رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج1
_ حركت رأسها نافية حديث صفاء وقالت:-
لا مهزعلش
_ سألتها صفاء بفضول عفوي:-
عندك كام سنة على أكده شكلك صغير؟
_ أجابتها ورد متحسرة على زهرة شبابها التي اقُتطفت باكراً:-
٢٢ سنة
_ ردت عليها صفاء متحمسة:-
وأني هكمل ال٢٠ الشهر الجاي
_ أضافت هويدا مشاركة في الحديث:-
أني بجا عندي ٣٠ سنة يعني تجولولي ياما
_ ضحكن جميعن لكن سرعان ما أختفت إبتسامتهم حينما رأوا هطول مصطفي من الأعلى، مر بجوارهم دون إلقاء السلام وغادر السرايا، كانت تتابعه ورد متعجبة من تصرفه كأنهم نكره لا يراهم
_ أستشفت صفاء نظرات ورد إلى ماذا توحي ورددت موضحة:-
هو أكده جليل الكلام لكن جدع
_ لم تكترث ورد لحديثها عن مصطفي ثم أستأذنت منهم وعادت إلى غرفتها تعيش حدادها مع نفسها بمفردها ..
***
_ أنتفض حمدان من مكانه بعصبية شديدة، أجميع ما خطط له لن يجدي نفعاً، لقد أجبر طاهر على السهر خارج المنزل برفقة أصدقائه لكي يكونوا شهود عيان إن حدث شئ كهذا، لم يرضي ما يحدث وصاح بالمحقق شزراً:-
عايز منيه إيه تاني عاد جبت لك شهود إنه كان سهران وياهم وكلهم شهدوا بنفس الحديت، مستني إيه عشان تخرجه من إهنه مفيش دليل واحد ضده
_ نهض نفادي هو الآخر وهاجمه بإنفعال شديد:-
أنت هتعرفني شغلي ولا إيه، وصوتك ديه يوطي أنت أهنه في المركز مش دارك ولو مخرجتش حالاً أقسم بالله أحبسك مع ولدك
_ رمقه حمدان بغيظ عارم وحدثه بتوعد:-
معلوم، هخرج لكن هعاود تاني ومعايا اللي هيخرجه ووجتها مش هتجدر ترفع عينك في عيني
_ هدر به الآخر شزراً:-
لو جبتلي المحافظ بذات نفسيه مش هيخرج بردك غير بكيفي
_ إنسحب حمدان من الغرفة وهو يتوعد لذلك المحقق المتعجرف، لم يكن أمامه سوى اللجوء إلى العمدة لكي يخرج ولده من تلك الم,حنة.
_ وصل إليى السرايا بعد دقائق معدودة، دخل السرايا برفقة عسران الذي أمر صفية بمناداه العمدة، طرقت صفية الباب بهدوء وأردفت حينما إستمعت إلى صوت العمدة:-
حمدان عم الست ورد إهنه ورايد حضرتك
_ اجابها مختصراً:-
خارج له أهاه
_ أرتدي خليل عبائته فوق جلبابه وسار للخارج لمقابلة حمدان الذي هرول نحوه متصنع لهفته الحزينة:-
عارف إن مش وجته بس طاهر ولدي إتاخد ونفادي رئيس مباحث المِركز رافض يخرجه رغم أني جبت له شهود إن طاهر كان سهران معاهم ليلتها