نعيمي وجحيمها بقلم امل نصر جزء 14

-الحيوان لسة برضوا متصلش، امال هيكون راح فين بس؟
هتفت ميرفت بالكلمات بغضب شديد، مع اختفاء فهمي وعدم عودته حتى الاَن، مع هذا التعتيم الشديد من قبل جاسر الريان على ما حدث بمنزله، تتأكل من الغيظ، تريد معرفة ما حدث، وان كان تمكن هذا الملعون من التخلص من زهرة أم لا ، حتى معلومة خطف ابنه، لم يذكرها صفحة بالإعلام او حتى السوسيال ميديا، لا شئ انتشر سوى معلومة بسيطة عن إصابة رجلي أمن لدى جاسر الريان على اثر طلق نا,ري لأحد الأشخاص المجهولين، وفقط.
– انا هتجنن، طب يبعتلي رسالة من رقم غريب يبلغني عن اللي حصل، عايز اعرف ق,تلها ولا لأ؟ وهو اختفى فين الغبي ده، واللي مأخره لحد دلوقتي؟…… معقول يكون اتقبض عليه؟
قالتها بسؤال نحو المرأة الواقفة أمامها بذعر وبيدها مجد الصغير، لتجيبها الاَخيرة باضطراب:
-بصراحة يا هانم، انا شكيت في الراجل ده من امبارح، اصل شكله كدة ميدلش ابدًا انه كان عايز يق,تلها، بس باينه كدة كان طمعان فيها.
التفت نحوها ميرفت تبرق بعينيها تمتم سائلة بتوجس:
-قصدك انه يكون خطفها بدل ما يمو,تها؟
أومات المرأة رأسها لتقول بشك:
-وليه لأ يا هانم، زي ما خرجت انا في الضلمة بالولد، جايز يكون هو كمان خرج بالست، محدش عارف .
صاحت فاقدة السيطرة على غضبها والذي اختلط بجزعها:
-أيوة بس انتي كان في عربية مستنياكي، وخدتك على طول، انما هو بقى يخرج بيها ازاي ودي واحدة كبيرة، يعني ممكن أي حد يشوفه وهو شايلها….. الغبي، دا لو كان عملها هقت,له بإيدي، مش انا اخطط شهور وادفع دم قلبي عشان اخرجه ويجي هو يبوظ لي الخطة، انا قولت عايزة مو,تها وبس.
لم ترد عزيزة ولكنها كانت تهدهد في الطفل في سكون تام لم يعجب الأخرى، لتصيح بها:.
– حتى دا كمان انا مكنتش عايزاه، كنت عايزة اخلص منهم كلهم واسافر بقى وانا خالية البال، مش ابقى كدة معلقة من الناحيتين.
ضمت عزيزة الطفل إليها لتقول بحمائية:
-الله يا هانم، ما انا نفذتلك كل اللي قولتي عليه قطعت الكهربا عن البيت وفتحت للراجل بتاعك الباب الخلفي عشان ينفذ اللي انتي عايزاه، اما بقى عن الطفل، ف انا بصراحة مقدرتش، دا روح بريئة، ملهوش دعوة باللي حاصل بين أهله وبينك، انا هتكفل بيه.
سمعت منها ميرفت لتهدر بها:
– هتتكفلي بيه ازاي وانتي مسافرة معايا زي ما اتفقنا؟ ولا انتي رجعتي عن قراراك، قولي خليني اخلص من هم حد فيكم بلا قرف.
تجاهلت عزيزة ازدراء ميرفت لها، لتنظر نحو الوجه الملائكي وتقبله وتقول:
-لا طبعًا مرجعتش أبدًا عن قراري، بس انا هخده معايا، اربيه في بلاد الغربة، ويبقالي ابن بدل ما انا شجرة ناشفة كدة، لا ليها جذوز في الأرض ولا أغصان تطرح عليها.
ض.ربت كفيها ببعضهم ميرفت لتهدر صارخة بغيظ:
-يعني انتي لقتيها فرصة عشان يبقالك ابن بدال ما انتي عقيم طول عمرك، والزفت دوكها لاقاها فرصة مع حبيبة القلب، وانا الغبية كعيت دم قلبي، عشان تتبسطوا انتوا الاتنين واتحر,ق انا، ياخي ان شالله تولعوا انتو الاتنين بجاز وسخ.
قالتها واستدارت تهتف بصوتها العالي على كبير حراسها الشخصيين:
– مصيلحي، انت يا مصيلحي.
وصل إليها المذكور، ليجيبها بطاعة:
-نعم يا هانم اؤمريني.
تقدمت منه لتسأله بتسلط:
– عايزة اعرف باَخر الأخبار عن اللي حاصل في فيلا جاسر الريان، وحاول تتصرف وتتصلي بالزفت ده اللي اسمه صنارة، انا مش عايزة اتصل عليه ليكون اتقفش ولا اتقبض عليه.
رد الرجل بوجه الجامد:
-حضرتك انا بعت واحد من صبياني هناك، وقال ان الحكومة مرشقة عند بيت جاسر الريان، ومفيش نملة تقدر تهوب ولا تعدي، ع العموم هو قاعد مستني وعلى اول فرصة تخف الحكومة فيها الحــ صار، هيجيلي المعلومات الأكيدة، انا بقى عن اللي اسمه فهمي، ف انا كل ما اتصل يديني مغلق مش عارف ليه.
اظلم وجهه تتطلع إليه بتفكير تعدى عدة لحظات، ثم ما لبثت أن تقول:
– طب اسمع بقى يا مصيلحي، الواد ده رد او مردش معدتش فارقة، لأني شوية كدة وهسافر، المهم لو وصل ما بعد ما امشي، اتصل بيا وبلغني وانا اقولك تعمل معاه إيه؟
❈-❈-❈

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *