نعيمي وجحيمها بقلم امل نصر جزء 14

❈-❈-❈

على نهاية اليوم
كان الجميع بقصر الريان ملتفين حول زهرة التي كانت تطعم صغيرها، بعد أن حممته بنفسها، وقد استوعبت اَخيرًا أنه بحض,نها، يسألون عن تفاصيل ماحدث ويتسامرون بحديثهم حوله، فقالت كاميليا:
-بس اقولكم يا جماعة، انا لحد دلوقتي مش مصدقة اللي حصل، انا ولا كأني كنت في فيلم سينما يا جدعان.
ردت رقية:
-يختي نحمد ربنا انها جات على قد كدة، دا انا اعصابي لحد دلوقتي مش قادرة امسكها من ساعة ما عرفت باللي حصل، واللي غايظني وفرسني هي المسهوكة دي، كانت معايا في نفس البيت وخبت عليا.
قالتها مشيرة بيدها نحو نوال التي ضحكت قبل ان تبرر موقفها:
– طب انا إيه ذنبي طيب؟ ما ابنك هو اللي حرج عليا اقول قدامك واقلقك، ما تقول حاجة يا عم انت.
صاحت بالاخيرة نحو زوجها الذي ابتسم لها بحب، قبل ان يرد على والدته:
-يا ست الكل، إذا كان عامر الريان نفسه خبينا عليه، احنا كان عندنا امل اننا نلاقي الطفل قبل ما الخبر ينتشر، وحمد لله ربنا جبر بخاطرنا .
تمتم الجميع بالحمد، ثم قالت صفية بفخر:
– بس انا فرحانة بيكي اوي يا أبلة زهرة، اصلك طلعتي شجاعة كدة وعرفتي تخلصي من المجرم دا اللي اسمه فهمي، ربنا ياخده هو كمان، زي اللي اسمها ميرفت دي.
تبسمت لها زهرة صامتة، لتضيف سمية هي الأخرى:
-فعلا يا زهرة، انتي يا حبيبتي ربنا قواكي في الساعة الصعبة دي عشان ابنك، ربنا يا حبيبتي يخليهولك، وميحرمك منه ابدًا.
تممت على قولها زهرة، قبل ان تجذبها رقية لتقبلها على رأسها، تقول بزهو:.
– زهرة عمرها ما كانت جبانة، وانا طول عمري عارفة انها قوية، بس قوتها داخلي متطلعش غير وقت الشدة.
عقب على قولها طارق:
-عندك حق يا حجة، بس انا اعتقد ان الحكاية دي في كل البشر، بس طبعًا في اللي بيقدر يخرجها، وفي اللي بيسلم ويرضى بالجبن، ربنا ما يجعلنا منهم.
ردت زهرة تقول بامتنان:
-بس لو هنيجي للحق، انا من غير الجلسات وتعليمات الدكتورة، مظنش اني كنت هقدر اخرج القوة دي، او يمكن تكون هي اللي ساعدتني، والبركة في جاسر طبعًا، – ربنا ميحرمك منه.
صدرت من محروس الذي كان صامتًا منذ بدء الجلسة، وتابع يُذهل الجميع بقوله:
– انتي ربنا عوضك بجوزك عن يتم الام والأب كمان، ربنا يخليلك عيلتك الجديدة يا بنتي.
قوله الصادق جعل حالة من التأثر تنتاب زهرة وباقي افراد اسرته؛ فيبدوا ان الرجل بدأ يتخلى عن أنانيه قليلًا، ليستجيب ويشارك لما يحدث معهم، وهذه بارقة أمل.
أجفلهم طارق بقوله المرح:
– طب يا جماعة، متخلوش الفرحة بمجد باشا، تاخدكم وتنسوا حدث الموسم .
التفت الرؤس نحوه بتساؤل، دارت كاميليا بكفها على عينيها بحرج جعله يضحك بمشاكسة ليقول بابتهاج قلبه:
– معقول تكونو نسيتوا يا بشر، الخميس الجاي ميعاد فرحنا فيه إيه؟.
قالها وانطلقت كلمات التهاني والمباركات، نحوه ونحو كاميليا التي كانت تجيب باشراق وجهها بالسعادة رغم خجلها، ليسود جوًا من المرح محملا بالألفة والمودة، حتى همست رقية لزهرة سائلة باستغراب؟
-هو جوزك بيعمل دا كله إيه في المكتب مع غادة وخطيبها؟ دول اتأخروا قوي.
مطت بشفتيها زهرة تجيبها:
-والله ما عارفة يا ستي، اصل انا لما سألته قالي انه هيقولي ع اللي في دماغه بعدين، واديني صابرة اما اشوف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *