الوسيم والصهباء ج1

عندما انتهت من تجهيز نفسها وصلت رسالة منه تخبرها أنه أمام البوابة رشت عطرها وحملت حقيبتها ونزلت بسرعة
وقعت عينيها عليه فحبست أنفاسها لشدة وسامته ببدلته الكحلية وهو مستند على سيارته بغرور ينظر إليها مصعوقا من جمالها فهو في كل مرة يراها يشعر بأنها أجمل من المرة التي قبلها غمز لها قائلا:ايه الحلاوة دي
فردت عليه قائلة:إحترم نفسك شوية ومتفكرش إني نسيت اللي عملته فقال لها مصطنعا الغباء:ليه هو أنا عملت حاجة قبل كده وأنا مش واخد بالي واردف معقبا مع إني كان نفسي تبقا في حتة تانية
إحمر وجهها بشدة:هي ايه دي اللي تبقا في حتة تانية يا همجي انت
فقاطعها قائلا:بصي عندنا الطريق والخروجة كلها اتخانقي زي ما إنتي عايزة
وفتح لها باب السيارة قائلا:اركبي
فعضت شفتيها في غي.ظ من هذا المستفز ولكنها ركبت لانها تود الحديث معه بشأن الليلة الماضية فهي لا تريد لجدها أن يعرف بأنها كانت مع شاب وخصوصا بعد أن علمت من نيرة أنه زير نساء من الدرجة الأولى وهذا لن يعجب جدها بالمرة
ركب هو الآخر في مقعده
واقترب منها بشدة فكانت انفاسه على عنقها بالضبط
أخذ يستنشق رائحة عطرها الناعم فما كان منها إلا أن ابتعدت عنه ملتصقة بالباب وعندما لا حظ حركتها برر قائلا:كنت بتأكد إن الباب مقفول كويس لتقعي وأروح أنا في داهية
ردت عليه: اعرف حدودك يا يامن بيه واوعى تفكر تقرب مني تاني
فرد باستفزاز:إذا كان ده هيريحك تمام مش هقرب منك
بعد فترة من الصمت واستراق النظرات منه ناحيتها بين حين وآخر
وصلا للمطعم نزل يامن من السيارة بهدوء وفتح لها الباب ليقودها لباب المطعم اتجه نحو طاولة مخفية عن الانظار فهو لا يود أن يراها احد غيره
سحب لها الكرسي فجلست قائلة: الحركات اللي انت بتعملها دي ممكن تخلي أي بنت تعجب بيك بس للاسف مش معايا
فرد قائلا:أنا بعمل كده علشان أنا gentle man بطبعي وبحب إني أحسس الست اللي معايا إنها ملكة
لكن مش بعمل كده علشان أعجب حد
فاستغربت من هذا الشاب أمازال هناك من هذه النوعية من الشباب في المجتمع الشرقي فعلى الرغم من وقاحته لكنه لم يهنها ولو لمرة برغم من انها رفعت صوتها عليه عدة مرات فتخطت الموضوع قائلة:بس أو مرة اعرف انك مالك شركة الانصاري ديما جمال بيه هو اللي كان بيحضر الاجتماعات
فرد موضحا:أنا مكنتش باجي معاه لأن دي مش أول صفقة أنا بتعامل مع شركة جدك بقالي تلت سنين
وبعدين بيني وبينك أنا أصلا مكنتش هاجي بس هو قعد يحكيلي عن حفيدة سمير بيه وجمالها فأنا قولت اجي أشوف بنفسي بس واضح إنك جديدة في المجال
فأوضحت له: فعلا أنا بدأت شغل من ست شهور بس
وبعدين مش ده اللي أنا جاية أتكلم فيه بالنسبة للحصل امبارح أو انت شوفتني أو تعرف عني حاجة فده تنساه بالمرة كانك متعرفش عني حاجة وياريت تاخد بالك من ده قدام جدي بالذات لانه صدقني مش هيعدي موضوع زي ده بالساهل
فرد قائلا بعد أن رأى توترها: عادي مش هجيب سيرة الموضوع ده ليه لو ده هيرحيك
واثناء كلامهم حضر النادل مع المينيو
فقال لها:هتطلبي ايه
فردت:ستيك مشوي مع بيوريه والتحلية عايزة تشيز كيك بالليمون
فقال هو الآخر:نفس الاوردر بس مش عايز تحلية هات بدالها فنجان قهوة سادة
بعد مدة من تبادل اطراف الحديث حضر الطعام بدأا بتناول الطعام بهدوء مع تبادل النظرات بينهما من حين لآخر واثناء تناولها للتحلية علق قائلا: كيك بياكل كيك يا ناس
فضحكت قائلة: لو كنت شخص تاني مكنش ده هيبقى رد فعلي
فرد بإبتسامة:طيب الحمد لله اني مش الشخص التاني ارتفعت صوت موسيقى هادئة فقال:تسمحلي بالرقصة دي
فوافقت على استحياء فهي تشعر بتغلغله في ثناياه بالرغم من معرفتها القصيرة به فشعرت بالغرابة في نفسها فهي لم تسمح لاحد قط بالاقتراب منها بهذا الشكل او ان يقوم احد بمغازلتها فتسعد بذلك
ولكنها قررت التحرر من القيود التي فرضها جدها عليها ولو لمرة واحدة وسمحت لنفسها بالانجراف مع مشاعرها توقفت انفاسها عندما شعرت بقوة قبضته على خصرها النحيل وجذبها إليه بقوة فأصبحت تشر بعضلات صدره على جسدها انحنى باتجاهها مما جعل أنفاسه تلهب بشرتها فأصبح حرفيا يتنفسها
رفع عينيه ناظرا لعينيها يتأملان بعضهما وسأل نفسه متى وقع لها بهذا الشكل فهو لم يراها غير مرتين ويشعر بانجذاب غريب نحوها أهذا هو الحب من اول نظرة كما أخبرته والدته فهي قد أخبرته أنها أحبت والده من أول مقابلة لهما وأخذا يتمايلان بهدوء على صوت الموسيقى كل منهما يستمتع بتأمل الآخر
***..….
سمير واقف أمام شاشة المراقبة مكفهر الوجه فقد ظهرت ليل وهي تأتي من جهة القصر الشرقية ولكنها كانت كأنها تهرب من شئ ما فكانت خطواتها أشبه بالجري شعر وقتها بالقلق فما الشئ الذي كان يخيف حفيدته ليجعلها تركض بهذا الشكل فقال: فتحي
وريني تسجيلات الكاميرا بتاع الجهة الشرقية فأومأ مطيعا ظهر مشهدها وهي تنزل من سيارة غريبة وبعدها نزل شاب هل ما يراه حقيقة ذاك الشاب قام بتقبيلها لقد ظن أنه يظلمها عندما صدق كلام نوال فقد استشعر كذب مريم في تلك اللحظة انزل فتحي عينيه بحرج وانطلقت صرخة مدوية من الجد:تجبها هي واللي معاها من تحت الارض بدل ما طلع روحك
فأومأ فتحي مسرعا
الجد لنفسه:يا ويلك مني يا ليل اظاهر إن انتي شبه أمك واحدة رخيصة……
يتبع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *