الوسيم والصهباء ج1
في شركة الانصاري ذهبت نور بسرعة لمكتب محمود (وهو صديق والد يامن والذي ساعده في كل خطوة في حياته) فقد تبقى على الاحتماع ساعة فقط أوصلت له رسالة يامن فتوجه مسرعاً له وذهبا الاجتماع
**..
في الشركة نظرت ليل لهاتفها رأت مريم تتصل: آسفة يا مريم مش فضيالك مش هعرف أرد عليكي وقامت بوضع هاتفها على وضع الصامت
رأت ليل أن الساعة إقتربت من الواحدة فقررت الذهاب لغرفة الإجتماعات لتتأكد أن كل شئ جاهز وتوزع الاوراق في نفس الوقت كان الجد قد وصل للشركة وسألهم عن مكانها فتوجه لغرفة الاجتماعات بعد أن أخبره أحد العمال وفي نفس الوقت وصل يامن ومحمود وكانت في لستقبالهما نيرة: اتفضلوا سمير بيه في انتظاركم في أوضة الاجتماعات
فغمز يامن لمحمود: هي دي حفيدته اللي قرفتني بيها مش حلوة زي ما بتقول يعني
فرد عليه محمود بهمس حتى لا تلاحظ نيرة: مش هي يا ابني
فهمس له يامن: والنبي مش عيب عليك وعلى شيبتك وأنت عمال تبصبص على البنات
التفت إليهم نيرة: اتفضلوا
دخل يامن ومحمود وتبعتهم نيرة صعق يامن عندما رأها تقف أمامه ظن أنها من نسج خياله فصورتها لم تبارح تفكيره منذ أن تركها لكنها لم تكن قد لاحظت بعد فهي كانت تقف مع جدها الذي كان يقف أمامها وملامحه لا تفسر
رفعت ليل عينيها وص.دمت بزوج العيون الرمادية الذي ينظر لها يا إلهي لا تجعلها حقيقة فهي لا تريد مشاكل مع جدها فهو قد حذرها من الاختلاط بالشباب خارج حدود العمل وهذه أول مرة تراه في شركتهم فكيف ستفسر الامر لجدها
وفي نفس اللحظة توجه يامن نحوها بابتسامة جذابة ومد يده ليصافها وبنبرة حانية: إزيك يا ليل شايف إنك بقيتي أحسن دلوقتي
ردت عليه بنبرة مهزوزة:أيو الحمد لله بقيت أحسن
ومد يده لجدها وحياه هو الاخر ولكن ما صدمها أن جدها لم يعطي رد فعل فملامح وجهه كانت لا تفسر ولكنه تحدث قائلا:أظن إن إحنا ضيعنا وقت كفاية
اتفضلوا علشان نتفاوض في بنود الصفقة
ظل الاجتماع قائما لساعتين بين شد وجذب وغمزات يامن المشاكسة لها من حين لآخر بدون أن يلاحظ أحد مما أدى لتوترها بشدة زفرت بارتياح عند انتهاء الاجتماع ولكن القدر لايريد للامور أن تهدأ
يامن وهو يبتسم ابتسامة متلاعبة وهو ينظر داخل عينيها: أحب أعزم الآنسة ليل على العشا ده لو مفيش عند حضرتك مانع يا سمير بيه
وعلى عكس توقعاتها: مفيش مانع
صدمة كل ما كانت تشعر به اليوم هو الصدمة
وخرج الجد بعدها بدون إضافة أي كلمة أخرى وتبعته نيرة ونطق محمود أخيرا: طيب أنا هسبقك يا يامن
وخرج هو الآخر ظل الاثنان ينظران لبعضها
فقال يامن مشاغبا وهو يقترب منها:أظن السكوت علامة الرضا هجيلك الساعة تمانية قال كلماته وخرج
وبدون أن يعطيها أي فرصة للرد
****….
أسدل الليل ستائره وهي تجلس على الس..رير في غرفتها تفكر هل تقبل تلك الدعوة أم لا ولكن ما يشغل بالها حقا هو جدها فهو لم يظهر منذ عودتهم من الشركة
طرقات الباب جعلتها تفيق من شرودها
ليل:ادخل
دخلت مريم وهي تصيح بها:مبترديش على تليفونك ليه يا زفته
ردت عليها مستغربة: صحيح كنتي عاوزة ايه أصلك اتصلتي كتير الصبح
أخذت مريم تقص عليها ما صدر من جدها من أفعال وأنه يعرف أنها لم تكن في المنزل طوال الليل
فردت عليها ليل: علشان كده كان متغير معايا طول اليوم قررت ليل تخطي موضوع غضب جدها فهي تعلم أنه لن يطول
فتحدثت: بقولك يا روما عايزة آخد رأيك في موضوع دلوقتي في واحد عازمني على العشا وجدو وافق أروح ولا لا
فردت عليها: بدال جدك عارف وموافق خلاص اسيبك أنا وأنزل أشوف البنات تحت
ما إن خرجت من الغرفة حتى صدح صوت هاتفها بالرنين فرأت رقم غريب قررت ان ترد: ألو
ما إن سمع صوتها رد قائلا: ساعة بالظبط وهبقا عندك
يا ريت تكوني جاهزة
عرفت في لحظتها من هو فهي قد حفظت صوته ذو النبرة العميقة ولم تكد ترد حتى قال لها:هستناكي قدام البوابة بتاعة قصر جدك
وأغلق الهاتف بدون أن يعطيها أي فرصة للرد تضايقت بشدة وثارت فهذه ثاني مرة اليوم يقوم بمثل تلك الحركة فهو لا يهتم برأيها ولكنها قررت في النهاية أن ترتدي ملابسها وتذهب معه حتى تحذره بشأن اخبار جدها بأمر الليلة الماضية
ارتدت ملابسها وحرصت أن تكون بسيطة فهي لا تحب المبالغة
