رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج1
_ رفع “طاهر” عينيه عليه بتهكم وردد بجمود:-
لا هنفثوا في الحتة اللي تريحني
_ أوصد “هلال” عينيه لبرهة وهو يحاول كبح غضبه داخله قدر المستطاع وحدثه بهدوء:-
يا أخي هتخسر إيه؟ دخانك مضايجني لف نفسك وطلعوا بعيد عني
_ حرك طاهر رأسه برفض تام، هو يكرهه ويحقد عليه لأنه سارق، لقد سرق حلم حياته لطالما تمني أن تكون زوجته هو وليست زوجة ذلك البغيض، وها قد جائت الكرة في ملعبه الأن عليه أن يركلها جيداً ويجلس يستمتع بمضايقته ..
_ أخذ نفساً عميق من أرجيلته ثم رفع رأسه ونفث دخانها بالكامل في وجه هلال، تفاجئ الآخر من فعلته التي سببت له سعال شديد، لم يشعر بنفسه سوي وهو يركل الأرجيلة بقدمه حتى حطمها إلى أشلاء تناثرت بقاياها في زوايا مختلفة..
_ إنتفض طاهر من مكانه وطالعه بنظرات احتقاريه مشتعلة، لقد جنى هذا الهلال على نفسه، إنقض عليه وأمسكه من تلابيب جلبابه مندفعاً به:-
أنت مين عشان تتجرأ وتعمل إكده معايا أني، والله لأجتلك وأشرب من د,مك
_ أمسك هلال يدي طاهر يحاول أن يبعده عنه وعندما فشل لكمه بكل ما أوتي من قوة على وجهه فسالت الد,ماء من فمه
_ إجتمع كل من في المقهي حولهم محاولين فض الإشتباك بينهم لكن قوتهم لم ينجح أحد قبالتها، خرج عامل المقهي بعيداً عن تلك الضجة وهاتف مصطفي لكي يخبره بما يحدث..
_ أجابه “مصطفي” بعد عدة دقائق بنبرته الرخيمة:-
أيوة يا مدحت فيه حاجة؟
_ رد عليه بنبرة سريعة يخبره بما يحدث:-
خوك بيتعارك مع طاهر وِلد حمدان المنشاوي واتنياتهم غرجانين في دمهم ومحدش عارف يفض بيناتهم واصل
_ إنتفض “مصطفي” من مكانه وردد بنبرة قلقة:-
أني جاي حالاً وحاول تفض بيناتهم على لما أوصل
_ رد عليه “مدحت” مختصراً:-
ماشي
_ هرول مصطفي إلى الخارج وهبط الأدراج في درجة واحدة مما أثار قلق خليل ونادرة، فسأله “خليل” بقلق قد تغلغل إلى قلبه:-
هتركض إكده ليه يا مصطفي فيه مصيبة حوصلت ولايه؟
_ أماء له مصطفي مؤكداً سؤاله وأخبره مكالمة مدحت له، هرول خليل خلف ولده وأمر شيخ الغفر ورجاله أن يسبقوه إلى ذلك المقهي، وقفت السيدة نادرة على باب السرايا تضرب رأسها بيدها تارة وعلى صدرها تارة أخري متمتمة بتوجس شديد:-
جيب العواجب سليمة يارب، محلتيش غيرهم متخسرنيش فيهم واصل
_ لم تستطيع الدخول قبل أن تطمئن برؤية هلال بخير أمامها وفضلت المكوث على عتبة الباب، رافقتها صفية لعلها تنجح في تهدئة روعها ولو قليلاً..