رفعت وجهها بيدها و قالت بابتسامة : و لا يهمك يا حبيبتى أنا مازعلتش ثم حولت نظرها لأدهم و عيونها تتساءل لماذا هو هنا هو و ابنته !

فهم أدهم نظرتها المتسائلة فقال بجدية : تالا ممكن تساعدينى ؟ ممكن تخلى توتة عندك شوية هاروح مشوار و هارجع أخدها ؟

نظرت له تالا بتردد و هى لا تعلم بماذا ترد .. لماذا هو مصمم أن يخترق حياتها بالرغم من أنها تحاول بشتى الطرق أن تقطع كل الخيوط التى توصله لها .. تذكرت أنه ساعدها من قبل .. لا يمكنها أن ترفض مساعدته .. تنهدت بحيرة ثم قالت بتردد : ماشى

ابتسم أدهم و قال بجدية : شكراً يا تالا .. عموماً أنا مش هتأخر ثم نزل فى مستوى توتة و قال بجدية : خلى بالك على نفسك و أسمعى كلام أنطى و متزعلهاش

تمسكت توتة بملابسه و قالت بجدية : أنا عايزة أمشى معاك .. مش عايزة أقعد معاها

أدهم بجدية : توتة أحنا قلنا أيه ؟ ثم أردف بصوت منخفض : زى ما اتفقنا

توتة بضيق : حاضر بس متتأخرش

ربت أدهم على شعرها بحنان و قال بابتسامة : حاضر يا حبيبتى ثم حول نظره لتالا و قال بجدية : شكراً .. و ودعهما و غادر

نظرت تالا إلى توتة بابتسامة و قالت بجدية : تحبى تعملى ايه عقبال ما بابى ييجى ؟

نظرت لها توتة باستغراب و قالت بدهشة : بابى مين ؟

تالا بجدية : أدهم .. ثم أردفت بتساؤل : هو مش أدهم يبقى بابى

توتة بجدية : لا أنا بابى أسمه محمد .. أدهم يبقى خالو

تالا بتساؤل : و سارة تبقى مين ؟

توتة بجدية : سارة تبقى مامى

شعرت بالسعادة تدغدغ كيانها عندما علمت أنها ليست ابنته و سارة ليست زوجته و لكن مهلاً لماذا شعرت بالسعادة .. لن تترك نفسها لتحب من جديد .. ستظل معلقة بذكرى ماجد السيئة لتذكرها جيداً أنه لا وجود للحب .. و ما هو إلا حرفين غبيين يخربان حياة الناس .. لن تدع نفسها تحت رحمة أى رجل !

نظرت لتوتة و قالت بابتسامة مصطنعة : طب هانعمل ايه بقى دلوقتى ؟

توتة بتساؤل : بتعرفى تحكى حكايات ؟

تالا بتفكير : نجرب و أنتِ قوليلى إذا كنت باعرف ولا لا .. ماشى

توتة بابتسامة : ماشى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *