الوسيم والصهباء ج1
: #الفصل السابع
في الصباح استيقظ على شعور بشيئ يضغط على صدره وعندما نظر وجدها نائمة تأملها قليلا وقبل رأسها ثم أبعدها عن صدره وعدل من طريقة نومها لتكون أكثر راحة قام من السرير ونظر لهاتفه فوجد الكثير من المكالمات الفائتة من محمود فهو قد نسيه على وضع الصامت قام بالاتصال عليه وهو يتوجه لغرفة المكتب
وأول كلمة قالها محمود: كنت فين يا ابني بتصل عليك من بدري
فأجابه: كنت نايم ونسيت التليفون صامت
فقال محمود بسرعة:مش مهم المهم هتعمل ايه دلوقتي في حوار أهلك ومراتك الاولنية
فرد بهدوء: هروح هناك النهارده علشان يبقى عندهم خبر وأعرفها بنفسي بدل ما تعرف من حد غريب وضحك بسخرية في نهاية كلامه
فرد عليه محمود وهو ينهره: إنت عارف عمك ممكن يعمل فيك ايه بطل التهور والاستهتار اللي إنت فيه ده وبعدين لو مش همك نفسك فكر في الانسانة اللي انت كتبت عليها امبارح
فرد عليه ببرود: مبخفش من حد وده أولا وبعدين أنا مش رايح علشان كده بس في شغل هناك متعطل مروحتش بقالي أكتر من شهرين وراغب مفكر إنه في مال سايب عمال يسحب في الفلوس ومفكرني مش واخد بالي و بالنسبة بقا لليل فمحدش يقدر يهوب نحيتها
فرد عليه بغضب:بص يا يامن افتكر اني حذرتك بلاش تهورك وغرورك يخلوك تعمل حاجات تندم عليها بعدين
ثم أغلق الهاتف في وجهه دون أن يسمع رده فهو قد سأم من تهوره
نظر إلى الهاتف بغيظ: ماشي يا محمود بتقفل في وشي
قام من مكانه ليغير ملابسه…
استيقظت على صوت حركة في الغرفة فتحت عينيها ونظرت للمكان باستغراب بعد ثوان قليلة بدأت بالاستيعاب وقع نظرها عليه وهو يغلق ازرار قميصه فقالت بصوت متحشرج أثر النوم: صباح الخير
توجه نظره ناحيتها ورد عليها: صباح النور وهو ينهي ارتداء ملابسه
ثم قال لها:أنا مسافر يومين عندي شغل في مكان بعيد شوية عن هنا أسبوع بالكتير وهكون راجع من السفر وفي الفترة دي تكوني انتي أخدتي راحتك واتعودتي على المكان
كان لديها فضول إلى أين يسافر ولكنها قررت الصمت لأنه قد يعتقد أنها تتدخل في حياته وهذا ليس من شأنها
ولكنها لاحظت أنه لا يحمل حقيبة سفر فقالت: هو انت هتسافر من غير هدوم لا ايه
رد عليها: متقلقيش عامل حساب كل حاجة وأكمل كلامه قائلا لو احتجتي أي حاجة كلميني وفي واحدة بتيجي تنضف كل تلت أيام مرة كل حاجة موجودة عندك في التلاجة والمفاتيح في الدرج اللي جنبك لو احتجتي تشتري أي حاجة قولي لأمينة
فسألته:مين أمينة
فأجابها قائلا: دي تبقا مامت مصطفى اللي جه هنا امبارح وشقتها في قدام الباب على طول وأنا سايبلك فلوس في الدرج مع المفاتيح
فقالت معترضة:بس أنا مش محتاجة فلوس معايا اللي يكفني
فرد عليها بصرامة:طول ما إنتي مراتي تبقي ملزومة مني وفلوسك دي مليش دعوة بيها ثم اقترب منها وقال بصوت حنون خلي بالك من نفسك واقترب منها مقبلا ايها بجانب شفتيها فارتدت للخلف ووجهها محمر بشدة فضحك عليها وعلى خجلها وخرج من الغرفة بعدها من الشقة بأكملها
