رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج1

_ هللت زوجة عمها متصنعة الخوف:-
جلبنا وجع في رجلينا أول ما الست نادرة خبرتنا أنكم في المستوصف حمد لله علي سلامتك يا حبيبتي

_ ردت عليها “ورد” بنبرة جامدة:-
أني بخير بس محتاچة أرتاح وهبجي زي الفل عن إذنكم

_ هتفت بهم معلنة إنتهاء الحوار بينهم ومن ثم صعدت الأدراج سريعاً على الرغم من الأل,م التي شعرت به بسبب حركتها العفوية التي أثرت على جرحها إلا أنها لم تبالي، فقط تريد الهروب من الجميع وأخيراً أستلقت على الفراش بعدما ألقت بوشاحها بعيداً

_ أخرجت تنهيدة متعبة كما أوصدت عينيها تستكين بعض الوقت لعل أل,م جرحها يهدأ قليلاً، لم تفرح طويلاً فطرقات الباب لم تتركها وشأنها، أعتدلت في جلستها سامحة للطارق بالدخول قائلة:-
أدخل

_ ظهرت والدتها من خلف الباب بملامح حزينة، أغلقت الباب وأقتربت بخطاها منها، لم تستطع سؤالها عن ما حدث فقط هي تحمل ذاتها ما حدث لها فهي من أجبرتها على الزواج منه

_ تنهدت بصوت عالٍ ظاهرة مدي ندمها، أستشفت ورد ما خلف تلك التنهيدة وحاولت طمئنتها:-
متخافيش ياما أنا زينة نحمدوا ربنا

_ ترقرقت العبرات في عيناي السيدة “سنية” ولم تكف عن إيلام ذاتها:-
أني السبب، أني اللي فضلت وراكي عشان توافجي عليه وأدي أخرتها وداكي المستوصف من تاني يوم مني لله على اللي عملته فيكي سامحيني يابتي

_ أستنكرت ورد حديثها ومعاتبتها المستمرة، رفضت سماع المزيد من كلماتها التي ينفطر قلبها أل,ماً إثرها مرددة:-
ياما هو ملوش ذنب هلال حنين جوي واحد غيره مكنش عاملني بالحنية ديي بعد ما رفضت أنه يجرب مني

_ توقفت “سنية” عن النواح وصوبت بصرها على ورد متسائلة بعدم استعياب:-
كيف يعني مجربش منك؟

_ شهيق وزفير فعلت “ورد” لكي تواصل الحديث رغم إرهاقها البادي على ملامحها وكذلك نبرتها التي خرجت متحشرجة:-
أني جولتله يرجع لي ورثي اللي عمي ناهبوا جصاد جُربه مني

_ ضربت “سنية” على صدرها غير مصدقة ما أخبرتها به “ورد” للتو، حملقت بها لبرهة ثم أردفت معاتبة:-
أني خليتك توافجي عليه عشان تخلصي من ظلم عمك وجرف مرته وبته لكن بلي بتعمليه دييه كانك بتقولي للجرف اتوحشتك وكلها أيام وعاود لك تاني، يابتي طلاما الواد حنين حابي عليه بكفيانا ظلم وجهرة وحجنا عند اللي خلجنا لو مخدنهوش في الدنيا هناخده في الأخرة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *